الأثر الاقتصادي للقرارات الصحية
نيسان ـ نشر في 2026-10-10 الساعة 10:33
نيسان ـ قرار، وتوجيه، يتعلقان بالصحة، صدرا الأسبوع الماضي، يجدر بنا التوقف عندهما:
الأول: توجيه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وزارتي الصحة والداخلية، بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة.
الثاني: قرار وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، القاضي بمنع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية، في إطار الإجراءات الصحية الناظمة للأغذية المسموح ببيعها في المدارس، وقد نُشر القرار في الجريدة الرسمية، استنادًا إلى أحكام قانون الصحة العامة وتعديلاته، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وحول «القرار والتوجيه» لا بد من الإشارة إلى ما يلي:
1 - التوجيه بمنع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة يأتي حرصًا على سلامة المواطنين ومرتادي هذه المواقع وحقهم في التنزه، وبهدف الحفاظ على المظهر العام والحضاري للحدائق والمرافق العامة.
2 - يمثل القرار خطوة مهمة نحو تعزيز الصحة العامة والحد من التعرض للتدخين السلبي والحفاظ على جمالية الأماكن العامة لتكون بيئة آمنة وصحية لجميع أفراد المجتمع، لا سيما الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، من الأضرار الناجمة عن استنشاق الدخان المنبعث من الأرجيلة.
3- القرار ينحاز للتقارير التي تؤكد بأن تدخين الأرجيلة تحديدًا، يؤدي إلى مخاطر صحية متعددة، من بينها الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الرئة وأنواع أخرى من السرطان.
4 - بحسب تصريحات رئيس الجمعية الأردنية الوطنية لمكافحة التدخين الدكتور بسام حجاوي، المستندة إلى دراسات حديثة، فإن تدخين الأرجيلة لمدة ساعة واحدة يعادل، من حيث خطورة الأضرار الصحية، تدخين نحو 60 سيجارة.
5 - .. وأن العالم يسجل سنويًّا نحو 9 ملايين وفاة ناجمة عن أمراض مرتبطة بالتدخين، من بينها نحو مليون ونصف المليون وفاة لأشخاص غير مدخنين، نتيجة تعرضهم للتدخين غير المباشر، ولا سيما في الأماكن العامة.
6 - وفقًا لإحصائيات وزارة الصحة الأردنية لعام 2026، فإن الأردن يتصدر قائمة الدول العربية وأعلى المعدلات العالمية في انتشار التدخين، حيث تتراوح نسبة المدخنين في المملكة بين 51% إلى 53% من إجمالي السكان البالغين.
7 - يحتل الأردن المرتبة الأولى عربيًّا بنسبة انتشار للتدخين تبلغ 36.3%، ويتسبب التدخين في وفاة نحو 9,500 شخص سنويًّا في الأردن.
*أما بالنسبة لـ»الشيبس»، فنشير إلى ما يلي:
أ)- قرار منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية، يأتي ضمن الإجراءات المتعلقة بتنظيم الأغذية التي تباع في المقاصف المدرسية، بهدف تعزيز المعايير الصحية للأغذية المقدمة للطلبة.
ب)- حجم الاستثمار في قطاع صناعة الشيبس في الأردن يتجاوز الـ100 مليون دينار أردني.
ج)- وفر القطاع فرص عمل لنحو 25 ألف موظف في مختلف المصانع والمنشآت.
د)- قرار منع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية ليس جديدًا، بل سبق وأن تمّ منع البيع، ثم تمّ التراجع عن القرار في العام 2018.
هـ)- في الوقت الذي يهدف فيه القرار لتعزيز المعايير الصحية للأغذية المقدمة للطلبة، يؤكد قطاع الصناعات الغذائية في المملكة، أن المصانع الأردنية تعتمد في إنتاجها على أحدث الطرق في عمليات التصنيع مع مراعاة الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك، وذلك من خلال تطبيقها أفضل الممارسات الصحية، والتي تتمثل بطرق التصنيع الجيد وأنظمة السلامة الغذائية والمطبقة دوليًّا، إضافة لكونها تعمل وفق المواصفات القياسية الأردنية التي هي جزء من المنظومة الغذائية الدولية (الكودس) والتي تضمن سلامة المنتج النهائي بما يحتويه من مدخلات الإنتاج.
*باختصار:
أهم ما في التوجيه والقرار، أنهما يهدفان للحفاظ على صحة الإنسان أولًا، لأنها أولوية، ولها أبعاد اقتصادية واجتماعية وإنسانية، من واجب الحكومة أن تحمي الإنسان من نفسه، ما دام البعض لا يدرك حجم الخطر الذي يتهدده، فالمجتمع المتمتع بصحة جيدة قادر على العطاء والبناء والإنتاج والإبداع .. أمّا انتشار الأمراض فله كلفة باهظة على حياة الإنسان، وعلى اقتصاد البلد.. ولكم لن تتخيلوا بلدًا ناميًا مثل الأردن تتجاوز الخسائر الاقتصادية السنوية - بسبب قطاع التبغ نحو 1.6 مليار دينار أردني - ويبلغ متوسط الإنفاق الشهري على السجائر المصنعة نحو 78 دينارًا أردنيًّا للشخص المدخن، ويصل متوسط الإنفاق الشهري على السجائر الإلكترونية إلى 35 دينارًا، وعلى أجهزة التبغ المسخن وأعوادها إلى نحو 38 دينارًا، كما يُقدّر متوسط إنفاق الأسرة الأردنية السنوي على منتجات التبغ والسجائر بحوالي 540 إلى 717 دينارًا أردنيًّا، حيث يعتبر بند التدخين ثاني أعلى بند في إنفاق الأسر الأردنية بعد اللحوم والدواجن.
- أرقام مرعبة، أخطارها تنعكس على صحة الإنسان و»جيبه» وعلى اقتصاد الوطن.. ومن هنا تأتي أهمية القرارات الصادرة لحماية الصحة.
الأول: توجيه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وزارتي الصحة والداخلية، بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة.
الثاني: قرار وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، القاضي بمنع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية، في إطار الإجراءات الصحية الناظمة للأغذية المسموح ببيعها في المدارس، وقد نُشر القرار في الجريدة الرسمية، استنادًا إلى أحكام قانون الصحة العامة وتعديلاته، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وحول «القرار والتوجيه» لا بد من الإشارة إلى ما يلي:
1 - التوجيه بمنع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة يأتي حرصًا على سلامة المواطنين ومرتادي هذه المواقع وحقهم في التنزه، وبهدف الحفاظ على المظهر العام والحضاري للحدائق والمرافق العامة.
2 - يمثل القرار خطوة مهمة نحو تعزيز الصحة العامة والحد من التعرض للتدخين السلبي والحفاظ على جمالية الأماكن العامة لتكون بيئة آمنة وصحية لجميع أفراد المجتمع، لا سيما الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، من الأضرار الناجمة عن استنشاق الدخان المنبعث من الأرجيلة.
3- القرار ينحاز للتقارير التي تؤكد بأن تدخين الأرجيلة تحديدًا، يؤدي إلى مخاطر صحية متعددة، من بينها الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الرئة وأنواع أخرى من السرطان.
4 - بحسب تصريحات رئيس الجمعية الأردنية الوطنية لمكافحة التدخين الدكتور بسام حجاوي، المستندة إلى دراسات حديثة، فإن تدخين الأرجيلة لمدة ساعة واحدة يعادل، من حيث خطورة الأضرار الصحية، تدخين نحو 60 سيجارة.
5 - .. وأن العالم يسجل سنويًّا نحو 9 ملايين وفاة ناجمة عن أمراض مرتبطة بالتدخين، من بينها نحو مليون ونصف المليون وفاة لأشخاص غير مدخنين، نتيجة تعرضهم للتدخين غير المباشر، ولا سيما في الأماكن العامة.
6 - وفقًا لإحصائيات وزارة الصحة الأردنية لعام 2026، فإن الأردن يتصدر قائمة الدول العربية وأعلى المعدلات العالمية في انتشار التدخين، حيث تتراوح نسبة المدخنين في المملكة بين 51% إلى 53% من إجمالي السكان البالغين.
7 - يحتل الأردن المرتبة الأولى عربيًّا بنسبة انتشار للتدخين تبلغ 36.3%، ويتسبب التدخين في وفاة نحو 9,500 شخص سنويًّا في الأردن.
*أما بالنسبة لـ»الشيبس»، فنشير إلى ما يلي:
أ)- قرار منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية، يأتي ضمن الإجراءات المتعلقة بتنظيم الأغذية التي تباع في المقاصف المدرسية، بهدف تعزيز المعايير الصحية للأغذية المقدمة للطلبة.
ب)- حجم الاستثمار في قطاع صناعة الشيبس في الأردن يتجاوز الـ100 مليون دينار أردني.
ج)- وفر القطاع فرص عمل لنحو 25 ألف موظف في مختلف المصانع والمنشآت.
د)- قرار منع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية ليس جديدًا، بل سبق وأن تمّ منع البيع، ثم تمّ التراجع عن القرار في العام 2018.
هـ)- في الوقت الذي يهدف فيه القرار لتعزيز المعايير الصحية للأغذية المقدمة للطلبة، يؤكد قطاع الصناعات الغذائية في المملكة، أن المصانع الأردنية تعتمد في إنتاجها على أحدث الطرق في عمليات التصنيع مع مراعاة الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك، وذلك من خلال تطبيقها أفضل الممارسات الصحية، والتي تتمثل بطرق التصنيع الجيد وأنظمة السلامة الغذائية والمطبقة دوليًّا، إضافة لكونها تعمل وفق المواصفات القياسية الأردنية التي هي جزء من المنظومة الغذائية الدولية (الكودس) والتي تضمن سلامة المنتج النهائي بما يحتويه من مدخلات الإنتاج.
*باختصار:
أهم ما في التوجيه والقرار، أنهما يهدفان للحفاظ على صحة الإنسان أولًا، لأنها أولوية، ولها أبعاد اقتصادية واجتماعية وإنسانية، من واجب الحكومة أن تحمي الإنسان من نفسه، ما دام البعض لا يدرك حجم الخطر الذي يتهدده، فالمجتمع المتمتع بصحة جيدة قادر على العطاء والبناء والإنتاج والإبداع .. أمّا انتشار الأمراض فله كلفة باهظة على حياة الإنسان، وعلى اقتصاد البلد.. ولكم لن تتخيلوا بلدًا ناميًا مثل الأردن تتجاوز الخسائر الاقتصادية السنوية - بسبب قطاع التبغ نحو 1.6 مليار دينار أردني - ويبلغ متوسط الإنفاق الشهري على السجائر المصنعة نحو 78 دينارًا أردنيًّا للشخص المدخن، ويصل متوسط الإنفاق الشهري على السجائر الإلكترونية إلى 35 دينارًا، وعلى أجهزة التبغ المسخن وأعوادها إلى نحو 38 دينارًا، كما يُقدّر متوسط إنفاق الأسرة الأردنية السنوي على منتجات التبغ والسجائر بحوالي 540 إلى 717 دينارًا أردنيًّا، حيث يعتبر بند التدخين ثاني أعلى بند في إنفاق الأسر الأردنية بعد اللحوم والدواجن.
- أرقام مرعبة، أخطارها تنعكس على صحة الإنسان و»جيبه» وعلى اقتصاد الوطن.. ومن هنا تأتي أهمية القرارات الصادرة لحماية الصحة.
نيسان ـ نشر في 2026-10-10 الساعة 10:33
رأي: عوني الداوود


