اتصل بنا
 

التحالف الدولي ضد 'داعش' يُنهي مهمته في العراق بعد 12 عاما

نيسان ـ نشر في 2026-09-30 الساعة 11:43

التحالف الدولي ضد داعش ينهي مهمته
نيسان ـ ينهي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، الأربعاء، مهمته في العراق بعد 12 عاما من انطلاقها، فيما تؤكد بغداد أن قواتها الأمنية باتت قادرة على مواجهة التهديدات، بالتزامن مع تحول علاقة العراق بدول التحالف إلى شراكات أمنية ثنائية.
وكانت قوات تابعة للتحالف قد انتشرت في العراق وسوريا عام 2014؛ لمواجهة تنظيم الدولة الإرهابي المعروف بـ "داعش"، بعدما سيطر على مساحات واسعة من البلدين، قبل إعلان هزيمته في العراق عام 2017، وفي سوريا عام 2019.
ورغم خسارة التنظيم مناطق سيطرته، استمر وجود قوات التحالف لمواجهة خلاياه المتبقية، قبل أن يبدأ الانسحاب التدريجي من العراق بموجب اتفاق توصلت إليه بغداد وواشنطن عام 2024.
وبحلول مطلع العام الحالي، اقتصر وجود قوات التحالف في العراق على إقليم كردستان شمالي البلاد، على أن يُستكمل انسحابها الأربعاء.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء يحيى رسول، في تصريح لـ "العراقية الإخبارية" نقلته وكالة الأنباء العراقية، إنه "لن يتواجد أي عنصر من التحالف الدولي بعد 30 أيلول، ولا يوجد أي جندي من التحالف الدولي داخل العراق"، مضيفا أن "انسحاب التحالف الدولي هو ثمرة جهد كبير بذله العراق".
وأكد أن العراقيين هم من حرروا أراضيهم بدعم من التحالف الدولي، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية بين العراق ودول التحالف تشهد تطورا.
وقال رسول، إن الأجهزة الأمنية والاستخبارية العراقية حققت تطورا كبيرا في مواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أن عملية قتل زعيم تنظيم "داعش" السابق أبو بكر البغدادي تمت بناء على معلومات قدمتها الاستخبارات العراقية.
وأضاف أن الأجهزة الاستخبارية العراقية وجهت "ضربات موجعة" للإرهاب والفساد، فيما تشهد الأجهزة الأمنية تطورا كبيرا في قدرتها على إدارة الملف الأمني.
وأكد أن الحدود العراقية محصنة بأجهزة ومعدات متطورة، وأن العراق يمتلك طائرات أميركية وفرنسية وكورية وتشيكية، فيما تتولى طائرات القوة الجوية العراقية تنفيذ الضربات الجوية.
وبشأن قاعدة فكتوريا، قال رسول، إن الجيش العراقي سيستخدم القاعدة لتأمين أجواء البلاد وأراضيها، مؤكدا عدم وجود أي طائرة تابعة للتحالف الدولي فيها.
وتؤكد السلطات العراقية أن قواتها المسلحة باتت قادرة على منع عودة تنظيم "داعش"، فيما تنتقل علاقات بغداد مع الدول المشاركة في التحالف من إطار المهمة الدولية إلى علاقات وشراكات أمنية ثنائية.
ويأتي انتهاء مهمة التحالف في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى معالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة، وهو ملف ارتبط خلال السنوات الماضية، في جانب منه، بمبررات قدمتها فصائل مسلحة لاستمرار احتفاظها بالسلاح في ظل وجود القوات الأجنبية.
وأعلنت الحكومة الاحتفال بـ"يوم السيادة" في اليوم التالي لانتهاء مهمة التحالف، فيما اعتبر رئيس الوزراء علي الزيدي، إلى جانب رئيس الجمهورية نزار آميدي ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أن المناسبة تؤكد "اكتمال مسار السيادة العراقية وترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها".
وأكد المسؤولون ضرورة "معالجة موضوع وجود السلاح خارج سلطة الدولة وفق الأطر الدستورية والقانونية، وبما ينسجم مع جداول زمنية تضعها الحكومة".
وكانت الحكومة قد أمهلت الفصائل المسلحة حتى 30 أيلول لتسليم أسلحتها بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف، قبل أن تتراجع لاحقا عن الموعد في ظل استمرار المفاوضات بشأن تنظيم السلاح.
وأعلنت بعض الفصائل خلال الأسابيع الأخيرة تسليم أسلحتها، بينما تتمسك فصائل أخرى أكثر نفوذا وقربا من إيران بسلاحها، وسط جهود سياسية للتوصل إلى تفاهم بين الحكومة وهذه المجموعات.
وتشترط الفصائل المتمسكة بسلاحها انسحاب القوات الأجنبية وإنهاء ما تعتبره نفوذا أميركيا في السياسة والاقتصاد العراقيين.
واعتبرت كتائب حزب الله العراقية، الاثنين، في بيان صدر عن مسؤولها الأمني أبو مجاهد العساف، أن خروج القوات الأجنبية يمثل "بداية لتحقيق السيادة الكاملة في البلاد على الأرض والمياه والسماء، واستقلالا للقرار السياسي والاقتصادي".
وكانت الفصائل العراقية المدعومة من إيران والتحالف الدولي قد شاركا، كل من موقعه، في القتال ضد تنظيم "داعش"، إلا أن استمرار وجود قوات التحالف بعد هزيمة التنظيم تحول إلى نقطة خلاف بين تلك الفصائل والسلطات العراقية.
وخلال السنوات اللاحقة، استهدفت فصائل عراقية قوات التحالف بطائرات مسيرة وصواريخ، في حين نفذت القوات الأميركية ضربات استهدفت الفصائل وأدت إلى مقتل عدد من قادتها.
وتصاعد التوتر مجددا منذ اندلاع الحرب الإقليمية؛ إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في شباط، إذ شنت بعض الفصائل هجمات على مصالح أميركية في العراق والمنطقة، بينما ردت واشنطن بضربات استهدفت مقار لهذه المجموعات.
وطالت هجمات نفذتها الفصائل أهدافا في إقليم كردستان، فيما تحدث سكان لوكالة فرانس برس عن مخاوف متزايدة بشأن حماية أجواء الإقليم من الطائرات المسيرة بعد مغادرة قوات التحالف.

نيسان ـ نشر في 2026-09-30 الساعة 11:43

الكلمات الأكثر بحثاً