اتصل بنا
 

الأردن واتفاقيات الدفاع

كاتب أردني

نيسان ـ نشر في 2026-10-14 الساعة 12:40

نيسان ـ الأردن أحد الموقعين على اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وقد ثبت أن هذه الاتفاقية لا قيمة لها ولا ترجمة لها على أرض الواقع، فليعلن العرب وفاتها وليصدروا لها شهادة وفاة.
والأردن حليف للغرب وتحديدا" بريطانيا وامريكا ، لكن الأردن يدرك أن هاتين الدولتين متحالفتان مع الكيان الصهيوني والذي هو مقدم على الأردن وكل العرب ، لأن الحلفاء درجات والناس مقامات .
والوضع الحالي في المنطقة مخيف حيث كانت الحرب العراقية الإيرانية ومن بعدها حرب أمريكا على العراق وإسقاط النظام وإعدام الرئيس صدام وتحول العراق الى ساحة مستباحة لإيران التي لا تنظر للأردن بارتياح، وبالتالي صارت إيران على حدودنا. وجاء ما سمي بالربيع العربي والذي أطاح بزعماء عاثوا فسادا سياسيا واقتصاديا ولا تزال عقايبل التغير بادية للعيان في ليبيا والسودان وتونس واليمن. وكانت حكمة الأردن دولة وشعبا في التعامل مع الربيع العربي حيث لم يكسر لوح زجاج ولم تحترق سيارة ولم تقتلع شجرة.
وجاءت الحرب الحالية والتي نتج عنها دمار غزة وعشرات الآلاف من الشهداء ومثلهم من المفقودين ومثلهم من الأيتام ومثلهم من الأرامل ومثلهم من المعاقين والمرضى ناهيك عن الخسارة الاقتصادية ودمار البنى التحتية وفرعنة نتنياهو وبن غفير وسموترش وكاتس وزادت اقتحامات الأقصى وصارت الضفة تحت القصف اليومي ، وتم تحجيم سلطة رام الله حتى وصلنا الى منع رئيس السلطة من المشاركة في خطابات الأمم المتحدة وهنا كان دور الأردن حيث كان الخطاب المميز لجلالته .
ومن النتائج ظهور حلف مكة ذي الأطراف الثلاث : السعودية وباكستان وتركيا
وهنا وجد الأردن نفسه منفردا" والصهاينة من الغرب ، وإيران من الشرق ، مما دفعه للبحث عن حلفاء جدد في المجال الدفاعي فكان توقيع اتفاقية مع فرنسا واستراليا وهي رسالة سياسية وعسكرية واضحة وقد تتبعها اتفاقيات دفاعية مع دول مهمة حتى لا يكون الأردن في حالة ضعف ومهما جاء من دعم آخر من الحلفاء القدماء أو الجدد أو حلف مكة أو اتفاقية الدفاع العربي فخير وبركة .
من حق الأردن استباق الأحداث والتحضير لأسوأ الظروف ، فالأمن الوقائي خير من طريقة الفزعة التي لا تنفع . والأهم من الأحلاف وحدة الصف الداخلي وإخراس ألسنة الفرقة والتي تطل برؤوسها عبر جهلاء ومأجورين .
نحن في أمس الحاجة لحكومة سياسية بعيدا" عن حكومات الموظفين .
اللهم هل بلغت
اللهم فاشهد .

نيسان ـ نشر في 2026-10-14 الساعة 12:40


رأي: د. بسام العموش كاتب أردني

الكلمات الأكثر بحثاً