اتصل بنا
 

هل تغيرت علاقة الأردن بإسرائيل؟

صحفي وكاتب عمود يومي في جريدة "الدستور"

نيسان ـ نشر في 2026-10-11 الساعة 09:55

نيسان ـ سؤال العلاقة الديبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل، جدلي دوما، لا سيما بالنسبة للذين لا يفكرون بطريقة سياسية، ولا يوسعون آفاقهم، حين ينظروا إلى هذه العلاقة نظرة ضيقة، تتناسى عن عمد بأن الأردن دولة مستقلة مستقرة ذات سيادة، تنضوي تحت شعار هيئة الأمم المتحدة، وتلتزم بالقانون الدولة. وتجابه تحديات أكبر من حجمها بكثير، وتحافظ على وزنها رغم كل محاولات الآخرين، الذين يهددون الوجود الأردني على خارطة العالم، لذلك قليلا ما تجد إجابات متوازنة على سؤال العلاقة بين الأردن وإسرائيل.
وعلى الرغم من أهمية هذه العلاقة مع الأردن، بالنسبة لقوى سياسية كبيرة وكثيرة في اسرائيل، إلا أن التطرف الإسرائيلي، كثيرا ما يتجاوز عن هذه الحقيقة، ويتناسى بدوره أهميتها دوليا بالنسبة لاسرائيل.
بعد الخطاب الملكي الشهير الذي عصف بكل المسكوت عنه دوليا، في هذه العلاقة التي لم تحترمها اسرائيل كما ينبغي، يمكننا القرل بأن هذا الخطاب الذي لم يخرج عن سياق مواقف وقناعات وسياسات جلالة الملك السابقة، بل أعاد تقديمها وصياغتها في وقت أقل ما يوصف به بأنه حرج بالنسبة للصلف والإجرام الصهيوني الذي تقوده اسرائيل في منطقتنا وفي العالم، بعد هذا الخطاب، يمكننا ان نسأل من جديد عن هذه العلاقة بين الأردن واسرائيل، سيما وأن هذا الخطاب أوجد آفاقا جيوسياسية جديدة، وهي أردنية خالصة، توازي بل تتجاوز الطريقة الاسرائيلية في فرض آفاق جيوسياسية لصالحها بعد كل ما حدث في فلسطين والمنطقة، فالمعروف أن اسرائيل تستثمر دوما في الحدث وتحاول أن تستفيد منه على كل وأي صعيد، ويمكنني القول بأن الأردن ومن خلال خطاب جلالة الملك الأخير في الأمم المتحدة، قدم جهوده وطريقته في استغلال الحدث حيوسياسيا، وفتح أفاقا أخرى توسع هامش مناورته السياسية في لعبة الدول والأمم.

نيسان ـ نشر في 2026-10-11 الساعة 09:55


رأي: ابراهيم عبدالمجيد القيسي صحفي وكاتب عمود يومي في جريدة "الدستور"

الكلمات الأكثر بحثاً