اتصل بنا
 

مجلس الوزراء المصري ينفي وجود نية لمقايضة قناة السويس بالديون المحلية

نيسان ـ نشر في 2026-08-30 الساعة 10:40

مجلس الوزراء المصري ينفي وجود نية
نيسان ـ نفت الحكومة المصرية، وجود نية لمقايضة الديون المحلية مقابل أصول الدولة.
وقال مجلس الوزراء المصري في بيان، إن ما تم تداوله خلال الساعات الماضية على بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن طرح لإحدى الشخصيات العامة يتناول فكرة نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، في مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة؛ يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها، ولا يمثل بأي حال من الأحوال توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.
وبين مجلس الوزراء أن أفكارًا تتعلق بمقايضة مثل هذه الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، في إطار دراسة البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، وانتهت إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام.
وبينت أن ذلك يأتي في ضوء عدد من الاعتبارات الاقتصادية والمالية والمؤسسية؛ في مقدمتها أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل، كما أن معالجة الدين العام تتطلب النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين، وتكلفة خدمته، والسيولة المحلية، وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، فضلًا عن الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة.
وشدد مجلس الوزراء، على نحو قاطع، على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد أية توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكدًا أن القناة مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.
وأكد مجلس الوزراء أن ما تم مؤخرًا بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، ولا يجوز القياس عليها أو اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.
وقالت الحكومة إنها تتبنى في إدارة وخفض الدين العام مسارًا متكاملًا يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.
أثار مقترح رجل الأعمال المصري حسن هيكل، ونجل الكاتب المصري محمد حسنين هيكل، بإجراء مقايضة كبرى للديون مقابل أراضي وأصول في شركات حتى قناة السويس، جدلا واسعا في مصر.
وقال هيكل في تدوينة له عبر موقع “إكس”، إن الدولة طبقت فكرة المقايضة الكبرى في عملية تسوية ديون التلفاز المصري “ماسبيرو”، حيث صفرت الدولة الديون على ماسبيرو عن طريق مقايضة أصول (أراضٍ بشكل أساسي)، مع نقل الدين على ماسبيرو إلى بنك الاستثمار القومي.
وأضاف أن ماسبيرو، بعد تلك الاتفاقية، أصبح صفر ديون وقادرًا على الإنفاق على تطوير برامج ومحتوى، في حين استفاد بنك الاستثمار القومي، الذي كان صاحب الدين لدى ماسبيرو، بأخذ أصول بقيمة الدين، مما حصل على مستحقاته المتأخرة منذ سنوات.
وذكر أن تسوية ديون ماسبيرو بهذا الشكل تعيد إحياء فكرة المقايضة الكبرى التي أثارها للتخلص من مديونية الدولة المحلية والسماح بالإنفاق على قطاع التعليم والصحة.
وأوضح حسن هيكل أن تطبيق الفكرة على مستوى الدولة يعنى استبدال أطراف التسوية بما يتناسب مع حجم الدين العام، قائلًا: “من تسوية ديون ماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي، تُحذف كلمة ماسبيرو وتوضع كلمة الدولة، ويُحذف بنك الاستثمار القومي ويوضع البنك المركزي، وتُحذف أراضٍ وتوضع ملكية الدولة في الشركات العامة أو حتى قناة السويس”.
وأكد أن تصفير الدين العام المحلي يعزز قدرة الدولة، لافتا إلى أن الأهم هو تعزيز قدرتها على الإنفاق في دعم التأمين الطبي الشامل والتعليم، بما يجعل المواطن يشعر بجني ثمار الإصلاح الاقتصادي.
وفى توضيح لاحق لطرحه بشأن الأصول التي يمكن استخدامها في المقايضة، قال حسن هيكل إن العملية ممكن تتضمن ملكيات وزارة المالية في البنوك أو الشركات العامة.
وبشأن قناة السويس تابع: “فيما يتعلق بقناة السويس لن يتغير الأمر من الناحية السيادية سواء الملكية لوزارة المالية أو البنك المركزي”.
كان حسن هيكل قد عرض فى يناير/ كانون الثاني الماضي فكرته المعروفة إعلاميًا باسم “المقايضة الكبرى”، وتقوم على إنشاء صندوق تُجمع فيه أصول الدولة، ثم مبادلة هذه الأصول بالديون المحلية لمصر بعد نقلها إلى البنك المركزي.
وأشار هيكل إلى أن الدين المحلي هو الذي يعيق التنمية في مصر، فيما أعاد طرح الفكرة عقب تسوية مديونية ماسبيرو مع بنك الاستثمار القومي.
ووفقًا لآخر الإحصائيات الرسمية، ارتفع الدين المحلي المصري بنهاية يونيو/ حزيران 2025 بنسبة 3.5 % ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه، مقابل 10.685 تريليون جنيه خلال الربع الأول من العام نفسه، بحسب البيانات المنشورة على موقع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية.

نيسان ـ نشر في 2026-08-30 الساعة 10:40

الكلمات الأكثر بحثاً