إعلام عبري: كيف نجح السنوار وفشل نتنياهو؟
نيسان ـ نشر في 2026-10-05 الساعة 08:48
نيسان ـ كشف تحليل نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية مفارقة لافتة في حسابات ما قبل السابع من أكتوبر، وهي أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وزعيم حركة “حماس” الراحل يحيى السنوار، أدركا الأهمية الاستراتيجية للتطبيع بين “إسرائيل” والسعودية، لكن كلاً منهما أراد إفشال مشروع الآخر.
وبحسب الصحيفة؛ كان نتنياهو يرى في التطبيع مع الرياض تتويجاً لمشروعه الإقليمي. فبعد اتفاقيات أبراهام، كان الاتفاق مع السعودية هو «الطبق الرئيسي» كما وصفه التحليل، وكان من شأنه – وفق الرؤية الإسرائيلية – أن يفتح الباب أمام دول عربية وإسلامية أخرى للتطبيع، ويضع “إسرائيل” في مركز نظام إقليمي جديد.
وقبل السابع من أكتوبر بأسابيع، بدا الاتفاق قريباً بالفعل. كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد قال إن السعودية و”إسرائيل” تقتربان من التطبيع «كل يوم»، فيما كانت إدارة بايدن تعمل على صفقة واسعة تشمل التطبيع السعودي الإسرائيلي، واتفاقاً دفاعياً أمريكياً سعودياً، ومساعدة أمريكية للبرنامج النووي المدني السعودي.
لكن ما كان إنجازاً تاريخياً بالنسبة إلى نتنياهو؛ كان تهديداً استراتيجياً بالنسبة إلى السنوار. فبحسب التحليل؛ كانت قيادة “حماس” تخشى أن يؤدي التطبيع مع السعودية إلى انضمام دول عربية وإسلامية أخرى إلى المسار نفسه، وتهميش القضية الفلسطينية وتقويض «مشروع المقاومة». ووفق مزاعم الصحيفة؛ فقد تحدث السنوار في اجتماع لقيادة “حماس” يومي 26 و27 سبتمبر 2023 عن الحاجة إلى «عمل استثنائي» لإحداث تحول استراتيجي.
ومن هنا؛ رأى التحليل أن قضية التطبيع أدت دوراً رئيسياً في تحديد توقيت هجوم السابع من أكتوبر، رغم إقراره بأن التخطيط للعملية بدأ قبل ذلك بوقت طويل، وأنها كانت مدفوعة باعتبارات أخرى أيضاً.
في المقابل؛ كان نتنياهو منشغلاً بتحقيق الاختراق الدبلوماسي. ورغم وصول تحذيرات من مصر والإمارات بشأن استعدادات “حماس” ظل التقدير الإسرائيلي يميل إلى أن الحركة تسعى إلى ضغوط اقتصادية وتنازلات، لا إلى شن هجوم واسع.
بل إن «منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي» نشر في 5 أكتوبر، قبل الهجوم بيومين، تقريراً بعنوان: «التطبيع الإسرائيلي السعودي يبدو أقرب من أي وقت مضى»، بينما لم يربط تصعيد “حماس” على حدود غزة بالتهديد الذي مثّله التطبيع بالنسبة إليها.
وهنا تكمن المفارقة التي يبرزها المقال: نتنياهو والسنوار فهم كلاهما أهمية التطبيع السعودي، لكن الأول أراد الدفع به إلى الأمام، والثاني أراد تخريبه.
وبحسب الصحيفة؛ نجح السنوار في مهمته، إذ أدّى هجوم السابع من أكتوبر إلى قلب المشهد الإقليمي، وتعطيل المسار الذي كان نتنياهو يراه قريباً من تحقيق إنجاز تاريخي.
أما نتنياهو؛ فقد فشل في تحقيق هدفه، والأسوأ أن الحلم بالتطبيع نفسه ربما ساهم في تشويش تقديره للخطر، وجعله أكثر ميلاً إلى الحفاظ على الهدوء وتهيئة الأرضية للاتفاق مع السعودية، بدل التعامل مع مؤشرات كانت تنذر بأن “حماس” تستعد لشيء مختلف تماماً، وفق الصحيفة.
وهكذا يخلص التحليل الإسرائيلي إلى مفارقة حادة: السنوار أراد منع النظام الإقليمي الذي كان نتنياهو يسعى إلى بنائه، ونتنياهو أراد حماية المسار الذي اعتبره السنوار خطراً وجودياً على مشروعه. وفي النهاية؛ نجح السنوار في تعطيل التطبيع، بينما فشل نتنياهو في تحقيقه.
وبحسب الصحيفة؛ كان نتنياهو يرى في التطبيع مع الرياض تتويجاً لمشروعه الإقليمي. فبعد اتفاقيات أبراهام، كان الاتفاق مع السعودية هو «الطبق الرئيسي» كما وصفه التحليل، وكان من شأنه – وفق الرؤية الإسرائيلية – أن يفتح الباب أمام دول عربية وإسلامية أخرى للتطبيع، ويضع “إسرائيل” في مركز نظام إقليمي جديد.
وقبل السابع من أكتوبر بأسابيع، بدا الاتفاق قريباً بالفعل. كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد قال إن السعودية و”إسرائيل” تقتربان من التطبيع «كل يوم»، فيما كانت إدارة بايدن تعمل على صفقة واسعة تشمل التطبيع السعودي الإسرائيلي، واتفاقاً دفاعياً أمريكياً سعودياً، ومساعدة أمريكية للبرنامج النووي المدني السعودي.
لكن ما كان إنجازاً تاريخياً بالنسبة إلى نتنياهو؛ كان تهديداً استراتيجياً بالنسبة إلى السنوار. فبحسب التحليل؛ كانت قيادة “حماس” تخشى أن يؤدي التطبيع مع السعودية إلى انضمام دول عربية وإسلامية أخرى إلى المسار نفسه، وتهميش القضية الفلسطينية وتقويض «مشروع المقاومة». ووفق مزاعم الصحيفة؛ فقد تحدث السنوار في اجتماع لقيادة “حماس” يومي 26 و27 سبتمبر 2023 عن الحاجة إلى «عمل استثنائي» لإحداث تحول استراتيجي.
ومن هنا؛ رأى التحليل أن قضية التطبيع أدت دوراً رئيسياً في تحديد توقيت هجوم السابع من أكتوبر، رغم إقراره بأن التخطيط للعملية بدأ قبل ذلك بوقت طويل، وأنها كانت مدفوعة باعتبارات أخرى أيضاً.
في المقابل؛ كان نتنياهو منشغلاً بتحقيق الاختراق الدبلوماسي. ورغم وصول تحذيرات من مصر والإمارات بشأن استعدادات “حماس” ظل التقدير الإسرائيلي يميل إلى أن الحركة تسعى إلى ضغوط اقتصادية وتنازلات، لا إلى شن هجوم واسع.
بل إن «منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي» نشر في 5 أكتوبر، قبل الهجوم بيومين، تقريراً بعنوان: «التطبيع الإسرائيلي السعودي يبدو أقرب من أي وقت مضى»، بينما لم يربط تصعيد “حماس” على حدود غزة بالتهديد الذي مثّله التطبيع بالنسبة إليها.
وهنا تكمن المفارقة التي يبرزها المقال: نتنياهو والسنوار فهم كلاهما أهمية التطبيع السعودي، لكن الأول أراد الدفع به إلى الأمام، والثاني أراد تخريبه.
وبحسب الصحيفة؛ نجح السنوار في مهمته، إذ أدّى هجوم السابع من أكتوبر إلى قلب المشهد الإقليمي، وتعطيل المسار الذي كان نتنياهو يراه قريباً من تحقيق إنجاز تاريخي.
أما نتنياهو؛ فقد فشل في تحقيق هدفه، والأسوأ أن الحلم بالتطبيع نفسه ربما ساهم في تشويش تقديره للخطر، وجعله أكثر ميلاً إلى الحفاظ على الهدوء وتهيئة الأرضية للاتفاق مع السعودية، بدل التعامل مع مؤشرات كانت تنذر بأن “حماس” تستعد لشيء مختلف تماماً، وفق الصحيفة.
وهكذا يخلص التحليل الإسرائيلي إلى مفارقة حادة: السنوار أراد منع النظام الإقليمي الذي كان نتنياهو يسعى إلى بنائه، ونتنياهو أراد حماية المسار الذي اعتبره السنوار خطراً وجودياً على مشروعه. وفي النهاية؛ نجح السنوار في تعطيل التطبيع، بينما فشل نتنياهو في تحقيقه.


