دعوة للدكتور جواد العناني للاحتجاب والاعتزال بطهارة !!
نيسان ـ نشر في 2026-07-18 الساعة 23:36
نيسان ـ مع كل الاحترام والتقدير للدكتور جواد العناني، الذي شغل مناصب مهمة في الحكومة الأردنية، أود أن أعبّر عن قلقي بشأن بعض التصريحات التي أدلى بها مؤخرًا. إن ما يبدو أنه تدهور في مستوى الخطاب العام يعكس عدم الوعي بما يتطلبه الوضع الراهن في الأردن ويشير إلي بدايات حالة طبية خطيرة يجب الالتفات اليها وهي " الخرف".
لقد شهدنا في الآونة الأخيرة تصريحات غير مستحبة مليئة بالسخرية من الوطن الذي منحه اكثر مما يستحق وعلى حساب ابنائه وعشائره وهي تصريحات وصفها البعض بانها خرقاء ومثيرة للجدل، مثل ادعائه بأن من رسم خريطة الأردن كان في حالة سكر، مما أدى إلى شكلها الحالي والذي يصور على انه مسدس ، بالإضافة إلى تعليقاته الساخرة حسب كلام والدته له اثناء قدومه للاردن حول "حمامات" خارج البيوت للتقليل من قيمة وثقافة شعب الأردن المضياف .
هذه التعليقات لا تعكس فقط قلة الوعي التاريخي والثقافي لديه، بل أيضًا تضر بصورة الأردن وتاريخها.
أهمية التاريخ والفهم العميق
إن شكل "الحمامات" خارج البيوت، المعروف باسم "الكنف"، هو جزء من التاريخ المعماري والاجتماعي للمنطقة، وقد تم تصميمه بعناية ليتناسب مع الظروف البيئية والمعمارية. هذه المرافق كانت تمثل تكيفًا عمليًا مع الظروف، ولا ينبغي أن يُستهزأ بها. وسأعود لها لاحقا في مقالي هنا.
تأثير السياسات الاقتصادية
رغم أن الدكتور العناني له فضل كبير في بعض مجالات العمل، إلا أن السياسات الاقتصادية التي اتبعت خلال فترات توليه المناصب أدت إلى مديونية مرتفعة وفشل في تحقيق التنمية المستدامة. لذا، فإن استمرار ظهور مثل هذه التعليقات غير المبررة لن يفيد في تحسين الأوضاع.
وهنا ادعوه رحمه به للاحتجاب وهي ليست تقليلا من شأنه بل حفاظا عليه واكرر إنني أدعوه للتفكير في الاحتجاب عن الظهور الإعلامي في هذه المرحلة، والابتعاد عن الخطابات التي قد تؤذي سمعة الأردن وتاريخها. يمكن للدكتور العناني أن يعيش بقية حياته بعيدًا عن هذه الجدل، والذي لن ياتي به رئيسا للوزراء كما كان يحلم دوما ، مع الحفاظ على إرثه المميز، دون الحاجة إلى التهريج أو الاستهزاء بالوطن.
وليسمح لي ان اشرح له كمهندس مهتم بالتاريخ الهندسى كما اهتمامي بالوطن الاردني حتى يفهم تاريخ "الحمامات" في الأردن، والمعروفة أيضًا باسم "الكنف"، وهو مثال حي على كيفية تأثير العوامل المعمارية والاجتماعية على تصميم المرافق العامة والخاصة.
اولا: البعد التاريخي في فلسطين و الأردن والتقاليد القديمة حيث يعود استخدام الحمامات الخارجية إلى العهد العثماني، حيث كانت تُعتبر نمطًا شائعًا قبل تطوير شبكات المياه والصرف الصحي.
وكانت اساسها التكيف مع الظروف البيئية حيث كانت هذه المرافق تُصمم لتكون بعيدة عن البيوت لتفادي الروائح الكريهة، مما يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات المجتمع آنذاك.
ثانيا البعد المعماري التصميم الهندسي حيث كان تصميم الحمامات يتضمن جوانب مثل الموقع، حيث تُبنى في زوايا نائية من الحوش، مما يعكس الوعي بأهمية الخصوصية. ومن ناحية المواد المستخدمة فان استخدام الحجر والطين كان شائعًا، مما يعكس توافر المواد المحلية وفهم المجتمع لمتطلبات الاستدامة.
ثالثا : البعد الاجتماعي حيث كانت الحمامات الداخلية مقتصرة على الأغنياء، بينما استخدم الفقراء الحمامات الخارجية، مما يعكس الفوارق الاجتماعية في المجتمع.
والهم ان المعتقدات الثقافية والعادات المرتبطة بالطهارة والنظافة أثرت على تصميم هذه المرافق، حيث كانت تُعتبر جزءًا من الهوية الثقافية.
رابعا البعد البيئي و ادارة المخلفات حيث كان استخدام الرماد لتعقيم الحمامات يُظهر كيفية تعامل المجتمعات مع المخلفات بشكل بيئي وعملي.
وكان التكيف مع تغير المناخ هو اساس تصميم الحمامات الخارجية الذي كان يتماشى وقتها مع الظروف المناخية، مما يعكس مرونة المجتمع في مواجهة التحديات البيئية.
واقصد أن لا عيب و لا خطاط و لا تقليل من قيمة وثقافة الاردنيين كما هو نفس الحال كان قائما في فلسطين وبلاد الشام فان فهم شكل "الحمامات" في حينها يتطلب النظر إلى التفاعل بين التاريخ المعماري والاجتماعي. هذه المرافق ليست مجرد عناصر وظيفية، بل تعكس ثقافة المجتمع، وتاريخه، واحتياجاته، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من الهوية المحلية دون استهزاء او ازدراء اجوف.
أعتقد واكرر أن الاعتزال بطهاره للجواد قد يكون القرار الأفضل، ليترك صورة طيبة للجميع، بعيدًا عن الجدال والمشاكل التي لا طائل منها.
إنني أكن له كل الاحترام، وأتمنى له كل التوفيق في مستقبله.
لقد شهدنا في الآونة الأخيرة تصريحات غير مستحبة مليئة بالسخرية من الوطن الذي منحه اكثر مما يستحق وعلى حساب ابنائه وعشائره وهي تصريحات وصفها البعض بانها خرقاء ومثيرة للجدل، مثل ادعائه بأن من رسم خريطة الأردن كان في حالة سكر، مما أدى إلى شكلها الحالي والذي يصور على انه مسدس ، بالإضافة إلى تعليقاته الساخرة حسب كلام والدته له اثناء قدومه للاردن حول "حمامات" خارج البيوت للتقليل من قيمة وثقافة شعب الأردن المضياف .
هذه التعليقات لا تعكس فقط قلة الوعي التاريخي والثقافي لديه، بل أيضًا تضر بصورة الأردن وتاريخها.
أهمية التاريخ والفهم العميق
إن شكل "الحمامات" خارج البيوت، المعروف باسم "الكنف"، هو جزء من التاريخ المعماري والاجتماعي للمنطقة، وقد تم تصميمه بعناية ليتناسب مع الظروف البيئية والمعمارية. هذه المرافق كانت تمثل تكيفًا عمليًا مع الظروف، ولا ينبغي أن يُستهزأ بها. وسأعود لها لاحقا في مقالي هنا.
تأثير السياسات الاقتصادية
رغم أن الدكتور العناني له فضل كبير في بعض مجالات العمل، إلا أن السياسات الاقتصادية التي اتبعت خلال فترات توليه المناصب أدت إلى مديونية مرتفعة وفشل في تحقيق التنمية المستدامة. لذا، فإن استمرار ظهور مثل هذه التعليقات غير المبررة لن يفيد في تحسين الأوضاع.
وهنا ادعوه رحمه به للاحتجاب وهي ليست تقليلا من شأنه بل حفاظا عليه واكرر إنني أدعوه للتفكير في الاحتجاب عن الظهور الإعلامي في هذه المرحلة، والابتعاد عن الخطابات التي قد تؤذي سمعة الأردن وتاريخها. يمكن للدكتور العناني أن يعيش بقية حياته بعيدًا عن هذه الجدل، والذي لن ياتي به رئيسا للوزراء كما كان يحلم دوما ، مع الحفاظ على إرثه المميز، دون الحاجة إلى التهريج أو الاستهزاء بالوطن.
وليسمح لي ان اشرح له كمهندس مهتم بالتاريخ الهندسى كما اهتمامي بالوطن الاردني حتى يفهم تاريخ "الحمامات" في الأردن، والمعروفة أيضًا باسم "الكنف"، وهو مثال حي على كيفية تأثير العوامل المعمارية والاجتماعية على تصميم المرافق العامة والخاصة.
اولا: البعد التاريخي في فلسطين و الأردن والتقاليد القديمة حيث يعود استخدام الحمامات الخارجية إلى العهد العثماني، حيث كانت تُعتبر نمطًا شائعًا قبل تطوير شبكات المياه والصرف الصحي.
وكانت اساسها التكيف مع الظروف البيئية حيث كانت هذه المرافق تُصمم لتكون بعيدة عن البيوت لتفادي الروائح الكريهة، مما يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات المجتمع آنذاك.
ثانيا البعد المعماري التصميم الهندسي حيث كان تصميم الحمامات يتضمن جوانب مثل الموقع، حيث تُبنى في زوايا نائية من الحوش، مما يعكس الوعي بأهمية الخصوصية. ومن ناحية المواد المستخدمة فان استخدام الحجر والطين كان شائعًا، مما يعكس توافر المواد المحلية وفهم المجتمع لمتطلبات الاستدامة.
ثالثا : البعد الاجتماعي حيث كانت الحمامات الداخلية مقتصرة على الأغنياء، بينما استخدم الفقراء الحمامات الخارجية، مما يعكس الفوارق الاجتماعية في المجتمع.
والهم ان المعتقدات الثقافية والعادات المرتبطة بالطهارة والنظافة أثرت على تصميم هذه المرافق، حيث كانت تُعتبر جزءًا من الهوية الثقافية.
رابعا البعد البيئي و ادارة المخلفات حيث كان استخدام الرماد لتعقيم الحمامات يُظهر كيفية تعامل المجتمعات مع المخلفات بشكل بيئي وعملي.
وكان التكيف مع تغير المناخ هو اساس تصميم الحمامات الخارجية الذي كان يتماشى وقتها مع الظروف المناخية، مما يعكس مرونة المجتمع في مواجهة التحديات البيئية.
واقصد أن لا عيب و لا خطاط و لا تقليل من قيمة وثقافة الاردنيين كما هو نفس الحال كان قائما في فلسطين وبلاد الشام فان فهم شكل "الحمامات" في حينها يتطلب النظر إلى التفاعل بين التاريخ المعماري والاجتماعي. هذه المرافق ليست مجرد عناصر وظيفية، بل تعكس ثقافة المجتمع، وتاريخه، واحتياجاته، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من الهوية المحلية دون استهزاء او ازدراء اجوف.
أعتقد واكرر أن الاعتزال بطهاره للجواد قد يكون القرار الأفضل، ليترك صورة طيبة للجميع، بعيدًا عن الجدال والمشاكل التي لا طائل منها.
إنني أكن له كل الاحترام، وأتمنى له كل التوفيق في مستقبله.
نيسان ـ نشر في 2026-07-18 الساعة 23:36
رأي: د. عبدالفتاح طوقان


