الانتخابات الإسرائيلية بين الهجرة والنزاع الأهلي
جمال زحالقة
كاتب وباحث فلسطيني
نيسان ـ نشر في 2026-10-08 الساعة 12:47
نيسان ـ نشر موقع «دروب سايت» خبرا بعنوان «إسرائيل قد تتجه نحو حرب أهلية، أو انهيار تام»، نقل فيه معلومات عن تقييم سري للخلية الحمراء في وكالة الاستخبارات الأمريكية، سي.آي.إي. («القدس العربي» 6.10.2026). ووفق ما سرده الموقع عن هذا التقييم، فهو ينطلق من أن هناك «مزيجا مضطربا من الضغوط تتجمّع عشية الانتخابات الإسرائيلية». ومع أن وسائل الإعلام المختلفة، بما فيها موقع «دروب سايت» ذاته، استعملت تعبير «حرب أهلية» الأكثر إثارة، إلا أن التقييم الأصلي تطرق إلى احتمال نشوء «نزاع أهلي» الأقرب إلى الواقع. في جميع الأحوال يبدو أن الانتخابات الساخنة وما يرافقها من توتّر واستقطاب وصراع، تدفع المجتمع الإسرائيلي وإسرائيل الدولة إلى أزمة، قد تشتد لتصل إلى «نزاع أهلي»، وقد تكون أقل شدّة على شكل احتجاجات صاخبة أو أزمة دستورية، أو انتخابات متكررة، أو ارتفاع في الهجرة، أو كلّها مجتمعة.
يعتبر الموقع الذي نشر الخبر منصة مستقلة للصحافة الاستقصائية ذات توجّه يساري تقدمي ناقد للسياسة الأمريكية والإسرائيلية، وهو يعتبر بمثابة إعلام بديل للصحافة المؤسساتية المعروفة. أما «الخلية الحمراء» مصدر الخبر، فقد تأسست في سي.آي.إي. بعد أحداث 11.9، وتخصصت في إعداد طروحات بديلة، ومن وجهة نظر مختلفة للتقييمات الرسمية. إذن، التقرير هو تقييم بديل نشره إعلام بديل. أنا لا أشكك هنا بصحة ما نشره الموقع، المناصر للشعب الفلسطيني، بل بالعكس، فهذا الموقع معروف بالموضوعية والنزاهة والمهنية العالية، لكن من المهم الإشارة إلى أن ما نشره ليس تقييما رسميا أمريكيا، بل هو تغريد مقصود خارج سرب المؤسسة الأمريكية.
الموقع ذاته يتعامل بشكل نقدي مع تقييم «الخلية الحمراء»، وجاء في نص الخبر الذي نشره: «التقييم يشير فقط إلى المواطنين اليهود في إسرائيل ولا يأخذ في الاعتبار المواطنين الفلسطينيين، الذين يشكلون حوالي 20% من سكان إسرائيل، ويعيشون تحت أشكال مختلفة من التمييز، التي وصفتها منظمة العفو الدولية وغيرها من جماعات حقوق الإنسان بأنها جزء من نظام أوسع للفصل العنصري (الأبرتهايد)».
اليمين الإسرائيلي يملك قدرة هائلة على التعبئة الشعبية، عبر مجموعاته المنظّمة ومن خلال التحريض وزرع الخوف من أن الدولة ستنهار إذا أُبعد نتنياهو عن منصبه
جاء هذا التنويه قبل النشر، هذا الأسبوع، عن قضية بروفيسور شاحار نافو، المحاضر الإرهابي من جامعة بار إيلان (المقامة على أراضي بلدة الخيرية المهجّرة)، الذي وجّهت ضده لائحة اتهام رسمية بالضلوع في التخطيط لقتل المئات من المواطنين العرب في بلدات الداخل لدفعهم إلى الهجرة. وكان هذا المحاضر قد توجّه إلى عشرات الأشخاص لتجنيدهم وخطط لإشراك طيارين وضباط كبار للاستعانة بهم في قصف البلدات العربية عند البدء بتنفيذ خطّته. وقد رفضت ابنته مشاركته في العمل، وقالت له إنها على استعداد للانضمام إليه إذا خسر اليمين الانتخابات. لقد تأثر المتهم بالأجواء العنصرية الفاشية في إسرائيل، وقام بترجمة الأقوال المتداولة إلى أفعال. وقد يأخذ الاحتجاج المتوقّع على نتائج الانتخابات (إذا خسر اليمين) شكل اعتداءات دموية على فلسطينيي الداخل.
أزمة
أصبحت مسألة نزاهة الانتخابات قضية مركزية في الرأي العام الإسرائيلي، ودل استطلاع للرأي العام أجراه «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية»، على أن ما يزيد عن 70% من المستطلعين عندهم ثقة، أو خشية من عدم نزاهة الانتخابات المقبلة. وتقوم وسائل الإعلام المرتبطة بنتنياهو ببث شائعات بأن المعارضة تنوي تزييف الانتخابات بأساليب مختلفة، وتلوّح بعدم الاعتراف بخسارة اليمين من خلال القول، إن نتنياهو سيفوز حتما، وإن لم يفز فالانتخابات مزيّفة. وفي حالة خسارة معسكر نتنياهو، الادعاءات جاهزة للطعن في النتائج وللقيام بأعمال احتجاجية واسعة قد تصل إلى صدامات وإلى «نزاع أهلي»، كالذي ذكره تقرير موقع «دروب سايت». التحذيرات الأمريكية لم تأت من فراغ، فمنذ انطلاق الحملة الانتخابية، حوّل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عبارة «الانتخابات ليست حربا أهلية» إلى ما يشبه اللازمة في خطاباته، مكررا إياها في مناسبات عدة، ومحذرا من العنف، ومن تحويل الخصوم السياسيين إلى أعداء. ولا يعني ذلك أن هرتسوغ يتوقع حربا أهلية، لكنه يكشف أن مجرد احتمال الانزلاق إلى العنف الداخلي أصبح حاضرا في أعلى مستويات الخطاب الرسمي الإسرائيلي. هناك مؤشّرات كثيرة على أن إسرائيل ستكون في حالة أزمة، إذا فاز المعسكر المناهض لنتنياهو في الانتخابات.. اليمين الإسرائيلي يملك قدرة هائلة على التعبئة الشعبية، عبر مجموعاته المنظّمة ومن خلال التحريض وزرع الخوف من أن الدولة ستنهار إذا أُبعد نتنياهو عن منصبه. وإذا قرر نتنياهو ومن معه عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، وهذا وارد، فإن الصراع سينتقل إلى الشارع وستكون مؤسسات الدولة (شرطة، جيش، مخابرات) في امتحان حول انحيازها لطرف من الأطراف. قد تكون نقطة التحوّل بعد الانتخابات هي الانتقال من الحديث عن نتائج الانتخابات إلى شرعيتها وشرعية الحكومة الجديدة. وإذا استندت هذه الحكومة إلى أصوات النوّاب العرب (بالامتناع عن التصويت، غالبا) فإنّها ستكون فاقدة للشرعية بنظر أوساط واسعة في اليمين. على هذا الأساس قام يجئال عمير عام 1995، باغتيال إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، مدعيا أنه غير شرعي لاعتماده على أصوات العرب، التي هي أيضا غير شرعية بنظره وبنظر اليمين المتطرف. باختصار، يمكن القول، إن خسارة معسكر نتنياهو للانتخابات ستؤدي إلى أزمة وفوضى غير مسبوقة في إسرائيل.
تصويت بالأرجل
في حال فاز معسكر نتنياهو في الانتخابات، وهذا وارد، فالمتوقّع أن تكون هنا وهناك نشاطات احتجاجية للمعسكر المنافس، لكنّ يبدو أنّها ستكون أقل شدة وصخبا من الحالة المعاكسة فاليمين الإسرائيلي أزيَد تنظيما وأكثر اندفاعا وعنفا من منافسيه. الرد الأقوى لدى جمهور معارضي نتنياهو سيكون ازدياد ملحوظ في وتيرة الهجرة إلى الخارج، ليس استمرارا للتزايد السنوي في عدد المهاجرين فحسب، بل قفزة كبيرة لم يسبق لها مثيل.
في السنوات الأخيرة هناك ارتفاع مطرد في عدد المهاجرين من إسرائيل، وقد بلغ في العامين الماضيين حوالي 90 ألفا سنويا، مقابل ما معدله سنويا 40 ألفا خلال سنوات 2009-2021. والاستطلاعات الأخيرة تشير إلى أن واحدا من كل أربعة إسرائيليين يفكّر بالهجرة، إذا خسر معسكره الانتخابات، وجزء من هؤلاء متأكّد أنه سيترك البلد.. هذا يعني أن أعدادا كبيرة ستهاجر، خاصة إذا فاز نتنياهو. المسألة لا تتخلص بالأعداد، فغالبية المهاجرين هم خريجو جامعات وأطباء ومهندسون وخبيرو هاي تيك، ومستثمرون. هذه الفئات هي العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي، وهي التي تدفع معظم الضرائب. وهناك ادعاء بأن نتنياهو واليمين المتطرف لا يكترثان بهذه الهجرة، لأن معظم المغادرين ليسوا من مصوّتيه. في كل الأحوال الخسارة الاقتصادية والاجتماعية ستكون منهكة للمجتمع الإسرائيلي، وقد تدخله في أزمة يصعب عليه الخروج منها.
سيناريو الأزمة إذا فاز المعسكر المناهض لنتنياهو، وسيناريو الهجرة إذا خسر، ليسا الوحيدين. فهناك احتمال كبير أن يستمر التعادل بين المعسكرين إلى يوم الانتخابات، وعندها قد تحدث تطورات مختلفة مثل حكومة وحدة تجلب الهدوء، أو انتخابات جديدة تبقى المجتمع السياسي الإسرائيلي في دوّامة متواصلة. من الممكن أيضا أن تسخن المعركة عشية الانتخابات، وفي يوم الانتخابات ذاته، ومن المحتمل أن يلجأ نتنياهو إلى مغامرة عسكرية لتأجيل الانتخابات. الساحة الإسرائيلية اليوم مفتوحة على «خيارات» عديدة. هذا ليس شأنا داخليا إسرائيليا، فكل سيناريو سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني بشكل مباشر أو غير مباشر، والانتخابات الإسرائيلية تؤثّر عليه وعلى حياته ومستقبله ليس أقل من الانتخابات الفلسطينية، سواء جرت أم أُجّلت.
كاتب وباحث فلسطيني
يعتبر الموقع الذي نشر الخبر منصة مستقلة للصحافة الاستقصائية ذات توجّه يساري تقدمي ناقد للسياسة الأمريكية والإسرائيلية، وهو يعتبر بمثابة إعلام بديل للصحافة المؤسساتية المعروفة. أما «الخلية الحمراء» مصدر الخبر، فقد تأسست في سي.آي.إي. بعد أحداث 11.9، وتخصصت في إعداد طروحات بديلة، ومن وجهة نظر مختلفة للتقييمات الرسمية. إذن، التقرير هو تقييم بديل نشره إعلام بديل. أنا لا أشكك هنا بصحة ما نشره الموقع، المناصر للشعب الفلسطيني، بل بالعكس، فهذا الموقع معروف بالموضوعية والنزاهة والمهنية العالية، لكن من المهم الإشارة إلى أن ما نشره ليس تقييما رسميا أمريكيا، بل هو تغريد مقصود خارج سرب المؤسسة الأمريكية.
الموقع ذاته يتعامل بشكل نقدي مع تقييم «الخلية الحمراء»، وجاء في نص الخبر الذي نشره: «التقييم يشير فقط إلى المواطنين اليهود في إسرائيل ولا يأخذ في الاعتبار المواطنين الفلسطينيين، الذين يشكلون حوالي 20% من سكان إسرائيل، ويعيشون تحت أشكال مختلفة من التمييز، التي وصفتها منظمة العفو الدولية وغيرها من جماعات حقوق الإنسان بأنها جزء من نظام أوسع للفصل العنصري (الأبرتهايد)».
اليمين الإسرائيلي يملك قدرة هائلة على التعبئة الشعبية، عبر مجموعاته المنظّمة ومن خلال التحريض وزرع الخوف من أن الدولة ستنهار إذا أُبعد نتنياهو عن منصبه
جاء هذا التنويه قبل النشر، هذا الأسبوع، عن قضية بروفيسور شاحار نافو، المحاضر الإرهابي من جامعة بار إيلان (المقامة على أراضي بلدة الخيرية المهجّرة)، الذي وجّهت ضده لائحة اتهام رسمية بالضلوع في التخطيط لقتل المئات من المواطنين العرب في بلدات الداخل لدفعهم إلى الهجرة. وكان هذا المحاضر قد توجّه إلى عشرات الأشخاص لتجنيدهم وخطط لإشراك طيارين وضباط كبار للاستعانة بهم في قصف البلدات العربية عند البدء بتنفيذ خطّته. وقد رفضت ابنته مشاركته في العمل، وقالت له إنها على استعداد للانضمام إليه إذا خسر اليمين الانتخابات. لقد تأثر المتهم بالأجواء العنصرية الفاشية في إسرائيل، وقام بترجمة الأقوال المتداولة إلى أفعال. وقد يأخذ الاحتجاج المتوقّع على نتائج الانتخابات (إذا خسر اليمين) شكل اعتداءات دموية على فلسطينيي الداخل.
أزمة
أصبحت مسألة نزاهة الانتخابات قضية مركزية في الرأي العام الإسرائيلي، ودل استطلاع للرأي العام أجراه «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية»، على أن ما يزيد عن 70% من المستطلعين عندهم ثقة، أو خشية من عدم نزاهة الانتخابات المقبلة. وتقوم وسائل الإعلام المرتبطة بنتنياهو ببث شائعات بأن المعارضة تنوي تزييف الانتخابات بأساليب مختلفة، وتلوّح بعدم الاعتراف بخسارة اليمين من خلال القول، إن نتنياهو سيفوز حتما، وإن لم يفز فالانتخابات مزيّفة. وفي حالة خسارة معسكر نتنياهو، الادعاءات جاهزة للطعن في النتائج وللقيام بأعمال احتجاجية واسعة قد تصل إلى صدامات وإلى «نزاع أهلي»، كالذي ذكره تقرير موقع «دروب سايت». التحذيرات الأمريكية لم تأت من فراغ، فمنذ انطلاق الحملة الانتخابية، حوّل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عبارة «الانتخابات ليست حربا أهلية» إلى ما يشبه اللازمة في خطاباته، مكررا إياها في مناسبات عدة، ومحذرا من العنف، ومن تحويل الخصوم السياسيين إلى أعداء. ولا يعني ذلك أن هرتسوغ يتوقع حربا أهلية، لكنه يكشف أن مجرد احتمال الانزلاق إلى العنف الداخلي أصبح حاضرا في أعلى مستويات الخطاب الرسمي الإسرائيلي. هناك مؤشّرات كثيرة على أن إسرائيل ستكون في حالة أزمة، إذا فاز المعسكر المناهض لنتنياهو في الانتخابات.. اليمين الإسرائيلي يملك قدرة هائلة على التعبئة الشعبية، عبر مجموعاته المنظّمة ومن خلال التحريض وزرع الخوف من أن الدولة ستنهار إذا أُبعد نتنياهو عن منصبه. وإذا قرر نتنياهو ومن معه عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، وهذا وارد، فإن الصراع سينتقل إلى الشارع وستكون مؤسسات الدولة (شرطة، جيش، مخابرات) في امتحان حول انحيازها لطرف من الأطراف. قد تكون نقطة التحوّل بعد الانتخابات هي الانتقال من الحديث عن نتائج الانتخابات إلى شرعيتها وشرعية الحكومة الجديدة. وإذا استندت هذه الحكومة إلى أصوات النوّاب العرب (بالامتناع عن التصويت، غالبا) فإنّها ستكون فاقدة للشرعية بنظر أوساط واسعة في اليمين. على هذا الأساس قام يجئال عمير عام 1995، باغتيال إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، مدعيا أنه غير شرعي لاعتماده على أصوات العرب، التي هي أيضا غير شرعية بنظره وبنظر اليمين المتطرف. باختصار، يمكن القول، إن خسارة معسكر نتنياهو للانتخابات ستؤدي إلى أزمة وفوضى غير مسبوقة في إسرائيل.
تصويت بالأرجل
في حال فاز معسكر نتنياهو في الانتخابات، وهذا وارد، فالمتوقّع أن تكون هنا وهناك نشاطات احتجاجية للمعسكر المنافس، لكنّ يبدو أنّها ستكون أقل شدة وصخبا من الحالة المعاكسة فاليمين الإسرائيلي أزيَد تنظيما وأكثر اندفاعا وعنفا من منافسيه. الرد الأقوى لدى جمهور معارضي نتنياهو سيكون ازدياد ملحوظ في وتيرة الهجرة إلى الخارج، ليس استمرارا للتزايد السنوي في عدد المهاجرين فحسب، بل قفزة كبيرة لم يسبق لها مثيل.
في السنوات الأخيرة هناك ارتفاع مطرد في عدد المهاجرين من إسرائيل، وقد بلغ في العامين الماضيين حوالي 90 ألفا سنويا، مقابل ما معدله سنويا 40 ألفا خلال سنوات 2009-2021. والاستطلاعات الأخيرة تشير إلى أن واحدا من كل أربعة إسرائيليين يفكّر بالهجرة، إذا خسر معسكره الانتخابات، وجزء من هؤلاء متأكّد أنه سيترك البلد.. هذا يعني أن أعدادا كبيرة ستهاجر، خاصة إذا فاز نتنياهو. المسألة لا تتخلص بالأعداد، فغالبية المهاجرين هم خريجو جامعات وأطباء ومهندسون وخبيرو هاي تيك، ومستثمرون. هذه الفئات هي العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي، وهي التي تدفع معظم الضرائب. وهناك ادعاء بأن نتنياهو واليمين المتطرف لا يكترثان بهذه الهجرة، لأن معظم المغادرين ليسوا من مصوّتيه. في كل الأحوال الخسارة الاقتصادية والاجتماعية ستكون منهكة للمجتمع الإسرائيلي، وقد تدخله في أزمة يصعب عليه الخروج منها.
سيناريو الأزمة إذا فاز المعسكر المناهض لنتنياهو، وسيناريو الهجرة إذا خسر، ليسا الوحيدين. فهناك احتمال كبير أن يستمر التعادل بين المعسكرين إلى يوم الانتخابات، وعندها قد تحدث تطورات مختلفة مثل حكومة وحدة تجلب الهدوء، أو انتخابات جديدة تبقى المجتمع السياسي الإسرائيلي في دوّامة متواصلة. من الممكن أيضا أن تسخن المعركة عشية الانتخابات، وفي يوم الانتخابات ذاته، ومن المحتمل أن يلجأ نتنياهو إلى مغامرة عسكرية لتأجيل الانتخابات. الساحة الإسرائيلية اليوم مفتوحة على «خيارات» عديدة. هذا ليس شأنا داخليا إسرائيليا، فكل سيناريو سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني بشكل مباشر أو غير مباشر، والانتخابات الإسرائيلية تؤثّر عليه وعلى حياته ومستقبله ليس أقل من الانتخابات الفلسطينية، سواء جرت أم أُجّلت.
كاتب وباحث فلسطيني
نيسان ـ نشر في 2026-10-08 الساعة 12:47
رأي: جمال زحالقة كاتب وباحث فلسطيني


