علماء أردنيون في سماء ستانفورد.. لكن حقائب بعضهم في المطار
نيسان ـ نشر في 2026-10-14 الساعة 20:25
نيسان ـ إبراهيم قبيلات
23 عالما من جامعة اليرموك في قائمة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم. هل اربكك الخبر كما فعل معي؟ ترفع رأسك كبرياء ثم تخفضه أسى.
في الظاهر، يستحق الموقف زغاريد الفخر؛ أليست هذه عقولنا التي طالما راهنّا عليها؟ لكن الخبر، على ناصيته المضيئة، يحمل وجهه الآخر الأشد عتمة.
إنه يشبه نصف الكأس المملوء الذي تحاول الحكومة أن ترينا إياه، بينما عين المواطن لا تخطئ الكأس بأكمله: الفارغ منه والممتلئ.
الحق علينا ان ننظر الى كل الكأس فارغه الكثير ومتلئه الذي يدعو الى الفخر.
يردك هذا الرقم، بلا استئذان، إلى صور الوجوه الشابة التي توارت خلف مقاعد الطائرات. تتذكر كم طبيبا من النابهين، اعتصر الأردني من دمه وعرقه وجهد سنين عمره ليُعلّمهم، ليصحو في الصباح التالي ويرى أمتعتهم في مطار الملكة علياء، وهي في طريقها إلى عواصم أوروبا والغرب.
"نربيهم ونعلمهم ليخدموا الرجل الابيض" هذا ما نفعله كثيرا. هناك، حيث يُعرف قدر العقل ماليا على الاقل، وحيث لا تُقاس الكفاءات بـالمحاصصة ولا تُنسى في أدراج الروتين والتهميش.
ما يدعو للحسرة ليس قدرة العقل الأردني على تحطيم المستحيل والتفوق؛ فهذه مسألة حُسمت منذ زمن. الحسرة الحقيقية في هذا الجدار الرقيق جدا بين أن تكون عالما يحتفى باسمك عالميا، وبين أن تكون مشروع مهاجر يفتش عن نجاة فردية لأن بلاده لم تتسع لأحلامه.
المسألة تظل في عمقها، ليست قلة في الموارد بل خيبة في التدبير؛ فلدينا عقول تخترق السحاب، لكن نهجنا يصر على إبقائنا في القاع.
شباب مثل الورد يطيرون باحلامهم بعيدا عنا. والكارثة ليست في الخسارات الفردية بل الجماعية. فهذه العقول كان اولى للمجتمع الاردني ان يستفيد منها لا أن نكتفي بتوديعها على سلم الطائرة .
23 عالما من جامعة اليرموك في قائمة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم. هل اربكك الخبر كما فعل معي؟ ترفع رأسك كبرياء ثم تخفضه أسى.
في الظاهر، يستحق الموقف زغاريد الفخر؛ أليست هذه عقولنا التي طالما راهنّا عليها؟ لكن الخبر، على ناصيته المضيئة، يحمل وجهه الآخر الأشد عتمة.
إنه يشبه نصف الكأس المملوء الذي تحاول الحكومة أن ترينا إياه، بينما عين المواطن لا تخطئ الكأس بأكمله: الفارغ منه والممتلئ.
الحق علينا ان ننظر الى كل الكأس فارغه الكثير ومتلئه الذي يدعو الى الفخر.
يردك هذا الرقم، بلا استئذان، إلى صور الوجوه الشابة التي توارت خلف مقاعد الطائرات. تتذكر كم طبيبا من النابهين، اعتصر الأردني من دمه وعرقه وجهد سنين عمره ليُعلّمهم، ليصحو في الصباح التالي ويرى أمتعتهم في مطار الملكة علياء، وهي في طريقها إلى عواصم أوروبا والغرب.
"نربيهم ونعلمهم ليخدموا الرجل الابيض" هذا ما نفعله كثيرا. هناك، حيث يُعرف قدر العقل ماليا على الاقل، وحيث لا تُقاس الكفاءات بـالمحاصصة ولا تُنسى في أدراج الروتين والتهميش.
ما يدعو للحسرة ليس قدرة العقل الأردني على تحطيم المستحيل والتفوق؛ فهذه مسألة حُسمت منذ زمن. الحسرة الحقيقية في هذا الجدار الرقيق جدا بين أن تكون عالما يحتفى باسمك عالميا، وبين أن تكون مشروع مهاجر يفتش عن نجاة فردية لأن بلاده لم تتسع لأحلامه.
المسألة تظل في عمقها، ليست قلة في الموارد بل خيبة في التدبير؛ فلدينا عقول تخترق السحاب، لكن نهجنا يصر على إبقائنا في القاع.
شباب مثل الورد يطيرون باحلامهم بعيدا عنا. والكارثة ليست في الخسارات الفردية بل الجماعية. فهذه العقول كان اولى للمجتمع الاردني ان يستفيد منها لا أن نكتفي بتوديعها على سلم الطائرة .


