اتصل بنا
 

الملف الفلسطيني الغائب

نيسان ـ نشر في 2026-10-03 الساعة 09:04

نيسان ـ أكدت وكالة الأنباء الإماراتية زيارة مجرم الحرب المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو لأبوظبي ولقائه رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأحد الماضي.
تأتي الزيارة بعد ثلاثة أيام من رحلة محفوفة بالمخاطر للإرهابي نتنياهو إلى الولايات المتحدة لإلقاء خطاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وذلك على خلفية مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وهو الخطاب الذي أظهر عزلة نتنياهو وكيانه دوليا حيث انسحبت عشرات الوفود حال وقوفه على المنصة ما شكل صفعة قوية للمجرم نتنياهو وكيانه.
كما تأتي الزيارة بعد أسبوع فقط من الخطاب الذي ألقاه الملك عبد الثاني بن الحسين من على ذات المنبر والذي حظي بتفاعل دولي واسع، حيث وجه فيه الملك انتقادات قاسية جدا لحكومة الكيان التي يرأسها المجرم نتنياهو.
لم ترشح معلومات موثوقة حول هدف الزيارة أو تفاصيل المباحثات التي جرت، لكن وكالة الأنباء الإماراتية اكتفت بالقول إن المباحثات تطرقت إلى “العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وإسرائيل وسبل تعزيزها وتطويرها”.
فيما أعلن مكتب المجرم نتنياهو أن الزيارة تركّزت على تعزيز العلاقات بين البلدين وبحث التحديات الإقليمية.
في حين نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مصدر صهيوني قوله إن “قضية إيران هيمنت على جدول الأعمال” في أبوظبي.
وادعى نتنياهو الذي، يكذب كما يشرب، أن الزيارة جاءت بدعوة من رئيس الإمارات. فيما تتحدث وسائل إعلام صهيونية معارضة أن نتنياهو عمل الكثير ليحصل على هذه الزيارة.
من جهة أخرى، ادعت وسائل إعلام غربية وصهيونية مشاركة مسؤولين من عدد من دول عربية في الاجتماع، لكن معظم الدول العربية التي ورد أسماؤها في تلك التقارير نفت بشكل قاطع حضورها وعلى رأسها الأردن.
فقد نفى مصدر لقناة “المملكة” مشاركة ممثل في ذلك اللقاء، متمها وسائل إعلام صهيونية مقربة من المجرم نتنياهو بتسويق تلك الأكاذيب “لأغراض انتخابية وبعد العزلة الدولية التي واجهته خلال مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة”.
كذلك لا يوجد معلومات رسمية حول مسار رحلة طائرة المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، لكن القانون الدولي يلزم تلك الدول التي مرت طائرة الإرهابي نتنياهو فوقها باعتقاله وفق مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ومن المعلوم أن جميع الدول العربية، باستثناء السعودية، موقعة على ميثاق روما الأساسي.
الصحافة ووسائل الإعلام المقربة من الإرهابي نتنياهو صوروا تلك الزيارة على أنها انتصار كبير في اللحظة التي يعيش فيها الكيان كل تلك العزلة الدولية، خصوصا مع ترويج حضور مسؤولين من عدة دول عربية، وتم تصوير الأمر وكأنه قمة عربية بحضور نتنياهو!! لكن نفي الدول العربية وعلى رأسها الأردن يؤكد أن الانتخابات كانت هي الهاجس الذي يشغل الإرهابي نتنياهو أكثر من أي شيء آخر، وذلك بالرغم من أن بعض التحليلات تذهب إلى أن نتنياهو حمل معه ملفات ومعلومات أمنية غاية في الحساسية استدعت حضوره مع وفد أمني رفيع ضم رئيس مجلس الأمن القومي، ورئيس جهاز الموساد، والسكرتير العسكري.
لم تشر أي من التقارير الصهيونية أو الغربية إلى أن المباحثات تناولت الملف الفلسطيني؛ سواء استمرار المجازر والأوضاع الكارثية وتعطيل خطة ترامب في غزة، أو اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين، أو الانتهاكات السافرة في المسجد الأقصى المبارك.

نيسان ـ نشر في 2026-10-03 الساعة 09:04


رأي: عبد الله المجالي

الكلمات الأكثر بحثاً