الحوثيون ينعون المحادثات: وقف الحرب مقابل المفاوضات... والبيضاء تشتعل
نيسان ـ متابعات ـ نشر في 2016-01-12 الساعة 09:31
.
تحاول مليشيات الحوثيين إلى جانب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، عرقلة أي محادثات سلام جديدة مع الشرعية اليمنية، عبر اشتراط وقف الحرب قبل انعقاد الجولة الجديدة. وفيما يحاول المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حسم موعد الجولة من خلال سلسلة المشاورات التي يجريها منذ أيام، والتي قادته إلى صنعاء يوم الأحد الماضي، اشتعلت الجبهات في العديد من المحافظات، وخصوصاً في البيضاء بعد تصعيد "المقاومة" لعملياتها في المحافظة.
" تشير مصادر سياسية تحدثت لـ "العربي الجديد" إلى أن طرفي الانقلاب، أي الحوثيين وحزب المؤتمر الذي يترأسه صالح، اتفقا على عدم الدخول بأي جولة محادثات جديدة ترعاها الأمم المتحدة ما لم يتم الاتفاق على وقف كامل للحرب وليس هدنة مؤقتة كما حصل بالتزامن مع انطلاق محادثات سويسرا التي عُقدت منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي وفشلت منذ اليوم الأول، لتتواصل الحرب بوتيرة أعلى مع انتهاء المحادثات. وبحسب المصادر، فإن "الطرفين اتفقا على أن قبول الدخول في الجولة السابقة قبل الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار أدى إلى فشلها، وهو ما يجب تداركه في الجولة الجديدة".
وكان المتحدث الرسمي للحوثيين، رئيس الوفد لمحادثات سويسرا، محمد عبد السلام، قد أكد في تصريحات تلفزيونية لقناة "المسيرة" الفضائية (التابعة للحوثيين)، يوم الأحد الماضي، أنهم لا يمكن أن يدخلوا في جولة محادثات جديدة في ظل الحرب. واعتبر عبد السلام أنّ المبعوث الأممي يريد أن ينجح لكنه لا يمتلك القرار، "بل ينقل رسائل هنا ورسائل هناك"، معتبراً أن القرار الأول والأخير سيكون للولايات المتحدة التي اتهمها بتعطيل محادثات الشهر الماضي. ويتزامن هذا الموقف مع تواجد ولد الشيخ أحمد في صنعاء، حيث يجري لقاءات غير معلنة منذ وصوله إليها يوم الأحد الماضي، في إطار محاولته إقناع طرفي الانقلاب بحضور جولة المحادثات المقبلة التي تأجلت من 14 يناير/كانون الثاني الحالي إلى أواخر الشهر بشكل مبدئي.
وترى مصادر أنّ زيارة ولد الشيخ أحمد إلى صنعاء لن تغيّر من الأمر شيئاً وأن ممثلي تحالف الانقلاب سيبلغانه أنهما لن يشاركا في أي جولة جديدة ما لم تتوقف الحرب، في وقت ألمحت فيه مصادر مقربة من الحوثيين إلى أن المبعوث الأممي لا يحمل جديداً في هذا الصدد.
ومن المتوقع أن ينقل ولد الشيخ أحمد شروط الحوثيين لنقاشها مع مسؤولي الشرعية اليمنية الذين يتهمون الانقلابيين بعدم الالتزام بمقررات محادثات سويسرا الخاصة بـ "بناء الثقة"، وفي مقدمتها الإفراج عن المعتقلين وفك الحصار عن محافظة تعز. ويعتبر الطرف الحكومي أن وقف إطلاق النار، وتحديداً العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف العربي ضد الانقلابيين، مرهون بوجود التزام غير مشروط من قبل المليشيات وقوات المخلوع، بقرار مجلس الأمن الدولي 2216 الذي يطالب المليشيات بالإفراج عن المعتقلين والانسحاب من المدن التي استولوا عليها ووقف العمليات العسكرية وغير ذلك من النقاط. ويتوقع أن يدفع الموقف الأخير للحوثيين وحلفائهم بجولة المحادثات إلى تأجيل متكرر على غرار الجولة السابقة التي كان موعدها الأول أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي ثم تأجلت أكثر من مرة وصولاً إلى منتصف ديسمبر/كانون الأول المنصرم.


