سيناريو التعادل.. عودة إسرائيل إلى دوامة الانتخابات
نيسان ـ نشر في 2026-08-20 الساعة 10:42
نيسان ـ مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، تتجه الخريطة الحزبية نحو واحدة من أكثر المنافسات تعقيداً منذ سنوات. فآخر الاستطلاعات لا تمنح بنيامين نتنياهو ومعسكره أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة، لكنها في الوقت نفسه لا تضمن لخصومه القدرة على ترجمة تقدمهم إلى ائتلاف حاكم مستقر. وتشير استطلاعات حديثة إلى أن كتلة نتنياهو تدور في نطاق 49–53 مقعداً، فيما تتأرجح كتلة خصومه حول عتبة الأغلبية، مع اختلاف كبير بحسب الأحزاب التي تتجاوز نسبة الحسم.
الجديد الأبرز أن غادي آيزنكوت وحزب «يشَر» أصبحا المنافس الأبرز لليكود، بل تقدما عليه في بعض الاستطلاعات؛ ففي استطلاع للقناة 12 حصل «يشَر» على 24 مقعداً مقابل 22 لليكود. وهذا التطور يعيد رسم معسكر المعارضة، بعدما تراجع نفوذ نفتالي بينت نسبياً، فيما يبقى يائير لبيد وأفيغدور ليبرمان جزءاً من معادلة يصعب تجاهلها.
لكن تقدم آيزنكوت لا يعني أن الطريق إلى رئاسة الحكومة بات معبّداً. فالمشكلة الجوهرية للمعارضة تتمثل في تعدد مراكز القيادة وتباين المصالح السياسية. وبينما يحاول آيزنكوت تقديم نفسه باعتباره بديلاً قادراً على جمع الوسط واليمين المعارض لنتنياهو، يواصل بينت تحركه السياسي، فيما يحتفظ لبيد وليبرمان بقواعدهما ومواقفهما المستقلة.
وفي المقابل، يواجه نتنياهو تحديات داخل معسكره نفسه، ولا سيما التوتر مع الأحزاب الحريدية حول قانون التجنيد، فضلاً عن الاستقطاب داخل الليكود. وتشير تقارير حديثة إلى أن الانتخابات التمهيدية في الحزب قد تدفع نحو اختيار شخصيات أكثر يمينية وشعبوية، وهو ما قد يصعّب على نتنياهو استعادة الناخب الوسطي.
مع ذلك، يظل نتنياهو المستفيد المحتمل من تشرذم خصومه. فحتى تقدم المعارضة إلى 60 مقعداً لا يكفي وحده لتشكيل الحكومة، كما أن بلوغها 61 مقعداً يتطلب ائتلافاً قادراً على الصمود أمام التناقضات الداخلية، أو ترتيبات مع الأحزاب العربية، وهي مسألة شديدة الحساسية داخل المعسكر الصهيوني. وقد بدأ آيزنكوت بالفعل في طرح بدائل، بينها احتمال تشكيل حكومة أقلية كخيار أخير، وهو ما يكشف حجم المأزق الائتلافي.
لذلك، فإن المعركة المقبلة ليست فقط بين نتنياهو وآيزنكوت، بل بين قدرة نتنياهو على الحفاظ على تماسك معسكره، وقدرة خصومه على تجاوز صراع الزعامة وتشكيل بديل موحد.
وقد يكون سيناريو التعادل هو السيناريو الأخطر: لا انتصار واضحاً لأي معسكر، ولا حكومة مستقرة، وربما عودة إسرائيل إلى دوامة الانتخابات المتكررة. وفي هذه الحالة، لا يحتاج نتنياهو إلى الفوز بأغلبية كبيرة؛ يكفيه أن يمنع خصومه من امتلاك الأغلبية.
وهنا تكمن رهانات الانتخابات: هل تنجح المعارضة في توحيد صفوفها قبل 27 تشرين الأول، أم ينجح نتنياهو في تحويل تشرذم خصومه إلى بطاقة عبور جديدة للبقاء في الحكم؟
الجديد الأبرز أن غادي آيزنكوت وحزب «يشَر» أصبحا المنافس الأبرز لليكود، بل تقدما عليه في بعض الاستطلاعات؛ ففي استطلاع للقناة 12 حصل «يشَر» على 24 مقعداً مقابل 22 لليكود. وهذا التطور يعيد رسم معسكر المعارضة، بعدما تراجع نفوذ نفتالي بينت نسبياً، فيما يبقى يائير لبيد وأفيغدور ليبرمان جزءاً من معادلة يصعب تجاهلها.
لكن تقدم آيزنكوت لا يعني أن الطريق إلى رئاسة الحكومة بات معبّداً. فالمشكلة الجوهرية للمعارضة تتمثل في تعدد مراكز القيادة وتباين المصالح السياسية. وبينما يحاول آيزنكوت تقديم نفسه باعتباره بديلاً قادراً على جمع الوسط واليمين المعارض لنتنياهو، يواصل بينت تحركه السياسي، فيما يحتفظ لبيد وليبرمان بقواعدهما ومواقفهما المستقلة.
وفي المقابل، يواجه نتنياهو تحديات داخل معسكره نفسه، ولا سيما التوتر مع الأحزاب الحريدية حول قانون التجنيد، فضلاً عن الاستقطاب داخل الليكود. وتشير تقارير حديثة إلى أن الانتخابات التمهيدية في الحزب قد تدفع نحو اختيار شخصيات أكثر يمينية وشعبوية، وهو ما قد يصعّب على نتنياهو استعادة الناخب الوسطي.
مع ذلك، يظل نتنياهو المستفيد المحتمل من تشرذم خصومه. فحتى تقدم المعارضة إلى 60 مقعداً لا يكفي وحده لتشكيل الحكومة، كما أن بلوغها 61 مقعداً يتطلب ائتلافاً قادراً على الصمود أمام التناقضات الداخلية، أو ترتيبات مع الأحزاب العربية، وهي مسألة شديدة الحساسية داخل المعسكر الصهيوني. وقد بدأ آيزنكوت بالفعل في طرح بدائل، بينها احتمال تشكيل حكومة أقلية كخيار أخير، وهو ما يكشف حجم المأزق الائتلافي.
لذلك، فإن المعركة المقبلة ليست فقط بين نتنياهو وآيزنكوت، بل بين قدرة نتنياهو على الحفاظ على تماسك معسكره، وقدرة خصومه على تجاوز صراع الزعامة وتشكيل بديل موحد.
وقد يكون سيناريو التعادل هو السيناريو الأخطر: لا انتصار واضحاً لأي معسكر، ولا حكومة مستقرة، وربما عودة إسرائيل إلى دوامة الانتخابات المتكررة. وفي هذه الحالة، لا يحتاج نتنياهو إلى الفوز بأغلبية كبيرة؛ يكفيه أن يمنع خصومه من امتلاك الأغلبية.
وهنا تكمن رهانات الانتخابات: هل تنجح المعارضة في توحيد صفوفها قبل 27 تشرين الأول، أم ينجح نتنياهو في تحويل تشرذم خصومه إلى بطاقة عبور جديدة للبقاء في الحكم؟
نيسان ـ نشر في 2026-08-20 الساعة 10:42
رأي: علي ابو حبلة


