قرار الفيدرالي الأمريكي اليوم.. تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي
نيسان ـ نشر في 2026-07-29 الساعة 22:13
نيسان ـ قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند نطاق 3.50% - 3.75%، وذلك للمرة الخامسة على التوالي، خلال اجتماعه المنعقد الأربعاء.
ويعد هذا الاجتماع الثاني الذي يعقده الفيدرالي برئاسة كيفن وارش، الذي تولى قيادة البنك المركزي الأمريكي بترشيح من الرئيس دونالد ترامب، بعد أن ترأس أول اجتماع للسياسة النقدية يومي 16 و17 يونيو/حزيران 2026.
ظل التضخم عالقا فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لأكثر من 5 سنوات. وقد صرّح رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أمام الكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر بأنه "لا يتسامح" مع التضخم المرتفع.
قد يرغب صناع السياسات أيضا في الاطلاع على المزيد من البيانات الاقتصادية؛ ففي يوم الخميس، ستصدر وزارة التجارة القراءة الأولية لمعدل النمو الاقتصادي للفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، كما ستنشر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو/حزيران، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وقبل صدور القرار، توقع 29% فقط من متداولي "وول ستريت" أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، في حين توقع 76% منهم رفعها في شهر سبتمبر/ايلول. وكان 59% فقط من المتداولين يتوقعون رفع الفائدة في سبتمبر/ايلول قبل شهر من الآن، وذلك وفقا لأداة "CME FedWatch".
وتُلقي أعمال العنف المتصاعدة في إيران بظلال من عدم اليقين على عملية اتخاذ القرار لدى الاحتياطي الفيدرالي، إذ قفزت أسعار النفط لفترة وجيزة متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي نتيجة احتدام القتال، قبل أن تعود للاستقرار لاحقا وسط آمال بأن تنجح الولايات المتحدة وإيران في إيجاد سبيل لتخفيف التوترات.
في أعقاب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.
وقد تسبب ذلك في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ وأدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
ومنذ ذلك الحين، شهدت الأسعار تقلبات صعودا وهبوطا تبعا لتطورات الصراع ومسار المفاوضات الرامية إلى تهدئة الأوضاع، إلا أن متوسط سعر البرميل اليوم يزيد بمقدار 10 إلى 15 دولارا عما كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتضع حالة عدم اليقين هذه المسؤولين عن مكافحة التضخم في الاحتياطي الفيدرالي أمام مأزق حقيقي.
وفي هذا الصدد، كتب كبير الاقتصاديين في مؤسسة "هاي فريكونسي إيكونوميكس"، كارل واينبرغ: "من المحتمل أن يكون الارتفاع الأخير في الأسعار مجرد تقلب عابر سيتلاشى بسرعة. ولكن في المقابل، يبدو من المحتمل أيضا أن تتفاقم حدة الصراع مع إيران، وأن تظل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب معطلة لأشهر أو لفترة أطول، وأن تواصل أسعار الطاقة اتجاهها الصعودي".
ويتساءل واينبرغ: "هل ينبغي للاحتياطي الفيدرالي أن يحدد السياسة النقدية بناء على أمل بأن تعكس أسعار النفط مسارها وتظل منخفضة.. أم يتعين على البنك المركزي أن ينبذ التمنيات غير الواقعية وأن يضطلع بمهامه المتمثلة في تقليل احتمالات تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة؟"
تجاوز معدل التضخم المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) والبالغ 2% منذ أوائل عام 2021، حين شهد الاقتصاد الأمريكي حالة من "الاحتدام" نتيجة تعافيه القوي والسريع من تداعيات عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19.
وقد بلغ التضخم ذروته عند مستوى يزيد قليلاً عن 9% في منتصف عام 2022، ثم بدأ في التراجع استجابةً لـ 11 عملية رفع لأسعار الفائدة أقرها الاحتياطي الفيدرالي خلال عامي 2022 و2023؛ إلا أن هذا التقدم قد توقف -إلى حد كبير- في الآونة الأخيرة.
وإلى جانب الحرب المتعلقة بإيران، هناك عوامل أخرى تزيد من الضغوط التضخمية، منها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على السلع الأجنبية، والطفرة في الاستثمارات الموجهة لمراكز البيانات اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف رقائق الحاسوب والمعدات واستهلاك الكهرباء.
وفي المقابل، شهد ما يعرف بـ"التضخم الأساسي" -الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة- تباطؤا في شهر يونيو/حزيران، ويعزى ذلك جزئيا إلى تراجع وتيرة ارتفاع إيجارات الشقق السكنية مقارنة بالسابق. كما ساهم الانخفاض المؤقت في أسعار البنزين الشهر الماضي في كبح جماح معدل التضخم العام.
غير أن عددا من صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي يجادلون بأن البنك سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
ويعد هذا الاجتماع الثاني الذي يعقده الفيدرالي برئاسة كيفن وارش، الذي تولى قيادة البنك المركزي الأمريكي بترشيح من الرئيس دونالد ترامب، بعد أن ترأس أول اجتماع للسياسة النقدية يومي 16 و17 يونيو/حزيران 2026.
ظل التضخم عالقا فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لأكثر من 5 سنوات. وقد صرّح رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أمام الكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر بأنه "لا يتسامح" مع التضخم المرتفع.
قد يرغب صناع السياسات أيضا في الاطلاع على المزيد من البيانات الاقتصادية؛ ففي يوم الخميس، ستصدر وزارة التجارة القراءة الأولية لمعدل النمو الاقتصادي للفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، كما ستنشر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو/حزيران، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وقبل صدور القرار، توقع 29% فقط من متداولي "وول ستريت" أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، في حين توقع 76% منهم رفعها في شهر سبتمبر/ايلول. وكان 59% فقط من المتداولين يتوقعون رفع الفائدة في سبتمبر/ايلول قبل شهر من الآن، وذلك وفقا لأداة "CME FedWatch".
وتُلقي أعمال العنف المتصاعدة في إيران بظلال من عدم اليقين على عملية اتخاذ القرار لدى الاحتياطي الفيدرالي، إذ قفزت أسعار النفط لفترة وجيزة متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي نتيجة احتدام القتال، قبل أن تعود للاستقرار لاحقا وسط آمال بأن تنجح الولايات المتحدة وإيران في إيجاد سبيل لتخفيف التوترات.
في أعقاب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.
وقد تسبب ذلك في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ وأدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
ومنذ ذلك الحين، شهدت الأسعار تقلبات صعودا وهبوطا تبعا لتطورات الصراع ومسار المفاوضات الرامية إلى تهدئة الأوضاع، إلا أن متوسط سعر البرميل اليوم يزيد بمقدار 10 إلى 15 دولارا عما كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتضع حالة عدم اليقين هذه المسؤولين عن مكافحة التضخم في الاحتياطي الفيدرالي أمام مأزق حقيقي.
وفي هذا الصدد، كتب كبير الاقتصاديين في مؤسسة "هاي فريكونسي إيكونوميكس"، كارل واينبرغ: "من المحتمل أن يكون الارتفاع الأخير في الأسعار مجرد تقلب عابر سيتلاشى بسرعة. ولكن في المقابل، يبدو من المحتمل أيضا أن تتفاقم حدة الصراع مع إيران، وأن تظل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب معطلة لأشهر أو لفترة أطول، وأن تواصل أسعار الطاقة اتجاهها الصعودي".
ويتساءل واينبرغ: "هل ينبغي للاحتياطي الفيدرالي أن يحدد السياسة النقدية بناء على أمل بأن تعكس أسعار النفط مسارها وتظل منخفضة.. أم يتعين على البنك المركزي أن ينبذ التمنيات غير الواقعية وأن يضطلع بمهامه المتمثلة في تقليل احتمالات تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة؟"
تجاوز معدل التضخم المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) والبالغ 2% منذ أوائل عام 2021، حين شهد الاقتصاد الأمريكي حالة من "الاحتدام" نتيجة تعافيه القوي والسريع من تداعيات عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19.
وقد بلغ التضخم ذروته عند مستوى يزيد قليلاً عن 9% في منتصف عام 2022، ثم بدأ في التراجع استجابةً لـ 11 عملية رفع لأسعار الفائدة أقرها الاحتياطي الفيدرالي خلال عامي 2022 و2023؛ إلا أن هذا التقدم قد توقف -إلى حد كبير- في الآونة الأخيرة.
وإلى جانب الحرب المتعلقة بإيران، هناك عوامل أخرى تزيد من الضغوط التضخمية، منها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على السلع الأجنبية، والطفرة في الاستثمارات الموجهة لمراكز البيانات اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف رقائق الحاسوب والمعدات واستهلاك الكهرباء.
وفي المقابل، شهد ما يعرف بـ"التضخم الأساسي" -الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة- تباطؤا في شهر يونيو/حزيران، ويعزى ذلك جزئيا إلى تراجع وتيرة ارتفاع إيجارات الشقق السكنية مقارنة بالسابق. كما ساهم الانخفاض المؤقت في أسعار البنزين الشهر الماضي في كبح جماح معدل التضخم العام.
غير أن عددا من صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي يجادلون بأن البنك سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.


