اتصل بنا
 

النجداوي : ضبط أكثر من 60 موقعاً إعلانياً وهمياً تبيع زيت الزيتون المغشوش

نيسان ـ نشر في 2026-10-14 الساعة 18:39

النجداوي : ضبط أكثر من 60
نيسان ـ أعلنت النقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية عن الانطلاق الرسمي لموسم عصر الزيتون للموسم الحالي 2026/2027 في مختلف مناطق المملكة اعتباراً من يوم غدٍ الخميس، مشيرة إلى أن الحفل الرسمي لافتتاح الموسم سيقام برعاية وزير الزراعة يوم الأربعاء المقبل في محافظة إربد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته النقابة اليوم الأربعاء، بحضور النقيب محمد تيسير النجداوي وأعضاء الهيئة الإدارية وممثلي وسائل الإعلام، استعرضت خلاله استعداداتها للموسم الجديد، ومحاور خطتها الرقابية والتوعوية، ورؤيتها لتطوير القطاع وتذليل العقبات أمام المزارعين والمنتجين.

إنتاج زيت الزيتون لهذا الموسم سيبلغ نحو 30 ألف طن
وقال النجداوي، إن التقديرات الأولية تشير إلى أن حجم إنتاج زيت الزيتون لهذا الموسم سيبلغ نحو 30 ألف طن، مؤكداً أن معاصر الزيتون في الأردن شهدت خلال العقدين الأخيرين قفزة تكنولوجية نوعية جعلتها في صدارة المعاصر العالمية، وموضحا أن 99 بالمئة من المعاصر المحلية تعتمد تقنيات حديثة ومتطورة، وأن الطاقة الإنتاجية المتوفرة تتجاوز حجم الإنتاج المحلي بشكل ملحوظ، ما أوجد حالة من التشبع والتغطية الشاملة لكافة أرجاء المملكة.

الأسعار بين 90 إلى 110 دنانير
وحول الأسعار، أكد النجداوي أن زيت الزيتون سيكون متوفرا بكميات تغطي الطلب المحلي بالكامل، مشيراً إلى أن الأسعار ستكون عادلة وفي متناول الجميع، حيث تتراوح سعة تنكة الزيت الصافي (زنة 16 كيلوغراماً - وهي وحدة القياس المعتمدة رسمياً في المملكة) بين 90 إلى 110 دنانير، وهي مستويات مقاربة لأسعار العام الماضي.

سبب رفع سعر العصر
وعزا تحديد سعر عصر الكيلوغرام من الزيتون بـ 75 قرشاً بدلاً من 65 قرشاً إلى دراسات مفصلة أعدتها النقابة مسبقاً لكلف التشغيل، مؤكداً أنه سعر متوازن لا يؤثر بشكل جوهري على المستهلك، وفي الوقت نفسه يضمن استمرارية عمل المعاصر وتغطية مصاريفها المرتفعة من أجور عمالة وكهرباء ومياه وصيانة.
وبين أن المعاصر التي تعمل بنظام الإنتاج المتواصل تستطيع تخفيض الكلف عند استقبال كميات كبيرة تصل إلى 30 و40 طناً، بينما تتحمل المعاصر خسائر تشغيلية عند التعامل مع الكميات الصغيرة لتوفير الخدمة بنفس السعر. وأضاف أن اعتماد الأجرة النقدية منذ خمس سنوات جاء لحماية القطاع من تقلبات الأسعار الناتجة عن تذبذب السوق، مع مراعاة الظروف المالية للمزارعين واحتساب الزيت بسعر السوق عند الحاجة.
معايير لجودة الزيت
وأوضح النقيب أن جودة الزيت تحكمها ثلاثة معايير رئيسية: توريد ثمار سليمة خالصة من الإصابات أو التخزين الخاطئ، وعصرها خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة، والمحافظة على النظافة التامة داخل المعصرة، فضلاً عن التخزين السليم في أماكن مظلمة وبعيدة عن الرطوبة للحصول على زيت بكر ممتاز.
وأشار إلى التنوع الفريد لأصناف الزيتون في المملكة بين الرومي و الروماني والمحراسي والبلدي وغيرها، لافتاً إلى الجودة المرتفعة لزيوت المناطق الصحراوية كالمفرق ونظافة ثمارها. وشدد على أن زيت الزيتون الأردني يعد من أجود وأرقى الأنواع عالمياً، وقد توّج ذلك بحصوله على عشرات الجوائز الذهبية والفضية في مسابقات دولية مرموقة في لندن ونيويورك وإسبانيا، متفوقاً بجودته ومواصفاته العالية على العديد من الزيوت المستوردة.

ضبط أكثر من 60 موقعاً إعلانياً وهمياً لبيع زيت الزيتون
وعلى صعيد الرقابة، أكد النجداوي وجود تنسيق رفيع المستوى بين النقابة ووزارة الزراعة، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، والجهات الأمنية، والشرطة البيئية، ووحدة الجرائم الإلكترونية، مشيراً إلى إرسال العينات والصهاريج دورياً لإجراء الفحوصات المخبرية للتأكد من سلامة المنتج في المعاصر والمحلات.
وشدد على أن الجهات المختصة تمكنت مؤخرا من رصد وضبط أكثر من 60 موقعاً إعلانياً وهمياً على منصات التواصل الاجتماعي كانت تروج لزيوت مغشوشة بأسعار زهيدة لا تتناسب مع الكلف الحقيقية (كإعلانات بيع العبوة بـ 55 ديناراً)، مؤكداً أن المخزون القديم انتهى تماماً مع نهاية الموسم الماضي، محذراً المستهلكين من الانسياق وراء العروض المضللة عبر الإنترنت.
ودعا النجداوي المواطنين إلى الشراء المباشر من المعاصر باعتبارها المصدر الأكثر موثوقية وأماناً، حيث يتاح للمستهلك معاينة الثمار واختيار الزيت ومتابعة مرحلة الإنتاج مباشرة والتأكد من جودته.

الأولوية للسوق المحلي ثم التصدير
وبشأن التصدير، أوضح أن النقابة تضع أولوية تحقيق الاكتفاء الذاتي للمواطن أولاً، ليصار بعدها إلى فتح باب التصدير نحو الأسواق الخارجية في دول الخليج وأوروبا وأمريكا واليابان، مؤكداً وجود طلب عالمي مرتفع على المنتج الأردني، حيث يصل الطلب في السوق السعودي وحده إلى نحو 70 ألف طن.

واستعرض جهود النقابة السنوية بالشراكة مع وزارة الزراعة، وفي مقدمتها إطلاق الحملة الوطنية لتسويق زيت الزيتون، والمشاركة المحورية في تنظيم وإنجاح مهرجان الزيتون الوطني ومنتجات المرأة الريفية، إلى جانب التواجد في المعارض والمهرجانات والمسابقات الدولية والإقليمية لإبراز القيمة الغذائية العالية لزيت الزيتون الأردني والترويج لأسطول المعاصر الحديث.
وأكد النقيب أن النقابة تمثل المظلة الجامعة والمهنية لأصحاب المعاصر، وتعمل على حماية مصالحهم والارتقاء بالقطاع، ودعم سلامة المنتج ومكافحة الغش، ونشر الممارسات السليمة بين المزارعين.
واختتم بالإشارة إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع كلف التشغيل وتصريف المخلفات مثل "الجفت" و"الزيبار"، داعياً إلى تضافر الجهود ودعم المزارع والمنتج الوطني باعتباره واجباً وطنيا وركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصادي.

نيسان ـ نشر في 2026-10-14 الساعة 18:39

الكلمات الأكثر بحثاً