نحو ناتو عربي إسلامي!!
نيسان ـ نشر في 2026-08-09 الساعة 08:20
نيسان ـ يكتسب توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا والباكستان في ظل الظروف التي تعصف في المنطقة أهمية كبيرة ويحمل رسائل عديدة، أولها وأهمها لإسرائيل التي شعرت في السنوات الأخيرة وبعد أحداث السابع من أكتوبر وقصة السلام الإبراهيمي أنه لا يمكن لها أن تمضي بمشروعها الذي تهدف من ورائه تغيير ملامح المنطقة كما هو تصورها وتكون الآمر الناهي بها، وقطعًا أدرك قادة إسرائيل على رأسهم نتنياهو أن الحراك السياسي للدول ذات الثقل الكبير سيكون له تأثيره، ولم تعد هذه الدول تلعب دور المراقب فقط لما يحدث وأدركت هذه الدول أهمية التنسيق الذي يفضي إلى توحيد المواقف لتكون صاحبة رأي فعال بمصير المنطقة.
رسالة أخرى حملتها الاتفاقية إلى إيران، التي استفزها توقيع هذه الاتفاقية وقد شعرت منذ عامين أنها أصبحت تقرر ما تشاء في المحيط، وتعتدي على من تشاء من جيرانها العرب بكل "عنترية" وتهدد وتتوعد كل من يقف بطريق مشاريعها وأهدافها، ولا بد أن شعر النظام الإيراني بأهمية وخطورة هذه الاتفاقية على عربدته، فالدول الموقعة ذات ثقل سياسي واقتصادي وعسكري، فالمملكة العربية السعودية تملك قوة اقتصادية هائلة وتمتلك نموًا واضحًا على الجانب العسكري، ناهيك عن المكانة المقدسة تتمتع بها على مستوى العالم الإسلامي، أما تركيا فهي تمتلك قدرة عسكرية كبيرة ومتطورة وصناعات في هذا المجال مطلقة على ناحية الطائرات الحربية والمسيرات والأسلحة على مختلف أنواعها، إضافة إلى القوة الاقتصادية، الباكستان قوة نووية، وهذا يؤهلها أن تكون قوة ردع، واتضح ذلك بحربها مع الهند.
إتفاقية مكة للدفاع المشترك ليست موجهة ضد أحد، فهي جاءت للردع والحماية، وستشكل حالة توازن في الشرق الأوسط ولن يستطيع أي طرف في هذا الشرق أن يدعي أنه صاحب القرار في الحرب والسلم، حيث بدأت قوة جديدة تظهر على الساحة ضاقت ذرعًا بما يجري من تنمر من جهات عديدة.
أهمية الاتفاقية تأتي أيضًا أن جميع أطرافها على علاقة جيدة ليس فقط مع الولايات المتحدة بل أيضًا مع القوى العالمية الأخرى كالصين والروس، وهذا يؤكد أنها لم تأت لتواجه أحد، وعلى ذكر الولايات المتحدة فإن الاتفاقية التي شكلت قاعدة لإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة يجعل واشنطن منذ اليوم تفكر مليًا قبل أن تنحاز بالكامل لإسرائيل على حساب الأطراف الأخرى الذين أصبحوا متحدين يشكلون قوة تؤهلهم أن يكونوا أصحاب قرار مؤثر في أحداث وتطورات تمس مصائر شعوب المنطقة.
الاتفاقية كما أعلن أنها مفتوحة لأي دولة في المحيط تريد الانضمام لها، وهذا يعطيها زخمًا عميقًا وإشارة إلى إمكانية تشكيل قوة لإقامة ناتو عربي إسلامي الذي لو قدر له الظهور سوف يغير وجه الشرق الأوسط.
اتفاقية مكة تحتوي على بنود تشمل كل مجالات التنسيق بين أعضائها وليس فقط على الجانب العسكري، حيث الجانب الأمني والاستخباراتي حاضرًا، كذلك التنسيق السياسي عصب أي اتفاقية يراد لها النجاح.
أعتقد أن القادة الإسرائيليون ناموا ليلة السبت وهم يحسبون حساباتهم لما جرى في مكة المكرمة وأن الأمور لم تعد كما يريدون في وقت تشهد كواليس السياسية الأمريكية ضجرًا متناميًا من العبث الإسرائيلي انعكس على صورة الولايات المتحدة في العالم، أما الأوروبيون فهم لا يخفون مواقفهم السلبية من إسرائيل واعتبارها تشكل حاجزًا أما كل المحاولات التي تستهدف خلق الاستقرار في المنطقة.
أصبح العالم يضيق صدره بجرائم إسرائيل واعتداءاتها على الجوار، فهي تحتل الجنوب اللبناني، ومستمرة في حربها ضد هذا البلد رغم أنها تفاوض قيادته على إيجاد السلام بين الطرفين، واعتداءاتها على السيادة السورية بعد انتصار ثورة الشعب السوري مستمرة، وفوق هذا ما تقترفه في فلسطين من جرائم إبادة والعمل على اقتلاع الناس من أرضهم وتأبى أن تتراجع عن مواقفها ورغباتها.
اتفاقية مكة دعوة لكل الدول العربية والإسلامية لنفض غبار الخلاف، وتضارب المصالح لخلق حالة يكون العالم العربي والإسلامي فيها صاحب القرار في أموره ومستقبله، وصاحب شوكة رادعة لكل من يحاول العبث بأمنه، وردع أصحاب المشاريع التي تستهدف أمن واستقرار دول العرب والمسلمين.
لن تكون اتفاقية مكة للدفاع المشترك كاتفاقية الدفاع المشترك الموجودة في أدراج الجامعة العربية التي فقدت قيمتها بالكامل وربما استطاع الغبار محو سطورها، بعد الذي جرى يوم الجمعة في السابع من أغسطس 2026 لن يكون كما قبله، وهو رسالة لكل من يهمه الأمر..
رسالة أخرى حملتها الاتفاقية إلى إيران، التي استفزها توقيع هذه الاتفاقية وقد شعرت منذ عامين أنها أصبحت تقرر ما تشاء في المحيط، وتعتدي على من تشاء من جيرانها العرب بكل "عنترية" وتهدد وتتوعد كل من يقف بطريق مشاريعها وأهدافها، ولا بد أن شعر النظام الإيراني بأهمية وخطورة هذه الاتفاقية على عربدته، فالدول الموقعة ذات ثقل سياسي واقتصادي وعسكري، فالمملكة العربية السعودية تملك قوة اقتصادية هائلة وتمتلك نموًا واضحًا على الجانب العسكري، ناهيك عن المكانة المقدسة تتمتع بها على مستوى العالم الإسلامي، أما تركيا فهي تمتلك قدرة عسكرية كبيرة ومتطورة وصناعات في هذا المجال مطلقة على ناحية الطائرات الحربية والمسيرات والأسلحة على مختلف أنواعها، إضافة إلى القوة الاقتصادية، الباكستان قوة نووية، وهذا يؤهلها أن تكون قوة ردع، واتضح ذلك بحربها مع الهند.
إتفاقية مكة للدفاع المشترك ليست موجهة ضد أحد، فهي جاءت للردع والحماية، وستشكل حالة توازن في الشرق الأوسط ولن يستطيع أي طرف في هذا الشرق أن يدعي أنه صاحب القرار في الحرب والسلم، حيث بدأت قوة جديدة تظهر على الساحة ضاقت ذرعًا بما يجري من تنمر من جهات عديدة.
أهمية الاتفاقية تأتي أيضًا أن جميع أطرافها على علاقة جيدة ليس فقط مع الولايات المتحدة بل أيضًا مع القوى العالمية الأخرى كالصين والروس، وهذا يؤكد أنها لم تأت لتواجه أحد، وعلى ذكر الولايات المتحدة فإن الاتفاقية التي شكلت قاعدة لإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة يجعل واشنطن منذ اليوم تفكر مليًا قبل أن تنحاز بالكامل لإسرائيل على حساب الأطراف الأخرى الذين أصبحوا متحدين يشكلون قوة تؤهلهم أن يكونوا أصحاب قرار مؤثر في أحداث وتطورات تمس مصائر شعوب المنطقة.
الاتفاقية كما أعلن أنها مفتوحة لأي دولة في المحيط تريد الانضمام لها، وهذا يعطيها زخمًا عميقًا وإشارة إلى إمكانية تشكيل قوة لإقامة ناتو عربي إسلامي الذي لو قدر له الظهور سوف يغير وجه الشرق الأوسط.
اتفاقية مكة تحتوي على بنود تشمل كل مجالات التنسيق بين أعضائها وليس فقط على الجانب العسكري، حيث الجانب الأمني والاستخباراتي حاضرًا، كذلك التنسيق السياسي عصب أي اتفاقية يراد لها النجاح.
أعتقد أن القادة الإسرائيليون ناموا ليلة السبت وهم يحسبون حساباتهم لما جرى في مكة المكرمة وأن الأمور لم تعد كما يريدون في وقت تشهد كواليس السياسية الأمريكية ضجرًا متناميًا من العبث الإسرائيلي انعكس على صورة الولايات المتحدة في العالم، أما الأوروبيون فهم لا يخفون مواقفهم السلبية من إسرائيل واعتبارها تشكل حاجزًا أما كل المحاولات التي تستهدف خلق الاستقرار في المنطقة.
أصبح العالم يضيق صدره بجرائم إسرائيل واعتداءاتها على الجوار، فهي تحتل الجنوب اللبناني، ومستمرة في حربها ضد هذا البلد رغم أنها تفاوض قيادته على إيجاد السلام بين الطرفين، واعتداءاتها على السيادة السورية بعد انتصار ثورة الشعب السوري مستمرة، وفوق هذا ما تقترفه في فلسطين من جرائم إبادة والعمل على اقتلاع الناس من أرضهم وتأبى أن تتراجع عن مواقفها ورغباتها.
اتفاقية مكة دعوة لكل الدول العربية والإسلامية لنفض غبار الخلاف، وتضارب المصالح لخلق حالة يكون العالم العربي والإسلامي فيها صاحب القرار في أموره ومستقبله، وصاحب شوكة رادعة لكل من يحاول العبث بأمنه، وردع أصحاب المشاريع التي تستهدف أمن واستقرار دول العرب والمسلمين.
لن تكون اتفاقية مكة للدفاع المشترك كاتفاقية الدفاع المشترك الموجودة في أدراج الجامعة العربية التي فقدت قيمتها بالكامل وربما استطاع الغبار محو سطورها، بعد الذي جرى يوم الجمعة في السابع من أغسطس 2026 لن يكون كما قبله، وهو رسالة لكل من يهمه الأمر..
نيسان ـ نشر في 2026-08-09 الساعة 08:20
رأي: محمد حسن التل


