روسيا تدعم إيران
نيسان ـ نشر في 2026-09-20 الساعة 04:46
نيسان ـ هذا يُظهر أن روسيا تحاول توسيع نطاق حرب أوكرانيا، وجذب الولايات المتحدة إلى ساحات صراع مختلفة. لم تعد روسيا تهتم كثيرًا بالخطوط الحمراء في المنطقة - نيكول غرايوسكي، الخبيرة في الأمن الدولي.
نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز تحقيقًا صحفيًا استند إلى وثائق روسية مسرّبة، وسجلات سفر، وتحليلٍ لبراءات اختراع عسكرية، حمل عنوان: «روسيا تساعد إيران سرًّا في تطوير صواريخ كروز أسرع من الصوت». وتناول التحقيق برنامجًا سريًا يحمل الاسم الرمزي C430L.
ووفقًا لما أورده التحقيق، فإن روسيا لا تكتفي بتزويد إيران بأسلحة جاهزة للاستخدام، بل ترسل أيضًا نخبة من خبراء الصواريخ لديها للمشاركة في البرنامج الصاروخي الإيراني، ولا سيما في مجال تطوير محرك الرام جت (Ramjet)، وهو محرك يتيح للصاروخ التحليق بسرعات تصل إلى عدة أضعاف سرعة الصوت، مما يقلّص إلى حدٍّ كبير الوقت المتاح لأنظمة الدفاع البحرية لاكتشافه واعتراضه.
واستنادًا إلى ما جاء في التقرير، ووفقًا لفابيان هينزو، المحلل الألماني المتخصص في الأسلحة والصواريخ الإيرانية وانتشار التكنولوجيا العسكرية، فإنه من المستحيل أن يتمكن الإيرانيون من تطوير هذه التكنولوجيا بمفردهم. ويرى هينزو أن ما يحدث يمثل نقلًا لتكنولوجيا عسكرية استراتيجية بالغة الحساسية من روسيا، وهي تكنولوجيا سعى الإيرانيون إلى الحصول عليها لعقود.
ويضيف الخبير أن مشروعًا بهذا الحجم لا يمكن أن يتم دون موافقة سياسية مباشرة من أعلى المستويات، مما يرجّح أن الرئيس بوتين نفسه قد منح الضوء الأخضر لهذه العملية.
وفي إطار التعاون العسكري بين البلدين، زوّدت إيران روسيا بآلاف الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد» لاستخدامها في الحرب الأوكرانية.
وفي تقريرٍ مشابه نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أشار إلى أن روسيا زوّدت إيران بإحداثيات مواقع أمريكية في المنطقة، بما في ذلك معلومات تتعلق بتتبع حركة الطائرات والسفن الحربية الأمريكية فيها.
ولذلك أصدر الرئيس ترامب عبر منصة «تحذيرًا إلى موسكو وبكين من التدخل في الصراع الأمريكي الإيراني، مستخدمًا عبارة: «سيكون أمرًا سيئًا جدًا بالنسبة لهما».
ولكن المنطق يشير إلى تقديم روسيا والصين دعمًا لإيران في مواجهتها مع الولايات المتحدة؛ فالصين عزّزت مكانتها الدولية دون أن تطلق رصاصة واحدة في هذه الحرب، وانتقل جزء من الأسطول البحري الأمريكي من محيطها باتجاه إيران. أما روسيا، فهي تسعى إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف طويلة، على غرار ما حدث في أوكرانيا، بما قد يمنحها أوراقًا تفاوضية أقوى في المستقبل.
والحقيقة التي لا تقبل الجدل، وفق هذا الطرح، أن إيران تمثل عمقًا استراتيجيًا لروسيا، التي لن تسمح بأن تصبح الولايات المتحدة قريبة من حدودها المباشرة. أما الصين، فلن تقبل بأن تُحاصر من خلال السيطرة الأمريكية على مصادر الطاقة العالمية؛ فقد كانت فنزويلا إحدى ساحات هذا التنافس، ولن تسمح بأن تكون إيران الساحة الثانية.
ولا شك أن انتقال التكنولوجيا الروسية إلى إيران، وظهور قدرات فرط صوتية لدى دول إقليمية، سيؤديان إلى تغيير طبيعة الصراع وإعادة تشكيل حسابات الولايات المتحدة. كما ستصبح المنطقة أكثر خطورة في ظل تحولات متسارعة تؤكد أن العالم يشهد تغيرًا عميقًا بوتيرة غير مسبوقة.
نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز تحقيقًا صحفيًا استند إلى وثائق روسية مسرّبة، وسجلات سفر، وتحليلٍ لبراءات اختراع عسكرية، حمل عنوان: «روسيا تساعد إيران سرًّا في تطوير صواريخ كروز أسرع من الصوت». وتناول التحقيق برنامجًا سريًا يحمل الاسم الرمزي C430L.
ووفقًا لما أورده التحقيق، فإن روسيا لا تكتفي بتزويد إيران بأسلحة جاهزة للاستخدام، بل ترسل أيضًا نخبة من خبراء الصواريخ لديها للمشاركة في البرنامج الصاروخي الإيراني، ولا سيما في مجال تطوير محرك الرام جت (Ramjet)، وهو محرك يتيح للصاروخ التحليق بسرعات تصل إلى عدة أضعاف سرعة الصوت، مما يقلّص إلى حدٍّ كبير الوقت المتاح لأنظمة الدفاع البحرية لاكتشافه واعتراضه.
واستنادًا إلى ما جاء في التقرير، ووفقًا لفابيان هينزو، المحلل الألماني المتخصص في الأسلحة والصواريخ الإيرانية وانتشار التكنولوجيا العسكرية، فإنه من المستحيل أن يتمكن الإيرانيون من تطوير هذه التكنولوجيا بمفردهم. ويرى هينزو أن ما يحدث يمثل نقلًا لتكنولوجيا عسكرية استراتيجية بالغة الحساسية من روسيا، وهي تكنولوجيا سعى الإيرانيون إلى الحصول عليها لعقود.
ويضيف الخبير أن مشروعًا بهذا الحجم لا يمكن أن يتم دون موافقة سياسية مباشرة من أعلى المستويات، مما يرجّح أن الرئيس بوتين نفسه قد منح الضوء الأخضر لهذه العملية.
وفي إطار التعاون العسكري بين البلدين، زوّدت إيران روسيا بآلاف الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد» لاستخدامها في الحرب الأوكرانية.
وفي تقريرٍ مشابه نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أشار إلى أن روسيا زوّدت إيران بإحداثيات مواقع أمريكية في المنطقة، بما في ذلك معلومات تتعلق بتتبع حركة الطائرات والسفن الحربية الأمريكية فيها.
ولذلك أصدر الرئيس ترامب عبر منصة «تحذيرًا إلى موسكو وبكين من التدخل في الصراع الأمريكي الإيراني، مستخدمًا عبارة: «سيكون أمرًا سيئًا جدًا بالنسبة لهما».
ولكن المنطق يشير إلى تقديم روسيا والصين دعمًا لإيران في مواجهتها مع الولايات المتحدة؛ فالصين عزّزت مكانتها الدولية دون أن تطلق رصاصة واحدة في هذه الحرب، وانتقل جزء من الأسطول البحري الأمريكي من محيطها باتجاه إيران. أما روسيا، فهي تسعى إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف طويلة، على غرار ما حدث في أوكرانيا، بما قد يمنحها أوراقًا تفاوضية أقوى في المستقبل.
والحقيقة التي لا تقبل الجدل، وفق هذا الطرح، أن إيران تمثل عمقًا استراتيجيًا لروسيا، التي لن تسمح بأن تصبح الولايات المتحدة قريبة من حدودها المباشرة. أما الصين، فلن تقبل بأن تُحاصر من خلال السيطرة الأمريكية على مصادر الطاقة العالمية؛ فقد كانت فنزويلا إحدى ساحات هذا التنافس، ولن تسمح بأن تكون إيران الساحة الثانية.
ولا شك أن انتقال التكنولوجيا الروسية إلى إيران، وظهور قدرات فرط صوتية لدى دول إقليمية، سيؤديان إلى تغيير طبيعة الصراع وإعادة تشكيل حسابات الولايات المتحدة. كما ستصبح المنطقة أكثر خطورة في ظل تحولات متسارعة تؤكد أن العالم يشهد تغيرًا عميقًا بوتيرة غير مسبوقة.
نيسان ـ نشر في 2026-09-20 الساعة 04:46
رأي: اسماعيل الشريف


