التقنيات المتطورة تتحكم بالدماغ البشري
نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-01-12 الساعة 09:51
يسعى قطاع التقنيات المتطورة الى سبر اغوار مجال جديد هو التحكم في الدماغ البشري وموجاته في سياق السعي الى مساعدة الاشخاص المصابين باعاقات.
ففي معرض التقنيات الالكترونية المخصصة للعامة الذي يقام في لاس فيغاس، تعرض شركات عدة ابتكارات من هذا النوع يتعاون فيها مهندسون وخبراء معلوماتية مع متخصصين في علوم الاحياء والطب.
وفي هذا السياق، قدمت شركة "برينكو" الاميركية ومقرها في بوسطن، جهازا اطلقت عليه اسم "مايند كونترول"، او التحكم بالعقل، يلتقط الموجات الصادرة عن الدماغ، بهدف تحسين القدرة على التركيز، وتشخيص الامراض، وصولا الى التحكم بالاطراف.
ويحول هذا الجهاز الموجات الدماغية الى اشارات كهربائية تجعل المرء قادرا على تحريك طرف اصطناعي، بحسب ما يشرح زنشوان لي مدير "برينكو".
ويضيف "يمكن من خلال هذا الجهاز اشعال الاضواء او اطفاؤها بمجرد التركيز".
صمم هذا الجهاز باحثون وعلماء في جامعة هارفرد ومعهد ماساشوستس، ومن المقرر طرحه في الاسواق خلال العام هذا بسعر يقل عن 150 دولارا.
ومن شأن هذا الجهاز ايضا مساعدة الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات في التركيز، وتنشيطهم ذهنيا.
وعلى غرار هذا الجهاز، تعرض شركة "اوبن بي سي ىي" النيويوركية خوذة تلتقط الموجات الدماغية.
ويقول مديرها العام كونور روسامانو "يمكن ان يساعد هذا الجهاز الاشخاص المصابين بمرض التصلب الضموري الجانبي او بالشلل الرباعي في ان يتواصلوا مع الآخرين". إلا ان هذا الجهاز قد يكون مفيدا ايضا في استخدامات تجارية، مثل قراءة ردود فعل المستهلكين ازاء منتج جديد.
وفي هذا الاطار، صممت شركة "لوكسيد" الكورية الجنوبية اجهزة ترصد الموجات الدماغية وتراقب حركة العيون في وقت واحد، مؤكدة ان ذلك يزيد من دقة قراءة افكار الاشخاص.
وقال مسؤول العمليات في "لوكسيد" اليكس شانغ "ليس هناك اي جهاز آخر يجمع هاتين الوظيفتين".
ومن المقرر ان يطرح هذا الجهاز في الاسواق في تموز/يوليو، وستكون النماذج المستقبلية منه قادرة على التحكم المادي والتواصل وتحليل الحالة الصحية والنفسية للمستخدم.
وبحسب اليكس شانغ، يمكن ان يستخدم الجهاز بداعي اللعب اذ انه يتيح القدرة على تحريك الاشياء عن بعد بتركيز النظر.
اما في الاستخدامات الترويجية التجارية "يمكن عرض اعلان تجاري على شخص ومراقبة عينيه الى اين تتجه، وتحليل المشاعر التي تنتابه، والطريقة التي يتفاعل بها مع الاعلان".
وعرضت شركات اخرى اجهزة يمكنها ان تحد من اشارات الالم التي تبعث بها الاعضاء الى الدماغ، وهو ما قد يعفي المرضى من تناول المسكنات ذات الاثار الجانبية السيئة.
وتطرح شركة "انتراكسون" الكندية رباطا للرأس اطلقت عليه اسم "ميوز" يمكنه ان يحسن القدرة على التركيز والتأمل.
وتقول ترايسي نيوسوم روزنتال المسؤولة في الشركة "الامر يشبه الذهاب الى النادي الرياضي، فالعضلات لا تنمو ان لم يكن هناك تمارين رياضية منتظمة، وكذلك الدماغ" يحتاج الى التمرين.
وتطرح شركة "نيرفانا" ومقرها فلوريدا تقنية تشعر الانسان بالمتعة الناجمة عن الاستماع الى الموسيقى، اذ تحفز الافرازات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين والاوكسيتوسين.
لكن مدير الشركة امي برانسون تؤكد ان هذا الامر لا يعد تحكما او تلاعبا بالدماغ، اذ ان "الاشخاص الذين يمارسون اليوغا او التأمل يقدرون ان يفعلوا الشيء نفسه


