اتصل بنا
 

بنكيران وشباط يكشفان "أوجَ الود" تمهيدا للانتخابات التشريعيّة

نيسان ـ هسبريس ـ نشر في 2016-01-13 الساعة 13:05

بنكيران وشباط يكشفان أوج الود تمهيدا
نيسان ـ

شهدت نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي العديد من الإشارات والرسائل التي تفيد بانفراج، ولو نسبي، في العلاقة بين الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، والأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، إذ تخلى الأول، خلال كلمته أمام المجلس الوطني لحزبه، عن نهج الهجوم على الثاني، واصفا إياه بـ"الأخ شباط"؛ قبل أن يلتقي الغريمان السياسيان ذاتهما في مسرح محمد الخامس، ويتبادلا التحية على إيقاع ترديد بنكيران: "هذه يدي ممدودة"، وهمسه في أذن شباط: "الله يخرج العاقبة بسلام".

وبدوره، لم يبد حميد شباط، غريم بنكيران ضمن خرجات الأمس المطلة على الرأي العام، أي امتعاض وهو يسمع عتابا من الزعيم التاريخي لحزب الاستقلال محمد بوستة حول الانسحاب من الحكومة، وهي التي كان "الميزان" قد ساهم في تشكيل نسختها الأولى من خلال تواجدها بها.

وتأتي إشارات "عودة الود" بين بنكيران وشباط بعد أن أعلن الأخير أن حزبه سيقوم بمساندة نقدية للحكومة، عقب نتائج انتخابات 4 شتنبر، في ما قرئ على أنه تهييء لعودة التفاهم بين الطرفين، تحضيرا للانتخابات البرلمانية التي ستعرفها المملكة خلال مجرى العام الحالي.

ويرى محمد باسك، الباحث في العلوم السياسية، أن التغير في طريقة التعامل بين بنكيران وشباط، بعد حرب الكلام الضروس، "تحضر فيه انتخابات 2016 بقوة"، مضيفا أن "حزب العدالة والتنمية يرى في حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي حليفين لمواجهة التحكم، أي مواجهة حزب الأصالة والمعاصرة"، وأن "بنكيران يرى أن التقارب مع الاستقلال والاتحاد الاشتراكي لا مشكلة فيه، لأن المشكل في الأصل كان مع قائديهما، اللذين كانت لديه قناعة بأنهما ينفذان أجندات خارجية".

وواصل أستاذ القانون العام بجامعة القاضي عياض بمراكش بأن "بنكيران يراهن على أن يكون شباط قد استوعب الدرس من نتائج انتخابات 4 شتنبر، وما المناوشات التي كانت بينه وبين وزارة الداخلية إلا دليل على أنه خرج الخاسر الأكبر من الانتخابات"، مردفا أن "رئيس الحكومة يضغط على شباط معنويا حتى يعلن فك ارتباطه رسميا مع الجهات التي حثته على الخروج من الحكومة".

ولفت باسك إلى أن التغييرات التي حدثت في حزب الاستقلال ستساهم هي الأخرى في تسهيل التقارب بين "الميزان" و"المصباح"، قائلا: "في السابق كان شباط هو المهيمن، أما بعد الانتخابات فبات تحت الضغط وأصبح صوته خافتا، وبات أكثر حذرا في تصريحاته تجاه العدالة والتنمية؛ لأنه واجه معارضة داخلية قوية"، مشيرا إلى أن "تيار "لا هوادة" لم يكن ليتصالح مع شباط لو لم يتعهد بالالتزام بالعديد من النقاط، بما فيها العلاقة مع الأحزاب، خصوصا العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة".

ومن بين النقاط التي قرأها باسك في الخطاب الجديد الذي ينتهجه بنكيران مع شباط ولشكر "محاولة الضغط على التجمع الوطني للأحرار، الذي باتت تبعيته مطلقة لحزب الأصالة والمعاصرة"، وفق تعبيره.

ورغم جميع الإشارات التي تفيد بتقارب وشيك بين "المصباح" و"الميزان"، شدد محمد باسك على أن "قواعد اللعب في المشهد السياسي غير عقلانية، لأنه من الممكن جدا أن تتدخل جهات أخرى ولا يحدث التقارب، لأن الفاعل الحزبي ليس هو الحاسم في العلاقات بين الأحزاب، وإنما هناك عوامل أخرى".

نيسان ـ هسبريس ـ نشر في 2016-01-13 الساعة 13:05

الكلمات الأكثر بحثاً