اتصل بنا
 

كان يبحث في ساحة خردة.. فعثر على شيء غير متوقع

نيسان ـ نشر في 2026-09-05 الساعة 14:26

كان يبحث في ساحة خردة.. فعثر
نيسان ـ قادت مصادفة داخل ساحة للخردة في جنوب شرقي بولندا إلى اكتشاف أثري نادر، بعدما عثر رجل كان يبحث عن قطع غيار للسيارات على جزء من درع حربي يعود تاريخه إلى نحو 1800 عام، قبل أن تكشف الفحوص الأثرية عن احتوائه على عظام بشرية محترقة يُعتقد أنها تعود إلى محارب من شعب الوندال.
وعثر الرجل على القطعة في مدينة هروبيشوف القريبة من الحدود البولندية مع أوكرانيا، ولاحظ أنها تبدو قديمة، فسارع إلى إرسال صورة لها إلى متحف الأب ستانيسواف شتاشيتش في هروبيشوف، حيث تولى علماء الآثار فحصها والتحقق من أصلها.
وتبيّن أن القطعة تمثل الجزء الحديدي المركزي من الدرع، المعروف باسم الأومبو وهو الجزء الذي كان يحمي يد المحارب ويدعم هيكل الدرع المصنوع من الخشب والجلد.
وتشير حالته وشكله المميز إلى تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة، فيما تحلل الجزء الخشبي والجلدي من الدرع بمرور الزمن.
عظام محروقة داخل الدرع
وأثناء فحص كتلة من التراب الجاف كانت عالقة داخل القطعة الحديدية، اكتشف الباحثون عظاما بشرية محترقة، وهو ما عزز فرضية ارتباط الدرع بطقس دفن يعتمد على حرق جثمان المتوفى.
وقال ممثلو المتحف إن حالة حفظ القطعة، ولا سيما سطحها المميز، تشير إلى تعرضها لحرارة شديدة، مضيفين أن وجود العظام المحترقة داخلها "يشير بوضوح" إلى دفن محارب من مجتمع الوندال عن طريق حرق جثمانه.
ويرجح علماء الآثار أن يعود الدرع إلى القرن الثاني الميلادي، مستندين إلى تصميم الجزء الحديدي وموقع العثور عليه.
وكان الوندال شعبا جرمانيا عاش في مناطق من أوروبا الوسطى، قبل أن ينتقل لاحقا جنوبا ويصل إلى أفريقيا، حيث أسس مملكة هناك في القرن الخامس الميلادي.
ويرتبط الوندال في الأراضي البولندية بما يعرف باسم ثقافة برزيفورسك وهي ثقافة أثرية ارتبطت بجماعات جرمانية عاشت في المنطقة خلال العصور القديمة.
القبر الأصلي ما زال لغزا
ورغم أهمية الاكتشاف، فإن الباحثين يواجهون مشكلة كبيرة تتمثل في عدم معرفة موقع القبر الأصلي، إذ يبدو أنه تعرض للتدمير قبل العثور على القطعة.
ويعتقد علماء الآثار أن القبر ربما كان يحتوي على مقتنيات أخرى مرتبطة بالمحارب، مثل سيف أو رؤوس رماح أو أسلحة خفيفة أو مشبك حزام أو مشبك للعباءة، إلا أن تدمير موقع الدفن يجعل من الصعب معرفة محتوياته الأصلية.
ويقدم الاكتشاف، رغم محدوديته، لمحة نادرة عن طقوس الدفن والممارسات الجنائزية لدى الجماعات التي عاشت في المنطقة قبل نحو 1800 عام، كما يسلط الضوء على أهمية القطع الأثرية التي قد تبدو للوهلة الأولى مجرد مخلفات معدنية، قبل أن تكشف الفحوص العلمية عن قصتها التاريخية.

نيسان ـ نشر في 2026-09-05 الساعة 14:26

الكلمات الأكثر بحثاً