محكومون بالإعدام يكلّفون العراق أكثر من 42 مليون دولار سنوياً…
وزير سابق تحدث عن استغلالهم “ثغرة قانونية”
نيسان ـ نشر في 2026-08-31 الساعة 14:41
نيسان ـ كشف الوزير العراقي السابق، باقر الزبيدي، عن استغلال آلاف المحكومين بالإعدام في السجون العراقية لـ”ثغرة قانونية” تتيح لهم تعطيل محاكماتهم، مشيراً في الوقت عينه إلى أن هؤلاء يكلّفون خزينة الدولة أكثر من 42 مليون دولار سنوياً، فيما تواجه الحكومة العراقية أزمة مالية خانقة.
وذكر في بيان صحافي أنه “رغم أن العراق يعيش أزمة اقتصادية خانقة بدأت في عهد الحكومة السابقة، فإن الأموال التي تنفق على الإرهابيين يبدو أنها تتمتع بالحصانة ولا يمكن المساس بها”.
وأضاف: “يبلغ عدد المحكومين بالإعدام، بما في ذلك قضايا الإرهاب والجرائم الأخرى، نحو 8 آلاف محكوم ينتظرون التصديق وتنفيذ الأحكام، ومجموع إجمالي عدد المحكومين بالإعدام منذ عام 2006، بلغ نحو 14 ألف محكوم بعضهم ينتظر الأحكام القطعية”.
ووفق الزيدي، فإن كلفة الطعام فقط لهؤلاء المحكومين بالإعدام تُقدّر بنحو “56 مليار دينار (أكثر من 42 مليون دولار) سنوياً، يضاف لها رعاية صحية وكهرباء وخدمات، بينما لا يزال شهداء الإرهاب دون أي تكريم أو استحقاق!”، معتبراً أن “الأمر الأخطر هو الفساد السياسي الذي حول قتلى داعش إلى شهداء، وكما ذكر أحد النواب السابقين، صُرفت رواتب لعوائلهم لسنوات طويلة تقدر بتريليون و34 مليار دينار”.
وتساءل: “هل الحكومات المتعاقبة عاجزة فعلاً عن التدقيق ومعرفة من هو الشهيد الذي دافع عن أرضه، ومن هو الإرهابي، أم إن المتاجرة بدماء العراقيين وصلت إلى هذا الحد”، مستدركاً بالقول: “لماذا يُتجاهل إنزال القصاص العادل بآلاف الإرهابيين الذين عاثوا فساداً، وسفكوا دماء العراقيين، وهل دماء العراقيين تخضع للمجاملات؟”.
وحسب السياسي العراقي، فإنه “إذا كان البعض يدعي أن إيقاف حكم الإعدام يأتي في إطار محاولة بناء علاقة سياسية مع دول هؤلاء الإرهابيين؛ فلهؤلاء نقول: إن قطرة دم عراقي أثمن وأطهر من أي علاقات إقليمية ودولية، وإن الملفات السياسية لا يجب أن تربط بحقوق العراقيين وكرامتهم”.
في شباط/ فبراير 2026، أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، تسلم 5704 متهمين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، منقولين من سجون شمال شرق سوريا
وأشار إلى تصريح وزير العدل، خالد شواني، الذي قال بأنه “وضع العديد من النقاط على الحروف، حيث كشف عن أحد أهم أسباب عدم تنفيذ الإعدامات بالقول: إن المدان يملك، وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية، حق طلب إعادة المحاكمة أكثر من مرة إذا تمكن من تقديم أسباب أو أدلة جديدة لم تكن متاحة أثناء المحاكمة”.
واعتبر الزبيدي أن “هذا يوضح أن هناك ثغرة قانونية يعتمد عليها الإرهابيون، ومن يحاولون تأخير أحكام القضاء عليهم من بعض الجهات التي تتبنى الإرهاب وأهله”.
وفي شباط/ فبراير 2026، أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، تسلم 5704 متهمين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، منقولين من سجون شمال شرق سوريا بالتنسيق مع قوات “التحالف الدولي”.
ويعاني العراق بالأساس من اكتظاظ ملحوظ في السجون ومراكز الاحتجاز، الأمر الذي ينعكس سلباً على أوضاع السجناء الذين يعانون بالأساس من جملة انتهاكات، آخرها ما وثقه “مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان”، من “تدهور خطير” في الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل سجن الناصرية المركزي المعروف باسم “سجن الحوت”، مشيراً إلى ورود معلومات وشهادات متواترة تتعلق بظروف احتجاز المحتجزين داخل السجن.
وقال المركز الحقوقي، في بيان صحافي، إن المعطيات التي تلقاها تشير إلى “استمرار النقص في الغذاء ومياه الشرب والأدوية الأساسية، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد والاحتياجات داخل السجن، الأمر الذي يزيد من معاناة المحتجزين ويثير مخاوف بشأن أوضاعهم الصحية والمعيشية”.
وأضاف أن “معلومات مقلقة وردت بشأن عمليات اقتحام وتفتيش داخل السجن”، قال إنها تترافق، وفق الشهادات الواردة إليه، مع “مزاعم تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والإهانة، فضلًا عن توجيه اتهامات مرتبطة بما يوصف بوجود تنظيم داخل السجن”.
وأبدى المركز “مخاوف من إمكانية استخدام هذه الاتهامات لاستهداف سجناء على أساس انتمائهم إلى مكوّن معين، أو فرض عقوبات جماعية وإجراءات تمييزية بحقهم”، مؤكدًا ضرورة “التحقق المستقل من هذه المزاعم وعدم اعتماد أي اتهامات دون إجراءات قانونية وضمانات عادلة”.
كما أعرب عن قلقه إزاء “القيود المفروضة على الزيارات العائلية”، ولا سيما ما ذكره بشأن “منع الرجال من ذوي السجناء من زيارة أقاربهم المحتجزين”، معتبرًا أن “مثل هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة المحتجزين وتفاقم الأعباء النفسية والإنسانية التي تواجههم وأسرهم”.
طالب مركز حقوقي الحكومة العراقية ووزارة العدل والجهات القضائية والرقابية المختصة بـ”اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أي ممارسات تنطوي على تعذيب أو سوء معاملة”
وأكد أن “الوقائع المبلغ عنها، في حال ثبوتها، قد تمثل انتهاكات خطيرة للالتزامات القانونية الواقعة على عاتق الدولة في حماية حياة المحتجزين وكرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية ومن دون تمييز”.
وطالب المركز الحكومة العراقية ووزارة العدل والجهات القضائية والرقابية المختصة بـ”اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أي ممارسات تنطوي على تعذيب أو سوء معاملة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في المزاعم المبلغ عنها، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات”.
ودعا إلى “ضمان توفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية والرعاية الصحية اللازمة للمحتجزين، ومراجعة القيود المفروضة على الزيارات العائلية، بما يضمن احترام حقوق السجناء والمحتجزين وحقوق أسرهم”.
وطالب المركز “اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والآليات الأممية المختصة بالتحرك العاجل، والمطالبة بالوصول إلى السجن وإجراء زيارة ميدانية مستقلة للوقوف على أوضاع المحتجزين والتحقق من المزاعم المتعلقة بالتعذيب والتمييز وسوء المعاملة”.
وحذر من أن “استمرار أي انتهاكات، في حال ثبوتها، أو عدم التحقيق الجدي فيها، قد يؤدي إلى تفاقم المسؤولية القانونية للجهات المختصة ويعزز مخاوف الإفلات من العقاب”.
وذكر في بيان صحافي أنه “رغم أن العراق يعيش أزمة اقتصادية خانقة بدأت في عهد الحكومة السابقة، فإن الأموال التي تنفق على الإرهابيين يبدو أنها تتمتع بالحصانة ولا يمكن المساس بها”.
وأضاف: “يبلغ عدد المحكومين بالإعدام، بما في ذلك قضايا الإرهاب والجرائم الأخرى، نحو 8 آلاف محكوم ينتظرون التصديق وتنفيذ الأحكام، ومجموع إجمالي عدد المحكومين بالإعدام منذ عام 2006، بلغ نحو 14 ألف محكوم بعضهم ينتظر الأحكام القطعية”.
ووفق الزيدي، فإن كلفة الطعام فقط لهؤلاء المحكومين بالإعدام تُقدّر بنحو “56 مليار دينار (أكثر من 42 مليون دولار) سنوياً، يضاف لها رعاية صحية وكهرباء وخدمات، بينما لا يزال شهداء الإرهاب دون أي تكريم أو استحقاق!”، معتبراً أن “الأمر الأخطر هو الفساد السياسي الذي حول قتلى داعش إلى شهداء، وكما ذكر أحد النواب السابقين، صُرفت رواتب لعوائلهم لسنوات طويلة تقدر بتريليون و34 مليار دينار”.
وتساءل: “هل الحكومات المتعاقبة عاجزة فعلاً عن التدقيق ومعرفة من هو الشهيد الذي دافع عن أرضه، ومن هو الإرهابي، أم إن المتاجرة بدماء العراقيين وصلت إلى هذا الحد”، مستدركاً بالقول: “لماذا يُتجاهل إنزال القصاص العادل بآلاف الإرهابيين الذين عاثوا فساداً، وسفكوا دماء العراقيين، وهل دماء العراقيين تخضع للمجاملات؟”.
وحسب السياسي العراقي، فإنه “إذا كان البعض يدعي أن إيقاف حكم الإعدام يأتي في إطار محاولة بناء علاقة سياسية مع دول هؤلاء الإرهابيين؛ فلهؤلاء نقول: إن قطرة دم عراقي أثمن وأطهر من أي علاقات إقليمية ودولية، وإن الملفات السياسية لا يجب أن تربط بحقوق العراقيين وكرامتهم”.
في شباط/ فبراير 2026، أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، تسلم 5704 متهمين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، منقولين من سجون شمال شرق سوريا
وأشار إلى تصريح وزير العدل، خالد شواني، الذي قال بأنه “وضع العديد من النقاط على الحروف، حيث كشف عن أحد أهم أسباب عدم تنفيذ الإعدامات بالقول: إن المدان يملك، وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية، حق طلب إعادة المحاكمة أكثر من مرة إذا تمكن من تقديم أسباب أو أدلة جديدة لم تكن متاحة أثناء المحاكمة”.
واعتبر الزبيدي أن “هذا يوضح أن هناك ثغرة قانونية يعتمد عليها الإرهابيون، ومن يحاولون تأخير أحكام القضاء عليهم من بعض الجهات التي تتبنى الإرهاب وأهله”.
وفي شباط/ فبراير 2026، أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، تسلم 5704 متهمين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، منقولين من سجون شمال شرق سوريا بالتنسيق مع قوات “التحالف الدولي”.
ويعاني العراق بالأساس من اكتظاظ ملحوظ في السجون ومراكز الاحتجاز، الأمر الذي ينعكس سلباً على أوضاع السجناء الذين يعانون بالأساس من جملة انتهاكات، آخرها ما وثقه “مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان”، من “تدهور خطير” في الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل سجن الناصرية المركزي المعروف باسم “سجن الحوت”، مشيراً إلى ورود معلومات وشهادات متواترة تتعلق بظروف احتجاز المحتجزين داخل السجن.
وقال المركز الحقوقي، في بيان صحافي، إن المعطيات التي تلقاها تشير إلى “استمرار النقص في الغذاء ومياه الشرب والأدوية الأساسية، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد والاحتياجات داخل السجن، الأمر الذي يزيد من معاناة المحتجزين ويثير مخاوف بشأن أوضاعهم الصحية والمعيشية”.
وأضاف أن “معلومات مقلقة وردت بشأن عمليات اقتحام وتفتيش داخل السجن”، قال إنها تترافق، وفق الشهادات الواردة إليه، مع “مزاعم تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والإهانة، فضلًا عن توجيه اتهامات مرتبطة بما يوصف بوجود تنظيم داخل السجن”.
وأبدى المركز “مخاوف من إمكانية استخدام هذه الاتهامات لاستهداف سجناء على أساس انتمائهم إلى مكوّن معين، أو فرض عقوبات جماعية وإجراءات تمييزية بحقهم”، مؤكدًا ضرورة “التحقق المستقل من هذه المزاعم وعدم اعتماد أي اتهامات دون إجراءات قانونية وضمانات عادلة”.
كما أعرب عن قلقه إزاء “القيود المفروضة على الزيارات العائلية”، ولا سيما ما ذكره بشأن “منع الرجال من ذوي السجناء من زيارة أقاربهم المحتجزين”، معتبرًا أن “مثل هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة المحتجزين وتفاقم الأعباء النفسية والإنسانية التي تواجههم وأسرهم”.
طالب مركز حقوقي الحكومة العراقية ووزارة العدل والجهات القضائية والرقابية المختصة بـ”اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أي ممارسات تنطوي على تعذيب أو سوء معاملة”
وأكد أن “الوقائع المبلغ عنها، في حال ثبوتها، قد تمثل انتهاكات خطيرة للالتزامات القانونية الواقعة على عاتق الدولة في حماية حياة المحتجزين وكرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية ومن دون تمييز”.
وطالب المركز الحكومة العراقية ووزارة العدل والجهات القضائية والرقابية المختصة بـ”اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أي ممارسات تنطوي على تعذيب أو سوء معاملة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في المزاعم المبلغ عنها، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات”.
ودعا إلى “ضمان توفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية والرعاية الصحية اللازمة للمحتجزين، ومراجعة القيود المفروضة على الزيارات العائلية، بما يضمن احترام حقوق السجناء والمحتجزين وحقوق أسرهم”.
وطالب المركز “اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والآليات الأممية المختصة بالتحرك العاجل، والمطالبة بالوصول إلى السجن وإجراء زيارة ميدانية مستقلة للوقوف على أوضاع المحتجزين والتحقق من المزاعم المتعلقة بالتعذيب والتمييز وسوء المعاملة”.
وحذر من أن “استمرار أي انتهاكات، في حال ثبوتها، أو عدم التحقيق الجدي فيها، قد يؤدي إلى تفاقم المسؤولية القانونية للجهات المختصة ويعزز مخاوف الإفلات من العقاب”.


