اتصل بنا
 

راصد: النِصاب وشفافية التصويت يغيبان عن جلسات (الموازنة)

نيسان ـ نشر في 2016-01-17 الساعة 09:27

راصد: النصاب وشفافية التصويت يغيبان عن
نيسان ـ

سجل برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة "راصد"، في تقرير أولي له حول مناقشات مجلس النواب لمشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات المستقلة للعام 2016، ان "آلية إقرار الموازنة لجهة تبيان عدد المصوتين لم تراع أسس الشفافية والعدالة".
واعتبر تقرير "راصد" ان عملية التصويت على مشروعي الموازنة، التي جرت الخميس الماضي، "تمت بسرعة كبيرة صاحبها حالة من الفوضى، ما يؤثر على شفافية العمل البرلماني ويحدّ من انفتاح القواعد الانتخابية على أداء ممثليهم بالبرلمان".
وفيما لم تعلن الامانة العامة لمجلس النواب اعداد الموافقين من النواب على إقرار مشروعي الموازنة، بيّن "راصد" ان "86 نائباً أقروا الموازنة العامة للدولة، و85 أقروا موازنة الوحدات الحكومية"، فيما اعتبر التقرير ان اغلب جلسات مناقشة الموازنة "عانت من فقدان النصاب".
وقارن التقرير بين مناقشات الموازنة نيابيا العام الماضي والعام الحالي، مشيرا الى أن 110 نواب كانوا تحدثوا بمناقشات (2015)، وقدموا (791) توصية للحكومة، مقارنة بـ(100) قدموا (528) توصية لموازنة العام الحالي.
وتضمنت كلمات النواب (47) مؤشراً أجابت الحكومة عن (27) منها، بنسبة بلغت (43 %)، وكان لافتاً أن الحكومة لم تدرج "مكافحة الفساد والواسطة والمحسوبية" ضمن ردودها، بحسب التقرير.
وبين أن عدد المؤيدين لمشروع الموازنة عند التصويت بلغ (86) نائباً من أصل (121) حضروا التصويت، بنسبة (71.74 %)، في حين بلغ عدد المصوتين على "الوحدات الحكومية" (85) نائباً من أصل (124) عدد الحضور، وبنسبة بلغت (68.54 %).
وحول أداء اللجنة المالية، أظهر التقرير أنها قدمت (19) توصية، عبر (46) اجتماعاً، (10) منها بدون نصاب قانوني.
ومن خلال تحليل "راصد" لتركيبة اللجنة المالية تبين أن أكثر الأعضاء حضوراً لاجتماعاتها كان رئيسها النائب عبد الرحيم البقاعي، حيث لم يرصد له أي غياب، فيما كان النائب هيثم العبادي ثاني أكثر النواب حضوراً بنسبة (78.2 %).
وبخصوص حضور النواب من خارج أعضاء اللجنة لاجتماعاتها، تبين أن (42) نائباً حضروا اجتماعات اللجنة.
اما مجموع النواب المتحدثين خلال جلسات مناقشة الموازنة فبلغ (100) من أصل 150، بنسبة( 66.6 %)، وقدمت جميع الكتل النيابية كلمات موحدة.
وبخصوص التزام النواب بحضور جلسات المناقشة على مدار أربعة أيام، فقد اعتمد راصد منهجية مراقبة النصاب للجلسة على ثلاثة فترات لبيان مدى التزام النواب بحضور الجلسة حتى نهايتها. وخلص الى انه "لوحظ فقدان النصاب في أغلبية جلسات مناقشة الموازنة".
وفيما يتعلق بمحتوى المداخلات النيابية، تبين أن 69 % من النواب تناولوا مسألة جيوب الفقر والبطالة وضرورة الحد منهما، وتحدث النواب حول مسألة رفع أسعار الكهرباء بنسبة (29.3 %) فقط. ولاحظ التقرير ان النواب التزموا بمناقشة مباشرة لبنود الموازنتين بنسبة (58 %).
واحتوت مداخلات النواب على مطالبات مناطقية خدمية، وأخرى وطنية خدمية، بنسبة (46.7 %) و(23.9 %) على التوالي، فيما تحدث النواب عن أهمية مكافحة الإرهاب والتطرف بنسبة (23.9 %) وضرورة دعم الجيش العربي والأجهزة الأمنية بنسبة (40 %) بينما كانت نسبة من نادوا بزيادة رواتب الأجهزة الأمنية (39.1 %).
وبحسب التقرير، فإن "قانون الانتخاب" لم يلق اهتماما كبيرا في مداخلات النواب، حيث كانت نسبة من تحدث بالإصلاح الانتخابي (1.1 %)، فيما كانت كتلة مبادرة قد ضمنت خطابها ضرورة الشروع بتعديل قانون الانتخاب، فيما كانت نسبة من تحدث باللامركزية (1.1 %) فقط. أما المرأة ودعمها فقد كانت نسبة من تحدث بها (7.6 %) فقط.
وتناول النواب دعم القطاع الزراعي بنسبة (44.6 %)، ولوحظ ارتفاع المطالبين بدعم القطاع التعليمي بنسبة (40.2 %)، بينما لم يتناول أي من النواب المتحدثين دمج المؤسسات المستقلة في مداخلاتهم، كذلك انخفضت نسبة تناول الكتل النيابية لرفع الكهرباء لتصل إلى (57 %) مقارنة بـ (66 %) العام الماضي.
ولوحظ ايضا ان مداخلات الكتل النيابية لم تتطرق لمحاور رفع الدعم، والمساعدات الخارجية والحقوق والحريات والمرأة، في حين أن كتلة مبادرة الوحيدة التي نادت بضرورة تأهيل البنية التحتية، فيما تناولت كتلتا مبادرة وحزب الاتحاد الوطني أهمية تطبيق اللامركزية ودعم البلديات، فيما تشاركت جميع الكتل بمناداتها بضرورة الحد من البطالة والعمل على تشجيع الاستثمار من خلال خطط استراتيجية.
وبخصوص التزام أعضاء الكتل بكلمة واحدة للكتلة، أوضح التقرير أن كتلة مبادرة كانت وللمرة الثانية على التوالي ملتزمة بذلك، فيما كانت نسبة التزام كتلتي الإصلاح وتجمع النهضة بكلمة الكتلة (38 %)، وحزب الاتحاد الوطني والوفاق بنسبة (33 %)، ثم الوسط الإسلامي ووطن بنسبة (29 %).
وقدم النواب بحسب التقرير (528) توصية رصدت في مداخلاتهم، تبين من خلال تحليلها أن النصيب الأكبر حظيت به التوصيات الخدمية المناطقية حيث كان تعدادها (268)، بينما نالت التوصيات الوطنية ما مقداره (69) توصية، وحظيت توصيات السياسات المالية والإدارية بـ(127) توصية، بينما كانت نسبة توصيات قطاع التربية (54) توصية، و(10) لقطاع الطاقة.
(الغد)

نيسان ـ نشر في 2016-01-17 الساعة 09:27

الكلمات الأكثر بحثاً