اتصل بنا
 

كندا تدخل 'لعبة المكايدات'.. قرار بإسقاط اسم ترامب في أوتاوا

نيسان ـ نشر في 2026-09-25 الساعة 04:01

كندا تدخل لعبة المكايدات.. قرار بإسقاط
نيسان ـ دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جارته الشمالية، كندا، إلى دخول لعبة المكايدات السياسية بعد قراره بتغيير تسمية بحيرة أونتاريو.
وفي أواخر آب الماضي أصدر ترامب قرارا تنفيذيا بتغيير اسم "بحيرة أونتاريو" إلى "بحيرة أمريكا"، وسط خلافات تجارية بين البلدين الحليفين.
وردا على الخطوة قرّر مجلس مدينة أوتاوا تغيير تسمية "جادة ترامب" في العاصمة الكندية.
وتعدّ الخطوة بمثابة ردّ على نهج ترامب، بما في ذلك حديثه عن ضم كندا وجعلها الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.
وصوّت مجلس مدينة أوتاوا بالإجماع على حذف اسم ترامب من تسمية شارع سكني في العاصمة.
وقال رئيس البلدية مارك ساتكليف "لا تعجبني فكرة إطلاق اسم دونالد ترامب الذي يبدي عدائية تجاه كندا، على أي شيء في مدينتنا".
ويقع الشارع الذي كان يُسمى "جادة ترامب" في منطقة تُدعى سنترال بارك وتضم عددا من الطرق المستوحاة تسمياتها من أحياء نيويورك، مسقط رأس ترامب.
وسيشكّل سكان الشارع لجنة لاختيار اسم جديد سيُعتمد اعتبارا من العام المقبل. وستبقى التسمية الحالية سارية إلى ذلك الحين.
وشهدت العلاقات بين البلدين الجارين والحليفين الوثيقين تدهورا كبيرا في عهد ترامب، بسبب نهجه القائم على "أمريكا أولا" وازدرائه للتحالفات والعلاقات الراسخة.
ومع بدء ولايته الرئاسية الثانية، فرض ترامب رسوما جمركية على كندا، وقال مؤخرا إن الإدارة الأمريكية ستطلق على بحيرة أونتاريو، الواقعة على حدود البلدين، اسم "بحيرة أميركا".
كما وجّه إهانات إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وسخر منه في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

أبعد من المكايدة
وهذا الشهر، تعهد زعيما فرنسا إيمانويل ماكرون، وكندا كارني، بتوثيق العلاقات بين البلدين لمواجهة التوتر الجيوسياسي المتصاعد وتغير المناخ وتآكل القيم الديمقراطية، وذلك عقب اجتماعهما في أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.
وجاءت زيارة الزعيمين إلى الأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ 2014 والأولى لرئيس وزراء كندي، بعد أسابيع قليلة من نشر ترامب صورة تظهر الجزر، بالإضافة إلى كندا بأكملها ودول أخرى في أمريكا الشمالية، مغطاة بعلم الولايات المتحدة.
وتسعى أوتاوا إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في خضم حرب تجارية تتزايد حدتها مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس الوزراء الكندي إن "مجتمعاتنا تتعرض لهزات بسبب عواصف جديدة: الاضطرابات الناجمة عن تغير المناخ، وتآكل المعايير الديمقراطية، والتهديدات الجديدة لسيادتنا. حان الوقت لتعزيز علاقاتنا".
بينما أعلن ماكرون أن الحليفين اتفقا على توثيق العلاقات في قطاعات تتراوح بين الفضاء والمناخ والطاقة.
وقال: "نؤمن معا بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي واحترام التجارة الحرة والنزيهة والاعتماد على العلم كأساس لقراراتنا، والاستقلالية الاستراتيجية التي ندافع عنها".
وأظهرت صورة نشرها ترامب العلم الأمريكي ملفوفا حول خريطة تضم الولايات المتحدة وكندا وغرينلاند وأيسلندا والمكسيك وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، وعليها عبارة "الولايات المتحدة الأمريكية".
وشملت الصورة سانت بيير وميكلون والأقاليم الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي.
وهدد ترامب باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الأوروبي إذا ما مضى قدماً في مقترح رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لجعل كندا أول عضو مشارك (منتسب) في التكتل.
وقال ترامب للصحفيين أثناء توجهه لحضور فعالية في ولاية كارولينا الشمالية، "إذا أقدموا على ذلك، وإذا اعتبرتُ الأمر عملاً عدائياً بأي شكل من الأشكال، فسأفرض رسوماً جمركية صارمة للغاية أو أوقف التبادل التجاري مع أوروبا في العديد من المجالات"، واصفاً المقترح بأنه "مثير للسخرية".

نيسان ـ نشر في 2026-09-25 الساعة 04:01

الكلمات الأكثر بحثاً