'المهندسين' تناقش أثر نظام التخطيط والتنظيم الجديد في البيئة الحضرية لمدينة عمان
نيسان ـ نشر في 2026-10-03 الساعة 20:41
نيسان ـ نظمت شعبة الهندسة المعمارية في نقابة المهندسين الأردنيين، ممثلة بلجنة التخطيط والتصميم الحضري، ندوة حوارية بعنوان "تطبيق نظام التخطيط والتنظيم ضمن حدود أمانة عمان رقم 81 لسنة 2025 وأثره على البيئة الحضرية لمدينة عمان"، وذلك لمناقشة مضامين النظام وتقييم أثره، والخروج بتوصيات عملية تعزز كفاءة تطبيقه وتضمن الاستدامة.
وأقيمت الندوة اليوم السبت في قاعة الزهراء بمجمع النقابات المهنية في الشميساني، برعاية رئيس الشعبة المعمارية في نقابة المهندسين المهندس عماد الدباس، وبحضور نائب مدير المدينة لشؤون التخطيط والتنمية الاقتصادية في أمانة عمان الكبرى المهندس عادل الصهيبا، ورئيس هيئة المكاتب الهندسية المهندس عيسى حمدان، وأمين عام النقابة المهندس علي ناصر، ورئيس لجنة التخطيط والتصميم الحضري في الشعبة الدكتور خالد المومني، إضافة الي خبراء مختصين في مجال التخطيط الحضري واصحاب المكاتب الهندسية ومهندسين من القطاعين العام والخاص .
وقال الدباس إن النقابة شاركت في مراجعة مسودة النظام، مشيرا إلى أن التخطيط والتصميم العمراني ليسا مجرد إجراءات تنظيمية أو متطلبات فنية، وإنما أداتان أساسيتان لصناعة مدينة أكثر كفاءة واستدامة، وأكثر قدرة على الاستجابة للنمو السكاني والاقتصادي، وتحافظ في الوقت ذاته على هويتها وخصوصيتها العمرانية والمعمارية. وأضاف أن عمان تشهد توسعا كبيرا يتطلب تشريعات قادرة على مواجهة تحدياته، وأن النظام وضع تعريفا واضحا للحي والمنطقة والمدينة، وأتاح للمجتمع المحلي أن يكون جزءا من صنع القرار.
وأوضح أن مناقشة أي نظام تشريعي يتعلق بالتخطيط والتصميم يجب أن تقوم على حوار مهني حقيقي يجمع الجهات التنظيمية والمختصين والمكاتب الهندسية والقطاع الأكاديمي، وتستند إلى الخبرة العملية والتجارب المتراكمة، داعيا إلى النظر إلى النظام بصورة متكاملة مع منظومة التشريعات العمرانية الأخرى، بحيث تكون الأدوار والصلاحيات واضحة ولا تتكرر الأحكام أو تتعارض، بما يحقق سهولة التطبيق ويقلل الاجتهاد والتباين في التفسير.
وبين الدباس أن الندوة لا تهدف إلى قراءة مواد النظام فحسب، بل إلى فهم فلسفته وأهدافه، ومناقشة آليات تطبيقه، ورصد التحديات العملية التي قد تواجه المهندسين والمكاتب الهندسية والجهات التنظيمية، والخروج بتوصيات مهنية قابلة للتطبيق. وأكد استمرار نقابة المهندسين وشعبة الهندسة المعمارية في إتاحة مساحة للحوار البناء والشراكة مع الجهات المعنية، وأن المدن لا تبنى بالحجر وحده، وإنما بالتخطيط السليم والتشريع المتوازن والتصميم المسؤول والرؤية المستقبلية، متمنيا أن تكون الندوة خطوة نحو تطوير منظومة التخطيط والتصميم في الأردن، بما يحقق مصلحة المواطن ويدعم الاستثمار ويرتقي بمهنة العمارة والهندسة، ويسهم في بناء مدن أكثر استدامة للأجيال القادمة.
من جهته، أوضح الصهيبا أن الحاجة إلى النظام برزت بعد ظهور تحديات كثيرة، وأنه جاء استجابة لها ولمواكبة التطورات التي شهدتها المدينة، ليكون التخطيط استباقيا لما سيحدث لا ردة فعل لما حدث.
وأكد أن النظام يرسم مفهوما جديدا للتخطيط والتنمية، ويراعي استخدامات الأراضي والاستثمار والخدمات وجودة الحياة في عمان. وأشار إلى أنه يمثل تحولا في إدارة المدينة نحو تخطيط أكثر فاعلية وتنظيما، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوق جميع الأطراف، لافتا إلى أن قدرته على إحداث أثر إيجابي على أرض الواقع تتطلب تعاون جميع الجهات.
بدوره، اعتبر حمدان أن النظام يشكل منعطفا مهما في مسيرة عمان، ويضع المكاتب الهندسية والمخططين أمام مسؤولية تاريخية ومضاعفة للتماشي مع المعايير العالمية وأحدث الممارسات الدولية. وبين أن النظام فرصة لإعادة الثقة بين المواطن والمدينة، وبينه وبين الجهات القائمة على التخطيط والتنفيذ. وشدد على أن الهيئة وجميع المكاتب الهندسية ستكون في طليعة الملتزمين بصياغة النظام وتنفيذه وفق المعايير العالمية.
أما المومني، فقال إن النظام دخل حيز التنفيذ مطلع العام الحالي، وإنه فصل بوضوح بين التخطيط والتنظيم، ويقوم على ثلاثة مستويات هي المخططات الشاملة للمدينة، ومخططات المناطق المخصصة، ومخططات الأحياء الدقيقة التي تعنى بالخدمات وغيرها. وأضاف أن النظام يعمل على تبسيط الإجراءات وتسريع المعاملات وتعزيز المشاركة المجتمعية وإشراك السكان في التخطيط لأحيائهم، مشيرا إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لضمان استدامة النمو والتخطيط في الأمانة.
ولفت إلى أن التطبيق يتطلب تدريب كوادر الأمانة وتأهيلها، وأن التحدي الأكبر يكمن في كيفية تنفيذ النصوص لا في النصوص نفسها، مؤكدا أن نجاحه رهن بشراكة حقيقية بين جميع الأطراف، من الأمانة إلى النقابة وسائر الجهات، ووصفه بأنه خطوة شجاعة نحو مدينة منظمة ومستدامة.
وتضمن برنامج الندوة جلستين أدارت حفل الافتتاح فيهما المهندسة بيسان ابو لبن. وفي الجلسة الأولى، التي أدارها المومني، قدمت المهندسة لبنى أبو عين محاضرة حول نظام التخطيط والتنظيم لمدينة عمان من حيث الإطار القانوني والحوكمة والرؤية التخطيطية، تلتها محاضرة للمهندس صفوت المومني حول آليات التخطيط الحضري وتوجيه النمو العمراني، وأعقب كل محاضرة أسئلة ومناقشات.
وفي الجلسة الثانية، التي أدارتها الدكتورة رانيا قطيشات، تناولت المهندسة سلام درادكة التطبيق العملي للنظام عبر مقارنة الإجراءات والكفاءة، فيما تحدث المهندس عبدالكريم الخربي عن التخطيط التشاركي والمشاركة المجتمعية وأثرهما في صناعة القرارات التخطيطية والتنظيمية. وتلا ذلك حوار وتوصيات، ثم تكريم المحاضرين.
وأقيمت الندوة اليوم السبت في قاعة الزهراء بمجمع النقابات المهنية في الشميساني، برعاية رئيس الشعبة المعمارية في نقابة المهندسين المهندس عماد الدباس، وبحضور نائب مدير المدينة لشؤون التخطيط والتنمية الاقتصادية في أمانة عمان الكبرى المهندس عادل الصهيبا، ورئيس هيئة المكاتب الهندسية المهندس عيسى حمدان، وأمين عام النقابة المهندس علي ناصر، ورئيس لجنة التخطيط والتصميم الحضري في الشعبة الدكتور خالد المومني، إضافة الي خبراء مختصين في مجال التخطيط الحضري واصحاب المكاتب الهندسية ومهندسين من القطاعين العام والخاص .
وقال الدباس إن النقابة شاركت في مراجعة مسودة النظام، مشيرا إلى أن التخطيط والتصميم العمراني ليسا مجرد إجراءات تنظيمية أو متطلبات فنية، وإنما أداتان أساسيتان لصناعة مدينة أكثر كفاءة واستدامة، وأكثر قدرة على الاستجابة للنمو السكاني والاقتصادي، وتحافظ في الوقت ذاته على هويتها وخصوصيتها العمرانية والمعمارية. وأضاف أن عمان تشهد توسعا كبيرا يتطلب تشريعات قادرة على مواجهة تحدياته، وأن النظام وضع تعريفا واضحا للحي والمنطقة والمدينة، وأتاح للمجتمع المحلي أن يكون جزءا من صنع القرار.
وأوضح أن مناقشة أي نظام تشريعي يتعلق بالتخطيط والتصميم يجب أن تقوم على حوار مهني حقيقي يجمع الجهات التنظيمية والمختصين والمكاتب الهندسية والقطاع الأكاديمي، وتستند إلى الخبرة العملية والتجارب المتراكمة، داعيا إلى النظر إلى النظام بصورة متكاملة مع منظومة التشريعات العمرانية الأخرى، بحيث تكون الأدوار والصلاحيات واضحة ولا تتكرر الأحكام أو تتعارض، بما يحقق سهولة التطبيق ويقلل الاجتهاد والتباين في التفسير.
وبين الدباس أن الندوة لا تهدف إلى قراءة مواد النظام فحسب، بل إلى فهم فلسفته وأهدافه، ومناقشة آليات تطبيقه، ورصد التحديات العملية التي قد تواجه المهندسين والمكاتب الهندسية والجهات التنظيمية، والخروج بتوصيات مهنية قابلة للتطبيق. وأكد استمرار نقابة المهندسين وشعبة الهندسة المعمارية في إتاحة مساحة للحوار البناء والشراكة مع الجهات المعنية، وأن المدن لا تبنى بالحجر وحده، وإنما بالتخطيط السليم والتشريع المتوازن والتصميم المسؤول والرؤية المستقبلية، متمنيا أن تكون الندوة خطوة نحو تطوير منظومة التخطيط والتصميم في الأردن، بما يحقق مصلحة المواطن ويدعم الاستثمار ويرتقي بمهنة العمارة والهندسة، ويسهم في بناء مدن أكثر استدامة للأجيال القادمة.
من جهته، أوضح الصهيبا أن الحاجة إلى النظام برزت بعد ظهور تحديات كثيرة، وأنه جاء استجابة لها ولمواكبة التطورات التي شهدتها المدينة، ليكون التخطيط استباقيا لما سيحدث لا ردة فعل لما حدث.
وأكد أن النظام يرسم مفهوما جديدا للتخطيط والتنمية، ويراعي استخدامات الأراضي والاستثمار والخدمات وجودة الحياة في عمان. وأشار إلى أنه يمثل تحولا في إدارة المدينة نحو تخطيط أكثر فاعلية وتنظيما، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوق جميع الأطراف، لافتا إلى أن قدرته على إحداث أثر إيجابي على أرض الواقع تتطلب تعاون جميع الجهات.
بدوره، اعتبر حمدان أن النظام يشكل منعطفا مهما في مسيرة عمان، ويضع المكاتب الهندسية والمخططين أمام مسؤولية تاريخية ومضاعفة للتماشي مع المعايير العالمية وأحدث الممارسات الدولية. وبين أن النظام فرصة لإعادة الثقة بين المواطن والمدينة، وبينه وبين الجهات القائمة على التخطيط والتنفيذ. وشدد على أن الهيئة وجميع المكاتب الهندسية ستكون في طليعة الملتزمين بصياغة النظام وتنفيذه وفق المعايير العالمية.
أما المومني، فقال إن النظام دخل حيز التنفيذ مطلع العام الحالي، وإنه فصل بوضوح بين التخطيط والتنظيم، ويقوم على ثلاثة مستويات هي المخططات الشاملة للمدينة، ومخططات المناطق المخصصة، ومخططات الأحياء الدقيقة التي تعنى بالخدمات وغيرها. وأضاف أن النظام يعمل على تبسيط الإجراءات وتسريع المعاملات وتعزيز المشاركة المجتمعية وإشراك السكان في التخطيط لأحيائهم، مشيرا إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لضمان استدامة النمو والتخطيط في الأمانة.
ولفت إلى أن التطبيق يتطلب تدريب كوادر الأمانة وتأهيلها، وأن التحدي الأكبر يكمن في كيفية تنفيذ النصوص لا في النصوص نفسها، مؤكدا أن نجاحه رهن بشراكة حقيقية بين جميع الأطراف، من الأمانة إلى النقابة وسائر الجهات، ووصفه بأنه خطوة شجاعة نحو مدينة منظمة ومستدامة.
وتضمن برنامج الندوة جلستين أدارت حفل الافتتاح فيهما المهندسة بيسان ابو لبن. وفي الجلسة الأولى، التي أدارها المومني، قدمت المهندسة لبنى أبو عين محاضرة حول نظام التخطيط والتنظيم لمدينة عمان من حيث الإطار القانوني والحوكمة والرؤية التخطيطية، تلتها محاضرة للمهندس صفوت المومني حول آليات التخطيط الحضري وتوجيه النمو العمراني، وأعقب كل محاضرة أسئلة ومناقشات.
وفي الجلسة الثانية، التي أدارتها الدكتورة رانيا قطيشات، تناولت المهندسة سلام درادكة التطبيق العملي للنظام عبر مقارنة الإجراءات والكفاءة، فيما تحدث المهندس عبدالكريم الخربي عن التخطيط التشاركي والمشاركة المجتمعية وأثرهما في صناعة القرارات التخطيطية والتنظيمية. وتلا ذلك حوار وتوصيات، ثم تكريم المحاضرين.


