في مقتبل الضياع!
نيسان ـ نشر في 2026-08-06 الساعة 10:32
نيسان ـ ما إن تلمحه حتى يرتدي وجها غير وجهه. يصطنع ابتسامة شاحبة، يمد يدا ملطخة بالخطايا، يسألك عن حالك وهو يدري لكنه يريدك ان تشكي، يسلم عليك وبداخله حرب عليك، لا يتركك بحالك و.. يمضي.
أكبر خطايا الانسان انه ابتعد عن خلقته التي كونها الخالق في أحسن تقويم. ففي كل جزء منه حكمة وحاجة يعلمها الله. عينان لا واحدة ليرى كل ما أمامه وما حوله وما هو أبعد. فم واحد ليتكلم أقل وليأكل ويشرب ما يكفيه لا ما يخفيه. قدمان تحملان الجسد ويدان لتحملا اليه ما يؤمن عيشه. جعل العقل في الرأس والرأس في أعلى الجسد ليكون الأرقى. لكن الانسان لم يكتف. ضل الطريق الى نفسه فيما الأيام تمشي الى نهاية لم يستطع ان يطيل عمرها دقيقة.
يقهرك هذا التناقض الذي تراه في أغلب الناس قلباً وقالباً. لكأنك أمام مشاهد سيريالية باسماء ومناصب متحركة. ويكفيك ان تدقق لساعة فقط في كل ما ترى وتسمع لتصاب بدوار الغش والنفاق. بعضهم يكذب في الكذبة الواحدة عشر كذبات. آخرون يتباهون بما لهفوا من أموال من دون ان يتعبوا في جمعها.
يضايقك منظر الفتيات والنساء اللواتي ما ان تراهن حتى تشعر انك امام عصور متناقضة في هيئة امرأة. أقدام خشنة في أحذية باريسية ناعمة، جينز أميركي على سيقان لم تغادر مكان اقامتها، قمصان ضيقة، مساحيق بهلوانية لا داعي لها، وجوه عليها خربشات أقوام أخرى، وعلى الراس غطاء لا هو اسلامي ولا عربي ولا علاقة له بالاخلاق العليا وحتى الدنيا.
شبان في مقتبل الضياع. خصور ساحلة وشعور خشبية ولكنات هجينة. تراهم ولا تدري هل انت في بلاد عربية أم في مسارح عبثية.
يحزنك أن ترى في الشارع والمولات أن ترى أشكالاً لا تتبين جنسهم. هل هذا الشيء رجل أم امرأة الا حين تقترب منهم. شعر مربوط الى الخلف، قميص ملتصق بالجسد، شورت فوق ركبتي ساقين بلا شعر ومشية أنثوية، تعرفه من صوته.. انه رجل!
أما المرأة فأصبح الجينز ملاصق لها، ملتصق بتفاصيل جسدها. قبلنا وأمرنا على الواقع. لكنك ترى من ترتدي ملابس النوم «البيجاما» التي تكاد تظهر ما تحتها.
يقولون إنها «حرية شخصية» و»ديمقراطية» أيها الرجعي المتخلف!
ويتجاهلون أن الغرب الذي نقلد رجالهم ونساءهم ارتدوا مع أزيائهم العلم والتكنولوجيا ومصانع السلاح وموازنات الدفاع. مارسوا الديمقراطية على أصولها ولم يتناسوا أصولهم.
ثمة اجتياح للعقل العربي، امتهان للشخصية، ضياع للهوية. انزلاق الى الانحطاط يظنونه صعودا وما هو الا الى الهاوية.
لكن من المسؤول عن هذا الدمار؟ وكيف انقلبت الدنيا عاليها سافلها؟ والى اين العرب سائرون؟
هو الضياع الذي بدأ بالبعد عن الحقيقة. الواقع الذي فرض نفسه بقوة الهزيمة. هي عوامل سياسية وعسكرية ووطنية أدت الى هذا التناقض القاتل على مستوى الأمة والدول والمجتمع وعلى تلك الفتاة التي تريد ان تكون عربية مسلمة وغربية أجنبية في الوقت نفسه. هو ذاك الشاب الذي يعيش مع سموم الفضائيات والعنكبوتيات من دون موجه له ومرشد للريح أين تذهب.
انه الضياع الذي أدى الى حروب الأخوة وسفك الدماء في «الحارات» العربية.
هي الحياة بوجوه متعددة وشعار المصلحة و»أنا ومن بعدي الطوفان». الانتقال من غصن الى غصن على شجرة ميتة بلا وضوح رؤية.
بصدق الانسان مع نفسه، تبدأ رحلة الميل الواحد الى النجاة.
أكبر خطايا الانسان انه ابتعد عن خلقته التي كونها الخالق في أحسن تقويم. ففي كل جزء منه حكمة وحاجة يعلمها الله. عينان لا واحدة ليرى كل ما أمامه وما حوله وما هو أبعد. فم واحد ليتكلم أقل وليأكل ويشرب ما يكفيه لا ما يخفيه. قدمان تحملان الجسد ويدان لتحملا اليه ما يؤمن عيشه. جعل العقل في الرأس والرأس في أعلى الجسد ليكون الأرقى. لكن الانسان لم يكتف. ضل الطريق الى نفسه فيما الأيام تمشي الى نهاية لم يستطع ان يطيل عمرها دقيقة.
يقهرك هذا التناقض الذي تراه في أغلب الناس قلباً وقالباً. لكأنك أمام مشاهد سيريالية باسماء ومناصب متحركة. ويكفيك ان تدقق لساعة فقط في كل ما ترى وتسمع لتصاب بدوار الغش والنفاق. بعضهم يكذب في الكذبة الواحدة عشر كذبات. آخرون يتباهون بما لهفوا من أموال من دون ان يتعبوا في جمعها.
يضايقك منظر الفتيات والنساء اللواتي ما ان تراهن حتى تشعر انك امام عصور متناقضة في هيئة امرأة. أقدام خشنة في أحذية باريسية ناعمة، جينز أميركي على سيقان لم تغادر مكان اقامتها، قمصان ضيقة، مساحيق بهلوانية لا داعي لها، وجوه عليها خربشات أقوام أخرى، وعلى الراس غطاء لا هو اسلامي ولا عربي ولا علاقة له بالاخلاق العليا وحتى الدنيا.
شبان في مقتبل الضياع. خصور ساحلة وشعور خشبية ولكنات هجينة. تراهم ولا تدري هل انت في بلاد عربية أم في مسارح عبثية.
يحزنك أن ترى في الشارع والمولات أن ترى أشكالاً لا تتبين جنسهم. هل هذا الشيء رجل أم امرأة الا حين تقترب منهم. شعر مربوط الى الخلف، قميص ملتصق بالجسد، شورت فوق ركبتي ساقين بلا شعر ومشية أنثوية، تعرفه من صوته.. انه رجل!
أما المرأة فأصبح الجينز ملاصق لها، ملتصق بتفاصيل جسدها. قبلنا وأمرنا على الواقع. لكنك ترى من ترتدي ملابس النوم «البيجاما» التي تكاد تظهر ما تحتها.
يقولون إنها «حرية شخصية» و»ديمقراطية» أيها الرجعي المتخلف!
ويتجاهلون أن الغرب الذي نقلد رجالهم ونساءهم ارتدوا مع أزيائهم العلم والتكنولوجيا ومصانع السلاح وموازنات الدفاع. مارسوا الديمقراطية على أصولها ولم يتناسوا أصولهم.
ثمة اجتياح للعقل العربي، امتهان للشخصية، ضياع للهوية. انزلاق الى الانحطاط يظنونه صعودا وما هو الا الى الهاوية.
لكن من المسؤول عن هذا الدمار؟ وكيف انقلبت الدنيا عاليها سافلها؟ والى اين العرب سائرون؟
هو الضياع الذي بدأ بالبعد عن الحقيقة. الواقع الذي فرض نفسه بقوة الهزيمة. هي عوامل سياسية وعسكرية ووطنية أدت الى هذا التناقض القاتل على مستوى الأمة والدول والمجتمع وعلى تلك الفتاة التي تريد ان تكون عربية مسلمة وغربية أجنبية في الوقت نفسه. هو ذاك الشاب الذي يعيش مع سموم الفضائيات والعنكبوتيات من دون موجه له ومرشد للريح أين تذهب.
انه الضياع الذي أدى الى حروب الأخوة وسفك الدماء في «الحارات» العربية.
هي الحياة بوجوه متعددة وشعار المصلحة و»أنا ومن بعدي الطوفان». الانتقال من غصن الى غصن على شجرة ميتة بلا وضوح رؤية.
بصدق الانسان مع نفسه، تبدأ رحلة الميل الواحد الى النجاة.
نيسان ـ نشر في 2026-08-06 الساعة 10:32
رأي: رشاد ابو داود


