تركيا تتخلى بهدوء عن إس-400 الروسية مقابل الرهان على أنظمة دفاع محلية وأوروبية واقتناء مقاتلة إف-35
نيسان ـ نشر في 2026-07-10 الساعة 15:01
نيسان ـ بدأت تركيا تتخلى في صمت عن أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس-400 لصالح أنظمة محلية الصنع، مع الرهان على أنظمة أوروبية لبناء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، وذلك لتفادي إغضاب الحلف الأطلسي والعودة إلى الاستفادة من مقاتلات إف-35 الأمريكية. ويشكل التقارب بين أنقرة وباريس مفتاح هذه الاستراتيجية.
وكان لافتا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن هذا الأسبوع، خلال قمة الحلف الأطلسي في إسطنبول، إعادة النظر في قرار عدم الترخيص ببيع المقاتلة الشبحية إف-35 إلى تركيا. وكانت الأخيرة تشارك في تصنيع أجزاء من المقاتلة واستثمرت في برنامجها، إلا أن واشنطن منعتها من شرائها ردا على قرار أنقرة اقتناء نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400. وامتد القرار الأمريكي إلى عدم الترخيص بتحديث مقاتلات إف-16 الموجودة في حوزة تركيا، حيث تمتلك ثاني أكبر أسطول من هذه المقاتلة بعد الولايات المتحدة، إلا أن برامجها قديمة، وهو ما يفقدها كثيرًا من أهميتها القتالية أمام المقاتلات الحديثة.
ورغم أن تركيا ستصنع مقاتلة كآن خلال السنوات المقبلة، وقد تحصل على مقاتلات يوروفايتر، فإنها في حاجة إلى إف-35، لأن الدفاع عن مجالها الجوي وحجم جيشها يتطلبان مئات المقاتلات خلال السنوات المقبلة، وليس الانتظار لعقود.
ولا يمكن النظر إلى قرار ترامب على أنه ثمرة قراراته المفاجئة، وإنما نتيجة للقرارات التي اتخذتها تركيا في المجال العسكري. ومن أهم هذه القرارات، ما نشرته المنصة العسكرية أوبكس 360، الأربعاء، بشأن سعي تركيا إلى بناء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات يتكون من أنظمة دفاع جوي محلية الصنع، ثم الرهان على شراء النظام الأوروبي سامب/ت (SAMP/T) الذي تنتجه شركة يوروسام، حيث تجري مفاوضات مع فرنسا وإيطاليا حول هذا الموضوع.
وقدمت تركيا إشارات إيجابية إلى أوروبا والولايات المتحدة بأنها لن تعتمد على نظام إس-400. وفي هذا الصدد، لم تدمجه رسميا في منظومة الدفاع الجوي، وإن كانت قد أجرت عليه تجارب. وفي الوقت ذاته، وكما تبرز منصة أوبكس 360، لم تستعمله في اعتراض الصواريخ التي انطلقت من إيران خلال مارس الماضي، ضمن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد هذا البلد، وجرى اعتراض هذه الصواريخ في الأجواء التركية بواسطة أنظمة أمريكية.
وتراهن تركيا على إقناع فرنسا بأن ترخص بحصولها على نظام سامب/ت. وتبرز وسائل الإعلام، ومنها منصة أوبكس 360 العسكرية، أن مسؤولي باريس وروما، أبرز المنتجين لهذا النظام الدفاعي، عالجوا هذا الموضوع نهاية الشهر الماضي. وفي الوقت ذاته، لا تستبعد المنصة أن يكون اتفاق التعاون العسكري بين شركة بيرقدار التركية، التي تصنع المسيرات، وشركة سافران الفرنسية، مقدمة لحصول تركيا على سامب/ت، بل وربما الترخيص بإنتاجه في تركيا. كما أن تحسن العلاقات بين باريس وأنقرة خلال الشهور الأخيرة، بعد سنوات من التوتر، يساعد في التقارب العسكري. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرح خلال الأسبوع الجاري، على هامش قمة الحلف الأطلسي في تركيا، وبعد لقائه نظيره التركي رجب طيب أردوغان: “لدينا عمل جار بين فرنسا وإيطاليا بالتعاون مع تركيا، وبالتالي فإن هذا العمل الفني مستمر”، وذلك في إشارة إلى احتمال الترخيص لتركيا بإنتاج نظام سامب/ت.
ويعتبر نظام سامب/ت، الذي تنتجه فرنسا وإيطاليا، المنافس الحقيقي لنظام باتريوت الأمريكي، وهو متعدد المهام، إذ يستطيع اعتراض الصواريخ والطائرات المقاتلة والطائرات المروحية والمسيرات. وفي ظل التخلي التدريجي عن إس-400، الذي لا يمكن دمجه ضمن منظومة الحلف الأطلسي، تراهن تركيا على سامب/ت لأنه يوفر دفاعا جويا متوسط وبعيد المدى، وسيكون مكملا لأنظمة الدفاع الجوي المحلية، ومنها سيبر وهيسار وكوركوت. وتريد تركيا بناء قبة فولاذية متعددة الطبقات.
وكانت مجلة فوربس قد أوردت الاثنين الماضي أن تركيا لا تدمج إس 400 في منظومتها الدفاعية.
وهكذا، تسعى تركيا، من خلال التخلي الصامت عن إس-400، إلى استعادة تطلعها في الحصول على مقاتلات إف-35، كما تسعى، من خلال التعاون بين بيرقدار وسافران، إلى كسب ثقة فرنسا تمهيدا للحصول على نظام سامب/ت، وربما إنتاجه محليا.
وكان لافتا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن هذا الأسبوع، خلال قمة الحلف الأطلسي في إسطنبول، إعادة النظر في قرار عدم الترخيص ببيع المقاتلة الشبحية إف-35 إلى تركيا. وكانت الأخيرة تشارك في تصنيع أجزاء من المقاتلة واستثمرت في برنامجها، إلا أن واشنطن منعتها من شرائها ردا على قرار أنقرة اقتناء نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400. وامتد القرار الأمريكي إلى عدم الترخيص بتحديث مقاتلات إف-16 الموجودة في حوزة تركيا، حيث تمتلك ثاني أكبر أسطول من هذه المقاتلة بعد الولايات المتحدة، إلا أن برامجها قديمة، وهو ما يفقدها كثيرًا من أهميتها القتالية أمام المقاتلات الحديثة.
ورغم أن تركيا ستصنع مقاتلة كآن خلال السنوات المقبلة، وقد تحصل على مقاتلات يوروفايتر، فإنها في حاجة إلى إف-35، لأن الدفاع عن مجالها الجوي وحجم جيشها يتطلبان مئات المقاتلات خلال السنوات المقبلة، وليس الانتظار لعقود.
ولا يمكن النظر إلى قرار ترامب على أنه ثمرة قراراته المفاجئة، وإنما نتيجة للقرارات التي اتخذتها تركيا في المجال العسكري. ومن أهم هذه القرارات، ما نشرته المنصة العسكرية أوبكس 360، الأربعاء، بشأن سعي تركيا إلى بناء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات يتكون من أنظمة دفاع جوي محلية الصنع، ثم الرهان على شراء النظام الأوروبي سامب/ت (SAMP/T) الذي تنتجه شركة يوروسام، حيث تجري مفاوضات مع فرنسا وإيطاليا حول هذا الموضوع.
وقدمت تركيا إشارات إيجابية إلى أوروبا والولايات المتحدة بأنها لن تعتمد على نظام إس-400. وفي هذا الصدد، لم تدمجه رسميا في منظومة الدفاع الجوي، وإن كانت قد أجرت عليه تجارب. وفي الوقت ذاته، وكما تبرز منصة أوبكس 360، لم تستعمله في اعتراض الصواريخ التي انطلقت من إيران خلال مارس الماضي، ضمن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد هذا البلد، وجرى اعتراض هذه الصواريخ في الأجواء التركية بواسطة أنظمة أمريكية.
وتراهن تركيا على إقناع فرنسا بأن ترخص بحصولها على نظام سامب/ت. وتبرز وسائل الإعلام، ومنها منصة أوبكس 360 العسكرية، أن مسؤولي باريس وروما، أبرز المنتجين لهذا النظام الدفاعي، عالجوا هذا الموضوع نهاية الشهر الماضي. وفي الوقت ذاته، لا تستبعد المنصة أن يكون اتفاق التعاون العسكري بين شركة بيرقدار التركية، التي تصنع المسيرات، وشركة سافران الفرنسية، مقدمة لحصول تركيا على سامب/ت، بل وربما الترخيص بإنتاجه في تركيا. كما أن تحسن العلاقات بين باريس وأنقرة خلال الشهور الأخيرة، بعد سنوات من التوتر، يساعد في التقارب العسكري. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرح خلال الأسبوع الجاري، على هامش قمة الحلف الأطلسي في تركيا، وبعد لقائه نظيره التركي رجب طيب أردوغان: “لدينا عمل جار بين فرنسا وإيطاليا بالتعاون مع تركيا، وبالتالي فإن هذا العمل الفني مستمر”، وذلك في إشارة إلى احتمال الترخيص لتركيا بإنتاج نظام سامب/ت.
ويعتبر نظام سامب/ت، الذي تنتجه فرنسا وإيطاليا، المنافس الحقيقي لنظام باتريوت الأمريكي، وهو متعدد المهام، إذ يستطيع اعتراض الصواريخ والطائرات المقاتلة والطائرات المروحية والمسيرات. وفي ظل التخلي التدريجي عن إس-400، الذي لا يمكن دمجه ضمن منظومة الحلف الأطلسي، تراهن تركيا على سامب/ت لأنه يوفر دفاعا جويا متوسط وبعيد المدى، وسيكون مكملا لأنظمة الدفاع الجوي المحلية، ومنها سيبر وهيسار وكوركوت. وتريد تركيا بناء قبة فولاذية متعددة الطبقات.
وكانت مجلة فوربس قد أوردت الاثنين الماضي أن تركيا لا تدمج إس 400 في منظومتها الدفاعية.
وهكذا، تسعى تركيا، من خلال التخلي الصامت عن إس-400، إلى استعادة تطلعها في الحصول على مقاتلات إف-35، كما تسعى، من خلال التعاون بين بيرقدار وسافران، إلى كسب ثقة فرنسا تمهيدا للحصول على نظام سامب/ت، وربما إنتاجه محليا.


