اجتماع صلالة: غياب أميركي وحضور صيني
حازم عيّاد
باحث استراتيجي
نيسان ـ نشر في 2026-09-15 الساعة 10:41
نيسان ـ يتوقع أن يلتقي يوم غد الاثنين وزراء خارجية 5 من دول الخليج العربي، إلى جانب العراق، بوزير خارجية إيران، على نحو دفع دونالد ترامب للتعليق على الأمر بالقول بأنه غير مهتم بهذا اللقاء، وأنه لا يعارضه، فهو أمر يعنيهم وحدهم.
ترامب ليس لديه ما يقدمه لدول الخليج العربي بعد أن عجز عن فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية والحصار الاقتصادي، فضلًا عن دبلوماسية البوارج التي ثبت فشلها حتى اللحظة.
لم يتبقَّ أمام دول الخليج العربي سوى الجلوس مع طهران والتواصل معها لمناقشة ملف مضيق هرمز والاطلاع على الاتفاق الذي تم التوصل إليه فيما بين إيران وسلطنة عُمان، وذلك لم يمنع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من التأكيد على أن الاجتماع، ورغم أنه يقتصر على موضوع المسارات البحرية الجديدة، إلا أنه يشكل أرضية لمشاورات مستقبلية تتناول ملفات أخرى تهم دول المنطقة مستقبلًا.
قبل أن تعقد إيران الاجتماعات الإقليمية في قلب المعركة، كانت قادة دول المنطقة ووزراء خارجيتها يطوفون العالم بين بكين وموسكو، بحثًا عن بدائل ومخرج من المأزق الاستراتيجي الذي أدخلت فيه واشنطن المنطقة، وفي الوقت الذي كانت فيه أميركا تراقب حالة الانهيار الأمني والاقتصادي، كانت دول المنطقة مجتمعة في نيودلهي لتشارك قمة دول بريكس الروسية الصينية الهندية تصوراتها الجديدة للعالم.
تقف واشنطن اليوم مترقبة، دون أن يكون لها تأثير أو قدرة على إعاقة تحركات الدول، كونها لا تملك بدائل سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأمنية لأزمة صنعتها بتهور وكبرياء مجروحة من كركاس إلى طهران على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، مدمرة عقودًا من العمل السياسي والعسكري، على نحو هدد باستنزاف قوتها وأصولها الاستراتيجية في المنطقة.
ترامب في صلالة العُمانية لا يختلف عن ترامب في المخا اليمنية، أكثر تقبلًا واعترافًا بالفشل، والأمر الواقع المتغير بين مضيق هرمز وباب المندب، وأكثر استعدادًا للتفاوض وتقديم التنازلات للحفاظ على ما تبقى أميركيًا من نفوذ في البحر الأحمر والخليج العربي.
ختامًا.. لقاء صلالة ما هو إلا انعكاس لموازين قوى إقليمية جديدة، وأخرى دولية كانت حاضرة في لقاءات نيودلهي ومخرجات قمتها التاريخية، أكد فيها الرئيس الصيني على القطبية المتعددة، ورفع فيها سقوفه التفاوضية إلى حد التهديد بإلغاء القمة الثلاثية التي يتوقع أن تجمعه بترامب في مدينة شنتشن الصينية، إلى جانب الرئيس الروسي، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك – APEC) نوفمبر المقبل، حال إصرار ترامب على عقد صفقة سلاح مع جزيرة تايوان الصينية.
ترامب ليس لديه ما يقدمه لدول الخليج العربي بعد أن عجز عن فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية والحصار الاقتصادي، فضلًا عن دبلوماسية البوارج التي ثبت فشلها حتى اللحظة.
لم يتبقَّ أمام دول الخليج العربي سوى الجلوس مع طهران والتواصل معها لمناقشة ملف مضيق هرمز والاطلاع على الاتفاق الذي تم التوصل إليه فيما بين إيران وسلطنة عُمان، وذلك لم يمنع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من التأكيد على أن الاجتماع، ورغم أنه يقتصر على موضوع المسارات البحرية الجديدة، إلا أنه يشكل أرضية لمشاورات مستقبلية تتناول ملفات أخرى تهم دول المنطقة مستقبلًا.
قبل أن تعقد إيران الاجتماعات الإقليمية في قلب المعركة، كانت قادة دول المنطقة ووزراء خارجيتها يطوفون العالم بين بكين وموسكو، بحثًا عن بدائل ومخرج من المأزق الاستراتيجي الذي أدخلت فيه واشنطن المنطقة، وفي الوقت الذي كانت فيه أميركا تراقب حالة الانهيار الأمني والاقتصادي، كانت دول المنطقة مجتمعة في نيودلهي لتشارك قمة دول بريكس الروسية الصينية الهندية تصوراتها الجديدة للعالم.
تقف واشنطن اليوم مترقبة، دون أن يكون لها تأثير أو قدرة على إعاقة تحركات الدول، كونها لا تملك بدائل سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأمنية لأزمة صنعتها بتهور وكبرياء مجروحة من كركاس إلى طهران على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، مدمرة عقودًا من العمل السياسي والعسكري، على نحو هدد باستنزاف قوتها وأصولها الاستراتيجية في المنطقة.
ترامب في صلالة العُمانية لا يختلف عن ترامب في المخا اليمنية، أكثر تقبلًا واعترافًا بالفشل، والأمر الواقع المتغير بين مضيق هرمز وباب المندب، وأكثر استعدادًا للتفاوض وتقديم التنازلات للحفاظ على ما تبقى أميركيًا من نفوذ في البحر الأحمر والخليج العربي.
ختامًا.. لقاء صلالة ما هو إلا انعكاس لموازين قوى إقليمية جديدة، وأخرى دولية كانت حاضرة في لقاءات نيودلهي ومخرجات قمتها التاريخية، أكد فيها الرئيس الصيني على القطبية المتعددة، ورفع فيها سقوفه التفاوضية إلى حد التهديد بإلغاء القمة الثلاثية التي يتوقع أن تجمعه بترامب في مدينة شنتشن الصينية، إلى جانب الرئيس الروسي، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك – APEC) نوفمبر المقبل، حال إصرار ترامب على عقد صفقة سلاح مع جزيرة تايوان الصينية.
نيسان ـ نشر في 2026-09-15 الساعة 10:41
رأي: حازم عيّاد باحث استراتيجي

