'تضخم الرقائق'.. المستهلك يدفع 'فاتورة' الذكاء الاصطناعي
نيسان ـ نشر في 2026-07-07 الساعة 15:28
نيسان ـ يتسارع تأثير عن الذكاء الاصطناعي على الشركات الكبرى وحياة حياة الناس اليومية، بخاصة عند شراء الأجهزة الإلكترونية. فمع زيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تظهر تغييرات في أسعار الحواسيب ثم الهواتف الجوالة، ما يُقحم المستهلك في هذه المعادلة حتى في حال عدم استخدام هذه التقنيات بشكل مباشر.
ضغط على المعروض
تشير تقارير غربية إلى قفزات في أرباح شركات صناعة الرقائق تواكبها ارتفاعات تصل إلى الربع في أسعار الحواسيب والهواتف الجوالة، نتيجة شح المعروض وارتفاع صاروخي في أسعار الرقائق.
ينجم ذلك عن نمو الذكاء الاصطناعي وضغط الطلب على المعروض من رقائق الذاكرة. إذ تفيد وكالة "رويترز" للأنباء، أن شركة "سامسونغ إلكترونيكس" مرشحة لإعلان قفزة بنحو 18 ضعفاً في أرباح التشغيل للربع الثاني، مع استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبحسب تقديرات LSEG SmartEstimate، تسجل الشركة أرباح تشغيل قياسية عند 86 تريليون وون، مقارنة بـ4.7 تريليونات وون قبل عام. (تحويل للدولار)
وترى "رويترز" أن صعود "سامسونغ" لا يرتبط فقط بالرقائق عالية النطاق HBM المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بل أيضاً بزيادة الطلب على رقائق الذاكرة التقليدية DRAM وشرائح التخزين NAND، مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً الأنظمة القادرة على تنفيذ مهام متعددة ومعقدة. وتنقل الوكالة عن Citi Research أن متوسط أسعار بيع DRAM ارتفع 44% على أساس فصلي في الربع الثاني، بينما ارتفع متوسط أسعار NAND بمعدل 53%.
من مراكز البيانات إلى المتاجر
تصف "رويترز" ما يحدث بأنه ليس مجرد طفرة أرباح لشركات الذاكرة، فسامسونغ مورد رئيس للذاكرة إلى شركات كبرى مثل: إنفيديا وغوغل وأبل، بينما يتوقع محللون استمرار نقص المعروض من الذاكرة حتى العام المقبل على الأقل. وتشير الوكالة إلى أن سامسونغ وSK Hynix وMicron استفادت من موجة صعود حادة في أسعار الأسهم خلال 2026، مدفوعة بنقص "الذاكرة" وارتفاع أسعارها.
أبل ترفع الأسعار
انتقال الأزمة إلى المستهلك لم يعد احتمالاً بعيداً؛ إذ تذكر "رويترز" أن "أبل" رفعت أسعار أجهزة iPad وMacBook، بدعوى أنها "لم تعد قادرة على حماية المستهلكين من ارتفاع كلف رقائق الذاكرة والتخزين، الناتج عن بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي". وتوضح الوكالة "أن القرار لا يشمل حالياً هاتف iPhone، لكنه يرفع سعر جهاز MacBook Neo من 599 دولاراً إلى 699 دولاراً".
وبحسب رويترز، ارتفع سعر MacBook Air بسعة تخزين 512 غيغابايت من 1099 دولاراً إلى 1299 دولاراً، بينما زاد سعر MacBook Pro بسعة تخزين 1 تيرابايت من 1699 دولاراً إلى 1999 دولاراً، كما ارتفع سعر iPad Air بسعة 128 غيغابايت من 599 دولاراً إلى 749 دولاراً. وتشير الوكالة إلى أن موردي الذاكرة مثل Micron أعطوا الأولوية في الأشهر الأخيرة لطلبات شركات رقائق الذكاء الاصطناعي مثل Nvidia، ما ترك إمدادات أقل لشركات الإلكترونيات الاستهلاكية.
تضخم الرقائق
تستخدم "رويترز" مصطلح "Chipflation"، أو تضخم الرقائق، نقلاً عن محللي Morgan Stanley، لوصف انتقال ارتفاع أسعار الذاكرة من مراكز البيانات إلى الاقتصاد الأوسع. وبحسب الوكالة، يحذر محللو البنك من أن أسعار رقائق الذاكرة قفزت 6 مرات خلال عام واحد، في ظل إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى بكثافة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتنقل "رويترز"، عن محللي "مورغان ستانلي"، أن "شركات تصنيع الأجهزة، من الهواتف الذكية إلى الحواسيب الشخصية، باتت أمام خيارات محدودة: إما رفع الأسعار، أو قبول هوامش ربح أقل، أو إعادة تصميم المنتجات، أو مواجهة تراجع الطلب".
كما تشير الوكالة إلى أن شركات مثل سامسونغ وSK Hynix وMicron تسيطر على نحو 90% من الإنتاج العالمي لشرائح الذاكرة الديناميكية.
الهواتف الأرخص تحت الضغط
فيما يتعلق بسوق الهواتف، تفيد الوكالة بأن شحنات الهواتف الذكية العالمية مرشحة لتسجيل أكبر انخفاض سنوي على الإطلاق في 2026 لتتراجع 12.9% إلى 1.12 مليار وحدة، مع وصول السوق إلى أدنى مستوى في أكثر من عقد، بسبب ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة التي ترفع كلفة الأجهزة، وذلك نقلاً عن مؤسسة IDC.
وتتوقع IDC، ارتفاع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية 14% إلى مستوى قياسي عند 523 دولاراً هذا العام، بالإضافة إلى توجه الشركات إلى موديلات أعلى سعراً لتعويض ارتفاع كلف المكونات، موضحة أن الشركات الأكثر تركيزاً على الأجهزة منخفضة السعر ستكون الأكثر تضرراً، بينما تبدو "أبل" و"سامسونغ" في وضع أفضل بفضل مراكزهما المالية وحضورهما في الفئة الأعلى سعراً.
وفي تقرير لاحق، تنقل "رويترز"، عن Counterpoint Research، أن سوق الهواتف الذكية العالمية "تتجه إلى أشد انكماش سنوي على الإطلاق، مع توقعات بتراجع الشحنات 13.9% هذا العام إلى 1.08 مليار وحدة، بسبب تفاقم نقص رقائق الذاكرة"، مشيرة إلى أن "التأثير يظهر بقوة في الهواتف منخفضة السعر، مع احتمال اختفاء بعض الموديلات التي يقل سعرها عن 150 دولاراً من السوق".
"اللابتوبات" ليست بعيدة
التحذيرات لا تأتي فقط من شركات التكنولوجيا الأمريكية أو الآسيوية. إذ تنقل "رويترز" عن الرئيس التنفيذي لشركة Currys، أكبر متاجر الإلكترونيات الاستهلاكية في بريطانيا، أن ارتفاع أسعار الهواتف وأجهزة اللابتوب وأجهزة إلكترونية أخرى بات حتمياً في وقت لاحق من العام، بسبب نقص عالمي في رقائق الذاكرة، وتقول الوكالة إن الشركة ربطت الأزمة بزيادة الطلب من الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
من جانبه، يصرح الرئيس التنفيذي للشركة، بأن الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يستهلكان جزءاً كبيراً من إمدادات السيليكون عالمياً، تاركين كمية أقل للهواتف المحمولة واللابتوبات، ما قد يسبب تحديات في التوافر وضغوطاً في التكلفة خلال العام، وتوضح الشركة أنها اشترت مخزوناً مبكراً لتأمين إمدادات الحواسيب والهواتف حتى سبتمبر (أيلول) على الأقل، لكنها قالت إن تقدير حجم الزيادات المقبلة لا يزال مبكراً.
هل تستمر الموجة؟
نقلت الوكالة، أن محللين يرون أن تأخر الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمثل أكبر خطر على طفرة الذاكرة الحالية، بينما نقلت عن JPMorgan أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت الحصة المتزايدة للذاكرة من إنفاق مزودي الخدمات السحابية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستظل مستدامة. ووفق الوكالة، فإن أي تباطؤ في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ينعكس لاحقاً على سامسونغ وSK Hynix، بعد تعهدات استثمارية ضخمة لتوسيع طاقة الرقائق في كوريا الجنوبية.
لكن تشير المصادر نفسها إلى أن المستهلك بدأ يرى الأثر في الأسعار، فبين أرباح قياسية متوقعة لشركات الذاكرة، وزيادات فعلية في أسعار أجهزة "أبل"، وتحذيرات متاجر الإلكترونيات من ارتفاعات مقبلة، تتضح صورة تضخم الرقائق: "تكلفة سباق الذكاء الاصطناعي لا تبقى داخل مراكز البيانات، بل تتحرك تدريجياً إلى جيب من يريد شراء هاتف أو لابتوب جديد".
ضغط على المعروض
تشير تقارير غربية إلى قفزات في أرباح شركات صناعة الرقائق تواكبها ارتفاعات تصل إلى الربع في أسعار الحواسيب والهواتف الجوالة، نتيجة شح المعروض وارتفاع صاروخي في أسعار الرقائق.
ينجم ذلك عن نمو الذكاء الاصطناعي وضغط الطلب على المعروض من رقائق الذاكرة. إذ تفيد وكالة "رويترز" للأنباء، أن شركة "سامسونغ إلكترونيكس" مرشحة لإعلان قفزة بنحو 18 ضعفاً في أرباح التشغيل للربع الثاني، مع استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبحسب تقديرات LSEG SmartEstimate، تسجل الشركة أرباح تشغيل قياسية عند 86 تريليون وون، مقارنة بـ4.7 تريليونات وون قبل عام. (تحويل للدولار)
وترى "رويترز" أن صعود "سامسونغ" لا يرتبط فقط بالرقائق عالية النطاق HBM المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بل أيضاً بزيادة الطلب على رقائق الذاكرة التقليدية DRAM وشرائح التخزين NAND، مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً الأنظمة القادرة على تنفيذ مهام متعددة ومعقدة. وتنقل الوكالة عن Citi Research أن متوسط أسعار بيع DRAM ارتفع 44% على أساس فصلي في الربع الثاني، بينما ارتفع متوسط أسعار NAND بمعدل 53%.
من مراكز البيانات إلى المتاجر
تصف "رويترز" ما يحدث بأنه ليس مجرد طفرة أرباح لشركات الذاكرة، فسامسونغ مورد رئيس للذاكرة إلى شركات كبرى مثل: إنفيديا وغوغل وأبل، بينما يتوقع محللون استمرار نقص المعروض من الذاكرة حتى العام المقبل على الأقل. وتشير الوكالة إلى أن سامسونغ وSK Hynix وMicron استفادت من موجة صعود حادة في أسعار الأسهم خلال 2026، مدفوعة بنقص "الذاكرة" وارتفاع أسعارها.
أبل ترفع الأسعار
انتقال الأزمة إلى المستهلك لم يعد احتمالاً بعيداً؛ إذ تذكر "رويترز" أن "أبل" رفعت أسعار أجهزة iPad وMacBook، بدعوى أنها "لم تعد قادرة على حماية المستهلكين من ارتفاع كلف رقائق الذاكرة والتخزين، الناتج عن بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي". وتوضح الوكالة "أن القرار لا يشمل حالياً هاتف iPhone، لكنه يرفع سعر جهاز MacBook Neo من 599 دولاراً إلى 699 دولاراً".
وبحسب رويترز، ارتفع سعر MacBook Air بسعة تخزين 512 غيغابايت من 1099 دولاراً إلى 1299 دولاراً، بينما زاد سعر MacBook Pro بسعة تخزين 1 تيرابايت من 1699 دولاراً إلى 1999 دولاراً، كما ارتفع سعر iPad Air بسعة 128 غيغابايت من 599 دولاراً إلى 749 دولاراً. وتشير الوكالة إلى أن موردي الذاكرة مثل Micron أعطوا الأولوية في الأشهر الأخيرة لطلبات شركات رقائق الذكاء الاصطناعي مثل Nvidia، ما ترك إمدادات أقل لشركات الإلكترونيات الاستهلاكية.
تضخم الرقائق
تستخدم "رويترز" مصطلح "Chipflation"، أو تضخم الرقائق، نقلاً عن محللي Morgan Stanley، لوصف انتقال ارتفاع أسعار الذاكرة من مراكز البيانات إلى الاقتصاد الأوسع. وبحسب الوكالة، يحذر محللو البنك من أن أسعار رقائق الذاكرة قفزت 6 مرات خلال عام واحد، في ظل إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى بكثافة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتنقل "رويترز"، عن محللي "مورغان ستانلي"، أن "شركات تصنيع الأجهزة، من الهواتف الذكية إلى الحواسيب الشخصية، باتت أمام خيارات محدودة: إما رفع الأسعار، أو قبول هوامش ربح أقل، أو إعادة تصميم المنتجات، أو مواجهة تراجع الطلب".
كما تشير الوكالة إلى أن شركات مثل سامسونغ وSK Hynix وMicron تسيطر على نحو 90% من الإنتاج العالمي لشرائح الذاكرة الديناميكية.
الهواتف الأرخص تحت الضغط
فيما يتعلق بسوق الهواتف، تفيد الوكالة بأن شحنات الهواتف الذكية العالمية مرشحة لتسجيل أكبر انخفاض سنوي على الإطلاق في 2026 لتتراجع 12.9% إلى 1.12 مليار وحدة، مع وصول السوق إلى أدنى مستوى في أكثر من عقد، بسبب ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة التي ترفع كلفة الأجهزة، وذلك نقلاً عن مؤسسة IDC.
وتتوقع IDC، ارتفاع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية 14% إلى مستوى قياسي عند 523 دولاراً هذا العام، بالإضافة إلى توجه الشركات إلى موديلات أعلى سعراً لتعويض ارتفاع كلف المكونات، موضحة أن الشركات الأكثر تركيزاً على الأجهزة منخفضة السعر ستكون الأكثر تضرراً، بينما تبدو "أبل" و"سامسونغ" في وضع أفضل بفضل مراكزهما المالية وحضورهما في الفئة الأعلى سعراً.
وفي تقرير لاحق، تنقل "رويترز"، عن Counterpoint Research، أن سوق الهواتف الذكية العالمية "تتجه إلى أشد انكماش سنوي على الإطلاق، مع توقعات بتراجع الشحنات 13.9% هذا العام إلى 1.08 مليار وحدة، بسبب تفاقم نقص رقائق الذاكرة"، مشيرة إلى أن "التأثير يظهر بقوة في الهواتف منخفضة السعر، مع احتمال اختفاء بعض الموديلات التي يقل سعرها عن 150 دولاراً من السوق".
"اللابتوبات" ليست بعيدة
التحذيرات لا تأتي فقط من شركات التكنولوجيا الأمريكية أو الآسيوية. إذ تنقل "رويترز" عن الرئيس التنفيذي لشركة Currys، أكبر متاجر الإلكترونيات الاستهلاكية في بريطانيا، أن ارتفاع أسعار الهواتف وأجهزة اللابتوب وأجهزة إلكترونية أخرى بات حتمياً في وقت لاحق من العام، بسبب نقص عالمي في رقائق الذاكرة، وتقول الوكالة إن الشركة ربطت الأزمة بزيادة الطلب من الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
من جانبه، يصرح الرئيس التنفيذي للشركة، بأن الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يستهلكان جزءاً كبيراً من إمدادات السيليكون عالمياً، تاركين كمية أقل للهواتف المحمولة واللابتوبات، ما قد يسبب تحديات في التوافر وضغوطاً في التكلفة خلال العام، وتوضح الشركة أنها اشترت مخزوناً مبكراً لتأمين إمدادات الحواسيب والهواتف حتى سبتمبر (أيلول) على الأقل، لكنها قالت إن تقدير حجم الزيادات المقبلة لا يزال مبكراً.
هل تستمر الموجة؟
نقلت الوكالة، أن محللين يرون أن تأخر الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمثل أكبر خطر على طفرة الذاكرة الحالية، بينما نقلت عن JPMorgan أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت الحصة المتزايدة للذاكرة من إنفاق مزودي الخدمات السحابية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستظل مستدامة. ووفق الوكالة، فإن أي تباطؤ في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ينعكس لاحقاً على سامسونغ وSK Hynix، بعد تعهدات استثمارية ضخمة لتوسيع طاقة الرقائق في كوريا الجنوبية.
لكن تشير المصادر نفسها إلى أن المستهلك بدأ يرى الأثر في الأسعار، فبين أرباح قياسية متوقعة لشركات الذاكرة، وزيادات فعلية في أسعار أجهزة "أبل"، وتحذيرات متاجر الإلكترونيات من ارتفاعات مقبلة، تتضح صورة تضخم الرقائق: "تكلفة سباق الذكاء الاصطناعي لا تبقى داخل مراكز البيانات، بل تتحرك تدريجياً إلى جيب من يريد شراء هاتف أو لابتوب جديد".


