من إزالة الأشجار لمصادرة الأراضي.. أوامر الاحتلال أداة للسيطرة على الضفة وتوسيع الاستيطان
نيسان ـ نشر في 2026-09-25 الساعة 03:33
نيسان ـ لم تعد الأوامر العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تقتصر على مصادرة الأراضي أو وضع اليد عليها، بل اتسعت لتطال تفاصيل الحياة الزراعية وغطاءها النباتي، من خلال أوامر تستهدف اقتلاع أشجار الزيتون وإزالة المزروعات بحجج أمنية وعسكرية.
وفي الآونة الأخيرة، كثّفت سلطات الاحتلال من إصدار أوامرها العسكرية لاقتلاع أشجار الزيتون وإزالة النباتات البرية، بالتوازي مع أوامر وضع اليد على آلاف الدونمات، بذريعة أغراض مختلفة، بما يفتح المجال أمام التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الاستيطانية.
ومنذ احتلال الضفة عام 1967، شكّلت الأوامر العسكرية إحدى الأدوات التي استخدمتها سلطات الاحتلال للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، عبر ذرائع ومسارات قانونية متعددة، بينها الاستيلاء المؤقت لأغراض عسكرية، وإعلان الأراضي "أراضي دولة"، والمصادرة للمنفعة العامة.
وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن الاحتلال صادر منذ تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة نهاية عام 2022، نحو 109,141 دونمًا من الأراضي في الضفة، عبر حزمة متوازية من الأدوات العسكرية والإدارية والقانونية التي غيّرت صفة الأرض، وقيّدت استخدامها، وانتزعت السيطرة عليها.
وأوضحت أن حكومة الاحتلال خصّصت 69,084 دونمًا تحت مسمى أوامر تعديل حدود وسيطرة على المحميات الطبيعية بموجب 10 قرارات، و29,131 دونمًا ضمن 22 إجراءً لإعلانات "أراضي الدولة"، إلى جانب 5,829 دونمًا عبر 239 أمرًا أو وثيقةً مرصودة لوضع اليد، و5,572 دونمًا بموجب 17 أمر استملاك.
وتكشف الحركة الزمنية للمعطيات أن ذروة المصادرة تركزت في العامين الأولين من عمر الحكومة الحالية؛ إذ صودرت 50,525 دونمًا عام 2023، و46,597 دونمًا عام 2024، بما مجموعه 97,122 دونمًا، أي نحو 89% من الحصيلة الإجمالية.
أوامر عسكرية ممنهجة
مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار أمير داود يقول إن أوامر إزالة الأشجار التي تصدرها سلطات الاحتلال، سواء أشجار الزيتون أو غيرها، تختلف عن أوامر مصادرة الأراضي أو نزع ملكيتها، إذ تستهدف الغطاء النباتي في قطعة الأرض فقط.
ويوضح داود في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن سلطات الاحتلال تصدر أوامر إزالة الأشجار بحجة أن الغطاء النباتي يشكل خطرًا على شارع يسلكه المستوطنون، أو على بناء مستوطنة، مشددًا على أن هذه الأوامر لا تعني نزع ملكية الأرض أو مصادرتها.
ويضيف أن "إعلانات أراضي الدولة" تختلف تمامًا عن أوامر إزالة الأشجار، إذ تهدف إلى نزع ملكية الأرض وإحالة ملكيتها إلى ما يطلق عليه "حارس أملاك الحكومة وأملاك الغائبين"، الذي يمتلك بدوره صلاحية تخصيص هذه الأراضي للمستوطنات والتوسع الاستيطاني مستقبلًا.
ويشير داود إلى وجود قضيتين مختلفتين تمامًا: الأولى ذات بُعد عسكري مؤقت، وتتمثل في أوامر إزالة الأشجار وأوامر وضع اليد التي يصدرها قائد جيش الاحتلال.
وأما القضية الثانية، فتحمل بُعدًا تخطيطيًا دائمًا ومستدامًا، وهدفها نزع ملكية الأرض والسيطرة الدائمة عليها وتحويلها لصالح الاحتلال، من خلال الأوامر التي يصدرها ما يسمى "حارس أملاك الحكومة".
تصاعد كبير
ووفق داود، فإن أوامر إزالة الأشجار شهدت تصاعدًا كبيرًا، ولا سيما بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إذ رصدنا مجموعة من الأوامر الجديدة التي تستهدف إزالة الطبقة الشجرية.
ويبيّن أن هذه الأوامر شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، إذ بلغ عددها أربعة أوامر عام 2023، وارتفع إلى 19 أمرًا عام 2024، ثم إلى 49 أمرًا عام 2025، فيما بلغ عددها حتى أيلول/سبتمبر الجاري 53 أمرًا.
وهذا ما يعكس، كما يؤكد داود، منحنى تصاعديًا كبيرًا، مرجعًا ذلك إلى توسيع حكومة الاحتلال استخدام الحجج الأمنية والعسكرية خلال المرحلة الماضية، إذ تتذرع بالوضع الأمني لفرض أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأراضي الفلسطينية.
ولا يقتصر التصاعد على أوامر إزالة الأشجار، بل يشمل أيضًا أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية، وتلك التي تستهدف إقامة مواقع وشوارع عسكرية، وإنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات.
ويتابع داود أن "دولة الاحتلال، بالمحصلة، ضاعفت من إصدارها لكل الأوامر المرتبطة بالبعد الأمني، وتتذرع بالحالة الأمنية من أجل فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأراضي الفلسطينية".
وينوّه داود إلى أن تقديرات الهيئة تشير إلى وجود أوامر أخرى لم تتمكن من الوصول إليها، وربما لم يحصل عليها المواطنون أصلًا، موضحًا أن طريقة إصدار الأوامر العسكرية قد تحول أحيانًا دون وصولها إلى أصحاب الأراضي.
توسيع الاستيطان
وفيما يتعلق بمساحة الأراضي المستهدفة بأوامر إزالة النباتات، يبين داود أن 53 أمرًا صُدرت منذ بداية عام 2026 وحتى أيلول/سبتمبر الجاري، واستهدفت الطبقة الشجرية على مساحة 2,287 دونمًا، مقابل 47 أمرًا خلال عام 2025 طالت مساحة 1,613 دونمًا.
ويشدد على أن هذه الأوامر تتعلق بإزالة الأشجار والغطاء النباتي، ولا تعني مصادرة الأراضي أو نزع ملكيتها.
أما فيما يتعلق بأوامر مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها لأغراض التوسع الاستيطاني أو شق الطرق الالتفافية وغيرها، فيوضح داود أن إجمالي المساحات التي طالتها هذه الأوامر، وفق الإحصاءات المتوفرة لديه، بلغ نحو 6,817 دونمًا خلال عام 2026، مقابل 5,572 دونمًا عام 2025، فيما بلغ نحو 46 ألف دونم عام 2024، ونحو 50 ألف دونم عام 2023.
ويؤكد أن هذه الأرقام تتعلق بمساحات الأراضي التي استهدفتها الأوامر المختلفة، وأنه يجب الفصل بينها وبين المساحات التي استهدفتها أوامر إزالة الأشجار، باعتبار أن لكل نوع من الأوامر سياقه القانوني وطبيعته المختلفة.
سيطرة على الأرض
وأما المختص في شؤون الاستيطان جمال جمعة فيقول إن الاحتلال يهدف من وراء إصدار الأوامر العسكرية، السيطرة على الأراضي الفلسطينية ومصادرتها، بذريعة إقامة مراكز عسكرية ومعسكرات للجيش، قبل أن يجري تحويلها لاحقًا إلى مستوطنات.
ويؤكد جمعة في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن هذه الآلية مكّنت الاحتلال من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الأوامر ما تزال ورقة بيد "الإدارة المدنية" وجيش الاحتلال.
ويضيف "عندما يُريد الاحتلال السيطرة على منطقة معينة ووضع اليد عليها، يصدر مثل هذه الأوامر والقرارات، التي لا تمتلك أي مسوغ قانوني إلا القانون العسكري الاحتلالي".
ويسعى الاحتلال، من خلال هذه القرارات، إلى الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات والبنى التحتية المرتبطة بها، بما يشمل شق الطرق، ومد خطوط المياه والكهرباء، إلى جانب إقامة المناطق الأمنية المحيطة بالمستوطنات والجدار.
ويحذر جمعة من خطورة هذه الأوامر، باعتبارها إحدى الوسائل التي يستخدمها الاحتلال لمصادرة الأراضي ووضع اليد عليها، لافتًا إلى أن وتيرتها تصاعدت خلال الآونة الأخيرة بالتزامن مع تكثيف التوسع الاستيطاني، ومساعي الاحتلال للمضي في تنفيذ أهدافه في الضفة الغربية.
ويضيف المختص في شؤون الاستيطان أن الاحتلال يخوض، في هذا السياق، سباقًا في مصادرة الأراضي ووضع اليد عليها، متخذًا من الأوامر العسكرية ذريعة لتبرير هذه الإجراءات.
ويلفت إلى أن قطع الأشجار على جوانب الطرق، كما حدث في دير نظام شمال غربي رام الله وغيرها، يجري تحت ذريعة أمنية وبموجب أوامر عسكرية لـ"أغراض أمنية"، ما يمنح الاحتلال مساحة واسعة لمصادرة الأراضي أو وضع اليد عليها والسيطرة على مواقع مختلفة، دون وجود مبررات حقيقية تقيّد هذه الإجراءات أو تحول دون تنفيذها.
وفي الآونة الأخيرة، كثّفت سلطات الاحتلال من إصدار أوامرها العسكرية لاقتلاع أشجار الزيتون وإزالة النباتات البرية، بالتوازي مع أوامر وضع اليد على آلاف الدونمات، بذريعة أغراض مختلفة، بما يفتح المجال أمام التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الاستيطانية.
ومنذ احتلال الضفة عام 1967، شكّلت الأوامر العسكرية إحدى الأدوات التي استخدمتها سلطات الاحتلال للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، عبر ذرائع ومسارات قانونية متعددة، بينها الاستيلاء المؤقت لأغراض عسكرية، وإعلان الأراضي "أراضي دولة"، والمصادرة للمنفعة العامة.
وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن الاحتلال صادر منذ تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة نهاية عام 2022، نحو 109,141 دونمًا من الأراضي في الضفة، عبر حزمة متوازية من الأدوات العسكرية والإدارية والقانونية التي غيّرت صفة الأرض، وقيّدت استخدامها، وانتزعت السيطرة عليها.
وأوضحت أن حكومة الاحتلال خصّصت 69,084 دونمًا تحت مسمى أوامر تعديل حدود وسيطرة على المحميات الطبيعية بموجب 10 قرارات، و29,131 دونمًا ضمن 22 إجراءً لإعلانات "أراضي الدولة"، إلى جانب 5,829 دونمًا عبر 239 أمرًا أو وثيقةً مرصودة لوضع اليد، و5,572 دونمًا بموجب 17 أمر استملاك.
وتكشف الحركة الزمنية للمعطيات أن ذروة المصادرة تركزت في العامين الأولين من عمر الحكومة الحالية؛ إذ صودرت 50,525 دونمًا عام 2023، و46,597 دونمًا عام 2024، بما مجموعه 97,122 دونمًا، أي نحو 89% من الحصيلة الإجمالية.
أوامر عسكرية ممنهجة
مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار أمير داود يقول إن أوامر إزالة الأشجار التي تصدرها سلطات الاحتلال، سواء أشجار الزيتون أو غيرها، تختلف عن أوامر مصادرة الأراضي أو نزع ملكيتها، إذ تستهدف الغطاء النباتي في قطعة الأرض فقط.
ويوضح داود في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن سلطات الاحتلال تصدر أوامر إزالة الأشجار بحجة أن الغطاء النباتي يشكل خطرًا على شارع يسلكه المستوطنون، أو على بناء مستوطنة، مشددًا على أن هذه الأوامر لا تعني نزع ملكية الأرض أو مصادرتها.
ويضيف أن "إعلانات أراضي الدولة" تختلف تمامًا عن أوامر إزالة الأشجار، إذ تهدف إلى نزع ملكية الأرض وإحالة ملكيتها إلى ما يطلق عليه "حارس أملاك الحكومة وأملاك الغائبين"، الذي يمتلك بدوره صلاحية تخصيص هذه الأراضي للمستوطنات والتوسع الاستيطاني مستقبلًا.
ويشير داود إلى وجود قضيتين مختلفتين تمامًا: الأولى ذات بُعد عسكري مؤقت، وتتمثل في أوامر إزالة الأشجار وأوامر وضع اليد التي يصدرها قائد جيش الاحتلال.
وأما القضية الثانية، فتحمل بُعدًا تخطيطيًا دائمًا ومستدامًا، وهدفها نزع ملكية الأرض والسيطرة الدائمة عليها وتحويلها لصالح الاحتلال، من خلال الأوامر التي يصدرها ما يسمى "حارس أملاك الحكومة".
تصاعد كبير
ووفق داود، فإن أوامر إزالة الأشجار شهدت تصاعدًا كبيرًا، ولا سيما بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إذ رصدنا مجموعة من الأوامر الجديدة التي تستهدف إزالة الطبقة الشجرية.
ويبيّن أن هذه الأوامر شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، إذ بلغ عددها أربعة أوامر عام 2023، وارتفع إلى 19 أمرًا عام 2024، ثم إلى 49 أمرًا عام 2025، فيما بلغ عددها حتى أيلول/سبتمبر الجاري 53 أمرًا.
وهذا ما يعكس، كما يؤكد داود، منحنى تصاعديًا كبيرًا، مرجعًا ذلك إلى توسيع حكومة الاحتلال استخدام الحجج الأمنية والعسكرية خلال المرحلة الماضية، إذ تتذرع بالوضع الأمني لفرض أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأراضي الفلسطينية.
ولا يقتصر التصاعد على أوامر إزالة الأشجار، بل يشمل أيضًا أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية، وتلك التي تستهدف إقامة مواقع وشوارع عسكرية، وإنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات.
ويتابع داود أن "دولة الاحتلال، بالمحصلة، ضاعفت من إصدارها لكل الأوامر المرتبطة بالبعد الأمني، وتتذرع بالحالة الأمنية من أجل فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأراضي الفلسطينية".
وينوّه داود إلى أن تقديرات الهيئة تشير إلى وجود أوامر أخرى لم تتمكن من الوصول إليها، وربما لم يحصل عليها المواطنون أصلًا، موضحًا أن طريقة إصدار الأوامر العسكرية قد تحول أحيانًا دون وصولها إلى أصحاب الأراضي.
توسيع الاستيطان
وفيما يتعلق بمساحة الأراضي المستهدفة بأوامر إزالة النباتات، يبين داود أن 53 أمرًا صُدرت منذ بداية عام 2026 وحتى أيلول/سبتمبر الجاري، واستهدفت الطبقة الشجرية على مساحة 2,287 دونمًا، مقابل 47 أمرًا خلال عام 2025 طالت مساحة 1,613 دونمًا.
ويشدد على أن هذه الأوامر تتعلق بإزالة الأشجار والغطاء النباتي، ولا تعني مصادرة الأراضي أو نزع ملكيتها.
أما فيما يتعلق بأوامر مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها لأغراض التوسع الاستيطاني أو شق الطرق الالتفافية وغيرها، فيوضح داود أن إجمالي المساحات التي طالتها هذه الأوامر، وفق الإحصاءات المتوفرة لديه، بلغ نحو 6,817 دونمًا خلال عام 2026، مقابل 5,572 دونمًا عام 2025، فيما بلغ نحو 46 ألف دونم عام 2024، ونحو 50 ألف دونم عام 2023.
ويؤكد أن هذه الأرقام تتعلق بمساحات الأراضي التي استهدفتها الأوامر المختلفة، وأنه يجب الفصل بينها وبين المساحات التي استهدفتها أوامر إزالة الأشجار، باعتبار أن لكل نوع من الأوامر سياقه القانوني وطبيعته المختلفة.
سيطرة على الأرض
وأما المختص في شؤون الاستيطان جمال جمعة فيقول إن الاحتلال يهدف من وراء إصدار الأوامر العسكرية، السيطرة على الأراضي الفلسطينية ومصادرتها، بذريعة إقامة مراكز عسكرية ومعسكرات للجيش، قبل أن يجري تحويلها لاحقًا إلى مستوطنات.
ويؤكد جمعة في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن هذه الآلية مكّنت الاحتلال من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الأوامر ما تزال ورقة بيد "الإدارة المدنية" وجيش الاحتلال.
ويضيف "عندما يُريد الاحتلال السيطرة على منطقة معينة ووضع اليد عليها، يصدر مثل هذه الأوامر والقرارات، التي لا تمتلك أي مسوغ قانوني إلا القانون العسكري الاحتلالي".
ويسعى الاحتلال، من خلال هذه القرارات، إلى الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات والبنى التحتية المرتبطة بها، بما يشمل شق الطرق، ومد خطوط المياه والكهرباء، إلى جانب إقامة المناطق الأمنية المحيطة بالمستوطنات والجدار.
ويحذر جمعة من خطورة هذه الأوامر، باعتبارها إحدى الوسائل التي يستخدمها الاحتلال لمصادرة الأراضي ووضع اليد عليها، لافتًا إلى أن وتيرتها تصاعدت خلال الآونة الأخيرة بالتزامن مع تكثيف التوسع الاستيطاني، ومساعي الاحتلال للمضي في تنفيذ أهدافه في الضفة الغربية.
ويضيف المختص في شؤون الاستيطان أن الاحتلال يخوض، في هذا السياق، سباقًا في مصادرة الأراضي ووضع اليد عليها، متخذًا من الأوامر العسكرية ذريعة لتبرير هذه الإجراءات.
ويلفت إلى أن قطع الأشجار على جوانب الطرق، كما حدث في دير نظام شمال غربي رام الله وغيرها، يجري تحت ذريعة أمنية وبموجب أوامر عسكرية لـ"أغراض أمنية"، ما يمنح الاحتلال مساحة واسعة لمصادرة الأراضي أو وضع اليد عليها والسيطرة على مواقع مختلفة، دون وجود مبررات حقيقية تقيّد هذه الإجراءات أو تحول دون تنفيذها.


