سرقةٌ محل اعتزاز
نيسان ـ نشر في 2026-10-07 الساعة 12:40
نيسان ـ لعقود طوال أنكرت حكومة الاحتلال إقدامها على سرقة الثروات الطبيعة للفلسطينيين، إذ اعتادت أن تنفي في تقاريرها وفي المحافل الدولية اعتداءاتها المستدامة على ماء الفلسطينيين وبترولهم وغازهم وكامل مقوماتهم الحياتية. اليوم صار الأمر علنياً، بل بات مشفوعاً بالتفاخر والاعتزاز من قبل ساسة اليمين المتطرف في إسرائيل، كما أن التمادي في الأمر والتسابق نحوه طالما حظي بإعجاب بعض الإسرائيليين المناصرين لتلك الأحزاب. تباهي إسرائيل النفس اليوم بهذه السرقات؟ دونما تردد أو تحفظ أو مواربة، باعتبار أعمال كهذه مبررة، حسب زعمها، بل تعتبر حقاً مشروعاً وفعلاً محللاً، حسبما يقوله من هم على سدة الحكم اليوم، وبعض من هم خارجه.
البداية تأتي بطبيعة الحال من ادعاء الحق المزعوم بالأرض العربية، وذلك من خلال تبريرات واهية قائمة على حجج عقائدية دينية، وادعاءات أمنية وعسكرية واقتصادية ملحة، كما تدعي دولة الاحتلال.
اليوم تطلق إسرائيل العنان لمستوطنيها ليفعلوا ما يفعلونه وفي وضح النهار، لتتسع دائرة السرقات فتشمل سرقة قطعان الثروة الحيوانية، والاستيلاء على محاصيل الزيتون، ومصادر المياه، ناهيكم من قطع الأشجار، وشق الطرق المختلفة لغرض توسيع المستوطنات وبناء الجديد منها، ضمن مشاريع واضحة وصريحة لا يجري الإعلان عنها فقط، وإنما التباهي بها والمفاخرة بإطلاقها في إطار منافسات سياسية وانتخابية واضحة وفاقعة وصريحة وفاضحة. هذه التصرفات، لا تأتي من منطلق احتلالي تقليدي، ولا من وعد إلهي مزعوم فحسب، بل أيضاً من باب التعامل مع الفلسطينيين من منطلق سلبهم آدميتهم، ونزع إنسانيتهم، وتطبيق المفهوم العنصري القائل: العربي الجيد هو العربي الميت.
حالة استقواء حكومة الاحتلال على العالم، والغطاء الأمريكي المادي والعسكري، عوامل توفر لدولة الاحتلال الغطاء اللازم للتباهي باحتلالها وأفعالها وأفعال مستوطنيها وتجّبرهم ليس فقط على الفلسطينيين، وإنما على العالم برمته أيضاً
نزع الآدمية، وحالة استقواء حكومة الاحتلال على العالم، وتعاظم النفوذ في مصانع القرار، والتواطؤ الفاضح، والغطاء الأمريكي المادي والعسكري، ووفرة المال، والدعم القانوني المتراكم، وعدم الاكتراث بما يقوله العالم، كلها عوامل توفر لدولة الاحتلال الغطاء اللازم للتباهي باحتلالها وأفعالها وأفعال مستوطنيها وتجّبرهم ليس فقط على الفلسطينيين، وإنما على العالم برمته أيضاً. يقول البعض أن ما قاله أحد مسؤولي الموساد الإسرائيلي في برنامج 60 دقيقة الأمريكي، إنما يشرح الموقف بتجرد: «نحن ننشئ عالماً مزيفا. نحن شركة إنتاج عالمية: نحن نكتب السيناريو. نحن المخرجون، المنتجون، الممثلون الرئيسيون، والعالم هو مسرحنا».
الكثيرون من يهود العالم يرفضون ما يجري، بل خرج بعض الحاخامات عن صمتهم مؤخراً، ليجاهروا البشرية برفضهم لتصرفات وأفعال كهذه، وليلتحقوا بكوكبة من المغنين والممثلين ومشاهير العالم من أبناء دينهم، الذين نأوا بأنفسهم عن تصرفات حكومة تل أبيب اليوم. وكأن لسان حالهم يقول؛ أن لا دين ولا دنيا ممكن أن يقبلا بمعاناة الشعب الفلسطيني، وأن التطرف في إسرائيل مهما ألبس من عباءات الدين والأيديولوجيا، ليس إلا تنافساً سياسياً حزبياً فاقعاً، لا يمكن أن ينطلي على أحد، فهل تتفاقم موجة الرافضين لمفاهيم الاعتزاز بالسرقة والتطرف الإسرائيليين؟ ننتظر ونرى.
البداية تأتي بطبيعة الحال من ادعاء الحق المزعوم بالأرض العربية، وذلك من خلال تبريرات واهية قائمة على حجج عقائدية دينية، وادعاءات أمنية وعسكرية واقتصادية ملحة، كما تدعي دولة الاحتلال.
اليوم تطلق إسرائيل العنان لمستوطنيها ليفعلوا ما يفعلونه وفي وضح النهار، لتتسع دائرة السرقات فتشمل سرقة قطعان الثروة الحيوانية، والاستيلاء على محاصيل الزيتون، ومصادر المياه، ناهيكم من قطع الأشجار، وشق الطرق المختلفة لغرض توسيع المستوطنات وبناء الجديد منها، ضمن مشاريع واضحة وصريحة لا يجري الإعلان عنها فقط، وإنما التباهي بها والمفاخرة بإطلاقها في إطار منافسات سياسية وانتخابية واضحة وفاقعة وصريحة وفاضحة. هذه التصرفات، لا تأتي من منطلق احتلالي تقليدي، ولا من وعد إلهي مزعوم فحسب، بل أيضاً من باب التعامل مع الفلسطينيين من منطلق سلبهم آدميتهم، ونزع إنسانيتهم، وتطبيق المفهوم العنصري القائل: العربي الجيد هو العربي الميت.
حالة استقواء حكومة الاحتلال على العالم، والغطاء الأمريكي المادي والعسكري، عوامل توفر لدولة الاحتلال الغطاء اللازم للتباهي باحتلالها وأفعالها وأفعال مستوطنيها وتجّبرهم ليس فقط على الفلسطينيين، وإنما على العالم برمته أيضاً
نزع الآدمية، وحالة استقواء حكومة الاحتلال على العالم، وتعاظم النفوذ في مصانع القرار، والتواطؤ الفاضح، والغطاء الأمريكي المادي والعسكري، ووفرة المال، والدعم القانوني المتراكم، وعدم الاكتراث بما يقوله العالم، كلها عوامل توفر لدولة الاحتلال الغطاء اللازم للتباهي باحتلالها وأفعالها وأفعال مستوطنيها وتجّبرهم ليس فقط على الفلسطينيين، وإنما على العالم برمته أيضاً. يقول البعض أن ما قاله أحد مسؤولي الموساد الإسرائيلي في برنامج 60 دقيقة الأمريكي، إنما يشرح الموقف بتجرد: «نحن ننشئ عالماً مزيفا. نحن شركة إنتاج عالمية: نحن نكتب السيناريو. نحن المخرجون، المنتجون، الممثلون الرئيسيون، والعالم هو مسرحنا».
الكثيرون من يهود العالم يرفضون ما يجري، بل خرج بعض الحاخامات عن صمتهم مؤخراً، ليجاهروا البشرية برفضهم لتصرفات وأفعال كهذه، وليلتحقوا بكوكبة من المغنين والممثلين ومشاهير العالم من أبناء دينهم، الذين نأوا بأنفسهم عن تصرفات حكومة تل أبيب اليوم. وكأن لسان حالهم يقول؛ أن لا دين ولا دنيا ممكن أن يقبلا بمعاناة الشعب الفلسطيني، وأن التطرف في إسرائيل مهما ألبس من عباءات الدين والأيديولوجيا، ليس إلا تنافساً سياسياً حزبياً فاقعاً، لا يمكن أن ينطلي على أحد، فهل تتفاقم موجة الرافضين لمفاهيم الاعتزاز بالسرقة والتطرف الإسرائيليين؟ ننتظر ونرى.
نيسان ـ نشر في 2026-10-07 الساعة 12:40
رأي: عبد الحميد صيام


