اتصل بنا
 

جنون الشراء في زمن الغلاء: كيف يحرق الاستهلاك جيب الأمريكي ليشتري الوهم؟

نيسان ـ نشر في 2026-10-16 الساعة 15:11

جنون الشراء في زمن الغلاء: كيف
نيسان ـ رغم ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الضغوط المالية، تتجه التوقعات إلى مواصلة المستهلكين الأمريكيين الإنفاق خلال موسم عطلات الشتاء، مدفوعين بالرغبة في الاحتفال وتبادل الهدايا، حتى في ظل استمرار التضخم وتراجع الثقة بالاقتصاد.
صرحت أكبر مجموعة تجارية لقطاع التجزئة في البلاد، بأنها تتوقع أن ينفق المستهلكون الأمريكيون ما مجموعه 1.01 تريليون دولار خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 4.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الزيادة تعكس ما هو أكثر من مجرد بهجة موسمية، إذ تشير تقديرات "الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة"، ومنظمات أخرى، أصدرت توقعاتها لموسم العطلات، إلى أن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية سيشكل نحو نصف النمو المتوقع في الإنفاق.
وعلاوة على ذلك، يوضح خبراء قطاع التجزئة أن المتسوقين من ذوي الدخل المرتفع سيكونون المحرك الرئيسي لجزء كبير من هذا الإنفاق.
وفي تصريح للصحفيين قال الرئيس والمدير التنفيذي للاتحاد الوطني لتجارة التجزئة، ماثيو شاي "ندرك جميعاً أن الأسر لا تزال تواجه تضخماً مستمراً وتفاوتاً في مستوى الثقة تجاه الاقتصاد، ومع ذلك، فقد أثبت المستهلكون مراراً وتكراراً طوال العام أن الاحتفال بالعطلات والإنفاق على الأحباء يمثلان أولوية بالنسبة لهم، ونحن على ثقة بأن هذا النمط سيستمر خلال موسم عطلات الشتاء لعام 2026".
وذكرت رابطة تجارية أن تجار التجزئة حققوا مبيعات بقيمة 972 مليار دولار خلال موسم الأعياد في العام الماضي، بزيادة قدرها 3.1% عن العام الذي سبقه.

وأوضح كبير الاقتصاديين في الرابطة، مارك ماثيوز، أن توقعات "الاتحاد الوطني لتجار التجزئة" (NRF) تشير إلى نمو بنسبة 4.2%، وهي نسبة تتجاوز متوسط المكاسب الفعلية المسجلة على مدى السنوات العشرين الماضية، والبالغ 3.1%، وذلك عند استبعاد طفرة الإنفاق الاستثنائية التي شهدها موسم الأعياد خلال عامي 2020 و2021 إبان جائحة كورونا.
وتتماشى هذه التوقعات، التي لم تُعدَّل لتأخذ في الحسبان معدلات التضخم، مع معظم التقديرات الأخرى لموسم الأعياد حتى الآن.
وتكشف هذه التوقعات عن فجوة مستمرة بين ضعف ثقة المستهلكين -كما تظهر في الاستطلاعات الشهرية، وبين استعداد الأمريكيين لمواصلة الإنفاق.
وقد أدت الحرب الأمريكية مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين، كما أثارت مخاوف من زيادة تكاليف مختلف السلع؛ إذ إن ارتفاع أسعار وقود الديزل يجعل عمليات نقل البضائع أكثر تكلفة بالنسبة لتجار التجزئة.
ووفقاً لنادي السيارات الأمريكي ارتفع متوسط سعر البنزين العادي إلى 4.33 دولار للغالون الخميس.
وقبل اندلاع الحرب، كان سعر اغالون أقل من 3 دولارات.
ويرى الخبراء أن ارتفاع أسعار الوقود سيستمر في الضغط على المتسوقين ذوي الدخل المحدود، في حين سيواصل المتسوقون الأكثر ثراءً، الذين يستفيدون من مكاسب سوق الأسهم، إنفاق مبالغ كبيرة على السلع غير الضرورية.

نيسان ـ نشر في 2026-10-16 الساعة 15:11

الكلمات الأكثر بحثاً