يا أخت رمّ
نيسان ـ نشر في 2026-08-31 الساعة 10:38
نيسان ـ زرت أماكن كثيرة في بلدي من شماله إلى جنوبه، لكنه المكان الأكثر سحرا كان بالنسبة لي.
يميل الإنسان إلى الطبيعة الخضراء والغابات الغناء خصوصا تلك التي تجري بينها المياه العذبة، فتلك أماكن تصنف على أنها أماكن سياحية من الدرجة الأولى، لكنه مكان يخلو من كل ذلك؛ فلا مناظر خضراء ولا جداول مياه أو شلالات، بعيد عن البحر وشواطئه، ومع ذلك فإنه مكان ساحر يأسر الألباب.
برغم طبيعته الصحراوية ومناخه الصحراوي، إلا أن وادي رم يمتلك من السحر والجمال ما يجعله مكانا سياحيا من الدرجة الأولى.
زرته أكثر من مرة، كان ذلك قبل أن تغزوه الأنشطة السياحية التي بعضها يغضب وجه الله، وبعضها يأسرك بتوفير رحلة سماوية فوق تلك الرمال الوردية، أو رحلة تتخيل أنك على سطح القمر، أو رحلة فلكية عبر سمائه الرائعة.
ما أن تنعطف إلى الشارع المؤدي إلى الوادي الساحر، سيكون حظك رائعا إن دلفته في ليلة ليست مقمرة، يمكنك أن تركن سيارتك إلى جانب الطريق وتنزل ل تمتع نظرك بمنظر مدهش، ما عليك سوى أن تشخص ببصرك إلى الأعلى، يمكنك أن تستلقي على الرمال وتمد بصرك إلى السماء لترى أجمل لوحة يمكنك أن تراها في حياتك؛ تفوق في جمالها كل اللوحات الأرضية، مصابيح لا تعد ولا تحصى تتلألأ تملأ قبة السماء، وصدق الله العظيم القائل: “ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح”.
أما سر هذا الجمال فتكمن في ما يسميه الخبراء المستوى المرتفع من ظلمة السماء. فالوادي يتمتع بظلمة عالية وسماء صافية بعيدا عن التلوث الضوئي، وبحسب مقياس بورتل لظلمة السماء المكون من 9 درجات، يبدأ من الدرجة الأولى الأشد ظلمة، يقع الوادي في الدرجة الثالثة رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي، فيما تقع بعض الأماكن فيه في الدرجة الثانية.
حيث يتمتع الوادي بحسب الفلكي فايز خليفات وعلى مقياس “بورتل” لظلمة السماء، يقول خليفات إن وادي رم يقع بين الدرجتين 2 و3، موضحا أن المقياس يتكون من 9 درجات، إذ تمثل الدرجة الأولى المستوى الأكثر ظلاما، بينما تمثل الدرجة التاسعة المستوى الأقل ظلاما، أي مستوى مرتفعا جدا من التلوث الضوئي.
أما إن دلفت الطريق المؤدي إلى الوادي في النهار فستأسرك رمال الصحراء الذهبية التي تشكل مع تلك الصخور الوردية الضخمة المنتثرة على جانبي الطريق كأنما ألقيت من السماء كتلة واحدة فانغرست في مكانها، لوحة خلابة أخرى. صخور تتشكل بأشكال مختلفة، لك أن تتخيلها كما شئت، وكأنها حرس شرف ترحب بالزوار.
كل ما وادي رم ساحر، ولا عجب أن يتغنى به شاعر الأردن الكبير عرار: يا أخت رم كيف رم.. وكيف حال بني عطية؟ هل ما تزال هضابهم .. شما وديرتهم عذية؟
يميل الإنسان إلى الطبيعة الخضراء والغابات الغناء خصوصا تلك التي تجري بينها المياه العذبة، فتلك أماكن تصنف على أنها أماكن سياحية من الدرجة الأولى، لكنه مكان يخلو من كل ذلك؛ فلا مناظر خضراء ولا جداول مياه أو شلالات، بعيد عن البحر وشواطئه، ومع ذلك فإنه مكان ساحر يأسر الألباب.
برغم طبيعته الصحراوية ومناخه الصحراوي، إلا أن وادي رم يمتلك من السحر والجمال ما يجعله مكانا سياحيا من الدرجة الأولى.
زرته أكثر من مرة، كان ذلك قبل أن تغزوه الأنشطة السياحية التي بعضها يغضب وجه الله، وبعضها يأسرك بتوفير رحلة سماوية فوق تلك الرمال الوردية، أو رحلة تتخيل أنك على سطح القمر، أو رحلة فلكية عبر سمائه الرائعة.
ما أن تنعطف إلى الشارع المؤدي إلى الوادي الساحر، سيكون حظك رائعا إن دلفته في ليلة ليست مقمرة، يمكنك أن تركن سيارتك إلى جانب الطريق وتنزل ل تمتع نظرك بمنظر مدهش، ما عليك سوى أن تشخص ببصرك إلى الأعلى، يمكنك أن تستلقي على الرمال وتمد بصرك إلى السماء لترى أجمل لوحة يمكنك أن تراها في حياتك؛ تفوق في جمالها كل اللوحات الأرضية، مصابيح لا تعد ولا تحصى تتلألأ تملأ قبة السماء، وصدق الله العظيم القائل: “ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح”.
أما سر هذا الجمال فتكمن في ما يسميه الخبراء المستوى المرتفع من ظلمة السماء. فالوادي يتمتع بظلمة عالية وسماء صافية بعيدا عن التلوث الضوئي، وبحسب مقياس بورتل لظلمة السماء المكون من 9 درجات، يبدأ من الدرجة الأولى الأشد ظلمة، يقع الوادي في الدرجة الثالثة رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي، فيما تقع بعض الأماكن فيه في الدرجة الثانية.
حيث يتمتع الوادي بحسب الفلكي فايز خليفات وعلى مقياس “بورتل” لظلمة السماء، يقول خليفات إن وادي رم يقع بين الدرجتين 2 و3، موضحا أن المقياس يتكون من 9 درجات، إذ تمثل الدرجة الأولى المستوى الأكثر ظلاما، بينما تمثل الدرجة التاسعة المستوى الأقل ظلاما، أي مستوى مرتفعا جدا من التلوث الضوئي.
أما إن دلفت الطريق المؤدي إلى الوادي في النهار فستأسرك رمال الصحراء الذهبية التي تشكل مع تلك الصخور الوردية الضخمة المنتثرة على جانبي الطريق كأنما ألقيت من السماء كتلة واحدة فانغرست في مكانها، لوحة خلابة أخرى. صخور تتشكل بأشكال مختلفة، لك أن تتخيلها كما شئت، وكأنها حرس شرف ترحب بالزوار.
كل ما وادي رم ساحر، ولا عجب أن يتغنى به شاعر الأردن الكبير عرار: يا أخت رم كيف رم.. وكيف حال بني عطية؟ هل ما تزال هضابهم .. شما وديرتهم عذية؟
نيسان ـ نشر في 2026-08-31 الساعة 10:38
رأي: عبد الله المجالي


