اتصل بنا
 

نظافة عمّان لا تصنعها الأمنيات

مؤسس ورئيس مجلس الإدارة لشركة "Panorama Consulting Engineers" منذ عام 2006. كما عمل محاضراً غير متفرغ في كلية الهندسة والتكنولوجيا في " الجامعة الأردنية " بين عامي 2006 و2007، إضافة إلى أنه كان ناشراً ورئيساً للتحرير في "مجلة أبعاد الهندسية". كان عضواً في "مجلس النواب الأردني" بين 2013 و2016 ورئيسا للجنة النقل والخدمات النيابية فيه، وعمل أيضاً في "أمانة عمّان الكبرى" حيث كان عضواً منتخباً في مجلسها لمدة 8 سنوات، ثم انتخب نائباً لأمين عمان لمدة 6 سنوات.

نيسان ـ نشر في 2026-09-27 الساعة 12:32

نيسان ـ عمّان التي نريد | من الحاوية إلى التوقيت… كيف نعيد تصميم منظومة النظافة في عمّان؟
ليست الحاوية، بذاتها، دليلاً على نظافة المدينة، كما أن غيابها ليس دليلاً حتمياً على الفوضى. فهي أداة داخل منظومة؛ قد تكون جزءاً من الحل حين توضع في المكان الصحيح وتُفرغ في الوقت المناسب، وقد تتحول إلى مخزن دائم في الشارع، أو نقطة تجذب النبش والحيوانات، وتتولد حولها الروائح وتتراكم الأكياس.
النظافة، في جوهرها، ليست إدارة وعاء، بل إدارة علاقة دقيقة بين المكان والوقت والسلوك والخدمة: متى يخرج المواطن نفاياته؟ أين يضعها؟ كم تمكث في المجال العام؟ هل تصل إليها آلية الجمع بسهولة؟ وماذا يحدث إذا تأخرت المركبة أو امتلأت الحاوية؟
الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي تصنع النظام؛ أما شراء الحاويات وحده فيصنع موجودات بلدية، لا بالضرورة خدمة عامة. وتزداد المسألة تعقيداً حين تتوزع أدوار التخطيط والتشغيل والرقابة بين أكثر من جهة، كما يحدث اليوم في النموذج الانتقالي لتشغيل خدمة الجمع في أجزاء من عمّان.
ناقشتُ في مقالة سابقة اقتصاد النبّاشين وما يكشفه من خلل وتقصير في استرداد المواد القابلة للتدوير، لكن جانباً من المشكلة يبدأ قبل ذلك: من طريقة خروج النفايات إلى المجال العام والمدة التي تبقى فيها قبل جمعها. فكلما طال بقاؤها، اتسعت فرص النبش والفرز العشوائي قبل وصول المنظومة الرسمية إليها.
حين ندفن ما له قيمة
والأهم أن ما نلقيه في الحاوية ليس كله «نفايات» بالمعنى الاقتصادي. فدراسة علمية حديثة لتركيب نفايات عمّان وجدت أن نحو 34% منها ورق وكرتون وبلاستيك ومعادن وزجاج، فضلاً عن نحو 63% مواد عضوية يمكن استرداد جزء منها بالتسميد أو المعالجة العضوية [6]. وإذا أخذنا تقدير برنامج USAID المنشور عن استقبال مكب الغباوي نحو 3,200 طن يومياً من نفايات عمّان كأساس حسابي تقريبي [7]، فإن نسبة الـ34% تعادل نظرياً أكثر من ألف طن يومياً، أو قرابة 400 ألف طن سنوياً، من مواد ذات قابلية مبدئية للاسترداد والتدوير.
وهنا تتحول النسبة من رقم في دراسة إلى سؤال اقتصادي: ماذا يعني أن تحمل نفايات عمّان، نظرياً، ما يقارب 400 ألف طن سنوياً من الورق والكرتون والبلاستيك والمعادن والزجاج القابلة مبدئياً للاسترداد؟ وكم من القيمة الاقتصادية الممكنة نفقدها حين تختلط هذه المواد ببقية النفايات، أو تتلوث قبل أن تصل إلى مسار قادر على فرزها واستعادتها؟
ولا يعني ذلك أن الـ400 ألف طن قابلة كلها للتدوير فعلياً؛ فالقابلية النظرية شيء، والاسترداد الفعلي شيء آخر. فالنتيجة تتوقف على الفرز من المصدر، ونظافة المواد، وكفاءة الجمع والنقل، ووجود أسواق للمواد المستردة، والجدوى الاقتصادية لكل مادة.
لكن دلالة الرقم تبقى كبيرة: فعندما نتعامل مع النفايات ككتلة واحدة، لا ندفن مخلفات فقط، بل ندفن معها جزءاً من قيمة اقتصادية كان يمكن استعادتها وإعادتها إلى دورة الإنتاج.
وهنا يصبح السؤال بعد «متى نجمع النفايات؟» سؤالاً أكبر: ماذا نفعل بها بعد جمعها؟ وكم من القيمة نضعها كل يوم في الحاوية، ثم ندفع مرة أخرى كلفة جمعها ونقلها ودفنها؟
بين الحاوية الدائمة والجمع ضمن نافذة زمنية
يوفر نموذج الحاويات الدائمة للسكان مكاناً متاحاً لإخراج النفايات على مدار الساعة، لكنه يحتاج إلى مواقع مدروسة، وسعات تتناسب مع الكثافة السكانية، وتفريغ منتظم، وغسل وصيانة، ومنع الوقوف العشوائي حولها. فإذا اختل أحد هذه العناصر، تحولت الحاوية من نقطة احتواء إلى بؤرة تلوث وتراكم وفرز عشوائي.
أما الجمع ضمن نافذة زمنية محددة، فيقوم على إخراج النفايات قبل مرور مركبة الجمع. وتكمن ميزته في تقليل مدة بقائها في المجال العام ومنع تحول النقاط الثابتة إلى مكبات صغيرة. لكنه شديد الحساسية للوقت؛ فتأخر الآلية، أو إخراج الكيس بعد مرورها، قد يترك النفايات حتى دورة الجمع التالية. ولذلك يعتمد نجاحه على دقة حركة الأسطول، ووضوح الجداول، وسرعة التواصل عند الأعطال أو التأخير.
وهنا يصبح السؤال الحقيقي ليس: الحاوية أم التوقيت؟ بل: كيف نستخدم الاثنين معاً، بحيث يحمي الاحتواء الشارع، ويقلل التوقيت مدة إشغال المجال العام؟
نيويورك: الدرس هو تصحيح المسار
عاشت نيويورك عقوداً مع أكياس النفايات التي تُخرج إلى الأرصفة في مواعيد محددة قبل الجمع، لكنها ظلت عرضة للقوارض والتمزق، وحولت الأرصفة، في أوقات معينة، إلى أكوام يومية من النفايات.
لذلك اتجهت المدينة تدريجياً نحو الاحتواء المغلق. فمنذ الأول من آذار 2024، أُلزمت الأنشطة التجارية التي تضع نفاياتها على الأرصفة للجمع باستخدام حاويات محكمة [1]، ثم شملت المتطلبات العقارات السكنية الصغيرة، من وحدة إلى تسع وحدات، اعتباراً من 12 تشرين الثاني 2024 [2]. ومنذ الأول من حزيران 2026، أصبح استخدام حاوية نيويورك الرسمية إلزامياً لهذه الفئة، مع فترة إنذار امتدت حتى 7 أيلول، وبدأ الإنفاذ الكامل في 8 أيلول 2026 [3].
أما المباني الأكبر، فتنتقل، في المناطق الداخلة في البرنامج، إلى حاويات شارع مغلقة من نوع Empire Bins تُفرغ بآليات تحميل جانبي، فيما تتاح للمباني السكنية المتوسطة خيارات بحسب حجم المبنى وطبيعة المنطقة [4].
والدرس ليس في استنساخ حاوية نيويورك أو شاحنتها. ففي الحاويات الفردية بقي توقيت إخراج الحاوية إلى الرصيف جزءاً من النظام، بينما تسمح حاويات Empire Bins بوضع النفايات فيها خلال اليوم مع بقاء جدول الجمع قائماً. أي إن المدينة أعادت تصميم العلاقة بين الاحتواء والتوقيت وفق نوع المبنى وطريقة الخدمة، بدلاً من الاعتماد على أداة واحدة.
واللافت أن التحول جرى على مراحل وبقواعد تختلف بحسب نوع المبنى وطريقة الخدمة. وهذا ما يهم عمّان: دمج الأداتين وفق طبيعة المكان، بعد الاختبار والقياس وقبل التعميم.
عمّان ليست نيويورك
لا يجوز نقل نموذج حضري من مدينة إلى أخرى كما تُنقل قطعة أثاث.
عمّان تختلف في تضاريسها، وتفاوت كثافة أحيائها، وضيق بعض شوارعها، ونمط أبنيتها، وانتشار المحال الصغيرة، وقدرة آليات الجمع على الوصول. ولذلك فالسؤال الأنسب هو: ما المزيج الملائم لكل نمط عمراني؟
في أجزاء من الأحياء الأقل انحداراً والأكثر انتظاماً في شبكة شوارعها، مثل مناطق من الجبيهة وأم أذينة وعبدون، يمكن اختبار حاويات صغيرة دائمة أو مشتركة بين عدد محدود من المباني، مع تفريغ منتظم.
أما في أجزاء من الأحياء شديدة الانحدار أو ضيقة الشوارع، مثل مناطق من جبل عمّان القديم والنصر والجوفة ووسط البلد المحاذي للسفوح، فقد يكون الجمع ضمن نافذة زمنية أكثر واقعية، باستخدام أكياس أو أوعية صغيرة متنقلة لا تبقى في الشارع طويلاً.
وفي المناطق التجارية والأسواق المفتوحة، حيث تكون الحمولة كبيرة ومتكررة، يصبح الاحتواء المغلق عالي السعة والجمع المتكرر أكثر ملاءمة. أما المجمعات السكنية الحديثة والأبراج، فينبغي أن تصبح غرف النفايات والحاويات ومسارات الخدمة جزءاً من تصميم العقار وترخيصه منذ البداية.
وهذه أمثلة أولية لا تغني عن المسح الميداني، لكنها تؤكد أن عمّان لا تحتاج إلى نموذج واحد للجمع، بل إلى نماذج تتكيف مع أنماطها العمرانية المختلفة.
من يملك القرار؟ الأمانة أم المشغّلون
في نيسان 2026، بدأت أمانة عمّان أولى مراحل تشغيل جمع ونقل النفايات في منطقتي زهران وطارق من خلال شركات مزودة للخدمة، ضمن شراكة أطلقتها عبر شركة رؤية عمّان للمعالجة وإعادة التدوير وثلاث شركات من القطاع الخاص، وبخطة انتقالية تتدرج فيها نسب التشغيل من 10% إلى 100% خلال خمسة أشهر [5]. وفي آب، أظهر اجتماع للأمانة و«رؤية عمّان» استمرار التنسيق الميداني والدعم الفني والإشراف والمتابعة.
لكن البيانين المعلنين لا يجيبان عن أسئلة حاسمة: من يملك صلاحية تعديل نافذة الجمع أو نوع الحاوية؟ كيف تُقاس كفاءة المشغّل؟ ومن يتحمل كلفة التجربة إذا لم تنجح؟
هذه ليست تفاصيل هامشية؛ فغياب صلاحية واضحة للتعديل التشغيلي قد يجعل أي تجربة تصطدم بجدار تعاقدي. والوضوح في الصلاحيات ومؤشرات الأداء هو ما يسمح بمنطق «جرّب ثم عمّم».
كما يدخل المشغّلون منظومة تحمل تحديات سابقة في البنية التحتية ونقاط الجمع والبيانات والفرز من المصدر؛ وهي قضايا لا يمكن تحميل الشركة مسؤولية حلها منفردة، كما لا يجوز أن تصبح مبرراً لضعف الأداء التشغيلي.
فالشراكة الناجحة لا تلغي المسؤولية العامة للأمانة، ولا تعفي المشغّل من التزاماته؛ بل تجعل الحدود بينهما أكثر وضوحاً.
الانضباط مسؤولية متبادلة
إعلان موعد لإخراج النفايات سهل؛ أما جعل آلاف الأسر والمحال تلتزم به يومياً فأصعب.
ولهذا يحتاج الجمع ضمن نافذة زمنية إلى جداول واضحة، وقنوات سريعة للإبلاغ عن التأخير، وعقوبات تدريجية ومعلنة على الإخراج خارج النافذة أو العبث بالنفايات.
لكن الجهة المشغّلة مطالبة بالانضباط نفسه. فلا يجوز أن يُطلب من المواطن الالتزام بموعد لا تلتزم به الخدمة؛ فإذا لم تصل مركبة الجمع في الموعد، يفقد النظام مصداقيته سريعاً.
فالالتزام ثلاثي: المواطن بموعد الإخراج، والمشغّل بمستوى الخدمة، والأمانة بالرقابة والمساءلة وتوفير البيئة التنظيمية اللازمة.
التجربة قبل التعميم
يمكن لأمانة عمّان، بالتنسيق مع المشغّل، أن تبدأ بمنطقة خدمة واحدة أو مسار جمع يمثل نمطاً عمرانياً واضحاً وقابلاً للقياس، مع ضمان الصلاحية اللازمة للتجريب والتعديل ضمن العقد أو ملحقه حيث يلزم.
وقبل التجربة، ينبغي تحديد خط أساس يشمل الشكاوى، والنفايات المتناثرة، ومتوسط مدة بقائها في الشارع، وانتظام مرور الآليات، وكلفة الجمع لكل طن.
ثم يُعلن للسكان جدول ونافذة واضحة للإخراج، مع وسيلة تواصل عند التأخير، ويمكن اختبار حاويات صغيرة محكمة أو أوعية مشتركة متنقلة بدلاً من ترك الأكياس منفردة على الأرصفة.
ويُقاس الأداء بنسبة الالتزام، وحالات عدم الجمع في الموعد، وتطور الشكاوى والنفايات المتناثرة، وكلفة التنظيف اللاحق.
والأهم أن تُحدد عتبة الفشل مسبقاً، مع بدائل واضحة: تعديل نافذة الجمع، أو زيادة التكرار، أو تغيير حجم الوعاء، أو اعتماد حاويات ثابتة في نقاط مدروسة.
فالسياسة التي لا تحدد مسبقاً متى تُعدّل ومتى تتوقف قد تتحول، بحكم القصور الذاتي، إلى واقع دائم مهما كانت نتائجها.
من يتحمل كلفة التحول؟
أي تغيير في منظومة الجمع له كلفة؛ من الحاويات والآليات وتعديل المسارات وتدريب الطواقم إلى ما قد ينشأ من تعديلات تعاقدية.
وفي نيويورك، اعتُمد نظام للحاويات الرسمية بمواصفات معتمدة وفترة انتقالية [3]. ولا تصلح الكلفة هناك للنقل المباشر إلى عمّان، لكن المبدأ مفيد: مواصفة واضحة، وكلفة منضبطة، وانتقال تدريجي بدلاً من الإلزام الفوري.
وفي عمّان، ينبغي قياس كلفة التجربة ومقارنتها بانخفاض الشكاوى والتنظيف، مع تحديد ما تتحمله الأمانة وما يدخل ضمن الكفاءة التشغيلية للمشغّل.
أنظمة البناء جزء من منظومة النظافة
لا يمكن إصلاح منظومة الجمع في مدينة تتعامل أنظمة البناء فيها مع النفايات كأنها تظهر فجأة على الرصيف.
يجب أن يصبح موقع التخزين المؤقت، وسعة الحاويات، والتهوية والغسل، ومسار إخراجها ووصول مركبة الخدمة جزءاً من متطلبات ترخيص المشروعات السكنية والتجارية الكبرى، حتى لا يُبحث عن مكان للحاوية بعد اكتمال المبنى فتستقر على الرصيف أو في الشارع.
كما ينبغي ربط تراخيص المطاعم والفنادق والأسواق والمجمعات التجارية بحجم النفايات المتوقع، ومتطلبات فصلها، وأوقات إخراجها بما لا يتعارض مع ساعات الذروة وحركة المشاة.
أما المباني القائمة التي لم تُصمم لاستيعاب الحاويات أو مسارات الخدمة، فتحتاج إلى برنامج تدريجي موازٍ لمعالجتها، بالتوازي مع اشتراطات المباني الجديدة.
النظافة منظومة، والتشغيل شراكة لا تفويض
الحاويات وحدها لا تصنع نظافة، والمواعيد وحدها لا تصنعها أيضاً، والتعاقد مع القطاع الخاص لا يصنعها تلقائياً.
النظافة تصنعها منظومة تعرف أين تحفظ النفايات، وكم تبقى في المجال العام، ومتى تتحرك، وكيف تُجمع، وكيف يُقاس مستوى الخدمة، وماذا يحدث عندما تفشل الخطة، ومن يملك، في كل خطوة، صلاحية القرار والتعديل.
وما تحتاجه عمّان ليس الاختيار بين وعاء وساعة، ولا بين إدارة بلدية وتشغيل خاص، بل إطاراً واضحاً يجمع الاحتواء والتوقيت والانضباط التشغيلي؛ الأمانة تضع المعايير وتراقب وتمكّن، والمشغّل ينفذ ويلتزم ويقترح، والمواطن يعرف متى وأين يخرج نفاياته.
فالمدينة النظيفة ليست التي تملك أكبر عدد من الحاويات أو عقود التشغيل، بل التي تُقصّر الزمن والمسافة بين إنتاج النفايات واحتوائها وجمعها واستعادة قيمتها الممكنة، وتُقصّر أيضاً المسافة بين من يقرر ومن يُنفّذ، من دون أن تتحول هذه الرحلة إلى فوضى يراها الناس كل يوم.
وأول خطوة عملية في هذا الاتجاه بسيطة: نشر جدول زمني واحد — لمنطقة واحدة — يوضح من الآن: من يجمع، متى، وماذا يحدث إن تأخر.

نيسان ـ نشر في 2026-09-27 الساعة 12:32


رأي: المهندس عامر البشير مؤسس ورئيس مجلس الإدارة لشركة "Panorama Consulting Engineers" منذ عام 2006. كما عمل محاضراً غير متفرغ في كلية الهندسة والتكنولوجيا في " الجامعة الأردنية " بين عامي 2006 و2007، إضافة إلى أنه كان ناشراً ورئيساً للتحرير في "مجلة أبعاد الهندسية". كان عضواً في "مجلس النواب الأردني" بين 2013 و2016 ورئيسا للجنة النقل والخدمات النيابية فيه، وعمل أيضاً في "أمانة عمّان الكبرى" حيث كان عضواً منتخباً في مجلسها لمدة 8 سنوات، ثم انتخب نائباً لأمين عمان لمدة 6 سنوات.

الكلمات الأكثر بحثاً