لماذا استقالوا؟
نيسان ـ نشر في 2016-01-12 الساعة 14:17
اصدرت لجنة المتابعة لمبادرة الشراكة والإنقاذ بيانا بعنوان (لماذا استقلنا من حزب جبهة العمل الإسلامي) شرحوا فيه وفق ما قالوا الاسباب الداعية للاستقالات التي تقدم بها نحو 400 شخص من جبهة العمل الاسلامي دفعة واحدة متوعدين بقائمة اخرى.
وتاليا نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن لجنة المتابعة لمبادرة الشراكة والإنقاذ
لماذا استقلنا من حزب جبهة العمل الإسلامي
بعد حوارات معمقة مع قيادة الحركة الإسلامية وعلى مدى سنوات, وبعد تقديم عدة مبادرات كان آخرها مبادرة الشراكة والإنقاذ, وبعد ان وصلنا إلى قناعة بعدم توفر الإرادة لتحقيق الشراكة على قاعدة الكفاءة والمسؤولية, والسير في مشروع إنقاذ الحركة الإسلامية وإصلاحها, واختيار مسار آمن أو اقل كلفة نحو المستقبل.
وبسبب الممارسات التي ترفضها قيمنا وتربيتنا في الحركة الإسلامية, والتي برزت في الآونة الأخيرة، وبسبب النهج المتبع في معالجة الأزمة الداخلية وتداعياتها, وفي إدارة شؤون الحزب والجماعة, والذي زاد الجرح اتساعا ً والأزمة تفاقما وتعقيداً, رأينا انه لم يعد أمامنا إلاَّ التقدم باستقالاتنا من الحزب مع تمسكنا بعضويتنا في جماعة الإخوان المسلمين, ومتمنين لإخواننا في حزب جبهة العمل الإسلامي على المستويين الشخصي والحزبي كل التوفيق والسداد في القول والفعل والعمل.
إن الموقعين على الاستقالة حتى تاريخه يقارب عددهم أربعمائة عضو, بينهم أعضاء في اللجنة التحضيرية, التي آمنت بالفكرة وتعهدتها, وأعدت النظام الأساسي والوثائق اللازمة لتسجيل الحزب, مع ثلة من المخلصين من الشخصيات الإسلامية المستقلة, كما ان العديد من المستقيلين اليوم هم أعضاء في الهيئة التأسيسية للحزب وممن تسلموا مواقع متقدمة في المكاتب التنفيذية المتعاقبة ومجلس الشورى والهيئات الإدارية والقضائية واللجان المركزية, وتفانوا في خدمته دون منّ أو تطلع لمغنم.
وفي الوقت الذي نؤكد فيه - وكما جاء في مبادرتنا الأخيرة وفي حال توفر الشروط المناسبة - على حقنا كما هو واجبنا ان نتدارس بعمق ومسؤولية دينية ووطنية, التفكير في إطار عام يسهم في تحقيق طموحات شعبنا الأردني؛ ويدعم قضايانا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وإننا على ثقة تامة من أن مجتمعنا الأردني يزخر بالقامات الوطنية الأمينة والكفؤة القادرة, والراغبة في العمل المشترك, والتي لم يؤخرها عن ذلك إلا بعض التجارب غير الناضجة أو الجادة, وفقدان جاذبية الأطر القائمة وقدرتها على الاستيعاب.
ونؤكد على أن إنشاء أي إطار جديد - عند توفر الظروف المواتية - لن يكون بمعزل عن مشاركة هذه الكفاءات, فكراً ورأياً وإدارة, إيماناً منا بضرورة الإصلاح الشامل, والذي لا يحتمل التأجيل أو التسويف, وعلى مختلف الصعد, من أجل حماية وطننا والنهوض به, وبشراكة وطنية حقيقية مع كل المؤمنين بهذه الأهداف, والملتزمين بمبادئ ديننا وقيم أمتنا.
ونؤكد أيضاً, حرصنا على المضي قدماً في مشروع الحركة الإسلامية الإصلاحي مسترشدين بالتجربة الذاتية وتجارب قوى الإصلاح العربية والإسلامية والإنسانية التي حققت نجاحات على أكثر من صعيد.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
لجنة المتابعة لمبادرة الشراكة والانقاذ
عمان- 12/1/2016م


