7 أكتوبر ما لها وعليها
نيسان ـ نشر في 2026-10-07 الساعة 08:45
نيسان ـ لم تكن محطة السابع من أكتوبر أول محطة تصادمية كفاحية بين المقاومة الفلسطينية وقوات المستعمرة الإسرائيلية، فقد مرت محطات عديدة بدءاً من ولادة منظمة التحرير، أيار مايو 1964، وقيام حركة فتح وقواتها العاصفة كانون الثاني يناير 1965، والاحتلال الثاني لباقي ما تبقى من فلسطين حزيران يونيو 1967، ومرحلة الكفاح المسلح حتى اتفاق أوسلو أيلول سبتمبر 1993، على أرضية الانتفاضة الشعبية الأولى التي بدأت كانون اول ديسمبر 1987، ونتيجتها اتفاق أوسلو الذي شكل الإنجاز السياسي الأبرز للشعب الفلسطيني: الاعتراف بالشعب، الاعتراف بالمنظمة، الاعتراف بالحقوق، الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن، ولادة السلطة كمقدمة لقيام الدولة، وأخيراً والأهم نقل العنوان والنضال من المنفى إلى الوطن.
اليمين الإسرائيلي، صوت في الكنيست ضد أوسلو، وتمكن من إفشال خطواتها، واغتيال اسحق رابين الذي تنازل وخان «أرض إسرائيل».
وأعاد شارون ومن ثم نتنياهو احتلال المدن الفلسطينية التي سبق وانحسرت عنها قوات المستعمرة، وباتت السلطة وشعبها الفلسطيني محاصراً، بكل الأدوات والتفوق والعنجهية والتطرف الاستعماري الاحتلالي التوسعي.
7 أكتوبر 2023، حصيلة القمع والتسلط والغضب وفرض الاحتلال، وتم برمجتها والتخطيط لها، من قبل قيادات فلسطينية قضت سنوات في سجون الاحتلال، أسرى أفعال الأجهزة الأمنية القاسية المذلة ولذلك جاء التخطيط والتنفيذ المبرمج القائم على الخبرة في كيفية التعامل مع قسوة الاحتلال ومواجهته.
أكتوبر سجلت صدمة للمجتمع الإسرائيلي برمته، وشكلت مفاجأة للجيش والأجهزة الأمنية، واقتحام فلسطيني غير مسبوق، راهن أصحاب القرار والمبادرة لدى حركة حماس أنهم سيقتربون من بوابة الاستقلال، وستكون ضربة موجعة لمؤسسات الاحتلال تجعله مترنحاً من حجم الهجمة وصدمتها، ولكن النتيجة كانت باتجاهين:
أولاً المجتمع الإسرائيلي والأجهزة والجيش معه، استوعبوا الصدمة المفاجئة.
ثانياً كانت ردة فعلهم غير مسبوقة الحجم والقوة والبطش، بحق المدنيين وليس بحق المقاومة فقط.
قُتل في العملية الفلسطينية أكثر من ألف إسرائيلي، واستشهد مقابل الفعل والحرب الإسرائيلية ما يُقارب المائة ألف فلسطيني، وأضعافهم من الجرحى، وتدمير كامل قطاع غزة ومؤسساته وبناه التحتية.
خسارة إسرائيلية غير مسبوقة، وخسارة فلسطينية غير مسبوقة، وكلاهما لم يُهزم، ولا زال قادراً على مواصلة المسار، وإن اختلفت موازين القوة، والقدرة على المواجهة، والقدرة على الصمود.
الشعب الفلسطيني دفع ثمناً باهظاً، نتيجة العملية المرهقة، مما جعل حالة التساؤل والاستفسار هل حققت عملية أكتوبر مكسباً على طريق الحرية والاستقلال، أم شكلت حالة إحباط وفشل نتيجة الوجع والخسائر الفلسطينية التي ما زالت تنزف، غير قادرة على توجيه ضربات تجعل المستعمرة مترددة في خياراتها الهجومية، بل ما زالت المستعمرة تُواصل هجومها وعدم توقفها في المس والأذى والقتل والاغتيال والتدمير للشعب الفلسطيني.
الفلسطينيون لم يُهزموا، لم يرفعوا الرايات البيضاء، لم يرحلوا، وشكل ذلك صدمة معنوية لكل الإسرائيليين أنهم يواجهون شعباً، ما زال متماسكاً، صلباً، معطاءً، لا خيار أمامه سوى:
1- البقاء والصمود على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره.
2- رفض كافة مخططات وبرامج المستعمرة نحو الترحيل والتشرد واللجوء.
3- مواصلة أعمال المقاومة مهما بدت سلبية متواضعة، ولكنها تعكس الاستعداد للعمل والكفاح والعطاء، ولذلك لم تكن أكتوبر أولى المحطات، ولكنها لن تكون نهايتها، بل محطة إضافية على الطريق الطويل نحو القدس وفلسطين، واستعادة الحقوق وعدم التنازل عنها.
اليمين الإسرائيلي، صوت في الكنيست ضد أوسلو، وتمكن من إفشال خطواتها، واغتيال اسحق رابين الذي تنازل وخان «أرض إسرائيل».
وأعاد شارون ومن ثم نتنياهو احتلال المدن الفلسطينية التي سبق وانحسرت عنها قوات المستعمرة، وباتت السلطة وشعبها الفلسطيني محاصراً، بكل الأدوات والتفوق والعنجهية والتطرف الاستعماري الاحتلالي التوسعي.
7 أكتوبر 2023، حصيلة القمع والتسلط والغضب وفرض الاحتلال، وتم برمجتها والتخطيط لها، من قبل قيادات فلسطينية قضت سنوات في سجون الاحتلال، أسرى أفعال الأجهزة الأمنية القاسية المذلة ولذلك جاء التخطيط والتنفيذ المبرمج القائم على الخبرة في كيفية التعامل مع قسوة الاحتلال ومواجهته.
أكتوبر سجلت صدمة للمجتمع الإسرائيلي برمته، وشكلت مفاجأة للجيش والأجهزة الأمنية، واقتحام فلسطيني غير مسبوق، راهن أصحاب القرار والمبادرة لدى حركة حماس أنهم سيقتربون من بوابة الاستقلال، وستكون ضربة موجعة لمؤسسات الاحتلال تجعله مترنحاً من حجم الهجمة وصدمتها، ولكن النتيجة كانت باتجاهين:
أولاً المجتمع الإسرائيلي والأجهزة والجيش معه، استوعبوا الصدمة المفاجئة.
ثانياً كانت ردة فعلهم غير مسبوقة الحجم والقوة والبطش، بحق المدنيين وليس بحق المقاومة فقط.
قُتل في العملية الفلسطينية أكثر من ألف إسرائيلي، واستشهد مقابل الفعل والحرب الإسرائيلية ما يُقارب المائة ألف فلسطيني، وأضعافهم من الجرحى، وتدمير كامل قطاع غزة ومؤسساته وبناه التحتية.
خسارة إسرائيلية غير مسبوقة، وخسارة فلسطينية غير مسبوقة، وكلاهما لم يُهزم، ولا زال قادراً على مواصلة المسار، وإن اختلفت موازين القوة، والقدرة على المواجهة، والقدرة على الصمود.
الشعب الفلسطيني دفع ثمناً باهظاً، نتيجة العملية المرهقة، مما جعل حالة التساؤل والاستفسار هل حققت عملية أكتوبر مكسباً على طريق الحرية والاستقلال، أم شكلت حالة إحباط وفشل نتيجة الوجع والخسائر الفلسطينية التي ما زالت تنزف، غير قادرة على توجيه ضربات تجعل المستعمرة مترددة في خياراتها الهجومية، بل ما زالت المستعمرة تُواصل هجومها وعدم توقفها في المس والأذى والقتل والاغتيال والتدمير للشعب الفلسطيني.
الفلسطينيون لم يُهزموا، لم يرفعوا الرايات البيضاء، لم يرحلوا، وشكل ذلك صدمة معنوية لكل الإسرائيليين أنهم يواجهون شعباً، ما زال متماسكاً، صلباً، معطاءً، لا خيار أمامه سوى:
1- البقاء والصمود على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره.
2- رفض كافة مخططات وبرامج المستعمرة نحو الترحيل والتشرد واللجوء.
3- مواصلة أعمال المقاومة مهما بدت سلبية متواضعة، ولكنها تعكس الاستعداد للعمل والكفاح والعطاء، ولذلك لم تكن أكتوبر أولى المحطات، ولكنها لن تكون نهايتها، بل محطة إضافية على الطريق الطويل نحو القدس وفلسطين، واستعادة الحقوق وعدم التنازل عنها.
نيسان ـ نشر في 2026-10-07 الساعة 08:45
رأي: حمادة فراعنة


