اتصل بنا
 

صحيفة أمريكية: صواريخ إيران قوة لا يستهان بها

نيسان ـ نشر في 2026-07-22 الساعة 21:32

صحيفة أمريكية: صواريخ إيران قوة لا
نيسان ـ قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، إن إيران أظهرت مجددا أنه صواريخها قوة لا يستهان بها، وذلك خلال التصعيد الأخير مع أمريكا، حيث أعادت إيران بناء برامج أسلحتها التي حاولت "إسرائيل" وأمريكا تدميرها خلال الحرب.

وقالت الصحيفة، إن إيران شنت هجمات قوية وغير مسبوقة على قاعدة جوية في الأردن، أثبتت من خلالها أنها لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات بدون طيار التي لا تزال تهدد القوات الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة الإقليميين، على الرغم من ادعاء الرئيس ترامب بأنه "دمر تماماً" الجيش الإيراني.
ورجّح محللون عسكريون أن يكون الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية يوم الجمعة، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين بحسب الإعلانات الرسمية، قد نُفّذ باستخدام صواريخ طهران الأكثر فعالية، بما في ذلك منظومة خيبر متوسطة المدى.
وكانت هذه المنظومة الصاروخية، إلى جانب منظومات أخرى، موجودة في منشآت تحت الأرض واسعة النطاق، قصفتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" لأسابيع خلال شهري آذار/ مارس ونيسان/ أبريل، ومنذ ذلك الحين، قامت إيران بحفر مداخل هذه المنشآت واستأنفت إطلاق النار من بعض القواعد، وفقًا للمحللين.
ووفق الصحيفة، أكد ذلك استمرار التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة؛ فبعد أكثر من أسبوع على استئناف غاراتها الجوية على إيران، لم تتمكن من كبح قدرة طهران على الرد، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية قصفت أهدافًا عسكرية في إيران ليلة الثلاثاء، مسجلةً بذلك الليلة الحادية عشرة على التوالي من الهجمات.
وقال محللون عسكريون إن الهجوم الإيراني هو الرابع الذي تشنه إيران في غضون خمسة أيام على القوات الأمريكية في الأردن، وهو ما يشير إلى أن طهران لم تستنفد مخزونها من الصواريخ وربما أصبحت أفضل في التهرب من أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
وبالنسبة لإيران، يتمثل الهدف في زيادة تكلفة إطالة أمد الصراع على الولايات المتحدة، على أمل أن يتراجع ترامب عن تهديداته بتصعيد الحرب مرة أخرى ويعيد التفاوض على تسوية تترك طهران تسيطر على مضيق هرمز .
وقال بهنام بن طالبلو، المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات "إن سياسة الأرض المحروقة التدريجية التي تنتهجها إيران تهدف إلى دفع أمريكا للانسحاب من المنطقة، وليس إلى مضاعفة جهودها".
وصرح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث للصحفيين في نيسان/ أبريل بأن برنامج الصواريخ الإيراني "دُمر عملياً"، وأن منصات الإطلاق والصواريخ "أُفرغت ودُمرت وأصبحت شبه عديمة الفائدة". وقال ترامب الشهر الماضي إن 21% فقط من مخزون الصواريخ الإيراني قبل الحرب لا يزال قائماً، مع أنه أقر بأنه "لا يزال كثيراً".
ووجّه السيناتور جون أوسوف، أسئلة حادة إلى هيغسيث يوم الثلاثاء خلال جلسة استماع للجنة الاعتمادات حول تصريحات أدلى بها في أبريل/نيسان تفيد بأن الولايات المتحدة حققت أهدافها في الحرب، بما في ذلك "القضاء على التهديد الصاروخي الإيراني". وردّ هيغسيث قائلاً: "لم نتوقع قط أن يتوقفوا عن امتلاك القدرات الصاروخية. المسألة تتعلق بحجم هذه القدرات في مواجهة خصم كالولايات المتحدة الأمريكية".
ويبلغ مدى صاروخ خيبر 900 ميل على الأقل، وقد تم إدخاله إلى الخدمة عام 2022، وهو يعمل بالوقود الصلب ويعتمد على نظام توجيه بالأقمار الصناعية. وأعلنت إيران سابقا امتلاكها رأسًا حربيًا قابلًا للمناورة والعودة إلى الغلاف الجوي لتجاوز الدفاعات الجوية. وقد أُطلق هذا الصاروخ على أهداف إسرائيلية في جولات قتال سابقة، وفقًا لمحللين عسكريين.
وقال مقطع فيديو صدر في الأيام الأخيرة عن الحرس الثوري الإسلامي، الذي يشرف على القوات الصاروخية الإيرانية، إن الهجمات الأخيرة شملت أيضاً صواريخ باليستية من طراز فتح، وذوالفقار، وفتح-110، وقيام، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار من طراز شاهد وصواريخ كروز من طراز باوه.
وذكر توم كاراكو، خبير الصواريخ في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الهجمات المستمرة تسلط الضوء على صعوبة الدفاع ضد الهجمات الصاروخية من خصم أمضى سنوات في دراسة الجيش الأمريكي، مضيفا: "الإيرانيين، بعد أن شاهدوا لعقود كيف تحارب أمريكا، قاموا ببناء بنية تحتية شاملة مصممة لتحمل" الحرب مع الولايات المتحدة.
ولفتت الصحيفة إلى أن قدرة الصواريخ على التسلل عبر الدفاعات الجوية الأمريكية تشير إلى التحديات التي تواجه حماية ما يقدر بنحو 50 ألف جندي متمركزين في المنطقة، على الرغم من أن إيران تطلق عددًا أقل من الصواريخ في وابلاتها مقارنة بما كانت عليه في وقت سابق من الحرب.
وقال مسؤول عسكري إسرائيل سابق، إنه من المرجح أن المزيد من الصواريخ تخترق الدفاعات بسبب الأضرار التي لحقت بالرادارات وأنظمة الدفاع الجوي الأخرى جراء الهجمات الإيرانية في وقت سابق من الحرب.
وتابع: "راداراتهم مكشوفة؛ وبنيتهم التحتية مكشوفة"، مشيراً إلى أن الرادارات وبطاريات الدفاع الجوي في الأردن ودول الخليج تعرضت للضرب في المرحلة الأولى من الحرب.
وأكد خبراء، أن إيران تمكنت من تجديد مخزونها من الصواريخ أو ربما استخراج بعض الصواريخ التي كانت موجودة في القواعد، ومن الواضح أنها لا تزال تمتلك بعضاً من صواريخها الأكثر كفاءة.

نيسان ـ نشر في 2026-07-22 الساعة 21:32

الكلمات الأكثر بحثاً