اتصل بنا
 

جنود إسرائيليون: نُقحم اسم 'حماس' بأي جريمة نقترفها

نيسان ـ نشر في 2026-08-26 الساعة 14:31

جنود إسرائيليون: نقحم اسم حماس بأي
نيسان ـ ذكر تقرير لمنظمة حقوقية إسرائيلية عن آلية يتبعها جيش الاحتلال لإعادة صياغة رواياته بعد تنفيذ هجمات دامية في قطاع غزة، بما يتيح تبرير عمليات أوقعت أعداداً كبيرة من المدنيين.
وبحسب الجندي الذي روى لمنظمة "كسر الصمت" الحقوقية، فلا تقتصر هذه الممارسة على إصدار رواية عسكرية مباشرة عقب الهجوم، بل تمتد إلى ما وصفه بـ"إعادة الصياغة بأثر رجعي" عندما تثير إحدى العمليات انتقادات واسعة أو يصعب تبرير حصيلتها من الضحايا.
وفي هذه الحالات، يسعى الجيش إلى تقديم تفسير جديد للهدف أو ربط الشهداء والمصابين بأن عناصر من حركة حماس كانت في مسرح الجريمة الإسرائيلية، بما يعزز روايته بشأن مشروعية الاستهداف.
وقال الجندي إن الجيش، عندما يواجه أزمة بسبب إحدى العمليات، يحاول "ربط الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا بحماس"، موضحاً أن وصف الضحايا بأنهم من عناصر الحركة يجعل صورة الجيش أمام العالم أكثر قبولاً.
وتكشف شهادة الجندي عن هذه الممارسة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على مجمع ناصر الطبي في خان يونس في 25 أغسطس/آب 2025، الذي أدى إلى استشهاد 22 شخصاً، بينهم خمسة صحفيين.
وكان تحقيق لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية أمس، قد خلص إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق أربع قذائف دبابات على المجمع الطبي.
وعقب الهجوم، قال الجيش الإسرائيلي إن الكاميرا المستهدفة كانت "كاميرا وضعتها حماس"، وأنها شكلت خطراً على قوات الجيش.
وبحسب شهادة الجندي، فإن الجيش لجأ بعد تصاعد الانتقادات إلى محاولة إعادة بناء الرواية المتعلقة بالهجوم والضحايا، بما في ذلك محاولة إلصاق صفة "الإرهاب" بالصحفيين الذين استشهدوا في الموقع.
وتشير الشهادة أيضاً إلى أن استهداف الكاميرا لم يكن قراراً اتُخذ في اللحظات الأخيرة، إذ قال الجندي إن لواء غولاني حصل قبل أربعة أيام من الهجوم على موافقة من مستويات قيادية عليا في القيادة الجنوبية لتنفيذ عملية تستهدف الكاميرا، بعدما جرى تعريفها داخلياً على أنها "كاميرا حماس".
وقال المركز الحقوقي إن هذه المعطيات تضع روايات الجيش الإسرائيلي عن بعض الاستهدافات موضع تدقيق، خصوصاً عندما تتغير طبيعة التبرير بعد وقوع الهجوم، أو عندما تُقدَّم هوية الضحايا أو طبيعة الهدف باعتبارها أساساً لتفسير سقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

نيسان ـ نشر في 2026-08-26 الساعة 14:31

الكلمات الأكثر بحثاً