اتصل بنا
 

الملك في الأمم المتحدة: كل يوم يحمل أزمة جديدة ومأساة جديدة

نيسان ـ نشر في 2026-09-22 الساعة 18:47

الملك في الأمم المتحدة: كل يوم
نيسان ـ أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، أن العالم يعيش "لحظة استثنائية في التاريخ"، في ظل حجم غير مسبوق من المعرفة ووتيرة متسارعة من التغيير، مشيراً إلى أن الانتباه أصبح مورداً نادراً، وأن اختيار ما يمنحه العالم اهتمامه بات أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وقال جلالته، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 في نيويورك، إن "كل يوم يحمل معه أزمة جديدة، ومأساة جديدة، وحالة طوارئ جديدة تستدعي انتباهنا".
وأضاف أن ما يختار العالم أن يوليه اهتمامه يحدد ما إذا كان وقف إطلاق النار في مكان ما سيستمر بعد رحيل عدسة الكاميرا، وما إذا كانت المعاناة الإنسانية في منطقة ما ستظل مرفوضة، أم تتحول مع الوقت إلى أمر مألوف، وما إذا كان العالم سيتحرك لوقف أزمة ما، أم سيدير ظهره ويمضي.
وأوضح جلالته أن "الانتباه ليس مجرد مورد معرفي فحسب، بل هو أيضاً مورد جيوسياسي"، لافتاً إلى أن ما يختار العالم أن يوليه اهتمامه يحدد أي نزاعات تحظى بجهود دبلوماسية مستدامة، وأيها يتراجع إلى هامش جدول الأعمال.
وأشار الملك إلى أنه على مدى عقود وقف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة محذراً من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون حل، قائلاً إن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع بدلاً من التصدي لحله.
وأضاف جلالته أن كل انتهاك إسرائيلي جديد "يعامل على أنه أمر مؤقت"، ما يصرف الانتباه عن الواقع الذي يتم فرضه تدريجياً على الأرض، حتى "أصبح المؤقت دائماً، وأصبح الدائم نهجاً".
وقال إن "المساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية"، واصفاً ما يحدث بأنه "محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة".
وأضاف جلالته أن استمرار أحد أطول فترات الاحتلال في العالم يفرض سؤالاً جوهرياً حول القانون الدولي، قائلاً: "إذا كان من الممكن تجاهل القانون الدولي لعقود، فماذا تبقى من قيمته؟ وكيف يمكننا تطبيقه إن لم نعترف حتى بانتهاكاته؟".
وأكد جلالة الملك أنه "لقد حان الوقت ليواجه العالم حقيقة ما يحدث"، محذراً من أنه "حين لا تعكس الكلمات فداحة الأفعال، يصبح غير المقبول مألوفاً".

نيسان ـ نشر في 2026-09-22 الساعة 18:47

الكلمات الأكثر بحثاً