حراس الأكاديميا
ابراهيم عبدالمجيد القيسي
صحفي وكاتب عمود يومي في جريدة "الدستور"
نيسان ـ نشر في 2026-10-13 الساعة 10:24
نيسان ـ سمعنا عن الحراس، كحراس الثقافة والقيم، واريد اشتقاق واقتراح مصطلح لنوع جديد من الحرس، ولست أعلم بل لم أسمع قط عنه سابقا، وإن كان موجودا، فأن هذا دليل آخر على تواضع معرفتي وثقافتي..
نعلم؛ وقليل منا يفهم أو يتفهم تزايد انهيار الموثوقية في الشهادات الجامعية العليا، بعد أن أصبح العلم سلعة، في اوروبا وغيرها، سيما وأن التقييمات المتعلقة بالأكاديميا بشكل عام، اصبحت وربما انطلقت أساسا للتجارة بالتعليم ومؤسساته حول العالم.
حراس الأكاديميا، مطلوبون اليوم في العالم، وعلى الرغم من وجود مؤسسات دولية ومحلية معنية بالجودة والاعتمادية، لمؤسسات التعليم العالي، إلا أن ظاهرة المتاجرة بالشهادات الأكاديمية تزدهر، وتجد لها موطىء قدم، بل إنها تجد مساحة اكبر من مجرد موطىء قدم، حين يشتري احدهم شهادة جامعية من مستوى الماجستير والدكتوراة، ويجري فرضه على مواقع الادارة والمسؤولية والتعليم الأكاديمي إيضا، ولا أتحدث عن الأردن وحده، فالظاهرة موجودة في العالم، لكنها ومع كل أسف، كبيرة وغزيرة وأصبحت أخطر من خطيرة في العالم العربي، في دول عربية كثيرة لا نريد تسميتها..
نعلم أنه ثمة في الدولة الأردنية مؤسسات مسؤولة ومعنية بالحفاظ على التعليم وجودته وسمعته، لكن ورغم ذلك تتزايد أعداد حملة الشهادات (الأجنبية) الغامضة، والتي لا يظهر على حامليها ملامح عن هذا المستوى الأكاديمي العالي، لا سيما حين يتصدرون مواقع من المسؤولية بسبب تلك الشهادات، بل ويقوم بعضهم بمهمة التعليم!
ما يقال عن الشهادات الجامعية (والمدرسية أيضا)، يقال عن الأبحاث العلمية، وتقييماتها، ولو قررنا أن نقوم باستقصاء او دراسة نتقصى من خلالها حجم تأثير المبرزين في الابحاث العلمية في دولة ما، سنجده قليل جدا في دولنا العربية، فلا انتاج علميا ولا ضمن أي مجال، يتناسب مع عدد العباقرة الذين تناولت وسائل اعلامنا تحصيلاتهم، وقصص نجاحهم وتفوقهم.. بينما وعلى سبيل المثال نسمع أخبارا عن اردنيين، حققوا انجازات كبيرة في مجالاتهم لكن خارج الأردن، ولم يكونوا ضمن الباحثين العظماء الذين يتغنى بهم كثيرون، وتسند إلى بعضهم مسؤوليات..
القصص كثيرة، والتساؤلات، ويلزمنا حراس للمنجز الأكاديمي، حقيقيون.
نعلم؛ وقليل منا يفهم أو يتفهم تزايد انهيار الموثوقية في الشهادات الجامعية العليا، بعد أن أصبح العلم سلعة، في اوروبا وغيرها، سيما وأن التقييمات المتعلقة بالأكاديميا بشكل عام، اصبحت وربما انطلقت أساسا للتجارة بالتعليم ومؤسساته حول العالم.
حراس الأكاديميا، مطلوبون اليوم في العالم، وعلى الرغم من وجود مؤسسات دولية ومحلية معنية بالجودة والاعتمادية، لمؤسسات التعليم العالي، إلا أن ظاهرة المتاجرة بالشهادات الأكاديمية تزدهر، وتجد لها موطىء قدم، بل إنها تجد مساحة اكبر من مجرد موطىء قدم، حين يشتري احدهم شهادة جامعية من مستوى الماجستير والدكتوراة، ويجري فرضه على مواقع الادارة والمسؤولية والتعليم الأكاديمي إيضا، ولا أتحدث عن الأردن وحده، فالظاهرة موجودة في العالم، لكنها ومع كل أسف، كبيرة وغزيرة وأصبحت أخطر من خطيرة في العالم العربي، في دول عربية كثيرة لا نريد تسميتها..
نعلم أنه ثمة في الدولة الأردنية مؤسسات مسؤولة ومعنية بالحفاظ على التعليم وجودته وسمعته، لكن ورغم ذلك تتزايد أعداد حملة الشهادات (الأجنبية) الغامضة، والتي لا يظهر على حامليها ملامح عن هذا المستوى الأكاديمي العالي، لا سيما حين يتصدرون مواقع من المسؤولية بسبب تلك الشهادات، بل ويقوم بعضهم بمهمة التعليم!
ما يقال عن الشهادات الجامعية (والمدرسية أيضا)، يقال عن الأبحاث العلمية، وتقييماتها، ولو قررنا أن نقوم باستقصاء او دراسة نتقصى من خلالها حجم تأثير المبرزين في الابحاث العلمية في دولة ما، سنجده قليل جدا في دولنا العربية، فلا انتاج علميا ولا ضمن أي مجال، يتناسب مع عدد العباقرة الذين تناولت وسائل اعلامنا تحصيلاتهم، وقصص نجاحهم وتفوقهم.. بينما وعلى سبيل المثال نسمع أخبارا عن اردنيين، حققوا انجازات كبيرة في مجالاتهم لكن خارج الأردن، ولم يكونوا ضمن الباحثين العظماء الذين يتغنى بهم كثيرون، وتسند إلى بعضهم مسؤوليات..
القصص كثيرة، والتساؤلات، ويلزمنا حراس للمنجز الأكاديمي، حقيقيون.
نيسان ـ نشر في 2026-10-13 الساعة 10:24
رأي: ابراهيم عبدالمجيد القيسي صحفي وكاتب عمود يومي في جريدة "الدستور"

