اتصل بنا
 

حرب إيران تستنزف المسيّرات الأميركية وتفاقم نقص الذخائر

نيسان ـ نشر في 2026-09-18 الساعة 08:44

حرب إيران تستنزف المسيرات الأميركية وتفاقم
نيسان ـ لم يعد إسقاط المسيّرات الأميركية فوق الأراضي الإيرانية حدثا نادرا، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني خلال الأيام الماضية إسقاط سلسلة من الطائرات المسيّرة الأميركية فوق مضيق هرمز وجزيرة قشم، في أحدث فصول المواجهة الجوية بين إيران والولايات المتحدة.
وخلال الفترة بين 14 و16 أيلول، أعلن الحرس الثوري إسقاط 4 مسيّرات أميركية من طراز "إم كيو-1" فوق مضيق هرمز، في حوادث متتالية وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها الثالثة ثم الرابعة خلال 24 ساعة.
وأمس الأربعاء، أعلن الحرس الثوري إسقاط مسيرة أميركية من طراز "إم كيو-9 ريبر" فوق جزيرة قشم جنوبي إيران، مشيرا إلى أنها الطائرة الـ52 من هذا الطراز التي يقول إنه أسقطها، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الأميركي بشأن الإعلان.
وتضمن البيان الإيراني كذلك الإعلان عن إسقاط 3 مسيّرات أخرى من طراز "إم كيو-1" أول أمس.
وفي المقابل، أشار تقرير للمفتش العام بوزارة الحرب الأميركية، استند إلى بيانات خدمة أبحاث الكونغرس، إلى تدمير أكثر من 30 مسيرة من طراز "إم كيو-9 ريبر" حتى نهاية حزيران، بحسب ما نقلته شبكة "إن بي سي نيوز".
وتعد "إم كيو-9 ريبر" من أبرز الطائرات المسيرة في الأسطول الأميركي، وتبلغ كلفة الواحدة منها قرابة 30 مليون دولار.
خسائر متزايدة
تزامنت هذه التطورات مع صدور التقرير الأول للمفتش العام الأميركي بشأن الحرب مع إيران، والذي تضمن تفاصيل عن الخسائر البشرية والعسكرية، بينها خسائر الطائرات المسيّرة.
وأحصى التقرير تدمير ما يصل إلى 30 طائرة من طراز "إم كيو-9 ريبر" بين 28 شباط و30 حزيران، وهو رقم يفوق مجموع خسائر الطائرات المأهولة الواردة في التقرير.
وأشار موقع "درون إكس إل" المتخصص إلى أن البنتاغون لا يملك حاليا خط إنتاج نشطا لتعويض هذه الخسائر، فيما قدر الموقع عدد طائرات "إم كيو-9" المدمرة بـ24 حتى نيسان.
وتستخدم القوات الأميركية "إم كيو-9" في تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عالية القيمة، بينها الدبابات وتجمعات القوات، كما شاركت في استهداف منشآت صواريخ باليستية إيرانية، فيما تستخدم طائرات "غلوبال هوك" للاستطلاع والتصوير الجوي والمراقبة.
وتشير وتيرة الخسائر إلى التحديات التي تواجه الطائرات المسيرة التقليدية عند تشغيلها في أجواء معادية، رغم التفوق الجوي الأميركي.
وحللت مواقع متخصصة بالشؤون العسكرية، بينها "ذا ناشيونال إنترست" و"ديفنس سيكيوريتي آسيا"، تصاعد خسائر المسيرات الأميركية أمام إيران، وقدرت الأخيرة أن الخسائر منذ بداية العملية العسكرية طالت نحو خمس أسطول "إم كيو-9" الأميركي.
كما أفادت هذه التحليلات بأن خدمة أبحاث الكونغرس أصدرت تقريرا خاصا بعنوان "خسائر الطائرات الأميركية القتالية في عملية الغضب الملحمي"، في مؤشر على أن الخسائر باتت موضع متابعة من لجان الكونغرس.
ونقل عن عضو في الكونغرس إقراره بفقدان 39 طائرة أميركية منذ بدء الحرب، بينها مقاتلات "إف-35" وطائرات إنذار مبكر.
نقص استراتيجي
ولا تقتصر تداعيات الحرب على خسائر الطائرات، إذ تحدث تقرير المفتش العام عن نقص في الذخائر و"اختناقات" في سلاسل التوريد، بالتزامن مع مساعي إدارة ترامب لإعادة بناء مخزون الأسلحة.
وذكر التقرير أن وزارة الحرب الأميركية تعمل، "للتخفيف من هذه القيود"، على تبسيط عمليات الشراء وتقليص الفترات الزمنية اللازمة للإنتاج، وتكوين مخزون من المواد الحيوية والمكونات وذخائر مختارة لضمان الاستجابة السريعة لأي طارئ.
وبحسب شبكة "سي بي إس نيوز"، تحدث التقرير عن إنفاق 22.3 مليار دولار على ذخائر حرب إيران، ما أدى إلى ما وصفه بـ"نقص استراتيجي" في المخزون الأميركي.
وقدرت مجلة "ناشيونال سكيوريتي جورنال" التكلفة الإجمالية للحرب حتى حزيران بنحو 33 مليار دولار، خصص معظمها لتعويض الذخائر والمعدات.
كما تحدثت تقارير أميركية عن أضرار لحقت بمئات المباني وعشرات الطائرات الأميركية جراء الضربات الإيرانية.
ووفقا للبيانات الواردة في التقرير، بلغت كلفة الحرب نحو 33.4 مليار دولار، موزعة بين 22.3 مليار دولار للذخائر المستهلكة، و3.7 مليارات خسائر في المعدات، و7.4 مليارات نفقات أخرى، من دون احتساب تكاليف إصلاح المنشآت المتضررة.
في المقابل، نفى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تعاني من نقص في الذخائر.
كما كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، عبر منصة "تروث سوشيال"، إنّ بلاده "تنتج أسلحة فائقة التطور والنخبوية أكثر من أي وقت مضى في تاريخنا"، مضيفا أن هذه الأسلحة "يتم تسليمها بشكل يومي إلى قواتنا في الشرق الأوسط وخارجه".
وكالات

نيسان ـ نشر في 2026-09-18 الساعة 08:44

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً