اتصل بنا
 

زوجان امريكيان تركا أطفالهما الستة في 'جحيم' سيارة لتناول 'أجنحة الدجاج'

نيسان ـ نشر في 2026-07-12 الساعة 12:38

زوجان امريكيان تركا أطفالهما الستة في
نيسان ـ ترك الزوجان الأمريكيان مايكل وتيفاني كروغر أطفالهما الستة -بينهم رضيعان- محبوسين داخل سيارة في يوم كانت حرارته تشكل خطراً مميتاً٬ وذلك فقط ليتسنى لهما تناول وجبة من "أجنحة الدجاج" داخل مطعم بكانساس الأمريكية.
هذا الفعل الذي وصفه المحققون بـ "الإهمال الجسيم" كاد ينتهي بمأساة إنسانية لولا يقظة المواطنين وتدخل السلطات الأمنية في الوقت المناسب لإنقاذ الأرواح الستة البريئة من موت محقق داخل المركبة.
تفاصيل الواقعة
وقعت الحادثة في الثامن من يوليو، حيث توقفت سيارة الزوجين كروغر أمام المطعم الشهير. وبدلاً من اصطحاب أطفالهم، قرر الوالدان تركهم داخل السيارة المغلقة، غير مبالين بارتفاع درجات الحرارة الخارجية التي تحول أي سيارة إلى فرن متحرك في غضون دقائق. كان الأطفال الستة، الذين تفاوتت أعمارهم بين الرضع والأطفال الصغار، عالقين في ظروف حرارية خانقة تسببت في معاناتهم من ضيق تنفس وإعياء شديد. وتؤكد الدراسات أن درجة الحرارة داخل السيارة الموصدة في يوم مشمس يمكن أن تتجاوز 40 درجة مئوية بسرعة قياسية، مما يجعل حياة الأطفال، وخاصة الرضع، على حافة الانهيار العضوي.
تركوا أطفالهم الستة في «جحيم» سيارة لتناول «أجنحة الدجاج».. القبض على زوجين بأمريكا - صورة 1
القبض على الوالدين
فور تلقي بلاغ من أحد المارة الذي لاحظ الحالة المزرية للأطفال داخل السيارة، هرعت قوات شرطة سالينا إلى موقع الحدث في سباق مع الزمن. وعند وصولهم، وجد الضباط الأطفال في حالة إعياء واضحة وبدأت تظهر عليهم علامات الصدمة الحرارية. تم تأمين الأطفال فوراً ونقلهم لمكان آمن، بينما تولت السلطات البحث عن الوالدين اللذين كانا لا يزالان يتناولان طعامهما داخل المطعم. أُلقي القبض على مايكل (36 عاماً) وتيفاني (35 عاماً) في الحال، واقتيدا إلى الحجز بتهمة تعريض حياة قاصرين للخطر، وسط دهشة الحضور من برود أعصاب الوالدين تجاه المأساة التي كادوا يتسببون بها لأطفالهم.
الإجراءات القانونية
عقب القبض عليهما، تم إيداع الزوجين كروغر في سجن مقاطعة "سالين" حيث بدأت السلطات القضائية إجراءات التحقيق الرسمية. وقد تم تحديد كفالة مالية قدرها 2500 دولار لكل منهما للإفراج عنهما بانتظار المحاكمة. ويواجه الزوجان تهماً قانونية مشددة نتيجة تعريض أطفالهم للخطر، وهو ما يضع مستقبلهما الأسري أمام مراجعة قانونية واجتماعية شاملة من قبل دوائر حماية الطفل. وتؤكد الشرطة أن التحقيقات ستشمل تقييم الحالة البيئية والنفسية للأطفال، مع احتمالية فرض قيود صارمة على الوالدين لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات المتهورة التي تضرب بمبدأ الأمان الأسري عرض الحائط.
تحذير للآباء في كل مكان
تُعد هذه الواقعة جرس إنذار لكل العائلات، حيث تذكرنا التقارير الطبية والأمنية بأن ترك طفل واحد في سيارة —ولو لدقيقة واحدة— هو خطأ غير مغتفر. إن الأجساد الصغيرة للأطفال لا تتحمل تقلبات درجات الحرارة مثل البالغين؛ فقدرتها على تنظيم حرارة أجسامهم محدودة جداً. وفي ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة صيفاً، تصبح السيارة "فخاً صامتاً" يؤدي للاختناق أو الوفاة في وقت لا يتجاوز 15 دقيقة. إن الحادثة التي وقعت في كانساس لم تكن مجرد قضية قانونية، بل هي درس قاسٍ لكل من يغفل عن سلامة أبنائه من أجل رفاهية مؤقتة، مؤكدة أن المسؤولية الأبوية لا تعرف الإجازات.
الغضب الشعبي على وسائل التواصل
أثار الخبر عاصفة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول القراء تقرير "ديلي ميل" بذهول شديد. عبر آلاف المعلقين عن استنكارهم لهذا الفعل "غير البشري"، متسائلين كيف يمكن لأب وأم أن يفضلا وجبة طعام على سلامة أطفالهم الستة، بمن فيهم رضيعان لا حول لهما ولا قوة. هذا الغضب الشعبي يعكس عمق التزام المجتمع الكندي والأمريكي بحماية الأطفال، حيث طالب الكثيرون بتغليظ العقوبات لتشمل الحرمان من الحضانة. كما دعت منظمات حماية الأطفال إلى ضرورة نشر حملات توعية مكثفة حول مخاطر "الإهمال الأسري"، مؤكدة أن الحماية من الحرارة هي جزء أساسي من حماية الأطفال.

نيسان ـ نشر في 2026-07-12 الساعة 12:38

الكلمات الأكثر بحثاً