رجل الاعمال الاردني أبو عليم يروي قصة نجاحه في الولايات المتحدة
التحديات التي واجهتها علمتني الاعتماد على نفسي التكيف معها وتحويلها إلى دافع
ساهم بتأسيس أكبر وأحدث المدارس الإسلامية في الولايات المتحدة
نيسان ـ نشر في 2026-09-09
نيسان ـ نصر سعد طالب ابوعليم رجل اعمال اردني شق طريقه الخاص في الولايات المتحدة في عالم الأعمال، حيث نما من مشروعه الأول المتمثل في محطة وقود إلى شراء وبناء العديد من المواقع في جميع أنحاء ولاية فلوريدا، وتطوير مشاريع بملايين الدولارات.
وعندما وطأت قدماه أرض الولايات المتحدة ومعه 900 دولار فقط في جيبه، كان يدرك تمام الإدراك أنه بعيد كل البعد عن كل ما هو مألوف، سواء عن بلده الأم الأردن، أو عن العائلة التي تركها وراءه عند الرحيل.
ويقول أبو عليم: "لم يكن مغادرة الوطن يتعلق بالمغامرة أبداً. لقد كان يتعلق بالتضحية. كان يتعلق بترك الأشخاص الذين تحبهم، والدخول إلى المجهول، وحمل عبء معرفة أن نجاحك أو فشلك لن يؤثر عليك وحدك، بل سينعكس على عائلتك أيضاً".
صراعات مبكرة في بلد جديد
لم تقتصر معاناة أبو عليم عند وصوله إلى الولايات المتحدة على الحنين إلى الوطن فحسب، بل اضطر إلى تعلم لغة جديدة وثقافة جديدة وأسلوب حياة مختلف، وكان عليه أن يبدأ كل شيء من الصفر.
ويقول أبو عليم: "لقد نشأت في مدينة المفرق في الأردن بأسلوب حياة مختلف تماماً".
لم يكن يعرف كيف يطبخ، ناهيك عن امتلاكه ما يكفي من المال لشراء الطعام الجاهز. فكان يعيش على تناول البيض يومياً خلال الأشهر الأولى من وصوله إلى أمريكا. وإلى جانب هذه الصعوبات، لم يكن لديه من يلجأ إليه داخل الولايات المتحدة، مما اضطره إلى شق طريقه بنفسه نحو المستقبل.
التغلب على التحديات من خلال العمل الجاد
إن الانضباط والتواضع والاستعداد لبذل الجهد أعادوا في نهاية المطاف تشكيل نظرة أبو عليم إلى الحياة. وعندما التحق بجامعة جنوب فلوريدا لدراسة الهندسة، اختار ألا يدع مشاق الغربة تثبط عزيمته.
ويقول أبو عليم: "لقد عملت أثناء دراستي للهندسة في جامعة جنوب فلوريدا، وكنت أولي اهتماماً كبيراً لكل فرصة تتاح لي. لقد تعلمت من الناس، ومن الملاحظة، ومن التجربة".
وقد تعززت هذه التجربة أيضاً بالدروس التي لقنه إياها والده عن العمل والالتزام، خاصة عندما شق طريقه خلال دراسة الهندسة وصعد سلم ريادة الأعمال. ولم يقتصر تعلمه على الناس والملاحظة فحسب، بل امتد إلى التجارب التي اكتسبها من خلال العيش في بلد جديد تماماً.
وقد عرّفه العمل الليلي في محطة الوقود على الجانب التشغيلي لقطاع الوقود وتجارة التجزئة. وبعد أن ادخر ما يكفي لشراء موقع متهالك، ركز على تجديد محطة الوقود وتحسين المخزون وخدمة العملاء، وتقديم حوافز للموظفين، وإعادة افتتاح مغسلة السيارات الآلية. ويقول إن هذه التغييرات ساعدت في مضاعفة أرباح الموقع ثلاث مرات خلال ستة أشهر.
وأصبح العقار نقطة تحول مبكرة بدلاً من أن يكون حداً لطموحاته. فبعد شرائه مقابل 90 ألف دولار، يقول أبو عليم إنه باعه بعد عام مقابل 250 ألف دولار. وقد ساعدته هذه التجربة على إدراك قيمة إنشاء الأنظمة، وتطوير الموظفين، وربط أجزاء العملية المختلفة بحيث يمكن للعمل أن ينمو بما يتجاوز مشاركته اليومية المباشرة.
وانطلاقاً من عملية الاستحواذ الأولية تلك، توسع أبو عليم ليشمل محفظة أوسع من خلال شركة:
Victory Oil Managements)
واليوم تمتلك الشركة مواقع عديدة في جميع أنحاء فلوريدا، ونفذت مشاريع تطوير بملايين الدولارات. وقد نقل هذا النمو عمله من مجرد شراء وبيع محطات الوقود الفردية إلى بناء واستحواذات وتطويرات عقارية واسعة النطاق في جميع أنحاء الولاية.
ويعزو أبو عليم هذا التوسع جزئياً إلى السمعة التي بناها بين رجال الأعمال والمقرضين وشركات الوقود. ويقول إن الوفاء بالالتزامات والمضي قدماً في الخطط ساعده في تأمين التمويل والتفاوض على اتفاقيات تشمل مواقع متعددة وأحجام وقود كبيرة.
"الأمر لا يتعلق فقط بأن تكون محبوباً بمعنى سطحي، بل يتعلق بأن تكون محل احترام"، كما يقول. "يتعامل الناس مع الأشخاص الذين يثقون بهم، والأشخاص الذين يعتقدون أنهم شرفاء، والأشخاص الذين أثبتت سمعتهم جدارتها بمرور الوقت".
عطاء يتجاوز التجارة إلى خدمة الدين والحضارة
ولم تقتصر إنجازات أبو عليم على الصعيد الشخصي والتجاري فحسب، بل تجاوزتها إلى تأدية واجبه تجاه دينه وحضارته الإسلامية. فقد ساهم في بناء مدرسة
American Youth Academy - AYA، التي تُعد من أكبر وأحدث المدارس الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد قام هو وأعضاء مجلس الإدارة في المدرسة بالإشراف المباشر على المشروع و تمويله و بمساهمة من المجتمع العربي المقيم في تامبا / فلوريدا ايضا. وتم بناؤه في عام واحد من البداية إلى النهاية، واستوعب 1200 طالب. وكان المشروع غير ربحي، وتكلف 14 مليون دولار، وقُدّرت قيمته بـ 35 مليون دولار بعد اكتماله.
أين يرى أبو عليم نفسه ذاهباً
يدرك أبو عليم أنه كرائد أعمال لا يتوقف المرء أبداً عن النمو، بل يستمر في رؤية الفرص التي يرغب في اغتنامها لاحقاً.
ويقول رائد الأعمال: "أود أن أبطئ قليلاً في غضون بضع سنوات فقط لأتعلم الطيران".
وفي النهاية، يكون أبو عليم واضحاً عندما يقول إنه يريد أن يفهم الناس ما هو موجود حقاً وراء قصة النجاح. فالأمر لا يتعلق بالطموح فحسب، بل بالوحدة وعدم اليقين والتضحيات التي يجب على المرء تقديمها عندما يبدو كل شيء غير مألوف.
ويختم قائلاً: "لقد علمتني أكبر التحديات التي واجهتها كيفية الاعتماد على نفسي، وكيفية التكيف بسرعة، وكيفية تحويل المشقة إلى دافع. هذا ما سمح لي ليس فقط بالتغلب على العقبات، ولكن أيضاً ببناء حياة تتجاوز أي شيء كنت أتخيله".
قصة نجاح تلهم الآخرين
ولم يقتصر صدا قصة نجاح أبو عليم على نطاق فلوريدا فحسب، بل تجاوزها ليصل إلى وسائل الإعلام الدولية. فقد تم تسليط الضوء على مسيرته وتجربته الريادية في عدد من المقالات الصحفية البارزة، منها صحيفة USA Today ومجلة Middle East Entrepreneurs ومجلة Maxim، التي تناولت رحلته من البدايات المتواضعة إلى بناء إمبراطورية أعمال، باعتبارها نموذجاً ملهماً للمغتربين ورواد الأعمال.
وعندما وطأت قدماه أرض الولايات المتحدة ومعه 900 دولار فقط في جيبه، كان يدرك تمام الإدراك أنه بعيد كل البعد عن كل ما هو مألوف، سواء عن بلده الأم الأردن، أو عن العائلة التي تركها وراءه عند الرحيل.
ويقول أبو عليم: "لم يكن مغادرة الوطن يتعلق بالمغامرة أبداً. لقد كان يتعلق بالتضحية. كان يتعلق بترك الأشخاص الذين تحبهم، والدخول إلى المجهول، وحمل عبء معرفة أن نجاحك أو فشلك لن يؤثر عليك وحدك، بل سينعكس على عائلتك أيضاً".
صراعات مبكرة في بلد جديد
لم تقتصر معاناة أبو عليم عند وصوله إلى الولايات المتحدة على الحنين إلى الوطن فحسب، بل اضطر إلى تعلم لغة جديدة وثقافة جديدة وأسلوب حياة مختلف، وكان عليه أن يبدأ كل شيء من الصفر.
ويقول أبو عليم: "لقد نشأت في مدينة المفرق في الأردن بأسلوب حياة مختلف تماماً".
لم يكن يعرف كيف يطبخ، ناهيك عن امتلاكه ما يكفي من المال لشراء الطعام الجاهز. فكان يعيش على تناول البيض يومياً خلال الأشهر الأولى من وصوله إلى أمريكا. وإلى جانب هذه الصعوبات، لم يكن لديه من يلجأ إليه داخل الولايات المتحدة، مما اضطره إلى شق طريقه بنفسه نحو المستقبل.
التغلب على التحديات من خلال العمل الجاد
إن الانضباط والتواضع والاستعداد لبذل الجهد أعادوا في نهاية المطاف تشكيل نظرة أبو عليم إلى الحياة. وعندما التحق بجامعة جنوب فلوريدا لدراسة الهندسة، اختار ألا يدع مشاق الغربة تثبط عزيمته.
ويقول أبو عليم: "لقد عملت أثناء دراستي للهندسة في جامعة جنوب فلوريدا، وكنت أولي اهتماماً كبيراً لكل فرصة تتاح لي. لقد تعلمت من الناس، ومن الملاحظة، ومن التجربة".
وقد تعززت هذه التجربة أيضاً بالدروس التي لقنه إياها والده عن العمل والالتزام، خاصة عندما شق طريقه خلال دراسة الهندسة وصعد سلم ريادة الأعمال. ولم يقتصر تعلمه على الناس والملاحظة فحسب، بل امتد إلى التجارب التي اكتسبها من خلال العيش في بلد جديد تماماً.
وقد عرّفه العمل الليلي في محطة الوقود على الجانب التشغيلي لقطاع الوقود وتجارة التجزئة. وبعد أن ادخر ما يكفي لشراء موقع متهالك، ركز على تجديد محطة الوقود وتحسين المخزون وخدمة العملاء، وتقديم حوافز للموظفين، وإعادة افتتاح مغسلة السيارات الآلية. ويقول إن هذه التغييرات ساعدت في مضاعفة أرباح الموقع ثلاث مرات خلال ستة أشهر.
وأصبح العقار نقطة تحول مبكرة بدلاً من أن يكون حداً لطموحاته. فبعد شرائه مقابل 90 ألف دولار، يقول أبو عليم إنه باعه بعد عام مقابل 250 ألف دولار. وقد ساعدته هذه التجربة على إدراك قيمة إنشاء الأنظمة، وتطوير الموظفين، وربط أجزاء العملية المختلفة بحيث يمكن للعمل أن ينمو بما يتجاوز مشاركته اليومية المباشرة.
وانطلاقاً من عملية الاستحواذ الأولية تلك، توسع أبو عليم ليشمل محفظة أوسع من خلال شركة:
Victory Oil Managements)
واليوم تمتلك الشركة مواقع عديدة في جميع أنحاء فلوريدا، ونفذت مشاريع تطوير بملايين الدولارات. وقد نقل هذا النمو عمله من مجرد شراء وبيع محطات الوقود الفردية إلى بناء واستحواذات وتطويرات عقارية واسعة النطاق في جميع أنحاء الولاية.
ويعزو أبو عليم هذا التوسع جزئياً إلى السمعة التي بناها بين رجال الأعمال والمقرضين وشركات الوقود. ويقول إن الوفاء بالالتزامات والمضي قدماً في الخطط ساعده في تأمين التمويل والتفاوض على اتفاقيات تشمل مواقع متعددة وأحجام وقود كبيرة.
"الأمر لا يتعلق فقط بأن تكون محبوباً بمعنى سطحي، بل يتعلق بأن تكون محل احترام"، كما يقول. "يتعامل الناس مع الأشخاص الذين يثقون بهم، والأشخاص الذين يعتقدون أنهم شرفاء، والأشخاص الذين أثبتت سمعتهم جدارتها بمرور الوقت".
عطاء يتجاوز التجارة إلى خدمة الدين والحضارة
ولم تقتصر إنجازات أبو عليم على الصعيد الشخصي والتجاري فحسب، بل تجاوزتها إلى تأدية واجبه تجاه دينه وحضارته الإسلامية. فقد ساهم في بناء مدرسة
American Youth Academy - AYA، التي تُعد من أكبر وأحدث المدارس الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد قام هو وأعضاء مجلس الإدارة في المدرسة بالإشراف المباشر على المشروع و تمويله و بمساهمة من المجتمع العربي المقيم في تامبا / فلوريدا ايضا. وتم بناؤه في عام واحد من البداية إلى النهاية، واستوعب 1200 طالب. وكان المشروع غير ربحي، وتكلف 14 مليون دولار، وقُدّرت قيمته بـ 35 مليون دولار بعد اكتماله.
أين يرى أبو عليم نفسه ذاهباً
يدرك أبو عليم أنه كرائد أعمال لا يتوقف المرء أبداً عن النمو، بل يستمر في رؤية الفرص التي يرغب في اغتنامها لاحقاً.
ويقول رائد الأعمال: "أود أن أبطئ قليلاً في غضون بضع سنوات فقط لأتعلم الطيران".
وفي النهاية، يكون أبو عليم واضحاً عندما يقول إنه يريد أن يفهم الناس ما هو موجود حقاً وراء قصة النجاح. فالأمر لا يتعلق بالطموح فحسب، بل بالوحدة وعدم اليقين والتضحيات التي يجب على المرء تقديمها عندما يبدو كل شيء غير مألوف.
ويختم قائلاً: "لقد علمتني أكبر التحديات التي واجهتها كيفية الاعتماد على نفسي، وكيفية التكيف بسرعة، وكيفية تحويل المشقة إلى دافع. هذا ما سمح لي ليس فقط بالتغلب على العقبات، ولكن أيضاً ببناء حياة تتجاوز أي شيء كنت أتخيله".
قصة نجاح تلهم الآخرين
ولم يقتصر صدا قصة نجاح أبو عليم على نطاق فلوريدا فحسب، بل تجاوزها ليصل إلى وسائل الإعلام الدولية. فقد تم تسليط الضوء على مسيرته وتجربته الريادية في عدد من المقالات الصحفية البارزة، منها صحيفة USA Today ومجلة Middle East Entrepreneurs ومجلة Maxim، التي تناولت رحلته من البدايات المتواضعة إلى بناء إمبراطورية أعمال، باعتبارها نموذجاً ملهماً للمغتربين ورواد الأعمال.


