محو الأمية معركة الإنسان من أجل الضوء
نيسان ـ نشر في 2026-09-09
نيسان ـ هناك معارك لا تُسمع أصواتها، ولا تُرفع فيها رايات، لكنها تصنع مستقبل الأمم.
ومن بينها معركة الإنسان من أجل أن يتعلم.
في الثامن من أيلول، يقف العالم أمام اليوم العالمي لمحو الأمية، ليتذكر أن المعرفة كانت وستبقى واحدة من أعظم أدوات الإنسان في مواجهة الجهل والفقر والتهميش.
الأمية ليست مجرد نقص في مهارة القراءة والكتابة؛ إنها حاجز قد يقف بين الإنسان وبين كثير من الفرص التي يفترض أن تكون متاحة له.
وحين نزيل هذا الحاجز، فإننا لا نمنح الإنسان كتابًا فقط، بل نمنحه طريقًا.
طريقًا نحو الثقة.
وطريقًا نحو الاستقلال.
وطريقًا نحو العمل.
وطريقًا نحو المشاركة.
وطريقًا نحو مستقبل يستطيع أن يصنع فيه قراراته بوعي أكبر.
لكن معركة الأمية في عصرنا لم تعد كما كانت قبل عقود.
لقد دخلنا عصرًا تتدفق فيه المعلومات بسرعة هائلة، وأصبح الإنسان مطالبًا ليس فقط بقراءة الكلمات، وإنما بفهمها وتحليلها والتحقق منها واستخدامها.
ومن هنا، فإن محو الأمية الحديثة يجب أن يتسع ليشمل الثقافة الرقمية والإعلامية والمعرفية، لأن الإنسان الذي يستطيع قراءة الكلمات لكنه لا يستطيع التمييز بين الحقيقة والزيف قد يجد نفسه أمام نوع آخر من الأمية.
إن التعليم الحقيقي هو الذي يمنح الإنسان القدرة على السؤال، لا القدرة على الحفظ فقط؛ وعلى الفهم، لا التلقي فقط؛ وعلى التعلم، لا الاكتفاء بما تعلمه بالأمس.
وفي هذا اليوم، علينا أن نحيي كل يد أمسكت قلمًا لأول مرة، وكل معلم منح إنسانًا فرصة جديدة، وكل أسرة شجعت أحد أفرادها على العودة إلى مقاعد التعلم، وكل مؤسسة جعلت المعرفة أقرب إلى من يحتاجها.
ولنتذكر أن أعظم إنجاز في محو الأمية ليس الرقم الذي يظهر في تقرير، وإنما الإنسان الذي تغيرت حياته.
فقد يكون هناك إنسان واحد تعلم القراءة، فأصبح قادرًا على متابعة تعليم أبنائه.
وقد تكون هناك أم تعلمت الكتابة، فأصبحت أكثر استقلالًا.
وقد يكون هناك عامل تعلم مهارة جديدة، ففتح لنفسه بابًا مهنيًا لم يكن متاحًا من قبل.
هذه هي قيمة التعليم حين يتحول من فكرة إلى أثر.
إن محو الأمية معركة من أجل الضوء؛ لأن المعرفة تضيء للإنسان الطريق، وتمنحه القدرة على رؤية ما وراء اللحظة.
وفي الثامن من أيلول، لا نحتفل بالحروف وحدها؛ بل نحتفل بالإنسان حين يكتشف أنه قادر على أن يتعلم، وأن يقرأ، وأن يكتب، وأن يفكر، وأن يصنع لنفسه ولمن حوله مستقبلًا أفضل.
ومن بينها معركة الإنسان من أجل أن يتعلم.
في الثامن من أيلول، يقف العالم أمام اليوم العالمي لمحو الأمية، ليتذكر أن المعرفة كانت وستبقى واحدة من أعظم أدوات الإنسان في مواجهة الجهل والفقر والتهميش.
الأمية ليست مجرد نقص في مهارة القراءة والكتابة؛ إنها حاجز قد يقف بين الإنسان وبين كثير من الفرص التي يفترض أن تكون متاحة له.
وحين نزيل هذا الحاجز، فإننا لا نمنح الإنسان كتابًا فقط، بل نمنحه طريقًا.
طريقًا نحو الثقة.
وطريقًا نحو الاستقلال.
وطريقًا نحو العمل.
وطريقًا نحو المشاركة.
وطريقًا نحو مستقبل يستطيع أن يصنع فيه قراراته بوعي أكبر.
لكن معركة الأمية في عصرنا لم تعد كما كانت قبل عقود.
لقد دخلنا عصرًا تتدفق فيه المعلومات بسرعة هائلة، وأصبح الإنسان مطالبًا ليس فقط بقراءة الكلمات، وإنما بفهمها وتحليلها والتحقق منها واستخدامها.
ومن هنا، فإن محو الأمية الحديثة يجب أن يتسع ليشمل الثقافة الرقمية والإعلامية والمعرفية، لأن الإنسان الذي يستطيع قراءة الكلمات لكنه لا يستطيع التمييز بين الحقيقة والزيف قد يجد نفسه أمام نوع آخر من الأمية.
إن التعليم الحقيقي هو الذي يمنح الإنسان القدرة على السؤال، لا القدرة على الحفظ فقط؛ وعلى الفهم، لا التلقي فقط؛ وعلى التعلم، لا الاكتفاء بما تعلمه بالأمس.
وفي هذا اليوم، علينا أن نحيي كل يد أمسكت قلمًا لأول مرة، وكل معلم منح إنسانًا فرصة جديدة، وكل أسرة شجعت أحد أفرادها على العودة إلى مقاعد التعلم، وكل مؤسسة جعلت المعرفة أقرب إلى من يحتاجها.
ولنتذكر أن أعظم إنجاز في محو الأمية ليس الرقم الذي يظهر في تقرير، وإنما الإنسان الذي تغيرت حياته.
فقد يكون هناك إنسان واحد تعلم القراءة، فأصبح قادرًا على متابعة تعليم أبنائه.
وقد تكون هناك أم تعلمت الكتابة، فأصبحت أكثر استقلالًا.
وقد يكون هناك عامل تعلم مهارة جديدة، ففتح لنفسه بابًا مهنيًا لم يكن متاحًا من قبل.
هذه هي قيمة التعليم حين يتحول من فكرة إلى أثر.
إن محو الأمية معركة من أجل الضوء؛ لأن المعرفة تضيء للإنسان الطريق، وتمنحه القدرة على رؤية ما وراء اللحظة.
وفي الثامن من أيلول، لا نحتفل بالحروف وحدها؛ بل نحتفل بالإنسان حين يكتشف أنه قادر على أن يتعلم، وأن يقرأ، وأن يكتب، وأن يفكر، وأن يصنع لنفسه ولمن حوله مستقبلًا أفضل.
نيسان ـ نشر في 2026-09-09
رأي: عمر الدريني


