اتصل بنا
 

اتهامات لرؤساء مقاطعات الدا البيضاء" بـ"توزيع الوقود مجّانا"

نيسان ـ نشر في 2016-01-12 الساعة 11:10

اتهامات لرؤساء مقاطعات الدا البيضاء بـتوزيع
نيسان ـ

ندد منتخبون وسياسيون محليون بالدار البيضاء، من أحزاب الاستقلال والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، باعتماد نظام غير قانوني لتوزيع "بونات الغازوال" المجانية، التي تتراوح قيمتها ما بين 800 و1500 درهم على مستشارين في المقاطعات الستة عشر للعاصمة الاقتصادية، ومجلس مدينة الدار البيضاء، الذي يشرف على تسييره عبد العزيز العماري، المنتمي لحزب العدالة والتنمية.

وفي الوقت الذي طالب مستشارون من التقدم والاشتراكية بضرورة إلغاء الامتيازات غير القانونية التي يمنحها رؤساء مقاطعات مدينة الدار البيضاء ومجلس المدينة لنوابهم ومجموعة كبيرة من المستشارين، الذين يحصلون على "حصص مجانية للبنزين والغازوال"، تصل قيمتها إلى 1500 درهم لكل مستشار محظوظ بدون وجه حق، أكد مصطفى الريشي، عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وخبير في الشأن المحلي للدار البيضاء، أن "هذه الاستفادة من حصص البنزين المجانية الموجهة لاستهلاك الجماعات المحلية تدخل في إطار الريع السياسي".

وأضاف الريشي، في تصريح لهسبريس: "بعد مرور أقل من أربعة أشهر على تسلم العدالة والتنمية مهام تسيير شؤون سبع مقاطعات من أصل ثمان، إضافة إلى مجلس جماعة الدار البيضاء الذي يسيطرون فيه على الأغلبية، نجد أن مستشاري هذا الحزب أبانوا عن ضعف كبير في التعامل مع تسيير الشأن المحلي، إضافة إلى أنهم لم يشعروا بأي حرج وهم يتبعون الممارسات نفسها التي ظلوا ينادون بمحاربتها عندما كانوا في المعارضة، بل وحتى عندما كانوا مشاركين في تسيير شؤون الدار البيضاء رفقة محمد ساجد، العمدة السابق للمدينة".

وأورد المتحدث نفسه: "نجد أن العدالة والتنمية يشجع الريع السياسي، في الوقت الذي كان يدعي أنه من أشد محاربيه؛ فالكل يعلم أن عمل المستشار الجماعي هو أصلا عمل تطوعي ومجاني، ولا يحق للمستشار من الناحية القانونية أن يستفيد بشكل عشوائي من المال العام الذي تسيره الجماعة، ومن ضمنه حصص البنزين التي نجد أنها توزع بشكل عشوائي".

وقال في الاتجاه ذاته: "المسؤولون الذين يمارسون مهامهم يتيح القانون لهم الاستفادة من تعويض شهري يقدر بنحو 1500 درهم بالنسبة لنواب الرئيس، و3500 درهم بالنسبة لرؤساء المقاطعات والجماعات، إلى جانب تعويضات عن التنقل خارج المدينة؛ وبالتالي لا يمكن قبول أن يحصل المسؤول المنتخب على تعويضات إضافية كيفما كانت، حتى ولو كانت حصص بنزين الجماعات".

وما يجب أن يعلمه الجميع أيضا، يقول مصطفى الريشي، هو أن "المنتخبين يحصلون على تعويضات أثناء تنقلهم خارج المدينة، في إطار مهني، تبلغ 900 درهم بالنسبة للتنقل داخل المغرب، و1500 درهم خارج المغرب، علما أن التنقل والإقامة يستفيدون منها بشكل مجاني"، فلم كل هذا التبذير؟ يتساءل الريشي، الذي يضيف: "كان من المنتظر أن يقدم منتخبو العدالة والتنمية على إصلاح ما أفسده السابقون كما ادعوا إبان المعارضة؛ لكنهم قاموا بالعكس، إذ رفعوا ميزانيات الكماليات، كالهواتف وتعويضات التنقل والسفريات داخل وخارج الوطن؛ فأين الإصلاح الذي تحدثوا عنه؟".

وفي الوقت الذي لم يتردد عبد الإله ضريح، عضو مجلس مقاطعة مولاي رشيد، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في التأكيد على أحقية الأعضاء في الاستفادة من التعويضات المالية وحصص البنزين، عبر محمد عقيل، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية عن معارضته ما وصفه بـ"إسراف وتبذير المال العام لمقاطعات الدار البيضاء ومجلس المدينة، الذي يرصد ما يزيد عن 450 مليون سنتيم لشراء الوقود وزيوت التشحيم سنويا، وهذا أمر غير مقبول بأي حال من الأحوال، نظرا لكون عمل المستشار المحلي هو عمل تطوعي بالدرجة الأولى".

نيسان ـ نشر في 2016-01-12 الساعة 11:10

الكلمات الأكثر بحثاً