طوفان رقمي: الذكاء الصنعي فاز والبشر خسروا؟
حسام الدين محمد
كاتب سوري
نيسان ـ نشر في 2026-10-08 الساعة 12:45
نيسان ـ أثارت رواية «كان هذا أو الموت» للروائي الهايتي – الكندي تليسون أورليان، جدلا كبيرا مؤخرا بعد سحبها من القائمة القصيرة لـ»جائزة غونكور» الفرنسية عقب اتهام صاحبها باعتماد الذكاء الصنعي والاحتيال، لكن رد الفعل أن مبيعاتها تخطت 40 ألف نسخة خلال أسابيع ونالت حقوق الترجمة إلى أكثر من 30 لغة.
رغم أن الأمر لم يُحسم في موضوع الانتحال، أو استخدام الذكاء الصنعي في الرواية فقد حصلت أشياء كان التأليف الصنعيّ فيها مؤكدا، وفي مساحات فنية كانت حكرا خالدا على الإبداع البشريّ، كما حصل عندما فازت لوحة «مسرح الأوبرا الفضائي» لمصمم الألعاب الأمريكي جيسون ألين في معرض ولاية كولورادو للفنون الجميلة، وكانت المرة الأولى التي يفوز فيها عمل تم توليده بالكامل عبر أدوات الذكاء الصنعي، كما فاز فنان في مسابقة بقطعة موسيقية تم تأليفها بالذكاء الصنعي. جواب الفائز على الانتقادات كان مذهلا: «الفن مات. تقبلوا ذلك. الذكاء الصنعي فاز، البشر خسروا»، وهو ما اعتبره الفنان هياو ميازاكي «إهانة للحياة نفسها»!
قضى أيثان موليك بروفيسور الإدارة في جامعة وارتون، ثلاث ليال من دون نوم. حصل ذلك عام 2022 عند اكتشافه إمكانيات «النماذج اللغوية الضخمة»، التجسد الأخير للذكاء الصنعي. أول كشوفات موليك كانت أن التعامل مع هذه الأنظمة أشبه بالحديث إلى شخص منه إلى كومبيوتر. «إنها تتغلغل فيك كما لو أنك تتفاعل مع شيء جديد، أجنبي أو فضائي alein، وتعرف حينها على أن كل شيء بعد هذا اللقاء سوف يتغير». يقول موليك في مقدمة كتابه «الذكاء المشترك ـ كيف تعمل وتعيش مع الذكاء الصنعي» متسائلا بخوف: «ماذا سيكون تأثير هذا على مهنتك، وأي عمل سيكون أولادي قادرين على الحصول عليه؟».
المرة الأولى منذ 200 ألف عام!
يعود موليك إلى الكومبيوتر، في لياليه الأرقة تلك، ويطرح «مهام مستحيلة» أمام «تشات جي تي»، ليفاجأ بأن النموذج اللغوي قد أنجزها كلها بسرعة فائقة، ليخلص هو أيضا إلى أن «العالم قد تغيّر بطريقة جذرية، وأن لا أحد فعليا يمكنه أن يتنبأ كيف سيكون المستقبل بعد ذلك. رغم أن موليك ليس مهندس كومبيوتر فهو أكاديمي يدرس منذ زمن طويل الاختراعات التي تتعلق بالعمل على تطبيقات الذكاء الصنعي، خصوصا في ما يتعلق بالتعلّم.
تتكرّر مسألة الإحساس بأن العالم قد تغيّر للأبد في أغلب الكتب التي تتناول الذكاء الصنعي، مثل «الموجة القادمة» لمصطفى سليمان، الذي يشير في كتابه الذي صدر قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى استخدام الذكاء الصنعي في الحروب المقبلة (مع إشارة متنبئة إلى «حزب الله» اللبناني و»حماس»!)، وجيمس بارتليت في «كيف نتكلم إلى الذكاء الصنعي» الذي يقول إنها المرة الأولى منذ 200 ألف عام التي يتحدث فيها البشر إلى كائن ذكي ليس من جنسهم. الخطوة الأولى التي قام بها موليك هي تقديم «تشات جي بي تي» إلى طلابه. بعض الطلاب قالوا إنهم طلبوا شرح المفاهيم المعقدة لهم «كما لو كانوا أطفالا بعمر العاشرة»، وصارت المقالات التي ترده منهم مكتوبة بلغة سليمة، وسأله البعض عن تغيير اتجاه دراستهم إلى حيث لا يستطيع الذكاء الصنعي أن يحلّ مكان البشر.
سنوات من العمل أنجزت في 5 دقائق!
انتبه موليك إلى أن وظيفته نفسها لن تنجو من تلك الاحتمالات، استهلك الكاتب في سنواته السابقة آلاف الساعات لبناء أنظمة محاكاة تساعد في تحسين مهارات الطلاب في إدارة الأعمال، ليفاجأ بأن «تشات جي بي تي» أنجز المهمة، التي استغرقت فريقا كاملا أشهرا طويلة، خلال دقائق. بعدها، كما يقول، بدا أن الذكاء الصنعي قادر على اجتراح المزيد من «المعجزات» وأن الآلة تستطيع أكثر بكثير من مهام وظيفته. ولكن، يقول موليك: «أستطيع أن أؤكد لكم أن لا أحد لديه الصورة الكاملة عما يعنيه الذكاء الصنعي، وأن الأشخاص الذين يصنعونه لا يفهمون كل تداعياته».
على عكس الكتب الكثيرة التي تركّز على المخاطر، وعلى فكرة إمكانية تسببه بانقراض الجنس البشري (وهي فكرة قام بدحضها محمد زهران، أستاذ هندسة الكومبيوتر في جامعة نيويورك) تقوم فكرة الكتاب، مع ذلك، على أنه يمكننا كبشر إعطاء دفعة كبيرة لقدراتنا الذهنية بالتعاون مع هذه الآلات.
يقترح الكاتب عدة قواعد للتعامل مع الآلات الذكية، بادئا بجعلها تساعد في كل شيء تقوم به لأن اكتشافك لقدراته يسمح لك بفهم أفضل لكيف بإمكانه ان يساعدك، أو يهددك ويهدد وظيفتك. طبيعة هذا النظام الجديد المفتوحة تجعل إيجاد دليل يمكن الرجوع اليه لتحديد قيمته وحدوده الشائكة jagged frontier. تسمح لك الخبرة المتراكمة، كما يقول، أن تصبح الخبير الأول في استخدام الذكاء الصنعي في مجالك الخاص. يشير الكاتب الى قضية مهمة في رأيي بذكره للانحيازات الشخصية للبشر في أخذ قراراتهم، معتبرا أن الكثير من هذه الانحيازات هي من كوننا محبوسين في عقولنا، وبالتالي فحين تصبح لدينا مساعدة ذكية من عقل آخر (غريب ومصطنع) فإن هذا سيكون لمصلحتنا.
القاعدة الثانية، حسب موليك، هي أن تكون البشريّ في العلاقة، وذلك عبر تفحّص ما يخرج به الذكاء الصنعي من أكاذيب أو هلوسات، وبأخذ قرارك الخاص عبر تنمية مهاراتك النقدية واعتباراتك الأخلاقية.
طلاب «القص واللصق»!
يورد الكتاب دراسة علمية تقول، إن الذكاء الصنعي سيؤثر على قرابة 1000 مهنة مختلفة، خصوصا أكثرها إبداعا، ويشكل أساتذة الجامعات المهن العشرين الأعلى في القائمة، أما المهن التي لن تتأثر بشكل مباشر فهي التي تتعلّق بالجسد والعمل اليدوي مثل الرقص والرياضة ومركبو سقوف الأبنية وميكانيكيو السيارات، لكن حتى هؤلاء سيستخدمون بشكل، أو آخر الذكاء الصنعي في شؤونهم الكثيرة الأخرى، من تنظيم العمل إلى المالية والتسويق.
يؤكد الكاتب مع ذلك، أن الذكاء الصنعي لن يحلّ مكانه، بل سيعمل مساعدا له فعمل كبروفيسور لا يقتصر على كتابة المحاضرات، بل يتكون من العديد من المهام: التعليم، البحث، الكتابة، تعبئة التقارير السنوية، كتابة رسائل ترشيح وغيرها. وعليه: يستطيع الذكاء الصنعي أخذ بعض هذه المهام التي لا يمانع الأستاذ في نقل عبئها عنه، مثل الأعمال المكتبية، لكن عمله لا يمكن أن يختفي.
خلصت التجارب التي قامت بها المؤسسات الأكاديمية إلى أن الطلاب الذين استعانوا بالذكاء الصنعي حققوا نتائج أفضل، بإبداع أكثر، وكتابة أحسن، وتحليلات أعمق، لكن الاكتشاف المزعج كان أن الذكاء الصنعي قام بمجمل تلك الأعمال وأن الطلاب قاموا بقص ولصق النتائج، وهو يعني أن الطلاب ببساطة «لم يتعلموا». أدى الاعتماد على الذكاء الصنعي بشكل كامل لنتائج معاكسة للمطلوب، وجعل الطلاب كسالى، وغير مبالين، وأقل قدرة على الحكم.
بعد فشل حظر هذه الأدوات، اضطرت الجامعات لتغيير قواعدها، وبدأت في تنظيم طريقة استخدام الذكاء الصنعي عبر سياسات تفرق بين استخدامه كمساعد في البحث، والاعتماد عليه لكتابة العمل بالكامل، وصار مطلوبا من الطلاب التركيز على الشفافية والإفصاح، ومراجعة النتائج والتأكد من عدم احتوائها تمييزا أو تحيزا، وتحمل المسؤولية عن المحتوى، واستخدام الذكاء الصنعي لخدمة البحث والمجتمع. أما كيف انعكس هذا الأمر على مهن أخرى، ومنها الصحافة، فأمر يحتاج مقالا آخر.
رغم أن الأمر لم يُحسم في موضوع الانتحال، أو استخدام الذكاء الصنعي في الرواية فقد حصلت أشياء كان التأليف الصنعيّ فيها مؤكدا، وفي مساحات فنية كانت حكرا خالدا على الإبداع البشريّ، كما حصل عندما فازت لوحة «مسرح الأوبرا الفضائي» لمصمم الألعاب الأمريكي جيسون ألين في معرض ولاية كولورادو للفنون الجميلة، وكانت المرة الأولى التي يفوز فيها عمل تم توليده بالكامل عبر أدوات الذكاء الصنعي، كما فاز فنان في مسابقة بقطعة موسيقية تم تأليفها بالذكاء الصنعي. جواب الفائز على الانتقادات كان مذهلا: «الفن مات. تقبلوا ذلك. الذكاء الصنعي فاز، البشر خسروا»، وهو ما اعتبره الفنان هياو ميازاكي «إهانة للحياة نفسها»!
قضى أيثان موليك بروفيسور الإدارة في جامعة وارتون، ثلاث ليال من دون نوم. حصل ذلك عام 2022 عند اكتشافه إمكانيات «النماذج اللغوية الضخمة»، التجسد الأخير للذكاء الصنعي. أول كشوفات موليك كانت أن التعامل مع هذه الأنظمة أشبه بالحديث إلى شخص منه إلى كومبيوتر. «إنها تتغلغل فيك كما لو أنك تتفاعل مع شيء جديد، أجنبي أو فضائي alein، وتعرف حينها على أن كل شيء بعد هذا اللقاء سوف يتغير». يقول موليك في مقدمة كتابه «الذكاء المشترك ـ كيف تعمل وتعيش مع الذكاء الصنعي» متسائلا بخوف: «ماذا سيكون تأثير هذا على مهنتك، وأي عمل سيكون أولادي قادرين على الحصول عليه؟».
المرة الأولى منذ 200 ألف عام!
يعود موليك إلى الكومبيوتر، في لياليه الأرقة تلك، ويطرح «مهام مستحيلة» أمام «تشات جي تي»، ليفاجأ بأن النموذج اللغوي قد أنجزها كلها بسرعة فائقة، ليخلص هو أيضا إلى أن «العالم قد تغيّر بطريقة جذرية، وأن لا أحد فعليا يمكنه أن يتنبأ كيف سيكون المستقبل بعد ذلك. رغم أن موليك ليس مهندس كومبيوتر فهو أكاديمي يدرس منذ زمن طويل الاختراعات التي تتعلق بالعمل على تطبيقات الذكاء الصنعي، خصوصا في ما يتعلق بالتعلّم.
تتكرّر مسألة الإحساس بأن العالم قد تغيّر للأبد في أغلب الكتب التي تتناول الذكاء الصنعي، مثل «الموجة القادمة» لمصطفى سليمان، الذي يشير في كتابه الذي صدر قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى استخدام الذكاء الصنعي في الحروب المقبلة (مع إشارة متنبئة إلى «حزب الله» اللبناني و»حماس»!)، وجيمس بارتليت في «كيف نتكلم إلى الذكاء الصنعي» الذي يقول إنها المرة الأولى منذ 200 ألف عام التي يتحدث فيها البشر إلى كائن ذكي ليس من جنسهم. الخطوة الأولى التي قام بها موليك هي تقديم «تشات جي بي تي» إلى طلابه. بعض الطلاب قالوا إنهم طلبوا شرح المفاهيم المعقدة لهم «كما لو كانوا أطفالا بعمر العاشرة»، وصارت المقالات التي ترده منهم مكتوبة بلغة سليمة، وسأله البعض عن تغيير اتجاه دراستهم إلى حيث لا يستطيع الذكاء الصنعي أن يحلّ مكان البشر.
سنوات من العمل أنجزت في 5 دقائق!
انتبه موليك إلى أن وظيفته نفسها لن تنجو من تلك الاحتمالات، استهلك الكاتب في سنواته السابقة آلاف الساعات لبناء أنظمة محاكاة تساعد في تحسين مهارات الطلاب في إدارة الأعمال، ليفاجأ بأن «تشات جي بي تي» أنجز المهمة، التي استغرقت فريقا كاملا أشهرا طويلة، خلال دقائق. بعدها، كما يقول، بدا أن الذكاء الصنعي قادر على اجتراح المزيد من «المعجزات» وأن الآلة تستطيع أكثر بكثير من مهام وظيفته. ولكن، يقول موليك: «أستطيع أن أؤكد لكم أن لا أحد لديه الصورة الكاملة عما يعنيه الذكاء الصنعي، وأن الأشخاص الذين يصنعونه لا يفهمون كل تداعياته».
على عكس الكتب الكثيرة التي تركّز على المخاطر، وعلى فكرة إمكانية تسببه بانقراض الجنس البشري (وهي فكرة قام بدحضها محمد زهران، أستاذ هندسة الكومبيوتر في جامعة نيويورك) تقوم فكرة الكتاب، مع ذلك، على أنه يمكننا كبشر إعطاء دفعة كبيرة لقدراتنا الذهنية بالتعاون مع هذه الآلات.
يقترح الكاتب عدة قواعد للتعامل مع الآلات الذكية، بادئا بجعلها تساعد في كل شيء تقوم به لأن اكتشافك لقدراته يسمح لك بفهم أفضل لكيف بإمكانه ان يساعدك، أو يهددك ويهدد وظيفتك. طبيعة هذا النظام الجديد المفتوحة تجعل إيجاد دليل يمكن الرجوع اليه لتحديد قيمته وحدوده الشائكة jagged frontier. تسمح لك الخبرة المتراكمة، كما يقول، أن تصبح الخبير الأول في استخدام الذكاء الصنعي في مجالك الخاص. يشير الكاتب الى قضية مهمة في رأيي بذكره للانحيازات الشخصية للبشر في أخذ قراراتهم، معتبرا أن الكثير من هذه الانحيازات هي من كوننا محبوسين في عقولنا، وبالتالي فحين تصبح لدينا مساعدة ذكية من عقل آخر (غريب ومصطنع) فإن هذا سيكون لمصلحتنا.
القاعدة الثانية، حسب موليك، هي أن تكون البشريّ في العلاقة، وذلك عبر تفحّص ما يخرج به الذكاء الصنعي من أكاذيب أو هلوسات، وبأخذ قرارك الخاص عبر تنمية مهاراتك النقدية واعتباراتك الأخلاقية.
طلاب «القص واللصق»!
يورد الكتاب دراسة علمية تقول، إن الذكاء الصنعي سيؤثر على قرابة 1000 مهنة مختلفة، خصوصا أكثرها إبداعا، ويشكل أساتذة الجامعات المهن العشرين الأعلى في القائمة، أما المهن التي لن تتأثر بشكل مباشر فهي التي تتعلّق بالجسد والعمل اليدوي مثل الرقص والرياضة ومركبو سقوف الأبنية وميكانيكيو السيارات، لكن حتى هؤلاء سيستخدمون بشكل، أو آخر الذكاء الصنعي في شؤونهم الكثيرة الأخرى، من تنظيم العمل إلى المالية والتسويق.
يؤكد الكاتب مع ذلك، أن الذكاء الصنعي لن يحلّ مكانه، بل سيعمل مساعدا له فعمل كبروفيسور لا يقتصر على كتابة المحاضرات، بل يتكون من العديد من المهام: التعليم، البحث، الكتابة، تعبئة التقارير السنوية، كتابة رسائل ترشيح وغيرها. وعليه: يستطيع الذكاء الصنعي أخذ بعض هذه المهام التي لا يمانع الأستاذ في نقل عبئها عنه، مثل الأعمال المكتبية، لكن عمله لا يمكن أن يختفي.
خلصت التجارب التي قامت بها المؤسسات الأكاديمية إلى أن الطلاب الذين استعانوا بالذكاء الصنعي حققوا نتائج أفضل، بإبداع أكثر، وكتابة أحسن، وتحليلات أعمق، لكن الاكتشاف المزعج كان أن الذكاء الصنعي قام بمجمل تلك الأعمال وأن الطلاب قاموا بقص ولصق النتائج، وهو يعني أن الطلاب ببساطة «لم يتعلموا». أدى الاعتماد على الذكاء الصنعي بشكل كامل لنتائج معاكسة للمطلوب، وجعل الطلاب كسالى، وغير مبالين، وأقل قدرة على الحكم.
بعد فشل حظر هذه الأدوات، اضطرت الجامعات لتغيير قواعدها، وبدأت في تنظيم طريقة استخدام الذكاء الصنعي عبر سياسات تفرق بين استخدامه كمساعد في البحث، والاعتماد عليه لكتابة العمل بالكامل، وصار مطلوبا من الطلاب التركيز على الشفافية والإفصاح، ومراجعة النتائج والتأكد من عدم احتوائها تمييزا أو تحيزا، وتحمل المسؤولية عن المحتوى، واستخدام الذكاء الصنعي لخدمة البحث والمجتمع. أما كيف انعكس هذا الأمر على مهن أخرى، ومنها الصحافة، فأمر يحتاج مقالا آخر.
نيسان ـ نشر في 2026-10-08 الساعة 12:45
رأي: حسام الدين محمد كاتب سوري


