وفد نيابي أردني في موسكو.. ويقترح إنشاء شبكة دولية للدبلوماسية الشعبية والإعلام المسؤول
نيسان ـ نشر في 2026-09-19 الساعة 15:45
نيسان ـ أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس عطية، أن الأردن يمضي، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، في مسار التحديث والتطوير، ويواصل في الوقت ذاته أداء دوره السياسي والدبلوماسي في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض محاولات التهجير وتغيير الواقع في الأرض الفلسطينية.
جاء ذلك خلال ترؤسه الوفد النيابي الأردني المشارك في أعمال جمعية شعوب العالم المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، بمشاركة برلمانيين من مختلف دول العالم.
وفي مستهل كلمته، أشاد عطية بجهود الحكومة الأردنية في مجال التطوير والتحديث، لافتاً إلى إطلاق الناطق الرسمي الإلكتروني الافتراضي «فرح»، باعتبارها تجربة جديدة في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التواصل الحكومي، وقال إن هذه الخطوة تعكس جانباً من التطور الذي يشهده الأردن في أدوات الاتصال والتواصل الحديثة، ولاقت استحساناً من الحضور.
وأكد عطية أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق شعبها، ويتمسك برفض التهجير ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية، كما يواصل الدفاع عن القدس ومقدساتها في إطار الوصاية الهاشمية، وتحريك الجهود السياسية والدبلوماسية لإيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم.
وقال إن ما يجري في فلسطين يضع البرلمانيين والإعلاميين والمثقفين أمام مسؤولية تاريخية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير وتهجير وسلب للأرض، بالتزامن مع محاولات طمس الحقيقة وفرض روايات تتناقض مع الوقائع على الأرض.
وأضاف أن مسؤولية الإعلام والثقافة لا تقتصر على نقل الأحداث، وإنما تشمل كشف الحقيقة وتوثيق الانتهاكات ومواجهة التضليل، ومنع قلب الحقائق أو تحويل الضحية إلى متهم أو مساواة المعتدي بالضحية.
وأشار عطية إلى أن العالم يشهد اتساعاً في الفجوات بين الدول والشعوب، وتصاعداً في الحروب والتضليل وخطاب الكراهية، الأمر الذي يجعل الدبلوماسية البرلمانية والشعبية أدوات مهمة لإبقاء الحوار مفتوحاً وبناء الثقة، حتى عندما تضيق فرص الدبلوماسية الرسمية.
وقال إن الدبلوماسية البرلمانية لا تعني تجاهل الخلافات، وإنما إدارتها بالحوار، وشرح المواقف بوضوح، والبحث عن المساحات المشتركة، وعدم السماح للخلاف السياسي بأن يتحول إلى قطيعة بين الشعوب.
وأضاف أن الحوار لا يتطلب الاتفاق، وأن الثقة لا تعني غياب الاختلاف، موضحاً أنه يمكن أن نختلف في المواقف والسياسات، لكن علينا أن نحافظ على الاحترام المتبادل، وأن نترك دائماً نافذة مفتوحة للحوار.
ولفت إلى أن الإعلام الجديد يفرض تحديات متزايدة، في ظل قدرة الخوارزميات على تعميق الاستقطاب، وتطور الذكاء الاصطناعي الذي بات قادراً على إنتاج محتوى يصعب أحياناً تمييزه عن الحقيقة، فيما تنتشر المعلومات المضللة في دقائق وتتجاوز الحدود.
وقال: «نحتاج إلى معادلة واضحة: نواجه التضليل من دون تقييد حرية التعبير، ونحمي حرية التعبير من دون أن نسمح بتحويلها إلى غطاء للكراهية والتحريض وتزييف الحقائق».
واقترح إنشاء شبكة دولية للدبلوماسية الشعبية والإعلام المسؤول، تضم البرلمانيين والإعلاميين والجامعات والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني والشباب، لتبادل الخبرات وتعزيز التحقق من المعلومات ومواجهة خطاب الكراهية والتضليل، وإنتاج محتوى مشترك يقرب الشعوب من بعضها.
وأكد أن «مسؤوليتنا ليست أن نخفي خلافاتنا، بل أن نمنعها من التحول إلى حواجز بين الشعوب»، مشدداً على أن السلام لا يبدأ بإخفاء الظلم، وإنما بمواجهة الحقيقة، وأن الثقة بين الأمم لا تبنى بالدعاية، وإنما بالمصداقية والحوار والاحترام المتبادل.
وختم عطية بالتأكيد على الحاجة إلى إعلام يقرب المسافات ولا يوسعها، وثقافة تجعل الاختلاف جسراً للتعارف، ودبلوماسية شعبية تبقي الأبواب مفتوحة حتى عندما تغلق أبواب السياسة.
البشير: وسائل التواصل فتحت نافذة أمام العالم لتوثيق معاناة الفلسطينيين ودعم حقوقهم
أكدت النائب دينا البشير أن البرلمانيين الشباب يقومون بدور متنامٍ في بناء الجسور بين المجتمعات والدول، في عالم أصبح أكثر ترابطاً بفعل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الحدود الجغرافية لم تعد عائقاً أمام التعرف إلى ثقافات وتجارب ووجهات نظر مختلفة، وأصبح بإمكان الشباب التواصل المباشر مع نظرائهم حول العالم.
وتناولت البشير مسؤولية الشباب في التعامل الواعي مع وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل انتشار المعلومات المضللة والمحتوى العاطفي والمختصر الذي قد يعمّق الاستقطاب، مؤكدة ضرورة التمييز بين الدبلوماسية العامة والحوار الحقيقي من جهة، والتأثير المعلوماتي أو الدعاية والتلاعب من جهة أخرى.
وركزت البشير على أهمية تحويل مفهوم بناء الجسور من شعار إلى ممارسة عملية، من خلال استمرار التواصل بين البرلمانيين عبر اللقاءات الدورية، والندوات والمؤتمرات، وشبكات البرلمانيين الشباب، ومجموعات العمل المشتركة، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية والسياسات العامة.
وأكدت أهمية البدء بالقضايا التي تجمع الشباب، مثل التعليم وفرص العمل والتكنولوجيا والمناخ والأمن الغذائي والاستثمار، ثم الانتقال إلى القضايا الأكثر اختلافاً، إلى جانب تطوير قنوات تواصل غير رسمية ومستدامة تتجاوز المناسبات البروتوكولية.
وقالت إن هذه القنوات أصبحت أكثر أهمية في أوقات الأزمات، لأنها تتيح الوصول إلى روايات وتجارب مباشرة قد لا تعكسها دائماً التغطيات الإعلامية الرسمية أو التقليدية، مشيرة إلى أن ذلك برز بوضوح خلال الحرب في غزة، حيث أسهمت وسائل التواصل والحسابات الشخصية وشهادات الموجودين على الأرض في إظهار روايات وتجارب إنسانية مختلفة، وإتاحة المجال أمام الجمهور الدولي للاستماع إلى الرواية الفلسطينية ومعاناة المدنيين الفلسطينيين ووجهات نظرهم بصورة مباشرة.
واختتمت البشير بالتأكيد على أن نجاح الجسور لا يقاس بعدد اللقاءات أو المؤتمرات، وإنما بما تنتجه من تعاون حقيقي وشراكات وفرص، وأن الحوار الحقيقي لا يعني الاتفاق على كل شيء، بل القدرة على الاختلاف مع الاستمرار في الجلوس إلى الطاولة والعمل معاً.
جاء ذلك خلال ترؤسه الوفد النيابي الأردني المشارك في أعمال جمعية شعوب العالم المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، بمشاركة برلمانيين من مختلف دول العالم.
وفي مستهل كلمته، أشاد عطية بجهود الحكومة الأردنية في مجال التطوير والتحديث، لافتاً إلى إطلاق الناطق الرسمي الإلكتروني الافتراضي «فرح»، باعتبارها تجربة جديدة في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التواصل الحكومي، وقال إن هذه الخطوة تعكس جانباً من التطور الذي يشهده الأردن في أدوات الاتصال والتواصل الحديثة، ولاقت استحساناً من الحضور.
وأكد عطية أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق شعبها، ويتمسك برفض التهجير ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية، كما يواصل الدفاع عن القدس ومقدساتها في إطار الوصاية الهاشمية، وتحريك الجهود السياسية والدبلوماسية لإيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم.
وقال إن ما يجري في فلسطين يضع البرلمانيين والإعلاميين والمثقفين أمام مسؤولية تاريخية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير وتهجير وسلب للأرض، بالتزامن مع محاولات طمس الحقيقة وفرض روايات تتناقض مع الوقائع على الأرض.
وأضاف أن مسؤولية الإعلام والثقافة لا تقتصر على نقل الأحداث، وإنما تشمل كشف الحقيقة وتوثيق الانتهاكات ومواجهة التضليل، ومنع قلب الحقائق أو تحويل الضحية إلى متهم أو مساواة المعتدي بالضحية.
وأشار عطية إلى أن العالم يشهد اتساعاً في الفجوات بين الدول والشعوب، وتصاعداً في الحروب والتضليل وخطاب الكراهية، الأمر الذي يجعل الدبلوماسية البرلمانية والشعبية أدوات مهمة لإبقاء الحوار مفتوحاً وبناء الثقة، حتى عندما تضيق فرص الدبلوماسية الرسمية.
وقال إن الدبلوماسية البرلمانية لا تعني تجاهل الخلافات، وإنما إدارتها بالحوار، وشرح المواقف بوضوح، والبحث عن المساحات المشتركة، وعدم السماح للخلاف السياسي بأن يتحول إلى قطيعة بين الشعوب.
وأضاف أن الحوار لا يتطلب الاتفاق، وأن الثقة لا تعني غياب الاختلاف، موضحاً أنه يمكن أن نختلف في المواقف والسياسات، لكن علينا أن نحافظ على الاحترام المتبادل، وأن نترك دائماً نافذة مفتوحة للحوار.
ولفت إلى أن الإعلام الجديد يفرض تحديات متزايدة، في ظل قدرة الخوارزميات على تعميق الاستقطاب، وتطور الذكاء الاصطناعي الذي بات قادراً على إنتاج محتوى يصعب أحياناً تمييزه عن الحقيقة، فيما تنتشر المعلومات المضللة في دقائق وتتجاوز الحدود.
وقال: «نحتاج إلى معادلة واضحة: نواجه التضليل من دون تقييد حرية التعبير، ونحمي حرية التعبير من دون أن نسمح بتحويلها إلى غطاء للكراهية والتحريض وتزييف الحقائق».
واقترح إنشاء شبكة دولية للدبلوماسية الشعبية والإعلام المسؤول، تضم البرلمانيين والإعلاميين والجامعات والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني والشباب، لتبادل الخبرات وتعزيز التحقق من المعلومات ومواجهة خطاب الكراهية والتضليل، وإنتاج محتوى مشترك يقرب الشعوب من بعضها.
وأكد أن «مسؤوليتنا ليست أن نخفي خلافاتنا، بل أن نمنعها من التحول إلى حواجز بين الشعوب»، مشدداً على أن السلام لا يبدأ بإخفاء الظلم، وإنما بمواجهة الحقيقة، وأن الثقة بين الأمم لا تبنى بالدعاية، وإنما بالمصداقية والحوار والاحترام المتبادل.
وختم عطية بالتأكيد على الحاجة إلى إعلام يقرب المسافات ولا يوسعها، وثقافة تجعل الاختلاف جسراً للتعارف، ودبلوماسية شعبية تبقي الأبواب مفتوحة حتى عندما تغلق أبواب السياسة.
البشير: وسائل التواصل فتحت نافذة أمام العالم لتوثيق معاناة الفلسطينيين ودعم حقوقهم
أكدت النائب دينا البشير أن البرلمانيين الشباب يقومون بدور متنامٍ في بناء الجسور بين المجتمعات والدول، في عالم أصبح أكثر ترابطاً بفعل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الحدود الجغرافية لم تعد عائقاً أمام التعرف إلى ثقافات وتجارب ووجهات نظر مختلفة، وأصبح بإمكان الشباب التواصل المباشر مع نظرائهم حول العالم.
وتناولت البشير مسؤولية الشباب في التعامل الواعي مع وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل انتشار المعلومات المضللة والمحتوى العاطفي والمختصر الذي قد يعمّق الاستقطاب، مؤكدة ضرورة التمييز بين الدبلوماسية العامة والحوار الحقيقي من جهة، والتأثير المعلوماتي أو الدعاية والتلاعب من جهة أخرى.
وركزت البشير على أهمية تحويل مفهوم بناء الجسور من شعار إلى ممارسة عملية، من خلال استمرار التواصل بين البرلمانيين عبر اللقاءات الدورية، والندوات والمؤتمرات، وشبكات البرلمانيين الشباب، ومجموعات العمل المشتركة، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية والسياسات العامة.
وأكدت أهمية البدء بالقضايا التي تجمع الشباب، مثل التعليم وفرص العمل والتكنولوجيا والمناخ والأمن الغذائي والاستثمار، ثم الانتقال إلى القضايا الأكثر اختلافاً، إلى جانب تطوير قنوات تواصل غير رسمية ومستدامة تتجاوز المناسبات البروتوكولية.
وقالت إن هذه القنوات أصبحت أكثر أهمية في أوقات الأزمات، لأنها تتيح الوصول إلى روايات وتجارب مباشرة قد لا تعكسها دائماً التغطيات الإعلامية الرسمية أو التقليدية، مشيرة إلى أن ذلك برز بوضوح خلال الحرب في غزة، حيث أسهمت وسائل التواصل والحسابات الشخصية وشهادات الموجودين على الأرض في إظهار روايات وتجارب إنسانية مختلفة، وإتاحة المجال أمام الجمهور الدولي للاستماع إلى الرواية الفلسطينية ومعاناة المدنيين الفلسطينيين ووجهات نظرهم بصورة مباشرة.
واختتمت البشير بالتأكيد على أن نجاح الجسور لا يقاس بعدد اللقاءات أو المؤتمرات، وإنما بما تنتجه من تعاون حقيقي وشراكات وفرص، وأن الحوار الحقيقي لا يعني الاتفاق على كل شيء، بل القدرة على الاختلاف مع الاستمرار في الجلوس إلى الطاولة والعمل معاً.


