الأمير الحسن: الأردن لن يكون ساحة لصراعات الآخرين
نيسان ـ نشر في 2026-10-08 الساعة 18:51
نيسان ـ أكد سمو الأمير الحسن بن طلال أن تحقيق السلام العادل في المنطقة لا يزال يصطدم بغياب حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله، مشددا على أن جوهر المشكلة يكمن في استمرار إدارة الصراع بدلا من العمل على حله، وأن الضفة الغربية وقطاع غزة أراض محتلة وليستا أراض متنازعا عليها.
جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها الإعلامية يلدا حكيم مع سموه، بثت مساء أمس الأربعاء عبر قناة "سكاي نيوز" البريطانية، ضمن برنامج العالم مع يلدا حكيم (The World with Yalda Hakim).
وقال سموه إن الأردن سعى على مدى أكثر من ثلاثة عقود إلى تحقيق سلام قائم على العدل، مؤكدا أن العقبة لم تكن غياب شريك يسعى إلى السلام، وإنما غياب حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله.
وانتقد سموه نهج الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الانتقادات الموجهة إليها، معتبرا أنها تلجأ إلى صرف الأنظار وتشويه مصداقية منتقديها بدلا من تغيير سياساتها.
وحول طبيعة العلاقات الدبلوماسية الراهنة بين الأردن وإسرائيل، أشار سموه إلى استمرار العلاقات الدبلوماسية، وإن كان تبادل الأفكار والتواصل الفعلي بين الجانبين يكاد يكون معدوما، باستثناء ما يجري عبر أطراف ثالثة، مشددا على أن قضية القدس لم تحل بعد، وأن الضفة الغربية وقطاع غزة أراض محتلة تتمتع بحقوق سيادية واضحة، وليستا أراض متنازعا عليها.
ولفت سموه إلى أن الدول الأوروبية والغربية بدأت تتخذ مواقف أكثر وضوحا تجاه الاستيطان الإسرائيلي، واصفا إياه بأنه القضية الجوهرية التي لا يمكن تجاهلها في المرحلة الراهنة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة.
وأشار سمو الأمير إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3236 لعام 1974، الذي أكد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة والعودة، رافضا الاتهامات الإسرائيلية الموجهة إلى الأردن بشأن تجريد الفلسطينيين من حقوقهم، ومؤكدا أن المملكة لا تقبل بتجريد الأفراد من جنسياتهم أو معاملتهم بوصفهم مواطنين من الدرجة الثانية.
وفي الشأن الإقليمي، أكد سموه أن الأردن يجد نفسه باستمرار في مرمى تداعيات الأزمات الإقليمية بحكم موقعه الجغرافي، مشددا على أهمية الحوار، حتى مع الخصوم، بوصفه السبيل إلى تحقيق الاستقرار، ومستذكرا أن هذا النهج كان أساسا للتوصل إلى معاهدة السلام.
وأشار سموه إلى أن اختراق الصواريخ والطائرات المسيرة للمجال الجوي الأردني، في ظل التصعيد المرتبط بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل، لا يمثل مجرد تحد أمني، بل يمس سيادة الدول ويكشف حجم تعرض الأردن لتداعيات صراعات لم يكن طرفا في إشعالها.
ودعا سمو الأمير إلى إعادة الاعتبار للإنسان في مقاربة قضايا المنطقة، لافتا إلى أن المشرق ومحيطه الإقليمي يضمان مئات الملايين من البشر الذين لا يجوز اختزالهم في أرقام أو النظر إلى منطقتهم من زاوية مواردها الطبيعية وحدها.
واختتم سموه بالتأكيد على أن الأردن لا يريد أن يتحول إلى ساحة لصراعات تدور في أماكن أخرى، مشددا على ضرورة احترام سيادة الدول والعمل على معالجة جذور النزاعات، بدلا من الاكتفاء بإدارتها.
بترا
جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها الإعلامية يلدا حكيم مع سموه، بثت مساء أمس الأربعاء عبر قناة "سكاي نيوز" البريطانية، ضمن برنامج العالم مع يلدا حكيم (The World with Yalda Hakim).
وقال سموه إن الأردن سعى على مدى أكثر من ثلاثة عقود إلى تحقيق سلام قائم على العدل، مؤكدا أن العقبة لم تكن غياب شريك يسعى إلى السلام، وإنما غياب حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله.
وانتقد سموه نهج الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الانتقادات الموجهة إليها، معتبرا أنها تلجأ إلى صرف الأنظار وتشويه مصداقية منتقديها بدلا من تغيير سياساتها.
وحول طبيعة العلاقات الدبلوماسية الراهنة بين الأردن وإسرائيل، أشار سموه إلى استمرار العلاقات الدبلوماسية، وإن كان تبادل الأفكار والتواصل الفعلي بين الجانبين يكاد يكون معدوما، باستثناء ما يجري عبر أطراف ثالثة، مشددا على أن قضية القدس لم تحل بعد، وأن الضفة الغربية وقطاع غزة أراض محتلة تتمتع بحقوق سيادية واضحة، وليستا أراض متنازعا عليها.
ولفت سموه إلى أن الدول الأوروبية والغربية بدأت تتخذ مواقف أكثر وضوحا تجاه الاستيطان الإسرائيلي، واصفا إياه بأنه القضية الجوهرية التي لا يمكن تجاهلها في المرحلة الراهنة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بقطاع غزة.
وأشار سمو الأمير إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3236 لعام 1974، الذي أكد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة والعودة، رافضا الاتهامات الإسرائيلية الموجهة إلى الأردن بشأن تجريد الفلسطينيين من حقوقهم، ومؤكدا أن المملكة لا تقبل بتجريد الأفراد من جنسياتهم أو معاملتهم بوصفهم مواطنين من الدرجة الثانية.
وفي الشأن الإقليمي، أكد سموه أن الأردن يجد نفسه باستمرار في مرمى تداعيات الأزمات الإقليمية بحكم موقعه الجغرافي، مشددا على أهمية الحوار، حتى مع الخصوم، بوصفه السبيل إلى تحقيق الاستقرار، ومستذكرا أن هذا النهج كان أساسا للتوصل إلى معاهدة السلام.
وأشار سموه إلى أن اختراق الصواريخ والطائرات المسيرة للمجال الجوي الأردني، في ظل التصعيد المرتبط بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل، لا يمثل مجرد تحد أمني، بل يمس سيادة الدول ويكشف حجم تعرض الأردن لتداعيات صراعات لم يكن طرفا في إشعالها.
ودعا سمو الأمير إلى إعادة الاعتبار للإنسان في مقاربة قضايا المنطقة، لافتا إلى أن المشرق ومحيطه الإقليمي يضمان مئات الملايين من البشر الذين لا يجوز اختزالهم في أرقام أو النظر إلى منطقتهم من زاوية مواردها الطبيعية وحدها.
واختتم سموه بالتأكيد على أن الأردن لا يريد أن يتحول إلى ساحة لصراعات تدور في أماكن أخرى، مشددا على ضرورة احترام سيادة الدول والعمل على معالجة جذور النزاعات، بدلا من الاكتفاء بإدارتها.
بترا


