اتصل بنا
 

كتاب لصحافي أمريكي باكستاني: بايدن رفض التحذيرات ومضى في تسليح إسرائيل ودعمها في الحرب على غزة

نيسان ـ نشر في 2026-09-22 الساعة 14:08

كتاب لصحافي أمريكي باكستاني: بايدن رفض
نيسان ـ يقول صحافي أمريكي من أصل باكستاني في كتاب جديد سيصدر رسميا اليوم الثلاثاء في الولايات المتحدة، يتناول سياسة الإدارة الأمريكية السابقة تجاه إسرائيل منذ السابع من أكتوبر، إن الرئيس السابق بايدن حاول تأجيل التصويت ضد صفقات الأسلحة مع إسرائيل، بل ضلل أحد أعضاء مجلس الشيوخ في هذا الخصوص. كما يتضمن الكتاب لمؤلفه أحمد أكبر شهيد مزاعم أخرى ضد مسؤولين كبار آخرين، ويقول إنهم قد وبّخوا من وضعوا معايير أكثر صرامة للجيش الإسرائيلي، واعترفوا بـ”التطهير العرقي” دون اتخاذ أي إجراء حيال ذلك.
وحسب ما جاء في تقرير حول الكتاب ينشره موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية اليوم الثلاثاء، فإن بايدن اتصل بالسيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز في محاولة لإقناعه بتأجيل التصويت ضد صفقات الأسلحة مع إسرائيل، بل وضلله في الوقت نفسه. يستند كتاب “عبور الخط الأحمر: بايدن، مستشاروه، وحرب إسرائيل في غزة”، الذي سيصدر اليوم (الثلاثاء) في الولايات المتحدة، إلى 175 مقابلة معمقة مع مسؤولين حكوميين ومصادر أخرى.
يستند كتاب “عبور الخط الأحمر: بايدن، مستشاروه، وحرب إسرائيل في غزة”، الذي سيصدر اليوم في الولايات المتحدة، إلى 175 مقابلة معمقة مع مسؤولين حكوميين ومصادر أخرى
أحمد أكبر شهيد، الذي غطى السياسة الخارجية الأمريكية لصحيفة “هاف بوست” الأمريكية لمدة 12 عامًا، ويعمل حاليا مراسلا دبلوماسيا لصحيفة “واشنطن صن”، لم يحدد طبيعة المعلومات المضللة التي قُدمت لساندرز، لكنه يدعي أن هذه الخطوة كانت تهدف إلى تأجيل التصويت ضد صفقات الأسلحة.
الحرب الأمريكية على داعش
طبقا للصحافي الأمريكي الباكستاني، هذا مجرد واحد من سلسلة روايات يقدمها أحمد عن كواليس الدائرة الصغيرة التي شكلت سياسة الإدارة الأمريكية تجاه إسرائيل بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول: بايدن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ومبعوث الشرق الأوسط بريت ماكغورك. ووفقًا للكتاب، فقد تجاهلوا تحذيرات الخبراء ومسؤولي الإدارة الآخرين حتى مع تزايد التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
ويقول إنه في مرحلة ما، لم يتجاوز عدد المسؤولين الأمريكيين المتواصلين بانتظام مع الفلسطينيين في الإدارة الأمريكية بأكملها خمسة مسؤولين. ويتعلق أحد الادعاءات بسوليفان: يصفه أحمد بأنه شخص قلل من شأن المحادثات الداخلية وشكك فيها، لا سيما فيما يتعلق بمسألة ما إذا كان الفلسطينيون في غزة يعانون من الجوع فعلا. نفت متحدثة باسمه هذا الادعاء، مؤكدةً أن سوليفان صرّح علنًا بوجود أناس يعانون من الجوع في القطاع، وأنه أصدر تعليماته لمحامي الإدارة لضمان التزام الولايات المتحدة بالقانون.
ويشير الكتاب أيضًا إلى أن زوجته، ماغي غودلاندر، المرشحة للكونغرس عام 2024، جمعت أكثر من 100 ألف دولار من متبرعين مؤيدين لإسرائيل، ويلمح إلى أن هذه العلاقات ربما أثرت على قرارات زوجها.
يُذكر أن ماكغورك، أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في سياسة بايدن الإقليمية آنذاك، وبّخ زملاءه الذين اعتقد أنهم يضعون معايير أكثر صرامة للجيش الإسرائيلي مما وضعته الولايات المتحدة لنفسها في الحرب ضد داعش في العراق وسوريا. بحسب أحمد أكبر شهيد، فقد ذكر في مناقشات داخلية عدد المدنيين الذين قُتلوا في الحملة الأمريكية ضد “داعش”.
ويُزعم أيضًا أنه بعد انتخابات عام 2024 حاول ماكغورك قبول منصب في إدارة ترامب الجديدة، لكن طلبه قوبل بالرفض، ومنذ ذلك الحين وهو يسعى لكسب ودّ المقربين منه، وقد رفض ماكغورك التعليق على هذه الادعاءات.
ويصف الكتاب أيضًا اللحظات التي نُظر فيها في ممارسة ضغوط أكثر مباشرة على حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو، ومع تزايد المعارضة الشعبية للحرب في الولايات المتحدة، قدّم فريق بايدن للرئيس عدة خيارات. وفقًا للكتاب، اختار بايدن الخيار الأكثر اعتدالًا: فرض عقوبات على أربعة مستوطنين في الضفة الغربية للاشتباه في مهاجمتهم فلسطينيين، ولم يكن خيار وقف تدفق الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل مطروحًا على الإطلاق.
خط أحمر
حتى بعد أن أعلن بايدن أن أي عملية إسرائيلية واسعة النطاق في رفح ستكون “خطًا أحمر”، استمرت الإدارة الأمريكية في نقل الأسلحة بعد دخول إسرائيل المدينة، متخذةً موقفًا زاعمًا أن الخط الذي رسمه الرئيس لم يُتجاوز.
حتى بعد أن أعلن بايدن أن أي عملية إسرائيلية واسعة النطاق في رفح ستكون “خطًا أحمر”، استمرت الإدارة الأمريكية في نقل الأسلحة بعد دخول إسرائيل المدينة، متخذةً موقفًا زاعمًا أن الخط الذي رسمه الرئيس لم يُتجاوز
ويمضي الكتاب في تعرية سياسات بايدن: “يُزعم أن بلينكن كان عاملا حاسما في هذا الموقف. أوصى أحد موظفي وزارة الخارجية بحجب المساعدات عن عدة وحدات إسرائيلية، مثل كتيبة نتساح يهودا، بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتحرشات جنسية، لكن بلينكن أرجأ القرار لأشهر، وخلص في النهاية إلى أنهم اتخذوا خطوات تصحيحية كافية”.
ويوضح الكتاب أنه مع تقدم الحرب، اتخذت الإدارة خطوات أكثر دقة: فقد أرجأت شحنة قنابل زنة 2000 رطل، وقرب نهاية ولايته، أرجأت أيضًا شحنة 134 جرافة من طراز “دي 09″، ولاحقًا رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحظر المفروض على القصف الجوي المكثف بعد توليه منصبه.
ويتابع: “في الوقت نفسه، ووفقًا لأحمد أكبر شهيد، سُمعت تقييمات أشد قسوة داخل إدارة بايدن من تلك التي أُعلنت علنًا، ويزعم أن مسؤولين كبارًا أقروا في مناقشات مغلقة بما وصفوه بـ”التطهير العرقي” في الضفة الغربية، لكن الإدارة لم تتخذ أي خطوات تُذكر لوقفه.
ويقول أيضًا إنه بعد انتخابات عام 2024، جرت مناقشات على أعلى المستويات – وصولًا إلى بايدن نفسه وبمشاركة ماكغورك والسفير الأمريكي لدى إسرائيل- حول ما إذا كان يمكن اعتبار الولايات المتحدة شريكة في جرائم حرب مزعومة. ويصف شهيد خوفًا حقيقيًا لدى كبار المسؤولين من إمكانية محاكمتهم.
هند رجب
كما يُقدم الكتاب تفاصيل جديدة عن نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، ويقول إن هاريس استمعت إلى تسجيل مكالمة استغاثة هند رجب، الطفلة الفلسطينية البالغة من العمر ست سنوات التي قتلتها إسرائيل في غزة في يناير/كانون الثاني 2024، لكنها لم تُتابع تغيير موقف الإدارة الأمريكية. ويصف المؤلف هاريس بأنها أكثر حساسية من بايدن لمعاناة الفلسطينيين، لكنه يقول إنها لم تكن قوة مؤثرة في صياغة السياسة تجاه إسرائيل والفلسطينيين.
ويضيف: “عندما حلت محل بايدن كمرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة، تلاشت آمال النشطاء المؤيدين للفلسطينيين في التغيير سريعًا. وصف أحد أعضاء فريق حملتها الانتخابية الوضع بأنه “يمثل بايدن بنسبة 98%”.
الانتخابات القادمة
ووفقًا للكتاب، رأت هاريس وفريقها في غزة قضية تهم الناخبين العرب والمسلمين بالدرجة الأولى، وخشي قادة الحزب الديمقراطي من أن يؤدي اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل إلى الإضرار بدعم المانحين.
وفي المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي، رُفض طلب إتاحة منصة لمتحدث فلسطيني لأن ظهور المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، وهو أمريكي مسلم، كان كافيًا بالنسبة لهاريس وفريقها.
ويخلص تقرير الموقع العبري للقول إنه الآن، مع استمرار بروز اسم هاريس كمرشحة محتملة للترشح للرئاسة مرة أخرى عام 2028، تعمل على تعزيز علاقاتها مع بعض هذه الجهات نفسها. ففي الأشهر الأخيرة، بدأت اتصالات وعقدت اجتماعات مع نشطاء مؤيدين للفلسطينيين، وتحدثت مع عمدة نيويورك، ممداني.
ووفقًا لشهيد، فإنها “تجس نبض” هذه الأصوات، لكنه يقول إنهم لم يقتنعوا بعد برسائلها.
لم يرد بايدن على الاستفسارات المتعلقة بمزاعم الكتاب، وامتنع ماكغورك عن التعليق، كما رفض سوليفان، كما ذكر الكاتب، وصف المجاعة من خلال المتحدثة باسمه.

نيسان ـ نشر في 2026-09-22 الساعة 14:08

الكلمات الأكثر بحثاً