اتصل بنا
 

رسالة خاصة عامة إلى حسني عايش

نيسان ـ نشر في 2026-08-27 الساعة 08:16

نيسان ـ كتبتُ عن مثل هذه اللحظة عدّة مرّات، وكُنتُ أدمع مع كلّ كلمة، والآن أنا أعيش تلك الدموع مع فقدان الحبيب الزميل الاستاذ الرائع حسني عايش إبنه أمجد.
ما كتبه أبو حسام عن أمجد يقتلنا، فليس من فقدان أصعب من الإبن، في حياة الأب، وأعرف أنّ حسني عايش أقوى من القوّة، ولكنّ الأصعب أتى، ويا له من قاتل، ويا لها من قسوة لا تحتملها كلمات.
أبو حسام من أجمل الناس، وحين دخلت مكتبته في قبو منزله ذّهلت، فلعلّها الأكبر ممّا شاهدته في حياتي، وحيت سمعت خبر الناعي تخيّلت كم قرأ الفقيد من الكتب في بيت والده الحبيب.
أعرف الأب منذ نحو نصف قرن، وأعرف أنّه لم يقد أو يقتني في حياته سيارة، وكان يحتفظ بنصف دينار معه دوماً لسيارة التاكسي، وفي "الرأي" كنّا نلتقي دوماً، وكان أستاذ أجيال.
في يوم من سنة ثمانينية استدعاه رئيس الوزراء المكلف أحمد عبيدات، فلم يكن له سوى أن يطلب من صديقنا وحبيبنا أحمد سلامة أن يوصله إلى هناك، وهناك تمّ عرض الوزارة، وهناك تمّ اعتذار صاحبنا عنها في خطوة أولى لم تتكرّر في حياتنا السياسية إلاّ قليلاً، قليلاً..
كانت علاقتنا تتجاوز الصداقة، ولكنّ الموقف اليوم يحتفي بالأب كما يحزن على رحيل الإبن، وها هو المشهد الذي شهدته يتكرّر معي من سمير الحياري إلى سليمان عرار ومعروف البخيت، وأعانك الله يا أستاذنا وحبيبنا، وللحديث بقية.

نيسان ـ نشر في 2026-08-27 الساعة 08:16


رأي: باسم سكجها

الكلمات الأكثر بحثاً