اتصل بنا
 

تنمية موارد بشرية وتربية وتعليم..

صحفي وكاتب عمود يومي في جريدة "الدستور"

نيسان ـ نشر في 2026-07-26 الساعة 09:35

نيسان ـ من بين أهم العناوين التي عبرت دون أن تأخذ حقها من التنوير، والتثقيف، الاستراتيجية الوطنية لتنمية وتطوير الموارد البشرية، فهي بحد ذاتها خطة عمل لبناء دولة من تحت الصفر، فكيف سيكون الأمر مع دولة عمرها 100 عام، من الجهد والتعب والبناء؟!.. ثم بعد اعلان وإطلاق هذه الاستراتيجية، عام 2016، دخلت الدولة مرحلة جديدة من البناء، وهي مرحلة التحديث والتطوير، وعلى الرغم من تحقيق نتائج كثيرة، الا أن الصورة غير واضحة وتحتاج لمزيد من تنوير، فعلى الرغم من أهمية الخطوتين المذكورتين إلا أننا ما زلنا نعاني من غياب ثقافتهما عن حياتنا وسلوكنا الجمعي، ويمكن تفسير هذا الغياب تقصيرا اعلاميا تنويريا، أو طغيانا لشعور التشاؤم وفقدان الثقة، او لكلا السببين..
نحن اليوم ندخل مرحلة استراتيجية أخرى، أكثر أهمية وهي دمج الوزارتين المسؤولتين الفعليتين عن بناء وتطوير الإنسان، وهما وزارتا التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وهذا مشروع كبير يمثل تحولا عميقا في كل خطط بناء الدول، لأنه معني بتطوير عقل ومهارات الأجيال.
هذا التغيير والتطوير والتحديث الكبير، المتمثل بدمج الوزارتين في وزارة واحدة، مسؤولة عن بناء العقول ومهارات الأجيال، هو الجزء الأكبر في مسيرة البناء المرجوة من التطوير والتحديث الذي تنتهجه الدولة وتنفذه الحكومات، ويلزمه الكثير من الجهد التنويري والتثقيفي، علاوة على الجهود الإدارية والقانونية التي بذلت، والبنى التحتية اللازمة التي تم تجهيزها، ومن الطبيعي أن تتشكل تحديات جديدة، لكنها تحديات متوقعة تواجه أية مسيرة تغيير وتطوير وبناء، لكن تخفيف وطأة هذه التحديات أو ربما تحييدها، يعتمد على بناء حالة من ثقافة متراكمة، هي التي ستجعل التغيير والتطوير أكثر سهولة وتسارع.
ستنطلق هذه الوزارة مع بداية العام الدراسي الجديد، ويجب أن تحظى بكل الدعم والتعاون من كل الجهات المعنية بالتنوير لتسريع بناء الثقافة المطلوبة، لنحقق المطلوب من استراتيجية تنمية وتطوير الموارد البشرية، فالإنسان في النهاية هو الغاية، وهو محور وهدف أية عملية تنموية.

نيسان ـ نشر في 2026-07-26 الساعة 09:35

الكلمات الأكثر بحثاً