حرب الخليج: نجاح إيراني وفشل أمريكي
مزهر جبر الساعدي
كاتب عراقي
نيسان ـ نشر في 2026-09-15 الساعة 13:13
نيسان ـ تطوران خطيران ومهمان لصالح صراع إيران مع أمريكا ترامب، هما: أولا، الإعلان عن النية في عقد اجتماع بين وزراء خارجية دول الخليج العربي، بمشاركة وزير خارجية العراق، مع وزير خارجية إيران في عمان يوم الاثنين 14 سبتمبر الجاري، الذي كما قال الإعلام عنه؛ إنه مخصص للبحث في أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، على ضوء، أو على هدي ما اتفق عليه في إيجاد ممرات وقتية وآمنة في مضيق هرمز بين إيران وعُمان، بعد مشاورات ومفاوضات بين إيران وعُمان خلال الشهرين الماضيين.
هذا التطور إن كان بعيدا أو أن أمريكا مستبعدة منه؛ تكون هنا إيران قد أبعدت أمريكا عن مخارج الحل، لسلامة الملاحة في الخليج العربي، وهو ربما الأرجح لجهة غض الطرف الأمريكي عما جرى وسيجري في عُمان عند عقد الاجتماع المؤجل.
السؤال المهم هنا هو؛ هل أمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي، عبر مضيق هرمز؛ يسمح بعبور ناقلات النفط والغاز وبقية بواخر التجارة من دون أن تقوم كل من إيران وعمان باستيفاء أجور الأمن والحماية والخدمات كما يقول مسؤولو إيران عن آلية العبور الآمن للسفن التجارية وناقلات النفط والغاز؟ ربما أن كلا من إيران وعمان وبالذات إيران؛ ستعملان على استيفاء أجور الحماية والأمن والخدمات؛ إذا ما اتفقتا مع دول الخليج العربي، إضافة إلى العراق الذي اتفق مع إيران في وقت سابق من الآن على السماح الإيراني لعبور ناقلات النفط العراقي عبر مضيق هرمز، ولم يصدر أي بيان لا من العراق ولا من إيران حول أجور الأمن والحماية والخدمات، كما تصفها إيران حين تم طرحها من قبلها قبل أشهر من الآن. إيران خلال كل فترة إغلاق مضيق هرمز من قبلها؛ أصرت على أن تدفع كل الدول التي تعبر سفنها وناقلاتها هذا المضيق على دفع تلك الأجور.
في الاجتماع المزمع عقده بين وزراء خارجية دول الخليج العربي، إضافة إلى وزير خارجية العراق مع وزير خارجية إيران، ربما ستوافق دول الخليج، بعد أن اتفق وزير خارجية إيران وعمان على آلية، استيفاء أجور الأمن والحماية والخدمات، التي كان الإيرانيون قد أصروا عليها كل أشهر الصراع؛ على دفع تلك الأجور لإيران وعمان، على اعتبار أنه اتفاق مؤقت ومرحلي في مخاتلة للواقع المستقبلي، الذي سوف يتحرك بقوة دفع إيراني في حينها. عندها تكون أمريكا هنا خارج هذا الاتفاق، أو الحل لأزمة مضيق هرمز، إذا لم يكن أو تم أخذ رأيها وموقفها من هذه الآلية، أو أن أمريكا ربما تلوذ بالصمت؛ في هذه الحالة عندما تصمت أمريكا ترامب، من دون رفض أو رد؛ إذا ما خرج المجتمعون بالاتفاق والموافقة على الآلية الإيرانية العمانية؛ أو أنها موافقة ضمنيا على ما اتفق عليه، من دون تصريح واضح ومعلن من قبلها.
من وجهة نظري الشخصية، وعلى ضوء المتابعة لتحركات الوسطاء مع كل دول الخليج العربي وإيران وأمريكا أيضا؛ ان أمريكا ترامب سوف تغض الطرف عن ما سوف يتم الاتفاق عليه بشأن الآلية الإيرانية العمانية؛ لتسوق موقفها هذا، للإعلام الأمريكي الموجه للشعب الأمريكي على أنه اتفاق مؤقت وليس اتفاقا دائميا.. لتبرز لدى المتابع مشكلة أخرى تواجه هذا الاتفاق إذا ما تمت الموافقة عليه؛ الا وهي الحصار الأمريكي البحري على إيران. هل تقبل إيران أن تظل هي تحت الحصار الأمريكي البحري، بينما نفط وغاز دول الخليج العربي يتدفق إلى الأسواق العالمية؟ ربما تحيل هذا الحصار البحري الأمريكي الى صراعها مع أمريكا ترامب، وليس له علاقة بدول الخليج العربي، طالما ابتعدت هذه الدول عن الإرادة الأمريكية بدليل هذا الاتفاق، كما تقول إيران عن علاقة دول الخليج العربي مع أمريكا في كل زمن هذا الصراع الأمريكي الايراني. هنا تكون إيران قد ارتكبت خطأ تكتيكيا له ابعاد استراتيجية.. أما إذا قامت أمريكا في رفع الحصار البحري على إيران على اعتبار أن لا ضرورة له، بعد فتح إيران لمضيق هرمز؛ تكون حرب إيران قد دخلت في مسارات الحلحلة والحل النهائي في الذي يخص برنامج إيران النووي.
كل مناطق الصراع الأمريكي الايراني تتحرك لصالح إيران وبالضد من أمريكا ومشاريعها في إيران والمنطقة..
ثانيا، سيطرة حركة أنصار الله في اليمن سيطرة كاملة على باب المندب، هذا التطور المفاجئ لا يقل أهمية وخطورة عن ما يجري الآن، أو ما سوف يجري في الاجتماع المؤجل الذي يخص مضيق هرمز لصالح إيران، وبالضد من توجهات أمريكا ترامب؛ ما يشكل نجاحا باهرا لإيران وخسارة كبيرة لأمريكا ترامب. إيران عرضت عن طريق وزير خارجيتها؛ التوسط لحلحلة الأوضاع في جنوب غرب اليمن، وإيجاد حل لهذه الحرب. في هذه الاثناء زار وفد عسكري أمريكي برئاسة قائد القوات الأمريكية، الرياض، العاصمة السعودية؛ للبحث في التطورات الأخيرة في جنوب غرب اليمن وسيطرة حركة أنصار الله على كامل منطقة مضيق باب المندب، بما فيها كل الجزر في باب المندب، هذه السيطرة على كامل مضيق باب المندب له تأثيرات ذات أهمية قصوى وخطورة كبيرة وبالذات على صادرات السعودية من النفط والغاز، التي تفرض حصارا جويا على اليمن. كما ان هذه السيطرة الكاملة تمنح اليمن قدرة كبيرة بالتأثير على كل ما جرى حولها وفي الذي يجري في مضيق هرمز في تخادم تأثيري لصالح صراع إيران، وأيضا اليمن إذا ما توسعت المواجهة بين إيران وأمريكا في المقبل من الزمن. منطقة مضيق باب المندب سيكون أهم وأخطر ورقة ضغط آني ومستقبلي بيد حركة أنصار الله وإيران، سواء على السعودية أو على أمريكا أو غيرهما. إن تصريح ترامب من أن حركة أنصار الله أو اليمن لا يريدون القتال معنا، وأمريكا لن تتدخل في الصراع هناك؛ هذا يعني ان أمريكا قد تخلت عن حلفائها في هذه المعركة أو الحرب في جنوب غرب اليمن. هذا التخلي ربما يؤكد؛ ان الاتفاق على الآلية الايرانية العمانية؛ سيتم التوافق والاتفاق عليها في الاجتماع المقبل. في المجمل ان كل مناطق الصراع الامريكي الايراني تتحرك لصالح إيران وبالضد من أمريكا ومشاريعها في إيران والمنطقة..
كاتب عراقي
هذا التطور إن كان بعيدا أو أن أمريكا مستبعدة منه؛ تكون هنا إيران قد أبعدت أمريكا عن مخارج الحل، لسلامة الملاحة في الخليج العربي، وهو ربما الأرجح لجهة غض الطرف الأمريكي عما جرى وسيجري في عُمان عند عقد الاجتماع المؤجل.
السؤال المهم هنا هو؛ هل أمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي، عبر مضيق هرمز؛ يسمح بعبور ناقلات النفط والغاز وبقية بواخر التجارة من دون أن تقوم كل من إيران وعمان باستيفاء أجور الأمن والحماية والخدمات كما يقول مسؤولو إيران عن آلية العبور الآمن للسفن التجارية وناقلات النفط والغاز؟ ربما أن كلا من إيران وعمان وبالذات إيران؛ ستعملان على استيفاء أجور الحماية والأمن والخدمات؛ إذا ما اتفقتا مع دول الخليج العربي، إضافة إلى العراق الذي اتفق مع إيران في وقت سابق من الآن على السماح الإيراني لعبور ناقلات النفط العراقي عبر مضيق هرمز، ولم يصدر أي بيان لا من العراق ولا من إيران حول أجور الأمن والحماية والخدمات، كما تصفها إيران حين تم طرحها من قبلها قبل أشهر من الآن. إيران خلال كل فترة إغلاق مضيق هرمز من قبلها؛ أصرت على أن تدفع كل الدول التي تعبر سفنها وناقلاتها هذا المضيق على دفع تلك الأجور.
في الاجتماع المزمع عقده بين وزراء خارجية دول الخليج العربي، إضافة إلى وزير خارجية العراق مع وزير خارجية إيران، ربما ستوافق دول الخليج، بعد أن اتفق وزير خارجية إيران وعمان على آلية، استيفاء أجور الأمن والحماية والخدمات، التي كان الإيرانيون قد أصروا عليها كل أشهر الصراع؛ على دفع تلك الأجور لإيران وعمان، على اعتبار أنه اتفاق مؤقت ومرحلي في مخاتلة للواقع المستقبلي، الذي سوف يتحرك بقوة دفع إيراني في حينها. عندها تكون أمريكا هنا خارج هذا الاتفاق، أو الحل لأزمة مضيق هرمز، إذا لم يكن أو تم أخذ رأيها وموقفها من هذه الآلية، أو أن أمريكا ربما تلوذ بالصمت؛ في هذه الحالة عندما تصمت أمريكا ترامب، من دون رفض أو رد؛ إذا ما خرج المجتمعون بالاتفاق والموافقة على الآلية الإيرانية العمانية؛ أو أنها موافقة ضمنيا على ما اتفق عليه، من دون تصريح واضح ومعلن من قبلها.
من وجهة نظري الشخصية، وعلى ضوء المتابعة لتحركات الوسطاء مع كل دول الخليج العربي وإيران وأمريكا أيضا؛ ان أمريكا ترامب سوف تغض الطرف عن ما سوف يتم الاتفاق عليه بشأن الآلية الإيرانية العمانية؛ لتسوق موقفها هذا، للإعلام الأمريكي الموجه للشعب الأمريكي على أنه اتفاق مؤقت وليس اتفاقا دائميا.. لتبرز لدى المتابع مشكلة أخرى تواجه هذا الاتفاق إذا ما تمت الموافقة عليه؛ الا وهي الحصار الأمريكي البحري على إيران. هل تقبل إيران أن تظل هي تحت الحصار الأمريكي البحري، بينما نفط وغاز دول الخليج العربي يتدفق إلى الأسواق العالمية؟ ربما تحيل هذا الحصار البحري الأمريكي الى صراعها مع أمريكا ترامب، وليس له علاقة بدول الخليج العربي، طالما ابتعدت هذه الدول عن الإرادة الأمريكية بدليل هذا الاتفاق، كما تقول إيران عن علاقة دول الخليج العربي مع أمريكا في كل زمن هذا الصراع الأمريكي الايراني. هنا تكون إيران قد ارتكبت خطأ تكتيكيا له ابعاد استراتيجية.. أما إذا قامت أمريكا في رفع الحصار البحري على إيران على اعتبار أن لا ضرورة له، بعد فتح إيران لمضيق هرمز؛ تكون حرب إيران قد دخلت في مسارات الحلحلة والحل النهائي في الذي يخص برنامج إيران النووي.
كل مناطق الصراع الأمريكي الايراني تتحرك لصالح إيران وبالضد من أمريكا ومشاريعها في إيران والمنطقة..
ثانيا، سيطرة حركة أنصار الله في اليمن سيطرة كاملة على باب المندب، هذا التطور المفاجئ لا يقل أهمية وخطورة عن ما يجري الآن، أو ما سوف يجري في الاجتماع المؤجل الذي يخص مضيق هرمز لصالح إيران، وبالضد من توجهات أمريكا ترامب؛ ما يشكل نجاحا باهرا لإيران وخسارة كبيرة لأمريكا ترامب. إيران عرضت عن طريق وزير خارجيتها؛ التوسط لحلحلة الأوضاع في جنوب غرب اليمن، وإيجاد حل لهذه الحرب. في هذه الاثناء زار وفد عسكري أمريكي برئاسة قائد القوات الأمريكية، الرياض، العاصمة السعودية؛ للبحث في التطورات الأخيرة في جنوب غرب اليمن وسيطرة حركة أنصار الله على كامل منطقة مضيق باب المندب، بما فيها كل الجزر في باب المندب، هذه السيطرة على كامل مضيق باب المندب له تأثيرات ذات أهمية قصوى وخطورة كبيرة وبالذات على صادرات السعودية من النفط والغاز، التي تفرض حصارا جويا على اليمن. كما ان هذه السيطرة الكاملة تمنح اليمن قدرة كبيرة بالتأثير على كل ما جرى حولها وفي الذي يجري في مضيق هرمز في تخادم تأثيري لصالح صراع إيران، وأيضا اليمن إذا ما توسعت المواجهة بين إيران وأمريكا في المقبل من الزمن. منطقة مضيق باب المندب سيكون أهم وأخطر ورقة ضغط آني ومستقبلي بيد حركة أنصار الله وإيران، سواء على السعودية أو على أمريكا أو غيرهما. إن تصريح ترامب من أن حركة أنصار الله أو اليمن لا يريدون القتال معنا، وأمريكا لن تتدخل في الصراع هناك؛ هذا يعني ان أمريكا قد تخلت عن حلفائها في هذه المعركة أو الحرب في جنوب غرب اليمن. هذا التخلي ربما يؤكد؛ ان الاتفاق على الآلية الايرانية العمانية؛ سيتم التوافق والاتفاق عليها في الاجتماع المقبل. في المجمل ان كل مناطق الصراع الامريكي الايراني تتحرك لصالح إيران وبالضد من أمريكا ومشاريعها في إيران والمنطقة..
كاتب عراقي
نيسان ـ نشر في 2026-09-15 الساعة 13:13
رأي: مزهر جبر الساعدي كاتب عراقي


